ظريف يطلع مراجع قم على «مشروع فاتف»

شخصيات دينية بارزة تدعو روحاني إلى الاهتمام بالوضع المعيشي للإيرانيين واتباع سياسة معتدلة

المرجع الإيراني صافي غلبايغاني يستقبل وزير الخارجية محمد جواد ظريف (شفقنا)
المرجع الإيراني صافي غلبايغاني يستقبل وزير الخارجية محمد جواد ظريف (شفقنا)
TT

ظريف يطلع مراجع قم على «مشروع فاتف»

المرجع الإيراني صافي غلبايغاني يستقبل وزير الخارجية محمد جواد ظريف (شفقنا)
المرجع الإيراني صافي غلبايغاني يستقبل وزير الخارجية محمد جواد ظريف (شفقنا)

دفعت الحكومة الإيرانية، أمس، بورقة أخرى في إطار سعيها لإقناع الأوساط المحافظة بتمرير مشروع الانضمام إلى اتفاقية «فاتف». وتوجه وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى مدينة قم؛ معقل المحافظين، وأطلع مراجع إيرانيين على مسار الحكومة، وذلك قبل 3 أشهر من نهاية مهلة المجموعة لإيران.
وحاول ظريف لدى وصوله إلى المدينة التقليل من أهمية تسريبات سبقت زيارته حول لجوء الحكومة إلى المراجع بشأن مشروع «فاتف» عقب ازدياد الخلافات بين الحكومة والبرلمان من جهة ومجلسي «صيانة الدستور» و«تشخيص مصلحة النظام» من جهة أخرى. وقال إن «لجنتين في مجلس تشخيص مصلحة النظام تدرس مشروع (فاتف)، وسيتخذ القرار وفق مصالح البلد» بحسب التلفزيون الإيراني.
ونقل التلفزيون الإيراني أن ظريف التقى 7 من مراجع التقليد في قم، إضافة إلى جواد الشهرستاني ممثل المرجع الأعلى لشيعة العراق علي السيستاني.
ولم تحرز الحكومة تقدماً ملموساً منذ تنفيذ الاتفاق النووي على صعيد الالتزامات والامتثال لمعايير «مجموعة العمل المالي (فاتف)» التي تتخذ من باريس مقراً لها وتراقب مخاطر العمل المالي بما فيها غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما ترهن أطراف دولية عدة التعامل مع البنوك الإيرانية والتحويلات المالية بمعايير «مجموعة فاتف» التي منحت إيران مهلة ثالثة هي الأخيرة لتفادي جزاءات على البنوك الإيرانية.
وقدمت الحكومة الإيرانية العام الماضي 4 لوائح بهدف الانضمام إلى «فاتف». ووافق نواب البرلمان على مشروع الحكومة للائحة الانضمام إلى «اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب» و«اتفاقية باليرمو لمكافحة الجريمة المنظمة»، لكنها تعثرت في «مجلس صيانة الدستور» الذي يشرف على تشريعات البرلمان.
وطلب النواب تدخل «مجلس تشخيص مصلحة النظام» منذ أكثر من شهر، لكنه فشل في التوصل إلى إجماع حول مشروع الحكومة.
وتخشى أطراف إيرانية من تأثير انضمام إيران إلى الاتفاقيات الدولية على أنشطة «الحرس الثوري» وذراعه الخارجية «فيلق القدس» والجماعات المسلحة التي ترعاها طهران.
وأفاد التلفزيون الإيراني، أمس، نقلاً عن المرجع صافي غلبايغاني، بأنه طالب الحكومة الإيرانية بتبديد مخاوف الإيرانيين من القضايا الاقتصادية، إضافة إلى نبذ الخلافات الداخلية، وقال في هذا الصدد: «كلما كانت هناك خلافات بين أركان النظام والمسؤولين، تمكن الأعداء من التغلغل والتمكن من تحقق كثير من الأهداف». وتابع غلبايغاني أن «الوضع الحالي للاقتصاد محزن، والناس يواجهون مشكلات» ونوّه بالقول: «باعتقادنا أنه يمكن رفع المشكلات بالسياسات الجيدة والمفيدة والعلاقات البناءة»، مشيراً إلى «صعوبة» دور المسؤولين في تحقيق هذا الهدف.
وأوصى غلبايغاني وزير الخارجية الإيراني بـ«المنطق والأداء المعقول في السياستين الداخلية والخارجية»، مشدداً على أهمية «العلاقات البناء والجيدة مع الجيران والعالم إلى جانب حفظ المصالح». كما دعا وزير الخارجية الإيراني إلى مواصلة زياراته الإقليمية وتحسين العلاقات مع دول مثل مصر والمغرب والأردن.
من جهته، نصح المرجع نوري همداني الجهاز الدبلوماسي الإيراني بـ«أخذ الكرامة في الحسبان، وتجنب التشتت والخلافات في متابعة الأهداف الدولية». في غضون ذلك، أفادت وكالة «شفقنا» المقربة من الأوساط المحافظة في مدينة قم، بأن المرجع الإيراني وحيد خراساني أبلغ ظريف بعد سماع وجهة نظره، بأنه يطالب روحاني بـ«التفكير في شؤون الناس» والاهتمام بأوضاعهم المعيشية، ودعا الحكومة إلى «مخاطبة العالم بلغة معتدلة».
وأعلنت الخارجية الإيرانية عن تعيين ممثل لها في مدينة قم. وعزا ظريف الخطوة إلى الدور الذي تؤديه المدينة «في عالم السياسة والتشيع، وهو ما يبرز مكانتها» وأضاف أن «الأحداث الكبيرة والمهمة في العالم لم تعد اليوم بيد الغرب؛ إنما تغيرت الأوضاع، والعالم اليوم يمر بـ(مرحلة ما بعد غربية)»، مشدداً على أن الغرب «لم يعد محور العالم ومركز كل القرارات في العالم».
أما المرجع مكارم شيرازي، أبرز المراجع المؤيدين لسياسات المرشد الإيراني علي خامنئي، فلم يتبعد كثيراً عن الآخرين. وأبدى قلقه من المشكلات المعيشية والاقتصادية، وعزا تدهور الوضع الاقتصادي إلى «تلاعب بعض التجار»، وقال إن «بعض أهل السوق عدّوا ارتفاع أسعار العملة سبب الغلاء، لكنهم يرفضون خفض الأسعار رغم تراجع أسعار العملة»، مشيراً إلى بيع السلع بثلاثة أضعاف سعرها الحقيقي. كما عزا الركود وزيادة البطالة إلى تنامي ظاهرة السمسرة وتجاهل الإنتاج وهروب رؤوس الأموال، مطالباً وسائل الإعلام الإيرانية بالمشاركة في توعية الناس. ومع ذلك، وصف شيرازي المشكلات الاقتصادية بـ«المصطنعة» تارة؛ وبـ«الواقعية» تارة أخرى، كما انتقد ما عدّه «إحباط الناس على يد البعض لأهداف سياسية»، مطالباً حكومة روحاني بالنشاط والتخطيط وتدعيم صفوفها. وقال إن ضعف الأجهزة الرقابية والأمنية «سبب الاختلاسات الغريبة والعجيبة» وذلك في إشارة إلى زيادة حالات الفساد.
وفي طهران، جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني لليوم الثاني على التوالي تهديده بمقاضاة المسؤولين الأميركيين.
وقال روحاني غداة دعوة القضاء الإيراني إلى مقاضاة المسؤولين عن العقوبات الأميركية، إن حكومته ستقيم دعوى قانونية في إيران ضد المسؤولين الأميركيين الذين فرضوا عقوبات على بلاده في إجراء تمهيدي قبل نقلها إلى محاكم دولية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن روحاني قوله إن العقوبات الأميركية خلقت بعض الصعوبات؛ من بينها إضعاف قيمة الريال الإيراني والتأثير على أسعار العملات الأجنبية، وتفاقم التضخم، وإن طهران ستتغلب على تلك المصاعب. وأضاف: «هذه العقوبات جريمة ضد الإنسانية».
ونجحت الشكاوى التي ترفعها إيران أمام المحاكم الدولية بشأن العقوبات في بعض الأحيان. ففي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أمر قضاة في محكمة العدل الدولية الولايات المتحدة بضمان ألا تؤثر العقوبات على المساعدات الإنسانية أو سلامة الطيران المدني.
وقال روحاني: «الأميركيون لديهم هدف واحد فقط: يريدون العودة إلى إيران، وأن يحكموا الأمة مرة أخرى»، وذلك في تكرار لوجهة نظر طهران بأن العقوبات الأميركية تهدف إلى إطاحة الحكومة واستبدال أخرى بها أكثر توافقاً مع السياسات الأميركية.
ودافع روحاني عن أداء حكومته في الاقتصاد، وقال رداً على انتقادات إنها استطاعت «كبح جماح سقوط الريال»، لكن التوازن لم يعد بعد إلى سوق العملات الأجنبية.
وانسحبت الولايات المتحدة بشكل أحادي عام 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الذي كانت طهران قد وافقت بموجبه عام 2015 على الحد من برنامجها في مقابل تخفيف عقوبات اقتصادية دولية تستهدفها. ومنذ أغسطس (آب) 2018، أسفر هذا الانسحاب عن إعادة فرض عقوبات، على مرحلتين، كانت الولايات المتحدة قد رفعتها بموجب هذا الاتفاق.
وكان لعودة العقوبات أثر ملموس جداً على الاقتصاد الإيراني، خصوصاً على أسعار كثير من المنتجات الغذائية والأدوية. وبحسب صندوق النقد الدولي، دخلت إيران في مرحلة انكماش عام 2018، ويتوقع أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 3.6 في المائة عام 2019؛ وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكان يتم تداول الريال بسعر 131 ألفاً و500 ‭‬مقابل الدولار الأميركي الواحد أمس في السوق السوداء؛ أي أقل بنحو 3 أمثال مقارنة بعام مضى، لكنه أعلى من مستوى انخفاض قياسي وصل إلى 190 ألفاً في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.
واتهم محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي أيضاً وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومسؤولين أميركيين آخرين، أمس، بشن «حرب نفسية» لإثارة الفزع في سوق العملة. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن همتي قوله: «البنك المركزي يسيطر تماماً على السوق».



الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة إيرانية حكماً بسجن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، 6 أعوام، حسب ما أفاد محاميها وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الأحد.

وقال المحامي مصطفى نيلي إن محمدي «حُكم عليها بالسجن ستة أعوام لإدانتها بالتجمع والتآمر لارتكاب جرائم»، مشيراً إلى أن المحكمة قضت كذلك بمنعها من السفر لمدة عامين.


مع اقتراب رمضان... إسرائيل تعزز قواتها بالضفة والقدس

مصلون متجمعون في ساحة مسجد قبة الصخرة بمجمع الأقصى بمدينة القدس القديمة مساء الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مصلون متجمعون في ساحة مسجد قبة الصخرة بمجمع الأقصى بمدينة القدس القديمة مساء الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مع اقتراب رمضان... إسرائيل تعزز قواتها بالضفة والقدس

مصلون متجمعون في ساحة مسجد قبة الصخرة بمجمع الأقصى بمدينة القدس القديمة مساء الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مصلون متجمعون في ساحة مسجد قبة الصخرة بمجمع الأقصى بمدينة القدس القديمة مساء الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

تأهباً لأي تصعيد محتمل في الضفة الغربية والقدس خلال شهر رمضان، تتخذ أجهزة الأمن الإسرائيلية استعدادات وخطوات خشية أن تُشعل هجمات المستوطنين المنطقة في شهر تُعدَّه «حساساً وقابلاً للانفجار».

وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان» إن منظومة الأمن تُكثف هذه الأيام جلسات تقييم الوضع والاستعدادات الميدانية مع اقتراب شهر صيام المسلمين، في ظل ارتفاع ملحوظ في أحداث «الجريمة القومية»، وهو تعبير يُقصد به هجمات المستوطنين، في الضفة الغربية منذ بداية السنة الجارية.

وعادة ما تعزز إسرائيل قواتها في الضفة، وتُحول مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، مع بدء شهر رمضان، متذرعة بنية الفصائل الفلسطينية إشعال الوضع. ومنذ بداية الحرب على غزة، تُروج إسرائيل أن التصعيد في الضفة مسألة وقت.

وحسب المعطيات التي عُرضت في هيئة البث «كان» العبرية، فقد تصاعد عنف المستوطنين منذ بداية السنة، وجرى خلال الشهر الأخير وحده تسجيل 55 «جريمة قومية»، شملت اعتداءات مباشرة ومقصودة ضد قوات الأمن الإسرائيلية نفسها.

وبحسب الأرقام، فإن 10 من هذه الهجمات أسفرت عن إصابة فلسطينيين، فيما تضمنت خمسة حوادث هجمات موجهة ضد قوات أمن في أثناء نشاطها الميداني.

مستوطنون إسرائيليون في جولة أسبوعية بمدينة الخليل في الضفة الغربية يوم السبت (رويترز)

وترى جهات أمنية أن تزامن ارتفاع وتيرة الهجمات مع فترة رمضان، التي تُعد «حساسة وقابلة للاحتكاك»، يفرض استعداداً مبكراً وموسعاً لتقليص احتمالات التصعيد.

ما الاستعدادات؟

تشمل خطة الجاهزية بحسب «كان» تعزيز القوات في نقاط الاحتكاك، وتوسيع انتشار الوحدات في الميدان، إلى جانب رفع مستوى النشاط الاستخباراتي الوقائي.

وتهدف هذه الخطوات، وفق التقديرات، إلى الحفاظ على الاستقرار الأمني قدر الإمكان، وإعطاء مساحة لحرية العبادة، بالتوازي مع حماية السكان والقوات العاملة في الميدان.

وتؤكد مصادر في المنظومة الأمنية أن أي حادث استثنائي خلال هذه الفترة، سواء أكان جريمة قومية أو محاولة تنفيذ هجوم، قد يشكل شرارة لتدهور أوسع، لذلك يجري التشديد على سرعة المعالجة الميدانية ومنع الاحتكاكات قبل توسعها.

وعادة ما تتهم إسرائيل الفلسطينيين بالتسبب في التصعيد، لكن هذه المرة وجهت إصبع الاتهام إلى المستوطنين.

وجاء ذلك بعد أيام من اعتراف رئيس الأركان إيال زامير بتنامي ظاهرة عنف المستوطنين، ودعا الجيش وقوات الأمن إلى التصدي لظاهرة «إلحاق الأذى بالسكان الفلسطينيين العُزّل».

جنود إسرائيليون يشهرون أسلحتهم المزودة بكاميرات خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية يوم السبت (رويترز)

وفي الأسبوع الماضي، قال زامير في أثناء تسلم يورام ليفي منصبه منسقاً لأعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية: «يقع على عاتق قادة وجنود الجيش الإسرائيلي، وباقي الأجهزة الأمنية، واجب أخلاقي ورسالة تتمثل في التحرك الفوري وعدم الوقوف مكتوفي الأيدي عند رصد أعمالٍ غير قانونية ترتكبها جماعات عنيفة، وحماية السكان المدنيين الأبرياء».

وأضاف: «إلى جانب مكافحة الإرهاب بحزم، وتعزيز الأمن والمستوطنات اليهودية، يقع على عاتقنا ضمان الحفاظ على القانون والنظام، ومنع جميع أنواع الجرائم، بما في ذلك الجرائم القومية (جرائم المستوطنين). فهذه الأمور لا تعزز الأمن، بل تضر بالمستوطنات والجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل».

عنف في تزايد

وتتكرر هجمات المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية بشكل شبه يومي، مع إفلات يكاد يكون تاماً من العقاب.

ومنذ الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، شهدت الضفة الغربية تصاعداً كبيراً في هجمات المستوطنين المتطرفين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتسجيل زيادة في حجم وخطورة هذه الهجمات، مشيراً إلى أنه سجل في عام 2025 نحو 870 حادث اعتداء من جانب المستوطنين، بزيادة تقارب 27 في المائة مقارنة بعام 2024 الذي سُجّل فيه نحو 680 حادثاً.

وضِمن نطاق التصنيف الأكثر خطورة، كان هناك نحو 120 حادثاً من هذا النوع في عام 2025، مقابل نحو 83 في عام 2024، ونحو 54 في سنة 2023. وجاءت هذه الأرقام رغم أن الجيش شكَّل في مايو (أيار) الماضي طاقماً مشتركاً مع الشرطة والشاباك من أجل العمل على إحباط هجمات المستوطنين ومنعها والتحقيق فيها وتقديم الضالعين فيها للمحاكمة.

لكن الفلسطينيين يقدمون أرقاماً أكبر بكثير.

فبحسب «هيئة مقاومة الاستيطان»، نفذ المستوطنون العام الماضي 4723 اعتداء على الفلسطينيين.

وقالت الشرطة الفلسطينية إنها أحالت 1263 ملف قضية تتعلق باعتداءات المستوطنين إلى الارتباط العسكري لمتابعتها وفق الأصول القانونية المعتمدة، العام الماضي. كما جرى تحويل 411 قضية إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية المقررة، بما ينسجم مع أحكام القوانين الجزائية والإجرائية المعمول بها، ويضمن تمكين المواطنين من متابعة شكاواهم أمام الجهات القضائية المختصة.

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم السبت (رويترز)

وفي حين لا تدلي الإدارة الأميركية برأيها في معظم هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، فقد أثار استهداف المسيحيين غضب الولايات المتحدة؛ وقام سفيرها في إسرائيل مايك هاكابي بزيارة تضامنية إلى قرية الطيبة المسيحية قرب رام الله في يوليو (تموز) من العام الماضي وهاجم المستوطنين بشدة. لكن ذلك لم يثنِ المستوطنين للعودة ومهاجمة القرية مرة أخرى.

وهاجم مستوطنون، الأحد، منزلاً في بلدة ترمسعيا، إلى الشمال من رام الله، وتجمعات بدوية في مسافر يطا في الخليل جنوب الضفة الغربية، وأصابوا فلسطينيين، فيما حاولوا استعراض قوتهم في سفوح جبال بمناطق أخرى.

والأسبوع الماضي، شهدت مناطق كثيرة في الضفة هجمات للمستوطنين استهدفوا فيها قرى وتجمعات بدوية في مناطق كثيرة، وتضمن ذلك إحراق منازل ومركبات، وكتابة عبارات تهديد على جدران المنازل، من بينها «رمضان سعيد»... وبجانبها رُسمت «نجمة داود».


تقرير: إسرائيل أبلغت أميركا بأنها ستضرب إيران منفردة إذا تجاوزت الخط الأحمر بشأن الصواريخ الباليستية

مسؤولون عسكريون أبلغوا الولايات المتحدة أن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر (أ.ف.ب)
مسؤولون عسكريون أبلغوا الولايات المتحدة أن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إسرائيل أبلغت أميركا بأنها ستضرب إيران منفردة إذا تجاوزت الخط الأحمر بشأن الصواريخ الباليستية

مسؤولون عسكريون أبلغوا الولايات المتحدة أن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر (أ.ف.ب)
مسؤولون عسكريون أبلغوا الولايات المتحدة أن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر (أ.ف.ب)

أفادت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية اليوم (الأحد) نقلاً عن مصادر أمنية، بأن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً، وأن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر.

وحسب مصادر أمنية تحدثت إلى الصحيفة الإسرائيلية، جرى خلال الأسابيع الماضية نقل نوايا إسرائيل لتفكيك قدرات إيران الصاروخية وبنيتها التحتية للإنتاج، عبر سلسلة من الاتصالات رفيعة المستوى. وعرض مسؤولون عسكريون تصورات عملياتية لإضعاف البرنامج، بما في ذلك توجيه ضربات إلى مواقع تصنيع رئيسية، وفق الصحيفة.

وقال مصدر أمني: «أبلغنا الأميركيين بأننا سنضرب منفردين، إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر الذي حددناه بشأن الصواريخ الباليستية»، مضيفاً أن إسرائيل لم تصل بعد إلى تلك النقطة، ولكنها تتابع التطورات داخل إيران من كثب.

وشدد المسؤولون على أن إسرائيل تحتفظ بحرية العمل، مؤكدين أنها لن تسمح لإيران بإعادة بناء منظومات أسلحة استراتيجية على نطاق يهدد وجود إسرائيل.

ووصف أحد المسؤولين العسكريين المرحلة الراهنة بأنها «فرصة تاريخية» لتوجيه ضربة مؤثرة إلى البنية التحتية الصاروخية الإيرانية، وتحييد التهديدات ضد إسرائيل. وخلال محادثات مع الأميركيين، عرضت إسرائيل أيضاً خططاً لاستهداف منشآت إضافية مرتبطة ببرنامج الصواريخ، وفقاً للمسؤول ذاته.

وذكرت «جيروزاليم بوست» أن عدداً من المسؤولين الإسرائيليين عبَّروا عن مخاوف من أن يتبنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب نموذج الضربة المحدودة -على غرار العمليات الأميركية ضد الحوثيين في اليمن- وهو ما يخشون أن يُبقي القدرات الإيرانية سليمة.

وقال مسؤول عسكري آخر: «القلق هو أن يختار بضعة أهداف، ويعلن النجاح، ويترك إسرائيل تتعامل مع التداعيات، كما حدث مع الحوثيين».