هل يتراجع استهلاك اللحوم عربياً؟

ثورة عالمية في إنتاجه

إنتاج اللحوم معملياً
إنتاج اللحوم معملياً
TT

هل يتراجع استهلاك اللحوم عربياً؟

إنتاج اللحوم معملياً
إنتاج اللحوم معملياً

في شهر أغسطس (آب) 2013، شهد العالم أول اختبار تذوق للحم مصنع في أنابيب اختبار قام بتطويره مجموعة من الباحثين في جامعة ماستريخت الهولندية، من مجموعة خلايا جذعية بقرية، بتمويل من سيرجي برين، الشريك المؤسس لمحرك البحث «غوغل»، وبكلفة تجاوزت 300 ألف دولار. محور الاختبار إنتاج شطيرة «لحم اصطناعي» تزن 130 غراماً فقط، وكانت النتيجة أن الطعم قريب من مذاق اللحم الحيواني.
لا تعدو إمكانية تصنيع لحوم في المختبرات كونها واحدة من بين التطورات الكثيرة في عالم الغذاء المتغير دوماً، وهي بفكرتها الاستثنائية وأسلوبها غير الطبيعي تمثل نقطة تحول ثالثة في علاقة الإنسان مع الحيوانات التي تستهلك كطعام. وتبقى التربية المكثفة للمواشي والدواجن هي الناظمة لإنتاج اللحوم في العالم حالياً، أما ظهور سوق ترتكز على اللحوم الاصطناعية فهو حلم قد يتحقق في المستقبل المنظور. فالأمور متداخلة، وفي كل بلد يقترن إنتاج اللحوم بالسياسات الاقتصادية وطبائع المجتمع ونظم الإنتاج، وهذا يترك أثراً واضحاً على البيئة والإنسان والحيوان.

- آثار سلبية على البيئة
في جميع أنحاء العالم، يجري تخصيص المزيد من الموارد لإنتاج اللحوم. وعلى عكس ما هو شائع، فإن قطاع تربية المواشي، لا صناعة الأخشاب، هو المحرك البشري الأول لإزالة الغابات عالمياً. ووفقاً لمنظمة «غرينبيس»، يعد إنتاج اللحم البقري مسؤولاً وحده عن 14 في المائة من المساحات التي يجري اقتطاعها من الغابات حول العالم سنوياً، كما أنه العامل المباشر الذي تسبب في إزالة 80 في المائة من مجمل المساحات المقطوعة ضمن غابات الأمازون.
وكانت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) قد أجرت في سنة 2006 تقييماً للآثار البيئية الناجمة، بشكل مباشر أو غير مباشر، عن صناعة اللحوم. وفي تقريرها «الظل الطويل للثروة الحيوانية»، أشارت «الفاو» إلى أن قطاع المواشي والدواجن مسؤول عن 18 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحترار العالمي، وهذا يفوق ما يتسبب به قطاع النقل بأكمله.
وجاءت دراسة أعدها باحثون في جامعة أكسفورد البريطانية سنة 2018 متوافقة مع تقديرات «الفاو»، حيث خلصت إلى أن إنتاج الطعام مسؤول عن 26 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة، وأن المنتجات الحيوانية تتسبب بنحو 58 في المائة من الانبعاثات المرتبطة بإنتاج الطعام عالمياً، رغم أنها لا توفر لمتناوليها أكثر من 20 في المائة من السعرات الحرارية التي يحصلون عليها عبر الغذاء.
وتقول دراسة جامعة أكسفورد إن تجنب تناول اللحوم والألبان قد يخفض ما ننتجه من غازات الاحتباس (أو بصمتنا الكربونية) من الطعام بنحو الثلثين. ولا يقل عن ذلك أهمية معرفة أين تنتج الأطعمة التي نتناولها، والكيفية التي تُنتج بها، حيث يمكن للمواد الغذائية نفسها أن تترك آثاراً بيئية متباينة من مكان إلى آخر. فعلى سبيل المثال، ينتج عن الماشية التي ترعى على أراضي الغابات الجرداء 12 ضعف كمية غازات الدفيئة التي تتسبب بها الماشية التي ترعى في الحقول الطبيعية. وتؤدي لحوم البقر المنتجة في أميركا اللاتينية إلى انبعاث 3 أضعاف كمية الغازات المسببة للاحترار العالمي التي تعزى للحوم البقر المنتجة في أوروبا، نتيجة تربيتها على مساحات أرض تزيد بعشر مرات.
ويستخدم البشر نحو ربع مساحة اليابسة لرعي المواشي وتربية الدواجن. كما يخصصون 43 في المائة من الأراضي الحقلية لإنتاج الأعلاف، أو ما يعادل 14 مليار هكتار من الأراضي الزراعية في سنة 2016. وبالتالي، فإن الأرض المخصصة للإنتاج الحيواني تمثل 30 في المائة من مساحة اليابسة، إذا استثنينا السطوح الجليدية.
ويمتد تأثير إنتاج اللحوم ليطال الموارد المائية العذبة، حيث أظهرت دراسة أعدها باحثون سويديون، ونشرت في مجلة «سياسة الغذاء» سنة 2016، أن إنتاج كيلوغرام واحد من لحوم البقر يحتاج إلى 15500 لتر من الماء، بينما يمكن استخدام الكمية ذاتها لإنتاج 12 كيلوغراماً من القمح، و118 كيلوغراماً من الجزر.
ويُقدر أن إنتاج الأعلاف حول العالم مسؤول عما نسبته 15 في المائة من كميات المياه الجوفية التي يجري ضخها سنوياً، لا سيما في منطقة السهوب المرتفعة جنوب الولايات المتحدة، وأجزاء كثيرة من الهند والصين وبوتسوانا. وفي السعودية، كانت كمية المياه التي تستهلكها زراعة الأعلاف الخضراء تساوي 17 مليار متر مكعب، في مقابل 3 مليارات متر مكعب يستهلكها القطاع السكني والتجاري سنوياً، وهذا ما دفع الحكومة السعودية إلى البدء في تطبيق حظر على زراعة الأعلاف للحفاظ على الموارد المائية، اعتباراً من مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

- تضاعف في الإنتاج العالمي
تتداخل في صناعة تربية الماشية المكثفة كثير من العوامل السياسية والاقتصادية، إلى جانب تداعياتها البيئية والأخلاقية، لأن هذا النوع من السلع يتسبب بأضرار بيئية واضحة، ويحظى في المقابل بتواطؤ السلطات. وهذه الأضرار تزداد سنة بعد سنة، بعدما دخل العالم في «ثورة بنية»، حيث أنتج المزارعون 276 مليون طن من أنواع اللحوم المختلفة في سنة 2007، وهذا يعادل 4 أضعاف ما أُنتج في سنة 1961. ومنذ ذلك الحين، ارتفع هذا الرقم إلى 323 مليون طن في سنة 2017، أي بزيادة 17 في المائة في غضون 10 سنوات.
ويقدر تقرير «التوقعات الزراعية 2018 - 2027»، الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة (فاو) ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن يرتفع إنتاج العالم من اللحوم بمقدار 15 في المائة في غضون السنوات العشر التالية. ومن المتوقع أن تستأثر البلدان النامية بأغلبية الزيادة الكلية في الإنتاج، بفضل اتساع استخدام نظم التغذية المكثفة التي تقوم على الحبوب.
ويشير التقرير إلى تناقص في الطلب العالمي على لحوم الدواجن والخنزير، في مقابل زيادة الطلب على لحوم العجول والخراف، لا سيما لدى المستهلكين في البلدان النامية، وذلك بفضل نمو الدخل الذي يسمح بتنويع مصادر البروتين الحيواني، لتشمل المنتجات ذات السعر الأعلى، مثل اللحوم الحمراء.
ومن الواضح أن النمو المتسارع في إنتاج اللحوم خلال السنوات الخمسين الماضية كان نتيجة زيادة عدد سكان العالم إلى أكثر من الضعف، إلى جانب ارتفاع مستوى الدخل العالمي إلى أكثر من 3 أضعاف خلال الفترة ذاتها. ولكن الزيادة في كميات اللحوم المعروضة لم تكن لتتحقق من دون تطور آليات الإنتاج الصناعي المكثف، التي سمحت لعدد محدود من الشركات الضخمة بالسيطرة على أغلبية إنتاج البروتين الحيواني حول العالم.
وحسب المعطيات الأخيرة الواردة في تقرير «التوقعات الزراعية 2018 - 2027»، يحظى سكان أميركا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا) بأعلى حصة من اللحوم عالمياً، حيث استهلك الفرد الواحد سنوياً 94.36 كيلوغرام من اللحوم المختلفة، وفقاً لمتوسط السنوات بين 2015 و2017، في حين كان معدل الاستهلاك العالمي من اللحوم 34.26 كيلوغرام في السنة.
وكان للنمو الاقتصادي الكبير الذي شهدته بعض الدول، خصوصاً دول بريكس (البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا)، تأثير كبير في زيادة الاستهلاك العالمي، حيث تجاوزت حصة الفرد من اللحوم في هذه الدول 32 كيلوغراماً سنوياً. وإذا استثنينا الهند، حيث يقارب استهلاك الشخص 4 كيلوغرامات فقط في السنة بسبب المعتقدات الدينية، فإن باقي دول «بريكس» عرفت تضاعفاً في الاستهلاك. وفي الصين، على سبيل المثال، ارتفع استهلاك المواطن من اللحوم إلى 20 كيلوغراماً في نهاية ثمانينات القرن الماضي، بعدما كان في الستينيات لا يتجاوز 5 كيلوغرامات في السنة. وفي السنوات الأخيرة، تجاوز الاستهلاك 60 كيلوغراماً.

- اتجاهات متباينة عربياً
ليس ببعيد عن معدلات استهلاك اللحوم في دول «بريكس»، تبلغ حصة الفرد الواحد في العالم العربي 25 كيلوغراماً في السنة. وللمقارنة، يمثل هذا الاستهلاك ضعف حصة الشخص في أفريقيا، حيث يبلغ المعدل 12.4 كيلوغرام، وهو أدنى استهلاك لمنطقة محددة في العالم.
لكن معدل الاستهلاك العربي يخفي خلفه تباينات واسعة، ترتبط بمعدلات الدخل الوطنية. فالدول الخليجية، إلى جانب لبنان والأردن، تستهلك اللحوم بكميات تفوق المعدل العالمي، وقد تجاوز الاستهلاك في الكويت والسعودية خلال سنوات محددة أكثر من 100 كيلوغرام للشخص في السنة. أما الدول الأقل دخلاً، بالإضافة إلى العراق والجزائر، فيتراوح الاستهلاك السنوي للفرد فيها ما بين 20 و30 كيلوغراماً في السنة.
وما يميز استهلاك اللحوم في العالم العربي اعتماده على الدواجن بشكل كبير، ثم على لحوم أنواع الماشية المختلفة، باستثناء لحم الخنزير، علماً بأن النوع الأخير هو الأكثر طلباً في السوق العالمية.
وفيما شهدت جيبوتي وموريتانيا تراجعاً في استهلاك اللحوم خلال السنوات الخمسين الماضية، فإن جميع الدول العربية عرفت زيادة ملحوظة في معدلات الاستهلاك. وتأثرت هذه الزيادة بالأوضاع الاقتصادية والسياسية، لا سيما بعد حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، وحرب الخليج الثانية 1990 - 1991، وتراجع أسعار النفط خلال العقد الأخير، واضطرابات الربيع العربي. ويؤكد تقرير «الأمن الغذائي.. تحديات وتوقعات»، الصادر عن المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) سنة 2014، ضرورة أن تكون نظم الإنتاج الحيواني في العالم العربي مستدامة، وتراعي حماية البيئة، من خلال تخفيف التلوث، وتعزيز كفاءة استخدام المياه، والاستخدام المستدام للأراضي، كما يدعو التقرير إلى التقليل من استهلاك اللحوم، والتحوّل إلى استهلاك المزيد من الخضراوات والفاكهة والحبوب، من أجل حماية البيئة والصحة العامة في وقت واحد.
ويبدو أن الدول العربية لا تملك خياراً آخر سوى السير في هذا الاتجاه، نتيجة ندرة الموارد المائية المتاحة، ومحدودية الأراضي الصالحة للرعي، وزراعة الأعلاف. ولعل التحولات التي شهدتها البلدان الخليجية في السنوات القليلة الماضية، من خلال الحد من زراعة الأعلاف للحفاظ على المياه الجوفية، والسير في خفض الدعم الحكومي، كانت عاملاً مؤثراً في تراجع استهلاك اللحوم في الإمارات والكويت، وتباطؤ الاستهلاك في السعودية.


مقالات ذات صلة

«مستودع السويس» يدعم توجهاً مصرياً لتأمين السلع الاستراتيجية

شمال افريقيا افتتاح مستودع جديد لتخزين السلع في السويس (رئاسة مجلس الوزراء)

«مستودع السويس» يدعم توجهاً مصرياً لتأمين السلع الاستراتيجية

ثمن مراقبون افتتاح الحكومة المصرية مخزناً استراتيجياً للسلع في السويس، الخميس، بما ييسر عملية توزيعها إلى دول أخرى.

رحاب عليوة (القاهرة)
أوروبا هجوم أوكراني على سفينة روسية بالبحر الأسود قبالة سواحل تركيا 29 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

تركيا تحذر روسيا وأوكرانيا مجدداً من استهداف السفن التجارية بالبحر الأسود

وجهت تركيا تحذيراً جديداً إلى كل من روسيا وأوكرانيا من مواصلة الهجمات على السفن التجارية ​في البحر الأسود ملوّحة بالرد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا بحيرات كثيرة اختفت بفعل الجفاف في تونس (رويترز)

أزمة المياه في تونس... تهديد يطال الاقتصاد والأمن الغذائي

حذر البنك الدولي من أن ندرة المياه قد تكلف تونس ‌ما يعادل 6.4 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2050، إذا لم تتخذ إجراءات كافية.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص متسوقة في أحد المحال التجارية في لندن (إ.ب.أ)

خاص من مخازن الدول إلى خزائن المنازل... مؤن الطوارئ في حسابات الأمن الاقتصادي

لم تعد دعوات الحكومات إلى الاحتفاظ بمؤن تقتصر على الاستعداد للكوارث الطبيعية؛ بل باتت تعكس توجهاً اقتصادياً أوسع لتقليل أثر الأزمات على شبكات الدعم العام.لم تعد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يفحص جودة الأعلاف (المراعي)

«المراعي» السعودية تدخل سوق اللحوم الحمراء باستثمار 133 مليون دولار

أعلنت شركة «المراعي» السعودية دخول سوق اللحوم الحمراء، من خلال إطلاق علامتها التجارية الجديدة «هبور»، باستثمار نصف مليار ريال في إطار خططها لتنويع أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«إل نينيو» تدفع نحو تسجيل حرارة قياسية في 2026

ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)
ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)
TT

«إل نينيو» تدفع نحو تسجيل حرارة قياسية في 2026

ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)
ظاهرة «النينيو» ترفع احتمالات حدوث موجات الحرّ والجفاف (جامعة بريستول)

أكّد مدير مرصد المناخ التابع للاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن تفاقم ظاهرة «إل نينيو» تسبّب بدرجات حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ خلال سبتمبر (أيلول)، وقد يُسهم في جعل هذا العام الأكثر حرّاً على الإطلاق على المستوى العالمي.

ويحذّر خبراء الأرصاد الجوية حول العالم منذ أشهر من أن ظاهرة «إل نينيو» الحالية قد تصبح الأقوى على الإطلاق، فيما تحطم الرقم القياسي الأخير حتى قبل بلوغ الظاهرة ذروتها المتوقعة في وقت لاحق من العام الحالي.

و«إل نينيو» هي مرحلة احترار ضمن دورة مناخية طبيعية تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية بشكل مؤقت، ما يتسبب في تغيرات بأنماط الطقس قد تزيد مخاطر الجفاف والفيضانات وتفاقم الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري.

وأفاد مرصد «كوبرنيكوس» للمناخ بأن درجات حرارة سطح البحر في منطقة رئيسية لرصد ظاهرة «إل نينيو» في المحيط الهادئ تُعرف باسم «نينيو 3.4»، بلغت مستوى قياسياً غير مسبوق عند 29.70 درجة مئوية الشهر الماضي.

وتجاوزت هذه الحرارة المستويات القصوى المسجلة خلال موجات «إل نينيو» القوية السابقة في أعوام 1982-1983 و1997-1998 و2015-2016.

وقال مدير «كوبرنيكوس»، كارلو بونتمبو، لوكالة «فرانس برس»، إن «إل نينيو» هذا العام التي ظهرت في يونيو (حزيران) «استثنائية جداً»، لكن ما زال من المبكر تحديد إن كانت الأقوى التي يتم تسجيلها على الإطلاق.

ومع ارتفاع درجات حرارة المحيطات بفعل التغير المناخي، قد تبدو موجات «إل نينيو» الأخيرة أقوى من سابقاتها، ما يعقّد المقارنات التاريخية.

وأوضح مرصد «كوبرنيكوس» أنه اعتمد مؤشراً جديداً يأخذ في الاعتبار ارتفاع حرارة المحيطات الاستوائية، ويشير إلى أن الظاهرة الحالية لم تتجاوز بعد الموجات السابقة من حيث القوة.

وقال بونتمبو «إنه حدث كبير للغاية حتى وفق هذا المقياس، وهذه الظاهرة الكبيرة جداً تحدث اليوم في ظل مناخ أشد حرارة بكثير».

ولا يعتمد جميع خبراء الأرصاد الجوية المقياس نفسه لتقييم ظاهرة «إل نينيو».

لقطة من أعلى تُظهر المحاصيل بعد ظروف جفاف طويلة الأمد وذلك تزامناً مع إعلان الجمعية التشريعية في السلفادور حالة الطوارئ الوطنية بسبب تأثيرات ظاهرة «إل نينيو» (رويترز)

وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، الجمعة، أن ظاهرة «إل نينيو» بلغت «أعلى شدة مسجلة على الإطلاق».

ومع اشتداد «إل نينيو»، سجل متوسط درجات حرارة سطح البحر عالمياً مستوى قياسياً لشهر سبتمبر (أيلول) بلغ 21.05 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق للشهر نفسه المسجل في عام 2023 الذي بلغ 20.92 درجة مئوية، وفق «كوبرنيكوس».

وحذّر خبراء من أن «إل نينيو» هذه المرة، مصحوبة بالتغيّر المناخي المدفوع بالأنشطة البشرية، يمكن أن تجعل 2027 العام الأكثر حراً على الإطلاق مع انبعاث الحرارة المخزّنة في المحيط الهادئ إلى الجو.

وقد تتسبب الظاهرة الجوية التي تقع عادة كل عامين إلى سبعة أعوام، وتدوم ما بين 9 أشهر و12 شهراً، برفع درجات الحرارة في العام التالي لتبلغ ذروتها.

لكن بونتمبو أشار إلى أن حتى العام 2026 يمكن أن يحطّم أرقاماً قياسية مع استعداد ظاهرة «إل نينيو» الحالية لبلوغ ذروتها.

وقال لـ«فرانس برس»: «إذا تابعنا النموذج الذي شهدناه في الماضي فقد ينتهي بنا المطاف بعام 2026 يحطّم الأرقام القياسية، متبوعاً بـ2027 يحطّم الأرقام القياسية» أيضاً.

وبعد شهر أغسطس (آب) الذي سجّل حرارة قياسية، سجل العالم عموماً ثاني أشد أشهر سبتمبر حرارة على الإطلاق، إذ بلغ متوسط درجة حرارة الهواء عند سطح الأرض 16.27 درجة مئوية، حسب المرصد الأوروبي.

وكانت درجات الحرارة في سبتمبر أعلى بمقدار 1.63 درجة مئوية من متوسط مستويات ما قبل الثورة الصناعية، أي الفترة الممتدة بين عامَي 1850 و1900.

وكان الشهر الثاني على التوالي الذي تجاوز فيه ارتفاع درجات الحرارة 1.5 درجة مئوية.

وقال بونتمبو إن درجات الحرارة ستبقى على الأرجح أعلى بـ1.5 درجة مئوية عن معدلها الطبيعي مطلع العام المقبل.

جعلت دورة «إل نينيو» الأخيرة عام 2024 العام الأكثر حرّاً على الإطلاق بعد عدة أشهر تجاوزت فيها الحرارة 1.5 درجة مئوية، حسب بونتمبو.

لكن في حين تلعب «إل نينيو» دوراً مهماً، فإن «السبب النهائي لارتفاع الحرارة وتجاوزها 1.5 درجة مئوية يعود إلى الانبعاثات البشرية لغازات الدفيئة»، على حد قوله.

واتفقت الدول خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في باريس في عام 2015 على إبقاء ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى أقل بكثير من درجتَين مئويتَين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع مواصلة الجهود لحصره عند 1.5 درجة مئوية، للحد من تداعيات التغير المناخي.

لكن الأمم المتحدة أعلنت في سبتمبر أن العالم سيتجاوز خلال سنوات قليلة هدف حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية على المدى الطويل.

ويؤكد العلماء ضرورة خفض انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن الوقود الأحفوري لتقليص الفترة التي يتجاوز فيها الاحترار العالمي عتبة 1.5 درجة مئوية، وإعادة درجات الحرارة إلى ما دونها بأسرع وقت ممكن.


البلاستيك يغزو «المتوسط»... ما خسائر الدول العربية؟

البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
TT

البلاستيك يغزو «المتوسط»... ما خسائر الدول العربية؟

البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)

يُسوَّق البلاستيك على أنه مادة رخيصة الثمن، وهو كذلك بالفعل عند البيع؛ غير أن السعر المدوّن على زجاجة المياه أو وعاء الوجبة الجاهزة لا يعكس سوى جزء ضئيل جداً من التكلفة الحقيقية التي تتكبدها الدول بسببه. إذ تظهر الفاتورة الحقيقية لاحقاً، متمثلةً في الأعباء التي تقع على عاتق الميزانية العامة والمناطق الساحلية والمنظومة الصحية. فالبلاستيك يكلّف العالم تريليونات الدولارات سنوياً، ومع تزايد النهم العالمي لاستخدامه، ستتفاقم هذه التكلفة أيضاً.

ويكشف تقرير جديد صادر عن منظمة «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» تحت عنوان «الثمن الخفي للبلاستيك»، أن التلوث البلاستيكي يكلّف مصر والمغرب وتونس مجتمعين ما بين 1.7 و5.5 مليار دولار أميركي سنوياً نتيجة الأضرار التي يلحقها بالنظم البيئية البحرية في البحر الأبيض المتوسط، محذّراً من أن استمرار التقاعس عن مواجهة الأزمة قد يرفع من مقدار هذه الفاتورة لتصل إلى ما بين 30 و98 مليار دولار بحلول عام 2040.

وبيّن التقرير أن التلوث بالبلاستيك في كل من مصر والمغرب وتونس أصبح أحد أبرز الضغوط البيئية والاقتصادية في الوقت الحالي، إذ تتجاوز تداعياته الشواطئ المليئة بالنفايات لتطول ميزانيات الدول، وسبل العيش في المناطق الساحلية، والصحة العامة. وتشترك هذه الدول الثلاث في بحر يستقبل ما يقدر بـ229 ألف طن من البلاستيك سنوياً، ويحتوي بالفعل على أكثر من مليون طن في قاعه. كما أنها تقع في منطقة تولد أكثر من 155 مليون طن من النفايات سنوياً - ثلثاها لا تتم إدارته بشكل سليم - ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الحجم تقريباً بحلول عام 2050.

وبما أنّ خفض هذه التكلفة يتطلب تحركاً على المستويين الدولي والوطني، طرح التقرير مجموعة من الإجراءات العملية على المستوى الوطني في كل من الدول الثلاث.

قالت فرح الحطّاب، المسؤولة الأولى عن حملات البلاستيك في «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»: «إن التلوّث البلاستيكي لم يعد مجرد مشكلة مرتبطة بإدارة النفايات، بل أصبحت له تكلفة تمتد إلى الاقتصاد والصحة والبيئة. وتتحمل الحكومات والبلديات والمجتمعات الساحلية والمواطنون جزءاً من هذه التكلفة، فيما تزداد الأعباء كلما استمر إنتاج البلاستيك واستخدامه وتسربه إلى البيئة».

التلوث البيئي يحاصر كثيراً من الدول (رويترز)

وأضافت، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تشمل الفاتورة تكلفة جمع النفايات ومعالجتها وتنظيف الشواطئ، إضافة إلى الخسائر التي تتكبدها قطاعات تعتمد على البيئة البحرية، مثل السياحة والصيد».

وتابعت: «لا تقتصر المخاطر على النفايات البلاستيكية نفسها. فبعض المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة البلاستيك أو التي قد تتسرب منه ترتبط، وفق دراسات علمية، باضطرابات هرمونية وتأثيرات على الجهاز التناسلي والمناعي والتنفسّي. كما يمكن أن يدخل الميكروبلاستيك إلى الجسم عبر الغذاء والماء والهواء، ولا تزال آثاره الصحية على المدى الطويل قيد الدراسة. وهذا يعني أن التكلفة قد تمتد أيضاً إلى تكاليف الرعاية الصحية».

واستطردت أن البحر والكائنات البحرية يدفع ثمناً كبيراً أيضاً. فقد يؤدي ابتلاع البلاستيك أو التشابك به إلى إصابة الكائنات البحرية أو نفوقها، بينما يمكن للميكروبلاستيك أن يؤثر في التغذية والنمو والتكاثر لدى بعض الكائنات، وأن ينتقل عبر السلاسل الغذائية.

ووفق التقرير، تتفاوت التكلفة بين البلدان: ففي مصر، تتراوح بين 740 مليون دولار و3.1 مليار دولار سنوياً، بينما تُقدّر في المغرب بنحو 1.2 مليار دولار، وفي تونس بنحو 400 مليون دولار. وهذه التقديرات تركز على الأضرار الاقتصادية التي تلحق بالنظم البيئية البحرية، ولا تشمل كامل التكاليف المرتبطة بالتلوّث البلاستيكي.

ويكشف التقرير أيضاً عن تفاوت مهم في واقع البلدان الثلاثة. ففي مصر، يأتي ارتفاع التكلفة في سياق مستويات مرتفعة من التلوّث البلاستيكي في البحر المتوسط، فيما تُظهر حالة المغرب أن السياسات العامة يمكن أن تحدّ من بعض أشكال استخدام البلاستيك، كما حدث مع الأكياس البلاستيكية. أما في تونس، فيشير التقرير إلى أن خفض استخدام البلاستيك يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية وبيئية.

وتأتي أهمية التقرير في توقيت حاسم لمسار المعاهدة العالمية للبلاستيك. فقد صدر قبيل اجتماع رؤساء الوفود الذي عُقد في بانكوك بين 27 و30 سبتمبر (أيلول)، بمشاركة ممثلين عن مصر والمغرب وتونس، وقبل الجولة الرسمية المقبلة من المفاوضات في مارس (آذار) 2027. وبالتالي، يقدّم التقرير دليلاً على أن تكلفة أزمة البلاستيك ليست بيئية وصحية فقط، بل اقتصادية أيضاً، وأن استمرار الاتجاه الحالي سيجعل تكلفة عدم التحرّك أعلى.

الشواطئ المصرية مليئة بالألعاب البلاستيكية (EPA)

قال الدكتور محمد عطية، أول باحث مصري ينضم للوكالة الأميركية لحماية البيئة، ويشغل حالياً منصب مستشار الخدمات البيئية والهندسية بشركة أيكوم: «إن البلاستيك رخيص الثمن عند الشراء، لكن تكلفته الحقيقية تظهر في المراحل التالية للشراء، في عمليات جمع وإدارة المخلفات، وعمليات التنظيف المطلوبة للتخلص منه، والتأثير على البيئة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها»، موضحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأرقام الواردة بالتقرير تمثل تقديراً اقتصادياً لجزء من الضرر، وتحديداً ذلك الجزء المرتبط بتسرب البلاستيك إلى البيئة البحرية، وهو بالطبع لا يمثل التكلفة كاملة».

ووفق تقرير «غرينبيس» لا تشمل هذه الأرقام التكاليف المباشرة التي تتكبدها قطاعات السياحة، ومصايد الأسماك، والشحن البحري، أو التكاليف المتعلقة بصحة الإنسان؛ إذ لا يتضمن الرقم حالات دخول المستشفيات، أو أيام الصيد الضائعة، أو فواتير البلديات غير المسددة، كما أن جميع الافتراضات المستخدمة في إعداده وُضعت بحيث تُبقي التقديرات عند حدّها الأدنى، لا الأعلى. والجدير بالذكر أن القطاعات المستبعدة ليست ضئيلة؛ وتُضاف أي خسائر تلحق بهذه القطاعات بسبب التلوث بالبلاستيك إلى الأرقام المذكورة في التقرير.

وعلّق عطية بأن الحل هو مزيج من تقليل الاستخدامات غير الضرورية، مع زيادة معدلات إعادة الاستخدام، وتصميم منتجات أسهل في التدوير، وتحسين منظومة الجمع والاسترداد. محذراً من أن أي بديل مقترح لا بد أن يجري تقييمه على دورة حياته كاملة، فليس كل بديل «أخضر» يكون بالضرورة أفضل في كل الاستخدامات.

وأوصى عطية بتحليل لدورة حياة البلاستيك بشكل كامل، بما يضمن الاطلاع على كافة التفاصيل، وليس التركيز على المنتج النهائي فقط، مثل أنواع الكيماويات الداخلة في التصنيع ومعرفة حجم التأثير البيئي للمنتج.

ويعلق عطية على النتائج التقرير بقوله إن حجم التسرب هو أكبر نقطة ضغط في مصر، حيث يصل جزء كبير من المنتجات البلاستيكية إلى البحر المتوسط عبر نهر النيل، موصياً بتحسين عمليات جمع المخلفات البلاستيكية.

وأضاف أنه على الرغم من أن لدى المغرب بنية تحتية جيدة وخطط قائمة بالفعل، لكن التقرير يوضح وجود فجوة بين التخطيط والتنفيذ الفعلي على الأرض، مع وجود ضغوط مالية كبيرة على البلديات. وفي تونس هناك قطاع للجمع والتدوير، ولكن جزءاً كبيراً من قدرة التدوير غير مستغل، مع وجود مشكلة واضحة في نموذج التمويل، وليس مجرد نقص التكنولوجيا.

وأوضح أن التقرير يبرز بشكل واضح أن مشكلة مخلفات البلاستيك في هذه الدول الثلاث ليست في الاستخدام فقط، لكنها أيضاً في نظم الإدارة والتمويل.

من جانبها، شدّدت الحطّاب على أن المطلوب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على الصعيد الدولي، هو معاهدة عالمية قوية تغيّر هذه المعادلة، من خلال الحد من البلاستيك غير الضروري من المصدر، وإلزام المنتجين بتحمّل مسؤولية ما يطرحونه في الأسواق، وتوفير آليات مالية قوية، بما يضمن ألّا تُترك دول منطقتنا وحدها في مواجهة تدفق متزايد من النفايات.


دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
TT

دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة

شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)

أفادت دراسة جديدة نُشرت الأربعاء بأن دول العالم ليست على المسار الصحيح لتحقيق التزاماتها بحماية 30 في المائة من أراضي العالم ومحيطاته بحلول عام 2030.

وتأتي نتائج هذه الدراسة قُبيل عقد قمة في أرمينيا حول التقدم المحرز في أهداف حماية التنوع البيولوجي، لتُضاف إلى تقييم مماثل أجرته الأمم المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحددت 200 دولة هدف «30 في 30»، أي حماية 30 في المائة من الأراضي بحلول عام 2030، في اتفاق أُبرم عام 2022، وأطلق بشكل غير رسمي «اتفاق باريس للطبيعة».

لكنّ تقريراً أعدته منظمتا «حملة من أجل الطبيعة» (Campaign for Nature)، و«معاً من أجل المحيط» (Together for the Ocean) أظهر أن الإجراءات لم تكن على قدر الالتزامات.

وقال مدير منظمة «حملة من أجل الطبيعة» براين أودونيل للصحافيين: «أظهرت الحكومات بالفعل أن تحقيق تقدّم سريع أمر ممكن، لكن العالم بعيد عن المسار الذي يضمن بلوغ نسبة 30 في المائة».

وأضاف التقرير أن وفاء الحكومات بجميع تعهداتها يمكن أن يرفع نسبة الأراضي والمياه المصنفة كمناطق محمية إلى 27 في المائة بحلول عام 2030.

غير أن نسبة المساحات البحرية المحمية قد لا تتجاوز 12 في المائة بحلول نهاية العقد.

وكانت اتفاقية التنوع البيولوجي، وهي المعاهدة الأممية المشرفة على الأهداف العالمية الخاصة بالطبيعة، حذرت أيضا الشهر الماضي من أن الدول لا تسير على الطريق الصحيح لتحقيق هذه الأهداف.

منظر جوي لغابات في الغابون (رويترز)

ويُعد نقص التمويل من أكبر العقبات أمام تحقيق الهدف.

وفيما تقدّر الحاجة بما بين 100 مليار دولار و180 ملياراً سنويا حتى عام 2030، لا يتجاوز الإنفاق السنوي حالياً 24 مليار دولار.

وقال التقرير إن «الفجوة تبدو أكثر وضوحاً فيما يتعلق بالمحيطات، إذ تقتضي الحاجة إنفاق نحو 16 مليار دولار سنوياً، بينما لا يتجاوز الإنفاق الفعلي حالياً ملياراً و800 مليون دولار».

ويتعيّن توجيه جزء كبير من هذا التمويل إلى البلدان النامية التي تضم بعضاً من أغنى النظم البيئية في العالم، لكنها تفتقر إلى الوسائل الكافية لحمايتها.

وقال أودونيل إن على الحكومات تخصيص موارد أكبر من موازناتها، كما يمكنها سن تشريعات تُلزم الصناعات الملوثة، مثل شركات الوقود الأحفوري والتعدين، بالمساهمة في تمويل جهود الحفظ.

وأضاف: «هذه الشركات لن تقوم بذلك طوعاً».

ورأى أن هدف «30 في 30»، ما زال ممكن التحقيق، لكن ذلك يتطلب جهوداً كبيرة على قدر «التحديات الكبيرة».

وستكون قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان، التي تنطلق في 19 أكتوبر (تشرين الأول)، أول مناسبة تناقش فيها الدول فجوة التقدم المحرز وسبل إعادة أهداف الاتفاق إلى مسارها الصحيح.