فرنسا تخشى مفاجآت مولدافيا... وإنجلترا تتطلع لبداية قوية أمام تشيكيا اليوم

البرتغال تتسلح بقائدها العائد رونالدو في مواجهة أوكرانيا ببداية رحلة الدفاع عن لقب أمم أوروبا

TT

فرنسا تخشى مفاجآت مولدافيا... وإنجلترا تتطلع لبداية قوية أمام تشيكيا اليوم

يستهل منتخب فرنسا لكرة القدم، بطل العالم، مشواره في تصفيات كأس أوروبا 2020، اليوم، على أرض مولدافيا، بينما تستعد إنجلترا للوفاء بالتوقعات النامية حول فريقها الشاب أمام ضيفتها تشيكيا، بينما تأمل البرتغال حاملة اللقب في انطلاقة واعدة بقيادة نجمها كريستيانو رونالدو، العائد للمنتخب بعد غياب دام تسعة أشهر، لتحقيق بداية قوية على حساب أوكرانيا، في أبرز مواجهات الجولة الأولى.
في المباراة الأولى، حذر ديدييه ديشامب مدرب فرنسا لاعبيه من أي تهاون، محاولاً تفادي أي خطوة ناقصة، بصفته حاملاً للقب المونديال، وقال: «يتوقف الأمر كله علينا، فلنقم بالمهمة».
على الورق، تفصل هوة كبيرة بين بطل العالم ومولدافيا المصنفة 170 عالمياً، وذلك في المواجهة الأولى بينهما ضمن المجموعة الثامنة.
منطقياً، قد تنضم مولدافيا إلى لائحة المنتخبات المتواضعة التي واجهتها فرنسا في التصفيات، على غرار أندورا، ومالطا، وجزر فارو، وأذربيجان؛ لكن المدرب يشعر بالقلق من الرحلات البعيدة والبدايات الشاقة، على غرار سبتمبر (أيلول) 2016، عندما اكتفى فريقه بتعادل سلبي على أرض بيلاروسيا، ضمن تصفيات مونديال 2018.
وعاش ديشامب التجربة بنفسه، فبعد استعراض الفوز بلقب مونديال 1998، استهل بعدها المنتخب الفرنسي مشوار تصفيات كأس أوروبا 2000 بتعادل على أرض آيسلندا المتواضعة آنذاك (1 - 1). لذا أكد ديشامب على احترام الخصوم مهما كانت الفوارق.
وتابع المدرب المتوج بلقب المونديال كقائد (1998) ومدرب (2018): «هذا لقاء مختلف على الصعيدين الذهني والتركيز. أمامنا فريق راغب في تحقيق نتيجة ضد فرنسا؛ لأننا أيضاً أبطال العالم».
وعند سؤاله عن المجموعة السهلة (الثامنة) التي وقعت فيها فرنسا، وتضم أندورا، وألبانيا، ومولدافيا، وآيسلندا وتركيا، رد ديشامب بتهكم: «نعم، لدينا مجموعة سهلة جداً، حتى أننا لن نخوض المباريات».
ومنح ديشامب ثقته لنواة مونديال روسيا في تجمعه الأول لعام 2019. وباستثناء الظهير لوكاس هيرنانديز المصاب، يوجد كل أساسيي نهائي موسكو (ضد كرواتيا 4 - 2)، من الحارس هوغو لوريس إلى المهاجم أوليفييه جيرو. لكن قد يدفع ديشامب ببعض الوجوه التي لم تحظ بفرصة اللعب للمنتخب منذ فترة، مثل كينغسلي كومان، والشاب بريسنيل كيمبيمبي، صاحب النزعة القتالية التي يحبها. وستفيد هذه الوقفة الدولية بعض اللاعبين الذين ودعوا دوري الأبطال، على غرار نجم سان جيرمان، كيليان مبابي، وهداف أتلتيكو مدريد الإسباني أنطوان غريزمان.
ولم يخيب غريزمان (27 عاماً و67 مباراة دولية) الآمال مع فرنسا، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، صنع ركلة جزاء لجيرو الطامح لتخطي ديفيد تريزيغيه، في المركز الثالث ضمن ترتيب هدافي المنتخب (34 هدفاً).
من جهتها، عجزت مولدافيا عن بلوغ نهائيات أي مسابقة كبرى، وتستعد البلاد التي يبلغ عدد سكانها 3.5 مليون نسمة لـ«مباراة القرن» بعدما دخلت الساحة الدولية عام 1991، إثر تفكك الاتحاد السوفياتي.
ويقول مدربها ألكسندرو سبيريدون: «سندخل التاريخ عندما نواجه أفضل منتخب في العالم».وتتوقع مولدافيا مواجهة صعبة؛ خصوصاً أنها حصدت هزائم كثيرة وحلت أخيرة في مجموعتها، ضمن تصفيات كأس أوروبا 2016 مع نقطتين يتيمتين.
في يناير (كانون الثاني) 2018، منح تعيين سبيريدون، مساعد الروماني ميرتشيا لوتشيسكو في شاختار دونيتسك الأوكراني وزينيت الروسي سابقاً، الأمل للمنتخب؛ لكن بعد أكثر من سنة لا تبشر النتائج بالخير، إذ حقق فوزين فقط على سان مارينو، الأخيرة في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) ضمن دوري الأمم. وفي وقت يفسر فيه سبيريدون المشكلة بغياب مهاجم هداف، يعول على الفارع الطول أليكسي كوشيليف، حارس فورتونا سيتارد الهولندي.
وضمن المجموعة نفسها، تلعب اليوم أندورا مع آيسلندا، وألبانيا مع تركيا.
وعلى ملعب ويمبلي، تستعد إنجلترا لانطلاقة قوية ضمن المجموعة الأولى، أمام ضيفتها تشيكيا.
والتأمت تشكيلة المدرب غاريث ساوثغيت للمرة الأولى في 2019. وستكون تشيكيا تجربتها الأولى قبل رحلتها إلى مونتينيغرو، الاثنين المقبل، ضمن المجموعة التي تضم أيضاً بلغاريا وكوسوفو.
وللمرة الأولى منذ سنوات، يشعر الإنجليز بأن منتخب «الأسود الثلاثة» قادر على منافسة صفوة منتخبات القارة. فبعد بلوغها الصيف الماضي نصف نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ 1990، حققت إنجلترا مشواراً لافتاً في دوري الأمم الأوروبية، بفوزها على إسبانيا وكرواتيا، فبلغت نصف النهائي.
وفي وقت يبدو التقدم فيه كبيراً مقارنة مع عقود من الإحباط، يرى جوردان هندرسون لاعب وسط ليفربول، أن الأفضل ما زال في انتظار رجال ساوثغيت. فمع الواعدين جايدون سانشو، وكالوم هادسون – أودوي، والقادم الجديد ديكلان رايس، باتت التشكيلة تضم تنوعاً مع الهداف هاري كين، والنجوم: رحيم ستيرلينغ، وماركوس راشفورد، وديلي آلي.
يقدم سانشو مستويات جميلة مع بوروسيا دورتموند الألماني، بعد تركه مانشستر سيتي في سن صغيرة، فيما أصبح هادسون - أودوي من الوجوه المعروفة في الدوري الإنجليزي، رغم انتظاره أول مشاركة أساسية مع تشيلسي اللندني. وقال هندرسون: «هؤلاء الشبان يملكون موهبة كبيرة. هذا جيد لإنجلترا؛ لأنه بعد سنوات قليلة أعتقد أننا سنمتلك لاعبين مميزين جداً».
تابع: «لاعبون شبان بدأوا للتو مسيرتهم، وسيكونون أكثر خبرة بعد سنوات».
وساعد ساوثغيت التقدم السريع للاعبين الشبان، تحت إشراف مدربين من طراز الألماني يورغن كلوب، والإسباني جوسيب غوارديولا، في ليفربول ومانشستر سيتي توالياً، بالإضافة إلى الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في توتنهام.
ويُتوقع أن يكون مشوار إنجلترا سهلاً نحو «أوروبا 2020»، والتي يستضيف ملعب ويمبلي مباريات عدة منها، لا سيما في الأدوار الأخيرة.
لكن هندرسون حذّر من أن صعود إنجلترا الأخير، قد يجعلها ضحية مفاجآت أمام تشيكيا ومونتينيغرو. وأوضح: «التوقعات تتغير؛ لكن هذا جيد لنا، ما دمنا نعرف ما يجب تحقيقه كمجموعة. لكن من الخارج ومن وجهة باقي المنتخبات، عندما تلعب ضد إنجلترا تريد أن تحقق الفوز، لذا يجب أن نكون حذرين». وضمن المجموعة نفسها تلعب اليوم بلغاريا مع مونتينيغرو.
وفي المجموعة الثانية، تضع البرتغال حاملة اللقب آمالها على نجمها رونالدو، لتحقيق نتيجة إيجابية أمام أوكرانيا اليوم، ثم في مواجهة صربيا الاثنين المقبل.
وخاض رونالدو آخر مباراة دولية له عندما خرج منتخب بلاده على يد الأوروغواي (1 - 2) في ثمن نهائي مونديال روسيا 2018، وتحديداً في 30 يونيو (حزيران) 2018. ومع انتقاله من ريال مدريد الإسباني إلى يوفنتوس الإيطالي أعلن أفضل لاعب في العالم خمس مرات الابتعاد لفترة عن منتخب بلاده، لكي يسهل عملية التأقلم مع فريقه الجديد.
حالياً، وبعد النجاح الكبير الذي حققه ابن الرابعة والثلاثين في صفوف يوفنتوس، يعود رونالدو إلى المنتخب الذي سجل له 85 هدفاً في 154 مباراة دولية.
وحظيت عودة رونالدو إلى كنف المنتخب بالترحيب من الجميع، بدءاً من المدرب فرناندو سانتوس، مروراً بزميله في يوفنتوس جواو كانسيلو، وصولاً إلى الجيل الجديد المتمثل ببرناردو سيلفا من مانشستر سيتي، وروبن نيفيش من وولفرهامبتون.
وقال نيفيش قبل مواجهة أوكرانيا: «من الواضح أننا أفضل في وجود كريستيانو رونالدو، وأي فريق يتمنى وجوده في صفوفه. هو أفضل لاعب في العالم، محترف من الدرجة العالية وقدوة للجميع».
وفي مجموعة تضم أيضاً منتخبي ليتوانيا ولوكسمبورغ المتواضعين، تسعى البرتغال إلى نتيجة إيجابية ضد صربيا، تضعها في مأمن من المفاجآت.
ودأب مدرب البرتغال سانتوس، في غياب نجمه رونالدو، على اعتماد أسلوب لعب بخطة 4 - 3 – 3، التي ترتكز على الاستحواذ على الكرة بنسبة كبيرة. وقد نجحت هذه الطريقة لأن فريقه لم يخسر في ست مباريات خاضها في غياب رونالدو، وأنهى دوري الأمم الأوروبية متصدراً مجموعته أمام إيطاليا وبولندا، ليضمن تأهله إلى الأدوار النهائية التي يستضيفها على أرضه، إلى جانب ثلاثة منتخبات أخرى، هي إنجلترا وهولندا وسويسرا.
لكن العودة إلى طريقة 4 - 4 - 2 ليس من شأنها أن تقلق رونالدو؛ لأن الأخير فتحت شهيته على الأهداف الدولية منذ تعيين سانتوس مدرباً عام 2014. وقد اعتمد الأخير هذه الطريقة ليستخرج الأفضل من نجمه الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خمس مرات.
ويملك رونالدو حافزاً لدى عودته الدولية؛ لأنه في حاجة إلى هدفين ليتخطى الآيرلندي روبي كين صاحب 21 هدفاً، ويصبح بالتالي أفضل هداف في تاريخ تصفيات كأس أوروبا.
ويحمل رونالدو الرقم القياسي لأفضل هداف لمنتخب أوروبي (85 هدفاً) ويستطيع الفائز بدوري أبطال أوروبا خمس مرات الاقتراب من الرقم القياسي المطلق، للإيراني علي دائي (109 أهداف دولية).
وضمن المجموعة نفسها، تلعب اليوم لوكسمبورغ مع ليتوانيا.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.