موجز دولي

TT

موجز دولي

- انقطاع الكهرباء مجدداً في فنزويلا
بوغوتا - «الشرق الأوسط»: تعرضت فنزويلا، الاثنين، لانقطاع واسع النطاق للتيار الكهربي، وذلك بعد أسابيع من انقطاع استمر أكثر من 100 ساعة بعد تضرر شبكة الكهرباء في البلاد. وبعد ساعات من إعلان نائبة رئيس فنزويلا ديلسي رودريجيز، أنه «تمت استعادة
معظم خدمة الكهرباء»، أفادت شبكة «إن تي إن 24» بتعرض 18 من بين 23 ولاية في البلاد لانقطاع التيار مجدداً. وأرجعت حكومة كراكاس انقطاع الكهرباء إلى أعمال التخريب التي تقوم بها الولايات المتحدة، مثلما فعلت منذ أسبوعين. ووصفت رودريجيز في خطاب متلفز النائب الأميركي ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو «بثلاثي الفساد والإجرام»، قائلة: إنهم وضعوا خطة للإضرار بمواطني فنزويلا. ويأتي انقطاع الكهرباء في الوقت الذي وصل فيه مسؤولون عسكريون روس إلى فنزويلا لإجراء مباحثات بشأن التعاون في مجال الدفاع في ظل الصراع على السلطة بين الرئيس نيكولاس مادورو المدعوم من موسكو، وزعيم المعارضة خوان غوايدو، المدعوم من أميركا، والذي نصّب نفسه رئيساً للبلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي.

- الاتحاد الأوروبي يصوّت لصالح إلغاء التغيير الموسمي للتوقيت
ستراسبورغ - «الشرق الأوسط»: صوّت نواب الاتحاد الأوروبي، أمس (الثلاثاء)، لصالح إلغاء التغيير الموسمي للتوقيت في أنحاء التكتل في عام 2021. وبموجب إجراء وافقت عليه لجنة النقل في البرلمان الأوروبي في وقت سابق الشهر الحالي، ستقوم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بإلغاء ضبط الساعة مرتين في العام، واتخاذ قرار بنفسها بشأن ما إذا كانت ترغب في التحويل إلى التوقيت الصيفي أو التوقيت القياسي على مدار العام.
وما زالت الدول الأعضاء على خلاف بشأن القضية ذات النطاق الأوسع، ويتعين موافقتها على القانون. ويجب على الدول الأعضاء إبلاغ المفوضية الأوروبية باختيارها قبيل التغيير، بحلول أبريل (نيسان) من عام 2020، ثم التنسيق مع المفوضية - الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي؛ حتى لا تؤدي قراراتها إلى تعطيل عمل السوق الموحدة.
ويهدف هذا التنسيق إلى إعطاء جميع الأطراف وقتاً من أجل التغلب على المشكلات في مجالات مثل الجداول الزمنية للنقل، وجداول رحلات الطيران. وفي حال لاحظت المفوضية وجود مشاكل فيما يتعلق بتطبيق التغيير، فقد تطلب تأجيلاً لمدة 12 شهراً.

- تدهور أوضاع حقوق الإنسان في هونغ كونغ
هونغ كونغ - «الشرق الأوسط»: اعتبرت منظمة العفو الدولية، أمس (الثلاثاء)، أن أوضاع حقوق الإنسان «تدهورت بشكل خطير» في 2018 في هونغ كونغ، مشيرة بالخصوص إلى تراجع حريات التعبير والتظاهر. ونددت المنظمة بتأويل واسع جداً لمفهوم «الأمن القومي» من سلطات هونغ كونغ. وجاء في التقرير «أن مفهوم الأمن القومي كما تستخدمه حكومة هونغ كونغ، ينقصه الوضوح... ويطبق بطريقة تعسفية لتكميم النقد والمعارضة السياسية».
وأضافت المنظمة: إن هذه التضييقات لديها أثر ردعي، معبرة عن قلقها إزاء تنامي الرقابة الذاتية في هونغ كونغ. وأورد التقرير، خصوصاً الملاحقات القضائية بحق قادة الحركة الديمقراطية، وطرد صحافي بريطاني، ومنع حزب مؤيد لاستقلال هذه المستعمرة البريطانية السابقة، وعدم قبول بعض المترشحين للانتخابات المحلية. وقبل أيام كانت الخارجية الأميركية نشرت تقريراً اعتبرت فيه أن التضييقات المتزايدة على الحريات في هونغ كونغ تؤثر على ثقة الشركات. واتهم التقرير حكومة هونغ كونغ بالتضحية بحقوق الإنسان في سبيل دعم أولويات الصين. وردت سلطات هونغ كونغ بتأكيدها أن «الحكومات الأجنبية يجب ألا تتدخل بأي شكل في الشؤون الداخلية» لهونغ كونغ.

- فرنسا تعزز وجودها العسكري في قبرص
أثينا - «الشرق الأوسط»: ذكرت وزارة الدفاع القبرصية، أن فرنسا تقوم بتوسيع نطاق وجودها العسكري في قبرص، في ظل توترات بشأن عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه قبالة سواحل الجزيرة. وأوضحت الوزارة، أن مقاتلات «رافال» الفرنسية شاركت في مناورات في سماء قبرص، وذلك للمرة الثانية خلال أيام. وبحسب وسائل الإعلام القبرصية، تسعى فرنسا إلى استخدام مطار بافوس والقاعدة البحرية بالقرب من لارنكا، ومن المتوقع توقيع اتفاقية ثنائية قريباً. وتسعى باريس إلى تعزيز وجودها في منطقة بحر إيجة، شرقي البحر المتوسط، على خلفية المصالح الفرنسية في اكتشافات الغاز الطبيعي جنوب قبرص. وتشارك الشركات الفرنسية في استكشاف احتياطيات الغاز الواعدة، التي تسبب اكتشافها في حدوث توترات بين الحكومة القبرصية وتركيا. وكان الاتحاد الأوروبي حذر تركيا في فبراير (شباط) الماضي من إتيان أعمال تمثل تهديداً في المنطقة بعد وقوع الكثير من الحوادث البحرية.

- 1.85 مليون شخص تضرروا بالإعصار في موزامبيق
بيرا (موزامبيق) - «الشرق الأوسط»: قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمس (الثلاثاء): إن نحو 1.85 مليون شخص تضرروا بالإعصار إيداي وتداعياته في موزامبيق فقط في الوقت الذي يسابق فيه رجال الإنقاذ الزمن لاستيعاب حجم الكارثة وتحديد حجم المساعدة اللازمة بشكل عاجل. وقال سيباستيان رودز ستامبا، وهو منسق في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: «البعض في حالة حرجة تعرض حياتهم للخطر، والبعض الآخر فقد سبل العيش، وهو أمر لا يهدد الحياة بشكل فوري، لكنها مأساة».
وسوى الإعصار منازل بالأرض وتسبب في فيضانات عندما وصل إلى اليابسة قرب مدينة بيرا الساحلية في موزامبيق في 14 مارس (آذار) ثم امتد إلى زيمبابوي ومالاوي المجاورتين. وما زالت موزامبيق الأكثر تضرراً جراء الأزمة الإنسانية، حيث دُمرت عشرات الآلاف من المنازل وتشرد مئات الآلاف في منطقة مساحتها نحو ثلاثة آلاف كيلومتر مربع.

- محكمة باكستانية توافق على إخلاء سبيل نواز شريف بكفالة
إسلام آباد - «الشرق الأوسط»: وافقت المحكمة الباكستانية العليا، أمس (الثلاثاء)، على إخلاء سبيل رئيس الوزراء السابق نواز شريف بكفالة لمدة ستة أسابيع بغرض العلاج، لكنها قالت: إنه لن يُسمح له بمغادرة البلاد. ويمضي شريف عقوبة مدتها سبع سنوات في السجن منذ العام الماضي. وقدم شريف استئنافاً على هذا الحكم. ونظرت في القضية هيئة من ثلاثة قضاة برئاسة رئيس المحكمة العليا آصف سعيد خوسا. ويعاني شريف، الذي شغل منصب رئيس الوزراء ثلاث مرات، من مشكلة في القلب ومشاكل في الكليتين ونُقل إلى المستشفى. ورفض القضاء الشهر الماضي طلب إخلاء سبيله بكفالة. وعزلت المحكمة العليا شريف من منصبه في يوليو (تموز) عام 2017 لعدم إفصاحه عن جزء من راتب من شركة يملكها ابنه، ثم أدين بعد ذلك في قضيتين منفصلتين لعدم إعلان مصادر الدخل.

- البرلمان الأوروبي يوافق على تعديل حقوق النشر
ستراسبورغ - «الشرق الأوسط»: صوّت نواب البرلمان الأوروبي، أمس (الثلاثاء)، بالموافقة على تعديل مثير للجدل على القواعد المنظمة لحماية حقوق النشر، يتضمن تدابير تجعل منصات التواصل الاجتماعي مسؤولة عن انتهاكات حقوق النشر... وكانت المفوضية الأوروبية قدمت مقترح التعديل عام 2016 لتوفير تعويض عادل للفنانين وناشري الأخبار في العصر الرقمي. وتعود قواعد حقوق النشر المعمول بها في الاتحاد الأوروبي حالياً إلى عام 2001، إلا أن كثيرين من معارضي التعديل يرون أنه يضر بالتبادل الحر للمعلومات عبر الإنترنت. ومن بين النقاط الأكثر إثارة للجدل مطالبة منصات التواصل الاجتماعي، في وقت تحميل المحتوى، بضمان أنه لا يمثل انتهاكاً لقواعد النشر.

- «فيسبوك» يغلق آلاف الصفحات «المضللة» المرتبطة بإيران وروسيا
نيويورك - «الشرق الأوسط»: أغلق موقع «فيسبوك» 2632 صفحة وحساباً ومجموعة على منصته ومنصة «إنستغرام»، متهماً إياها بأنها على صلة بإيران وروسيا، ووصفها بـ«المضللة» و«غير الصحيحة»، كما أعلنت المجموعة، أمس (الثلاثاء). وقال ناثانيال غليشر مسؤول الأمن المعلوماتي لدى «فيسبوك»، في بيان: «يؤكد (فيسبوك) أن هذه الصفحات استخدمت عمليات مماثلة من خلال إنشاء مجموعة حسابات لتضليل المستخدمين حول هوية أصحابها وأنشطتها»، رغم أنه لم يشر إلى وجود أي رابط بين هذه الأنشطة والبلدان التي يُفترض أن هذه الحسابات عملت لصالحها، وهي على صلة كذلك بمقدونيا وكوسوفو.
وفي التفاصيل أكد موقع «فيسبوك» أنه ألغى 1907 حسابات لصفحات ومجموعات على «فيسبوك» و«إنستغرام» مرتبطة بروسيا، و513 مرتبطة بإيران، و212 بمقدونيا وكوسوفو.
وبالنسبة إلى روسيا، أفادت العناصر التي كشفها «فيسبوك» بنشر معلومات خاطئة مرتبطة مثلاً بالنزاع في أوكرانيا واللاجئين والقرم والفساد غالباً عبر استخدام حسابات مزيفة.
وأكد «فيسبوك» أن أنشطتهم كانت تتركز على العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران والتوتر بين الهند وباكستان والنزاع في كلٍّ من سوريا واليمن، موضحاً أن نحو 1,4 مليون حساب على «فيسبوك» أو «إنستغرام» يتابع إحدى هذه الصفحات على الأقل.


مقالات ذات صلة

زوكربيرغ يعمل على تطوير وكيل ذكي لمساعدته في مهامه

تكنولوجيا صورة للرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ وشعار الشركة (أرشيفية - أ.ف.ب)

زوكربيرغ يعمل على تطوير وكيل ذكي لمساعدته في مهامه

يعمل مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» على تطوير مساعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي لمساعدته في أداء مهامه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)

تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

كشف تقرير عالمي حديث عن أن تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» ترتبط بتأثيرات سلبية أكبر على الصحة النفسية مقارنة بـ«فيسبوك» و«واتساب».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا إحدى نظارات «ميتا» في برشلونة (أ.ف.ب)

تقرير: نظارات «ميتا» تتجسس على مرتديها في المرحاض

زعم تقرير صحافي أن لقطات مصورة بنظارات «ميتا»، التي تتضمن أشخاصاً يخلعون ملابسهم أو يجلسون في المرحاض، تُشاهد من قبل موظفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام مارك زوكربيرج خارج المحكمة حيث أدلى بشهادته في محاكمةٍ تاريخية (رويترز)

استجواب حاد لزوكربيرغ خلال شهادته في استخدام القُصّر لوسائل التواصل

أعرب مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، الأربعاء، عن أسفه لتأخر الشركة في تحديد المستخدمين القُصّر على إنستغرام، وذلك خلال جلسة محاكمة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية اليوم بشأن تأثير إنستغرام على الصغار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.