خبراء «المركزي» الروسي: التضخم حالياً عند مستوى أدنى من التوقعات

المواطنون يهرّبون مدخراتهم إلى العملات الصعبة

يرجح خبراء المركزي الروسي أن التضخم حالياً أقل من التوقعات السابقة (رويترز)
يرجح خبراء المركزي الروسي أن التضخم حالياً أقل من التوقعات السابقة (رويترز)
TT

خبراء «المركزي» الروسي: التضخم حالياً عند مستوى أدنى من التوقعات

يرجح خبراء المركزي الروسي أن التضخم حالياً أقل من التوقعات السابقة (رويترز)
يرجح خبراء المركزي الروسي أن التضخم حالياً أقل من التوقعات السابقة (رويترز)

رجح خبراء من البنك المركزي الروسي أن يكون مستوى التضخم خلال الفترة حتى أبريل (نيسان) من العام الحالي، أقل من التوقعات الرسمية. ويتوقع «المركزي» أن يتسارع التضخم خلال مارس (آذار) - أبريل حتى 5.5 إلى 6 في المائة، على خلفية رفع ضريبة القيمة المضافة منذ مطلع العام الحالي، ومن ثم تعود وتيرة التضخم للتباطؤ حتى 5.5 في المائة، إلى أن تصل المستوى المستهدف بنسبة 4 في المائة في النصف الأول من عام 2020. إلا أن أليكسي زابوتكين، مدير قسم السياسة المالية الائتمانية في «المركزي» قال في مطلع مارس إن التضخم عند مستويات دون التوقعات السابقة، واستبعد أن يتسارع حتى 6 في المائة.
ويشير خبراء من «المركزي» في تقرير أعدوه، ولا يعكس بالضرورة وجهة النظر الرسمية للبنك، إلى أن وتيرة التضخم السنوي تسارعت من 5 في المائة في يناير (كانون الثاني) حتى 5.5 في المائة في فبراير (شباط)، وذلك على خلفية تباطؤ ارتفاع أسعار السلع الغذائية. أما رفع ضريبة القيمة المضافة، العامل الذي توقع كثيرون أن يؤدي إلى ارتفاع ملموس على الأسعار والخدمات، فإن تأثيره على التضخم كان عند مستويات مقبولة، وكان ذلك التأثير واضحا في يناير بصورة خاصة. ويحيل الخبراء ما وصفوه بـ«كبح تأثير رفع ضريبة القيمة المضافة على التضخم» إلى جملة عوامل، منها استقرار أسعار مجموعة كبيرة من السلع الغذائية، وهبوط سعر لتر البنزين، فضلا عن تعزيز الروبل موقفه في السوق.
وحسب تقديرات الخبير المالي ألكسندر موروزوف، مدير قسم الدراسات والتوقعات في «المركزي»، فإن كبح تأثير قرار رفع ضريبة القيمة المضافة من 18 حتى 20 في المائة، يعود إلى تباطؤ الطلب الاستهلاكي في يناير. وأخيراً قال «المركزي» إن تأثير زيادة ضريبة القيمة المضافة على التضخم قد توقف، لكنه لم يستبعد ظهور «تأثير مؤجل» خلال الأشهر القادمة، موضحا أن التضخم خلال شهر فبراير كان عند مستوى 5.2 في المائة على أساس سنوي.
في شأن آخر، أعلن عدد كبير من المصارف الكبرى في روسيا عن تخفيض فائدة الحسابات المصرفية بالعملة الصعبة، في الوقت الذي كشفت فيه تقارير عن زيادة ملموسة على حجم تلك الحسابات خلال الفترة الماضية. وكانت مصارف روسية كبرى أعلنت خلال الفترة الماضية، عن رفع سعر الفائدة على الحسابات بالعملات الصعبة، بهدف جذب تلك العملات، وذهب بعض المصارف إلى تقديم عروض مغرية لجذب مدخرات المواطنين من العملات الصعبة، وعرضت على الحسابات بالدولار الأميركي فائدة بنسبة 3.5 حتى 4 في المائة سنويا.
إلا أنه ومنذ مطلع مارس الحالي بدأ الوضع يتغير، وأخذت المصارف الكبرى تعلن الواحد تلو الآخر عن تخفيض أرباح الحسابات بالعملات الصعبة. وعلى سبيل المثال خفض «سبير بنك» أرباح الودائع بقيمة 20 ألف دولار وما فوق، لمدة من عام إلى ثلاث سنوات، من 2.5 حتى 2 في المائة. بينما خفض «ألفا بنك» أرباح الحسابات بالعملة الصعبة لمدة نصف سنة، من 1.9 حتى 1.7 في المائة، مع تخفيضه أرباح الحسابات بالدولار بشكل عام حتى 1.7 إلى 2.5 في المائة، حسب نوع الحساب المصرفي.
وأعلن أكثر من 40 مصرفا من المصارف الكبرى في روسيا عن خطوات مماثلة. وفي توضيحهم لأسباب هذا التحول في سياسة سعر الفائدة، يشير الخبراء إلى أن المصارف الروسية رفعت خلال النصف الثاني من العام الماضي أرباح الحسابات بالدولار الأميركي، خشية من هروب تلك المدخرات، تحت تأثير العقوبات الأميركية الجديدة. حينها ساهم قرار رفع الفائدة بتراكم ما يكفي من السيولة بالعملة الصعبة في المصارف الروسية، وبالتالي لم تعد هناك حاجة الآن إلى تدابير ومغريات لجذب تلك الودائع باهظة الثمن، وبالتالي تم تخفيض الفائدة للحسابات بالدولار واليورو وغيرهما من عملات صعبة.
وكشفت تقارير رسمية عن نمو حصة حسابات وودائع المواطنين الروس المصرفية بالعملات الصعبة. وقال خبراء من المدرسة العليا للاقتصاد إن هذا النمو هو الأول من نوعه منذ عام ونصف، وأشاروا إلى أن حسابات المواطنين بالروبل الروسي تراجعت مطلع العام، وكانت خلال شهر يناير أقل بنحو 1.8 في المائة مقارنة بحجمها قبل شهر.
وبموازاة ذلك سُجلت زيادة ملحوظة، حتى 4 في المائة، خلال يناير على الحسابات بالعملات الصعبة، مع زيادتها بقدر 0.05 في المائة على أساس سنوي. من جانبه قال البنك المركزي الروسي إن «حجم ودائع الأفراد بالعملات الصعبة تقلص خلال الفترة من أبريل إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2018 تحت تأثير مخاطر العقوبات، لكن منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 اُستؤنف تدفق أموال الشخصيات الطبيعية إلى الحسابات في المصارف الروسية»، ومنذ ديسمبر (كانون الأول) نهاية العام الماضي، وحتى يناير 2019 نمت ودائع المواطنين بالعملات الصعبة حتى 3.6 مليار دولار، على خلفية زيادة المصارف أرباح الحسابات بالعملات الصعبة، ونظراً لتراجع قيمة الروبل الروسي.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.