عودة المصلين لـ«مسجد النور» في نيوزيلندا

مسيرة للحب والسلام تضامناً مع المسلمين

رجال الشرطة أمام مسجد النور في كرايستشيرش بجنوب نيوزيلندا بعد إعادة افتتاحه أمس عقب الاعتداء الذي نفذه متطرف أسترالي ضد المصلين في أول بادرة لعودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها بعد ثمانية أيام على المجزرة (أ.ف.ب)
رجال الشرطة أمام مسجد النور في كرايستشيرش بجنوب نيوزيلندا بعد إعادة افتتاحه أمس عقب الاعتداء الذي نفذه متطرف أسترالي ضد المصلين في أول بادرة لعودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها بعد ثمانية أيام على المجزرة (أ.ف.ب)
TT

عودة المصلين لـ«مسجد النور» في نيوزيلندا

رجال الشرطة أمام مسجد النور في كرايستشيرش بجنوب نيوزيلندا بعد إعادة افتتاحه أمس عقب الاعتداء الذي نفذه متطرف أسترالي ضد المصلين في أول بادرة لعودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها بعد ثمانية أيام على المجزرة (أ.ف.ب)
رجال الشرطة أمام مسجد النور في كرايستشيرش بجنوب نيوزيلندا بعد إعادة افتتاحه أمس عقب الاعتداء الذي نفذه متطرف أسترالي ضد المصلين في أول بادرة لعودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها بعد ثمانية أيام على المجزرة (أ.ف.ب)

عاد المسلمون أمس السبت إلى أكبر مسجد في كرايستشيرش بجنوب نيوزيلندا بعد الاعتداء الذي نفذه متطرف أسترالي في 15 مارس (آذار) وأودى بخمسين شخصا خلال صلاة الجمعة، في أول بادرة لعودة الحياة تدريجيا إلى طبيعتها بعد ثمانية أيام على المجزرة. وكانت الشرطة أغلقت مسجد النور لأسباب أمنية ولدواعي التحقيق، بعد قيام برينتون تارنت (28 عاما)، العنصري المؤيد لنظرية تفوق العرق الأبيض، بإطلاق النار في مسجدين بالمدينة. وسمح لمجموعات صغيرة من المصلين بالدخول إليه نحو ظهر أمس. وقال سيد حسن المتطوع في المسجد: «نستقبل مجموعات من 15 شخصا في آن، فقط للعودة إلى وضع طبيعي نوعا ما». وأضاف: «لا يسعني في الوقت الحاضر أن أقول متى سيكون من الممكن العودة إلى الطبيعة». وفي الوقت الذي انتشرت فيه الشرطة المسلحة في الموقع، أعيد أمس السبت فتح مسجد النور الذي قتل فيه متعصب للجنس الأبيض 50 شخصا.
وقالت الشرطة إنها أعادت أيضا فتح مسجد لينوود القريب. ولم يشأ مسؤولو المسجد في الوقت الحاضر الإدلاء بأي تعليق. وكانت واجهة المسجد خالية السبت من أي آثار رصاص وقد أعيد طلاء الجدران. وفي الداخل كان المصلون واقفين بهدوء وتأثر. واجتهد العمال في الأيام الماضية في إصلاح الجدران وإخفاء آثار الرصاص الكثيرة عليها وتنظيف الأرضية الملطخة بالدماء. وأثارت المجزرة التي بثها منفذها مباشرة عبر «فيسبوك» صدمة كبرى في البلد المعروف بتسامحه ومستوى الجريمة المتدني فيه وحفاوته التقليدية. وبعد أسبوع بالتمام على الاعتداء، رُفع الأذان في أرجاء نيوزيلندا الجمعة في إجراء استثنائي ووقف الآلاف، بينهم رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن والناجون المصابون دقيقتي صمت في ذكرى الضحايا. ووفق ما أوردته «إذاعة نيوزيلندا»، أمس السبت، فإن فرق الأمن التي استكملت إجراءاتها، عقب الهجوم الذي وقع في 15 مارس (آذار)، سلمت المسجدين للقائمين عليهما.
ويحظر على زائري المسجدين اللذين جرت صيانتهما بالكامل، التقاط الصور أثناء الزيارة. وتتم زيارة المسجدين، على شكل مجموعات مؤلفة من 15 شخصا. وقال شاغت خان، رئيس جمعية كانتربيري الإسلامية، إن مسؤولي الجمعية لم يخططوا لفتح المسجد قريبا، لكن «عندما رأوا الحشود تتجمع بعد إزالة طوق الشرطة، قرروا السماح بالدخول من خلال مجموعات منظمة، لذا فإن المسجد سوف يعود للحياة مرة أخرى». وأضاف: «أولئك الذين فقدوا أفرادا من أسرهم هم بالطبع متأثرون للغاية». في غضون ذلك، نظم نحو ثلاثة آلاف شخص «مسيرة من أجل الحب» عبر مدينة كرايستشيرش النيوزيلندية في ساعة مبكرة من صباح أمس السبت تكريما لخمسين شخصا قتلوا بالرصاص في المدينة قبل أسبوع وذلك في الوقت الذي أعيد فيه فتح المسجدين اللذين شهدا هذه الجريمة. وحمل المشاركون في المسيرة لافتات كتب عليها عبارات مثل «أراد تقسيمنا لكنه جعلنا أقوى» و«أهلا بالمسلمين ولا للعنصريين».
وسار المشاركون في صمت في الغالب أو رددوا بصوت خفيض ترنيمة للسلام. وقالت مانيا بتلر وهي واحدة من الطلاب المنظمين للمسيرة وعمرها 16 عاما: «نشعر كما لو أن الكراهية تؤدي إلى ظلام حالك في أوقات كهذه والحب هو أقوى دواء لخروج المدينة من هذا الظلام».
وقال عاصف شيخ للصحافيين أمام مسجد النور، إنه «المكان الذي نصلي فيه ونجتمع فيه وسنعود إليه». وأضاف أنه كان موجودا في يوم الهجوم الذي لقي فيه اثنان من زملائه في السكن حتفهما. وأغلب ضحايا أسوأ حادث إطلاق نار عشوائي في تاريخ نيوزيلندا مهاجرون أو لاجئون من دول مثل باكستان والهند وماليزيا وإندونيسيا وتركيا والصومال وأفغانستان وبنغلاديش. وشددت السلطات إجراءات الأمن خلال مسيرة أمس، حيث انتشر عشرات من أفراد الشرطة المسلحة وتوقفت حافلات على جانبي الطرق عبر شوارع المدينة لإغلاقها من أجل المسيرة.
وسافرت شيلا ناير، وهي مهاجرة من الهند وتعمل في جماعة للدفاع عن المهاجرين تسمى شاكتي، من أوكلاند للمشاركة في المسيرة. وقالت: «هذا الدعم يعطينا الأمل والتفاؤل بأن أوساط المهاجرين واللاجئين يمكن أن تحظى بالمساواة». «نقدر هذا التضامن ولكن يجب أن يستمر. لا يمكن السماح بانتهائه. هذه هي الطريقة التي يحدث بها التغيير الاجتماعي». وأعلنت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن، التي سارعت إلى إدانة الهجوم بوصفه إرهابا وشاركت في كثير من جنازات الضحايا وتأبينهم، حظرا على البنادق نصف الآلية والهجومية من الطراز المستخدم في الجيوش. وحظيت أرديرن ونيوزيلندا بإشادة على نطاق واسع لما أبدتاه من تعاطف ووحدة والرد على الهجمات. من جهة أخرى شكر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي أرديرن على «تويتر» في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس الجمعة، وقال: «شيعت نيوزيلندا اليوم شهداء المسجدين... وتعاملت حكومتها مع الأزمة بكل حكمة... وكسبت رئيسة وزرائها احترام المليار ونصف المليار مسلم بتعاملها العاطفي الصادق مع الحادث الإرهابي الذي استهدف مشاعر جميع المسلمين... شكراً جاسيندا أرديرن».
وحسب تعداد لسكان نيوزيلندا في 2013 يمثل المسلمون ما يزيد قليلا على واحد في المائة من السكان البالغ عددهم 4.8 مليون نسمة. وأذيع أذان الجمعة عبر محطات التلفزيون والإذاعة في كل أنحاء نيوزيلندا وحضر نحو 20 ألف شخص الصلاة التي أقيمت في مرأب السيارات أمام مسجد النور إظهارا للتضامن. وارتدت أيضا نساء كثيرات الحجاب إظهارا لدعمهن. وقالت شهدات حسين التي قتل شقيقها في الهجوم لـ«رويترز» إنها ستعيد جثمان شقيقها إلى بنغلاديش، وأضافت: «لا أعرف متى ستستطيع عائلتنا تجاوز هذا الحزن».
إلى ذلك، تلقت السيدة جاسيندا أرديرن رئيسة الوزراء النيوزيلندية تهديدات بالقتل عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفق ما أفادت به تقارير إخبارية محلية. وتباشر الشرطة النيوزيلندية التحقيقات في التهديدات بالقتل التي أرسلت إلى السيدة جاسيندا أرديرن على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لتقرير نشرته صحيفة «نيوزيلندا هيرالد». وقد أرسلت تغريدة عبر «تويتر» إلى حساب رئيسة الوزراء النيوزيلندية تحتوي على صورة لأحد الأسلحة تحت عنوان «أنت التالي». وقالت الصحيفة إن هذه التغريدة ظلت في مكانها على حساب المرسل لمدة 48 ساعة قبل أن يتم تعليق وإغلاق الحساب قبل الرابعة عصرا بعدما أبلغ عنها عدد من المواطنين. وهناك تغريدة أخرى أرسلت إلى السيدة جاسيندا أرديرن والشرطة النيوزيلندية تحمل الصورة نفسها وبعنوان «أنتم اللاحقون». ويحتوي الحساب المغلق على «تويتر» بعض المواد المعادية للإسلام وخطاب كراهية عنصريا مؤيدا لتفوق العرق الأبيض. وقالت الناطقة باسم الشرطة النيوزيلندية لصحيفة «هيرالد»: «الشرطة على علم بالتعليق المنشور على (تويتر) والتحقيقات جارية بشأنه».
وتم التواصل مع مكتب رئيسة الوزراء النيوزيلندية بشأن التعليق على الأمر.
وقال الناطق باسم «تويتر» إن قواعد استخدام الموقع تحظر التهديدات العنيفة، «لقد اتخذنا الإجراءات فور علمنا بأول بلاغ عن هذه التغريدة، ويواصل فريق العمل لدينا بصورة استباقية إزالة المحتويات غير اللائقة وغير القانونية من الخدمة فيما يتعلق بحادثة كرايستشيرش. كما نواصل التعاون مع أجهزة الأمن في البلاد لتسهيل التحقيقات لديهم حسب الاقتضاء».


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.