الفيدرالي يعلن اليوم عن محفظته المالية وسياسته حول سعر الفائدة

توقعات بالإبقاء على المعدل الحالي

تترقب الأسواق اليوم إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن سياسته الجديدة حول سعر الفائدة خلال العام الجاري (رويترز)
تترقب الأسواق اليوم إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن سياسته الجديدة حول سعر الفائدة خلال العام الجاري (رويترز)
TT

الفيدرالي يعلن اليوم عن محفظته المالية وسياسته حول سعر الفائدة

تترقب الأسواق اليوم إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن سياسته الجديدة حول سعر الفائدة خلال العام الجاري (رويترز)
تترقب الأسواق اليوم إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن سياسته الجديدة حول سعر الفائدة خلال العام الجاري (رويترز)

يعلن اليوم الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) عن سياسته الجديدة حول سعر الفائدة خلال العام الجاري، وشكل محفظته المالية خلال الفترة المقبلة. وهناك ترقب كبير من الأسواق والمستثمرين لما سيخرج عنه اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي بدأ أمس وينتهي اليوم. ومن المتوقع بشكل كبير أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على معدلات الفائدة الحالية، والتي تتراوح بين 2.25 في المائة و2.5 في المائة، كجزء من استراتيجية تهدف إلى الحد من مخاطر حدوث تباطؤ حاد في النمو الاقتصادي العالمي.
ومن المرجح أيضا أن تظهر التوقعات الجديدة التي ستصدر اليوم أن المسؤولين الفيدراليين سيرفعون سعر الفائدة مرة واحدة خلال العام الجاري، أو ربما لا يرفعونها على الإطلاق. وأعلن الاحتياطي الفيدرالي في يناير (كانون الثاني) الماضي أنه لن يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل قياس تأثير التقلبات الحادة في الأسواق المالية التي حدثت أواخر العام الماضي، والتأكد من آفاق النمو العالمي، والشكوك السياسية بشأن التجارة العالمية، وأزمة بريكست.
ورفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة المرجعي على المدى القصير أربع مرات في العام الماضي، آخرها في ديسمبر (كانون الأول) 2018.
في الوقت نفسه، سيعلن الاحتياطي الفيدرالي، في ختام اجتماعه اليوم، عن الموعد الذي سيتوقف فيه عن تقليص محفظة أصوله من الأوراق المالية، والتي تبلغ أربعة تريليونات دولار. وأشار عدد من المسؤولين الفيدراليين إلى أن وقف التراجع في محفظة الأصول الفيدرالية قد يبدأ نهاية العام الحالي. ورحبت الأسواق بالإعلان الوشيك للاحتياطي الفيدرالي عن وقف تقليص محفظة أصوله المالية، حيث من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تحفيز النمو الاقتصادي.
ويبقى التحدي الأكبر أمام المسؤولين الفيدراليين في هذه المسألة، هو شكل محفظة الأصول الفيدرالية، بمعنى ما هي توليفة الأوراق المالية التي سيحتفظ بها البنك في محفظته، وما هي مدد الاستحقاق لكل منها، وهل ستكون قصيرة الأجل أم طويلة الأجل. وجدير بالذكر أن هذه التوليفة سيكون لها آثار وتوابع اقتصادية ونقدية كبيرة، ليس فقط على السوق الأميركية؛ ولكن أيضا على الأسواق العالمية.
فإذا قرر الاحتياطي الفيدرالي تقليص التراجع في محفظته المالية، فسيتعين عليه تشكيل توليفة صحية من سندات وأذون خزانة لها مدد استحقاق مختلفة، وتحديد حجم السندات التي سيحتفظ بها البنك، وهل ستكون غالبيتها قصيرة الأجل أم طولية الأجل؟ ومن المرجح أن يتم البت في هذا الأمر خلال الاجتماع القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر الأول من مايو (أيار) المقبل.
وهناك نهجان مختلفان يمكن للاحتياطي الفيدرالي اتباعهما لتحديد توليفة الأوراق المالية التي سيحتفظ بها. الأول يعتمد على زيادة حيازة أوراق مالية قصيرة الأجل، وهو نفس شكل المحفظة المالية الفيدرالية قبل أزمة 2008. بينما يرى عدد قليل من المسؤولين ضرورة الحفاظ على مزيج من الأوراق المالية قصيرة الأجل وطويلة الأجل، خاصة أن شراء الأوراق المالية طويلة الأجل والاحتفاظ بها يوفر المزيد من الحوافز، فإن النهج الأول سيكون أقل تحفيزا للأسواق المالية.
ويعتقد المسؤولون أن الاحتفاظ بالأوراق المالية طويلة الأجل يحفز الأسواق المالية والاقتصاد من خلال خفض أسعار الفائدة طويلة الأجل وتشجيع المستثمرين على شراء الأسهم والسندات. بينما يرى البعض الآخر أن زيادة حيازة الاحتياطي الفيدرالي من الأوراق المالية قصيرة الأجل ستكون صحية من الناحية الاقتصادية إذا تم تنفيذها بطريقة لا تربك الأسواق.
وجدير بالذكر أن متوسط فترات الاستحقاق لأذون الخزانة الفيدرالية قبل أزمة الرهن العقاري عام 2008، كانت أقل من أربع سنوات. إلا أنها وصلت الآن إلى ما يقرب من تسع سنوات. ويصل المتوسط العام لجميع أذون الخزينة القائمة إلى ما يقرب من ست سنوات. ولا يمتلك الاحتياطي الفيدرالي حالياً أي سندات خزانة ذات آجال استحقاق مدتها سنة واحدة أو أقل، والتي تمثل 15 في المائة من سندات الخزانة القائمة.
وخلال الفترة من 2008 وحتى 2014 قام بنك الاحتياطي الفيدرالي بشراء تريليونات الدولارات من الأوراق المالية المدعومة برهن عقاري وأوراق خزانة ذات تواريخ استحقاق أطول، بهدف تحفيز النمو. وحتى الآن، لا توجد أي مؤشرات على رغبة المسؤولين الفيدراليين في مناقشة إمكانية بيع سندات الرهن العقاري لأنهم لا يريدون فعل أي شيء لإزعاج سوق الإسكان الهش بالفعل... إلا أنه من المحتمل أن يواصل المجلس استراتيجيته في تخفيض حيازاته من الأوراق المالية المربوطة برهن عقاري، والتي تبلغ حالياً نحو 15 مليار دولار شهرياً.


مقالات ذات صلة

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، حيث تعافت أسهم قطاع التكنولوجيا من تراجع كبير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.