الجمهوريون يزايدون بقوانين دعم لإسرائيل لتكثيف الضغط على الديمقراطيين

TT

الجمهوريون يزايدون بقوانين دعم لإسرائيل لتكثيف الضغط على الديمقراطيين

لعل الصاروخ الذي أطلق من غزة باتجاه تل أبيب يكون الهدية التي احتاجها بنيامين نتنياهو، ليس لدعم صورته أمام ناخبيه فقط، بل ولاستدرار المزيد من الدعم والتنازلات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، اللذين يتنافسان على إظهار من منهما أكثر دعماً لإسرائيل أمام مؤتمر «أيباك» الذي ينهي أعماله اليوم (الثلاثاء).
إلغاء نتنياهو لكلمته أمام المؤتمر لن يلغي الرسالة التي سعى لإيصالها للمؤتمرين. فالصاروخ أنجز المهمة، والرئيس ترمب، الذي أزال تقرير مولر الغمامة عن إدارته، وقع على قرار الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، ويستعد لتصعيد هجماته في كل الاتجاهات.
في اليوم الثاني من مؤتمر «أيباك»، الذي تحدث أمامه وزير الخارجية مايك بومبيو، وعدد كبير من المسؤولين السابقين والحاليين، دفع الجمهوريون بمشروعي قانونين ليتناسبا مع انعقاده؛ يدعو الأول لمنح الحكومات المحلية والولايات سلطة قطع العلاقات مع الشركات الأميركية التي تدعو أو تقاطع إسرائيل أو تتخلى عن مشاريع معها، فيما يدعو الثاني إلى الرد على تعليقات النائبة إلهان عمر، من دون تسميتها، ويعتبر معاداة السامية سبباً للهجوم على اليهود.
ودعم ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، هذين القرارين، للرد على القرار الذي مرره مجلس النواب قبل أسبوعين، وشمل ليس فقط مواجهة معاداة السامية، بل وكل أشكال التعصب ومعاداة المسلمين.
واعتبرت مساعي الجمهوريين جزءاً من استراتيجية سياسية تهدف لإظهارهم الحزب الأكثر استعداداً للتصدي لخطاب الكراهية المعادي للسامية ولإسرائيل، من الديمقراطيين المنقسمين، بحسب ما يروجون له.
لكن يؤخذ على الجمهوريين أنهم بالكاد كانوا يقفون إلى جانب قرارات تهدف للتصدي لخطاب الكراهية، ولجهود توسيع نطاقه ليشمل حماية ضحايا التمييز على أساس الجنس أو المتحولين جنسياً.
ولم يكن الجمهوريون في مجلس الشيوخ متحمسين دائماً لتشديد تطبيق مناهضة التمييز. فالجهود التي قام بها الديمقراطيون خلال إدارة أوباما لتمرير قانون منع جرائم الكراهية، الذي أضاف الجنس والتوجه الجنسي والإعاقة إلى قائمة جرائم الكراهية المعترف بها على المستوى الفيدرالي، اعترض الجمهوريون عليها بشدة. وقاد هذا الاعتراض السيناتور جيف سيشنز، الذي تولى منصب وزير العدل في بداية عهد ترمب. لكن القرار مرر في نهاية المطاف عام 2009، بعدما صوت إلى جانبه 5 أعضاء جمهوريين، في حين وقف ماكونيل وغالبية الجمهوريين ضده.
مشروع القرار الذي يدعو إلى التصدي لمعاداة السامية يستعد لتقديمه السيناتور تيد كروز عن ولاية تكساس، المعروف بتأييده الشديد لإسرائيل ودفاعه عنها، وهو من بين أبرز المتحدثين الجمهوريين في مؤتمر «أيباك».
وفيما يتوقع أن يُقدم المشروع خلال ساعات إلى المجلس، يرجح أن يتم تمريره بالإجماع، في ظل تخوف كلا الحزبين من استغلال الطرف الآخر لعلاقته باللوبي اليهودي. وقال بيلي غريببين، المتحدث باسم السيناتور كروز، إنه من الأهمية بمكان أن يقف مجلس الشيوخ ويتحدث بصوت واحد، ويدين معاداة السامية.
ويدعو مشروع قانون آخر، يعمل على تقديمه الحزبان، للتصدي لمعاداة السامية في الجامعات، عبر تعزيز صلاحية قسم إنفاذ الحقوق المدنية في وزارة التعليم.
ويرى كثير من الناشطين أن القانون يمس حرية التعبير، وقد يتم استغلاله بما يتجاوز الهدف الذي وضع من أجله. وبموجب المشروع، يمكن لوزارة التعليم التحقيق في الجامعات التي تتلقى مساعدات اتحادية، وربما معاقبتها، إذا فشلت في اتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة معاداة السامية، وذلك باستخدام مواد قانون الحقوق المدنية نفسها لعام 1964، الذي استخدم تاريخياً للتعامل مع التمييز على أساس العرق.
وأثار المشروع اعتراضات الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، وكذلك الجماعات اليهودية التقدمية. وقال جيريمي بن عامي، رئيس ما يسمى «حركة جاي ستريت»، التي تنتقد الحكومة الإسرائيلية بشدة، خصوصاً رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، إن التشريع مصمم ليس لمحاربة معاداة السامية، بل لاستخدامه سلاحاً سياسياً حزبياً، والذين يدفعون به هم من أقصى اليمين المتطرف الذي يكره الأجانب.
في المقابل، يقاتل الديمقراطيون لإظهار تمسكهم الصلب بالدفاع عن إسرائيل. وقال كبير الديمقراطيين في مجلس النواب، ستيني هوير، أمام مؤتمر «أيباك»، إنه سيقاتل من أجل تمرير مشروع القرار الذي يعارض مقاطعة إسرائيل، وهاجم زميلته النائبة إلهان عمر، قائلاً إن من يتهم شخصاً بالولاء المزدوج عليه أن يتهمني أنا أولاً، وأضاف أن هناك 62 نائباً جديداً، وليس فقط 3، في إشارة إلى كل من النائبة من أصل فلسطيني رشيدة طليب، وألكسندريا كورتيز، وإلهان عمر، اللواتي انتقدن إسرائيل.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.