موجز دولي

TT

موجز دولي

- انقطاع الكهرباء مجدداً في فنزويلا
بوغوتا - «الشرق الأوسط»: تعرضت فنزويلا، الاثنين، لانقطاع واسع النطاق للتيار الكهربي، وذلك بعد أسابيع من انقطاع استمر أكثر من 100 ساعة بعد تضرر شبكة الكهرباء في البلاد. وبعد ساعات من إعلان نائبة رئيس فنزويلا ديلسي رودريجيز، أنه «تمت استعادة
معظم خدمة الكهرباء»، أفادت شبكة «إن تي إن 24» بتعرض 18 من بين 23 ولاية في البلاد لانقطاع التيار مجدداً. وأرجعت حكومة كراكاس انقطاع الكهرباء إلى أعمال التخريب التي تقوم بها الولايات المتحدة، مثلما فعلت منذ أسبوعين. ووصفت رودريجيز في خطاب متلفز النائب الأميركي ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو «بثلاثي الفساد والإجرام»، قائلة: إنهم وضعوا خطة للإضرار بمواطني فنزويلا. ويأتي انقطاع الكهرباء في الوقت الذي وصل فيه مسؤولون عسكريون روس إلى فنزويلا لإجراء مباحثات بشأن التعاون في مجال الدفاع في ظل الصراع على السلطة بين الرئيس نيكولاس مادورو المدعوم من موسكو، وزعيم المعارضة خوان غوايدو، المدعوم من أميركا، والذي نصّب نفسه رئيساً للبلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي.

- الاتحاد الأوروبي يصوّت لصالح إلغاء التغيير الموسمي للتوقيت
ستراسبورغ - «الشرق الأوسط»: صوّت نواب الاتحاد الأوروبي، أمس (الثلاثاء)، لصالح إلغاء التغيير الموسمي للتوقيت في أنحاء التكتل في عام 2021. وبموجب إجراء وافقت عليه لجنة النقل في البرلمان الأوروبي في وقت سابق الشهر الحالي، ستقوم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بإلغاء ضبط الساعة مرتين في العام، واتخاذ قرار بنفسها بشأن ما إذا كانت ترغب في التحويل إلى التوقيت الصيفي أو التوقيت القياسي على مدار العام.
وما زالت الدول الأعضاء على خلاف بشأن القضية ذات النطاق الأوسع، ويتعين موافقتها على القانون. ويجب على الدول الأعضاء إبلاغ المفوضية الأوروبية باختيارها قبيل التغيير، بحلول أبريل (نيسان) من عام 2020، ثم التنسيق مع المفوضية - الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي؛ حتى لا تؤدي قراراتها إلى تعطيل عمل السوق الموحدة.
ويهدف هذا التنسيق إلى إعطاء جميع الأطراف وقتاً من أجل التغلب على المشكلات في مجالات مثل الجداول الزمنية للنقل، وجداول رحلات الطيران. وفي حال لاحظت المفوضية وجود مشاكل فيما يتعلق بتطبيق التغيير، فقد تطلب تأجيلاً لمدة 12 شهراً.

- تدهور أوضاع حقوق الإنسان في هونغ كونغ
هونغ كونغ - «الشرق الأوسط»: اعتبرت منظمة العفو الدولية، أمس (الثلاثاء)، أن أوضاع حقوق الإنسان «تدهورت بشكل خطير» في 2018 في هونغ كونغ، مشيرة بالخصوص إلى تراجع حريات التعبير والتظاهر. ونددت المنظمة بتأويل واسع جداً لمفهوم «الأمن القومي» من سلطات هونغ كونغ. وجاء في التقرير «أن مفهوم الأمن القومي كما تستخدمه حكومة هونغ كونغ، ينقصه الوضوح... ويطبق بطريقة تعسفية لتكميم النقد والمعارضة السياسية».
وأضافت المنظمة: إن هذه التضييقات لديها أثر ردعي، معبرة عن قلقها إزاء تنامي الرقابة الذاتية في هونغ كونغ. وأورد التقرير، خصوصاً الملاحقات القضائية بحق قادة الحركة الديمقراطية، وطرد صحافي بريطاني، ومنع حزب مؤيد لاستقلال هذه المستعمرة البريطانية السابقة، وعدم قبول بعض المترشحين للانتخابات المحلية. وقبل أيام كانت الخارجية الأميركية نشرت تقريراً اعتبرت فيه أن التضييقات المتزايدة على الحريات في هونغ كونغ تؤثر على ثقة الشركات. واتهم التقرير حكومة هونغ كونغ بالتضحية بحقوق الإنسان في سبيل دعم أولويات الصين. وردت سلطات هونغ كونغ بتأكيدها أن «الحكومات الأجنبية يجب ألا تتدخل بأي شكل في الشؤون الداخلية» لهونغ كونغ.

- فرنسا تعزز وجودها العسكري في قبرص
أثينا - «الشرق الأوسط»: ذكرت وزارة الدفاع القبرصية، أن فرنسا تقوم بتوسيع نطاق وجودها العسكري في قبرص، في ظل توترات بشأن عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه قبالة سواحل الجزيرة. وأوضحت الوزارة، أن مقاتلات «رافال» الفرنسية شاركت في مناورات في سماء قبرص، وذلك للمرة الثانية خلال أيام. وبحسب وسائل الإعلام القبرصية، تسعى فرنسا إلى استخدام مطار بافوس والقاعدة البحرية بالقرب من لارنكا، ومن المتوقع توقيع اتفاقية ثنائية قريباً. وتسعى باريس إلى تعزيز وجودها في منطقة بحر إيجة، شرقي البحر المتوسط، على خلفية المصالح الفرنسية في اكتشافات الغاز الطبيعي جنوب قبرص. وتشارك الشركات الفرنسية في استكشاف احتياطيات الغاز الواعدة، التي تسبب اكتشافها في حدوث توترات بين الحكومة القبرصية وتركيا. وكان الاتحاد الأوروبي حذر تركيا في فبراير (شباط) الماضي من إتيان أعمال تمثل تهديداً في المنطقة بعد وقوع الكثير من الحوادث البحرية.

- 1.85 مليون شخص تضرروا بالإعصار في موزامبيق
بيرا (موزامبيق) - «الشرق الأوسط»: قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمس (الثلاثاء): إن نحو 1.85 مليون شخص تضرروا بالإعصار إيداي وتداعياته في موزامبيق فقط في الوقت الذي يسابق فيه رجال الإنقاذ الزمن لاستيعاب حجم الكارثة وتحديد حجم المساعدة اللازمة بشكل عاجل. وقال سيباستيان رودز ستامبا، وهو منسق في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: «البعض في حالة حرجة تعرض حياتهم للخطر، والبعض الآخر فقد سبل العيش، وهو أمر لا يهدد الحياة بشكل فوري، لكنها مأساة».
وسوى الإعصار منازل بالأرض وتسبب في فيضانات عندما وصل إلى اليابسة قرب مدينة بيرا الساحلية في موزامبيق في 14 مارس (آذار) ثم امتد إلى زيمبابوي ومالاوي المجاورتين. وما زالت موزامبيق الأكثر تضرراً جراء الأزمة الإنسانية، حيث دُمرت عشرات الآلاف من المنازل وتشرد مئات الآلاف في منطقة مساحتها نحو ثلاثة آلاف كيلومتر مربع.

- محكمة باكستانية توافق على إخلاء سبيل نواز شريف بكفالة
إسلام آباد - «الشرق الأوسط»: وافقت المحكمة الباكستانية العليا، أمس (الثلاثاء)، على إخلاء سبيل رئيس الوزراء السابق نواز شريف بكفالة لمدة ستة أسابيع بغرض العلاج، لكنها قالت: إنه لن يُسمح له بمغادرة البلاد. ويمضي شريف عقوبة مدتها سبع سنوات في السجن منذ العام الماضي. وقدم شريف استئنافاً على هذا الحكم. ونظرت في القضية هيئة من ثلاثة قضاة برئاسة رئيس المحكمة العليا آصف سعيد خوسا. ويعاني شريف، الذي شغل منصب رئيس الوزراء ثلاث مرات، من مشكلة في القلب ومشاكل في الكليتين ونُقل إلى المستشفى. ورفض القضاء الشهر الماضي طلب إخلاء سبيله بكفالة. وعزلت المحكمة العليا شريف من منصبه في يوليو (تموز) عام 2017 لعدم إفصاحه عن جزء من راتب من شركة يملكها ابنه، ثم أدين بعد ذلك في قضيتين منفصلتين لعدم إعلان مصادر الدخل.

- البرلمان الأوروبي يوافق على تعديل حقوق النشر
ستراسبورغ - «الشرق الأوسط»: صوّت نواب البرلمان الأوروبي، أمس (الثلاثاء)، بالموافقة على تعديل مثير للجدل على القواعد المنظمة لحماية حقوق النشر، يتضمن تدابير تجعل منصات التواصل الاجتماعي مسؤولة عن انتهاكات حقوق النشر... وكانت المفوضية الأوروبية قدمت مقترح التعديل عام 2016 لتوفير تعويض عادل للفنانين وناشري الأخبار في العصر الرقمي. وتعود قواعد حقوق النشر المعمول بها في الاتحاد الأوروبي حالياً إلى عام 2001، إلا أن كثيرين من معارضي التعديل يرون أنه يضر بالتبادل الحر للمعلومات عبر الإنترنت. ومن بين النقاط الأكثر إثارة للجدل مطالبة منصات التواصل الاجتماعي، في وقت تحميل المحتوى، بضمان أنه لا يمثل انتهاكاً لقواعد النشر.

- «فيسبوك» يغلق آلاف الصفحات «المضللة» المرتبطة بإيران وروسيا
نيويورك - «الشرق الأوسط»: أغلق موقع «فيسبوك» 2632 صفحة وحساباً ومجموعة على منصته ومنصة «إنستغرام»، متهماً إياها بأنها على صلة بإيران وروسيا، ووصفها بـ«المضللة» و«غير الصحيحة»، كما أعلنت المجموعة، أمس (الثلاثاء). وقال ناثانيال غليشر مسؤول الأمن المعلوماتي لدى «فيسبوك»، في بيان: «يؤكد (فيسبوك) أن هذه الصفحات استخدمت عمليات مماثلة من خلال إنشاء مجموعة حسابات لتضليل المستخدمين حول هوية أصحابها وأنشطتها»، رغم أنه لم يشر إلى وجود أي رابط بين هذه الأنشطة والبلدان التي يُفترض أن هذه الحسابات عملت لصالحها، وهي على صلة كذلك بمقدونيا وكوسوفو.
وفي التفاصيل أكد موقع «فيسبوك» أنه ألغى 1907 حسابات لصفحات ومجموعات على «فيسبوك» و«إنستغرام» مرتبطة بروسيا، و513 مرتبطة بإيران، و212 بمقدونيا وكوسوفو.
وبالنسبة إلى روسيا، أفادت العناصر التي كشفها «فيسبوك» بنشر معلومات خاطئة مرتبطة مثلاً بالنزاع في أوكرانيا واللاجئين والقرم والفساد غالباً عبر استخدام حسابات مزيفة.
وأكد «فيسبوك» أن أنشطتهم كانت تتركز على العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران والتوتر بين الهند وباكستان والنزاع في كلٍّ من سوريا واليمن، موضحاً أن نحو 1,4 مليون حساب على «فيسبوك» أو «إنستغرام» يتابع إحدى هذه الصفحات على الأقل.


مقالات ذات صلة

«ميتا» تعلن نتائج قوية وتكشف إنفاقاً ضخماً على الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد تظهر تطبيقات «فيسبوك» و«ماسنجر» و«إنستغرام» و«واتساب» على شاشة هاتف ذكي تعكس شعار تطبيق الذكاء الاصطناعي «ميتا» (د.ب.إ)

«ميتا» تعلن نتائج قوية وتكشف إنفاقاً ضخماً على الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، عن نتائجها المالية للربع الرابع، والتي جاءت متفوقة على توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
تكنولوجيا «ميتا» قالت إن الخطوة ستساعد في تحسين قدراتها في الذكاء الاصطناعي من خلال إتاحة ما يُعرف بـ«الوكلاء» للمستخدمين(رويترز)

«ميتا» تختبر اشتراكات مدفوعة لـ«إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب»

تستعد شركة «ميتا»، عملاق التكنولوجيا، لتجربة إطلاق اشتراكات مدفوعة لمستخدمي «إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب» خلال الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

أعلنت شركة «ميتا»، اليوم الاثنين، أنها عطّلت أكثر من نصف مليون حساب بأستراليا نتيجة أول حظر في العالم لوسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قطاع السياحة المصري يروّج لمقاصده (المتحف المصري بالتحرير على «فيسبوك»)

الحكومة المصرية تلجأ لمؤثري «السوشيال ميديا» للترويج لأنشطتها وحل الأزمات

الاستعانة بالمؤثرين تتركز غالباً في الوزارات الخدمية التي تتطلب دعاية واسعة وانتشاراً جماهيرياً أكبر.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق شعار «فيسبوك» (د.ب.أ)

دراسة جديدة: «فيسبوك» يتصدر منصات الاحتيال الرقمي عالمياً

أصبحت منصة «فيسبوك» الآن مسؤولة عن الغالبية العظمى من عمليات الاحتيال على وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟