أسعار النفط ترتفع أكثر... وأعين المنتجين على تغريدات ترمب

صعدت أكثر من 35 في المائة في أشهر قليلة

ارتفعت متوسطات أسعار النفط بنسبة 35% منذ ديسمبر الماضي (رويترز)
ارتفعت متوسطات أسعار النفط بنسبة 35% منذ ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع أكثر... وأعين المنتجين على تغريدات ترمب

ارتفعت متوسطات أسعار النفط بنسبة 35% منذ ديسمبر الماضي (رويترز)
ارتفعت متوسطات أسعار النفط بنسبة 35% منذ ديسمبر الماضي (رويترز)

تصعد أسعار النفط أكثر فأكثر، تحت تأثير تخفيضات الإنتاج التي تمارسها دول منظمة «أوبك»، إلى جانب الأثر الآتي من أزمة فنزويلا. لكن خبراء السوق يطرحون سؤالا متكرراً؛ هل سياسة «أوبك» قد ترتد على دولها بالسالب، عندما تفقد الدول المنتجة بعض حصصها السوقية جراء خفض إنتاجها؟
فمنذ المستوى المتدني في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ارتفعت متوسطات الأسعار بنسبة 35 في المائة، فوصل برميل الخام الأميركي إلى نحو 58 دولاراً، وبرنت إلى 67 دولاراً. والأسباب هي تخفيضات الإنتاج التي أقرت من دول «أوبك» وحلفائها في نوفمبر (تشرين الثاني)، وقرب انتهاء مهلة السماح الأميركية لمستوردي النفط الإيراني، بالإضافة إلى الأزمة السياسية والاقتصادية المستفحلة في فنزويلا.
ويسأل خبراء السوق عن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرافض لارتفاع الأسعار، وهل سيغرد قريباً ضد الصعود كما فعل في مرات سابقة؟ علماً بأن كبار المنتجين يرصدون يوميا حساب «تويتر» ترمب لمعرفة ما إذا كان سيغرد ضد ارتفاع الأسعار كما فعل عدة مرات في السابق. فأسعار الخام الأميركي ارتفعت 37 في المائة منذ منتصف الشهر الأخير من العام الماضي لتصعد إلى أعلى مستوى في 4 أشهر، وارتفع سعر برميل برنت 34 في المائة منذ ذلك الحين أيضاً.
ويشير الخبراء إلى أسباب أخرى مثل الطلب الصيني المتماسك والهبوط الإضافي المتوقع في الإنتاج الإيراني.
واستفادت الأسعار خلال الأسبوع الحالي من هبوط غير متوقع في المخزونات الأميركية، إذ وفقا لوكالة معلومات الطاقة الأميركية فقدت المخزونات 3.9 ملايين برميل في وقت توقع فيه المحللون هبوطاً بواقع 2.7 مليون برميل فقط.
ويراهن المضاربون والمستثمرون على صعود الأسعار أكثر، وذلك بخلاف توقعات أوبك التي أشارت في تقرير الخميس الماضي إلى توازن في الأسواق.
ويذكر أن الإنتاج الإجمالي لدول أوبك تراجع 221 ألف برميل يوميا إلى 30.49 مليون برميل. أما الطلب العالمي فينظر إليه على أنه متماسك وسيصعد في 2019 بواقع 1.24 مليون برميل يوميا، ليصل إلى 99.96 مليون برميل.
ويؤكد خبراء السوق أن الإنتاج الفنزويلي الذي هبط بقوة إلى مليون برميل فقط يومياً ليس متوقعا أن يستعيد ما فقده في المستقبل القريب، كما أن الاستثناءات التي منحت لمستوردي النفط الإيراني سينتهي العمل بها في مايو (أيار) المقبل، وليس متوقعاً تمديد العمل بها.
وفي موازاة اللقاء التشاوري المرتقب لدول «أوبك» في العاصمة الأذربيجانية باكو، دعا أمين عام المنظمة الدول المنتجة إلى الاستمرار في خطوات دعم توازن الأسواق للحفاظ على الأسعار.
وكان الرئيس ترمب طلب في فبراير (شباط) الماضي من دول أوبك «الاسترخاء»، ما يعني عدم الشد والضغط لصعود الأسعار، لكن يبدو هذه المرة، بحسب مراقبين، أن الدول المنتجة ليست بوارد تلبية طلبه على النحو الذي يريده. ففي المرة السابقة عندما تعاونت الدول المنتجة مع طلب ترمب عدم السماح بصعود الأسعار، شعرت بعض تلك الدول بما يشبه «التخلي» عندما منحت الولايات المتحدة استثناءات لتوريد النفط الإيراني إلى 8 دول. علماً بأن بعض الدول المنتجة لبت نداء الولايات المتحدة ودول أخرى لزيادة الإنتاج وتعويض النقص الممكن في التصدير الإيراني.
على صعيد متصل، لا يتوقع محللون في دراسة لـ«سيتي بنك» ارتفاع الأسعار على المدى الطويل، ويظهرون حذرا حيال ذلك. فالنسبة إليهم، ثمة معضلة مستمرة أمام دول أوبك مفادها كيفية الحفاظ على الحصص السوقية رغم خفض الإنتاج. فالخفض يدعم الأسعار، وارتفاع الأسعار يدعم المنتجين من خارج أوبك، ولا سيما منتجي النفط الصخري. ويقول تقرير «سيتي بنك»: «في 2014 و2015 اعتمدت دول (أوبك) استراتيجية لا تأبه بالأسعار، وأرادت بذلك إحراج منتجي النفط الصخري. وعانى بعض هؤلاء الأمرين، لكن التجربة أفادت بعضهم الآخر الذي زادت قوته بعد تحسين إنتاجيته وخفض كلفته». ويضيف التقرير: «ومنذ ذلك الحين ارتفعت حاجة بعض الدول المنتجة إلى أسعار أعلى لتستطيع أن توازن بين إيراداتها ومصروفاتها في ميزانيات تضمنت إنفاقاً استثمارياً واجتماعياً أعلى. لذا كان لا بد من استراتيجية جديدة تدعم الأسعار... وهذا ما حصل». لكن كبار منتجي الصخري زادوا حصتهم رغم ذلك من 5 إلى 15 في المائة. ما دفع شركات كبيرة مثل اكسون موبيل وشيفرون لتخصيص ميزانيات استثمارية أكبر للحفر الصخري. وهذا الاستثمارات الآتية من شركات عملاقة وقوية مالياً تفرض تحديات جديدة على دول «أوبك» في المديين المتوسط والبعيد.
ويذكر أن الأسعار استقرت، أمس (الجمعة)، وسط ترقب لتقرير وكالة الطاقة الدولية بحثاً عن إشارات حول أحجام الطلب خلال العامين الحالي والمقبل، وكذلك تطورات المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين وتبعاتها على معدلات النمو العالمي.
وفي الوقت نفسه، ينتظر المستثمرون آخر التطورات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، بعد أن صرح الرئيس الأميركي خلال حفل استقبال بمناسبة عيد القديس باتريك يوم الخميس الماضي أن الولايات المتحدة سوف تعرف على الأرجح «خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة» ما إذا كانت الصفقة التجارية مع الصين ممكنة.


مقالات ذات صلة

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

الاقتصاد امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء وسط توقعات بوقف إطلاق نار محتمل يُخفف من اضطرابات الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

شهدت الأسواق العالمية، يوم الثلاثاء، حالة من الارتباك والحذر، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل قصف شبكة الكهرباء الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

انضمت «أبولو العالمية»، أحد أكبر مديري الأصول البديلة عالمياً بحجم أصول يتجاوز 930 مليار دولار، إلى قائمة عمالقة الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد السحوبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.


النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء وسط توقعات بوقف إطلاق نار محتمل يُخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، وذلك بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة من 15 بندًا لإنهاء الحرب بينهما.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 6.21 دولار، أو 5.9 في المائة ، لتصل إلى 98.28 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:58 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفضت إلى أدنى مستوى لها عند 97.57 دولار. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.67 دولار، أو 5.1 في المائة، لتصل إلى 87.68 دولار للبرميل، بعد أن هبطت إلى أدنى مستوى لها عند 86.72 دولار.

وكان كلا المؤشرين قد ارتفعا بنسبة 5 في المائة تقريبًا يوم الثلاثاء، قبل أن يقلصا مكاسبهما في تداولات متقلبة أعقبت التسوية.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نيسان» للأوراق المالية للاستثمار: «ارتفعت توقعات وقف إطلاق النار بشكل طفيف، ويقود جني الأرباح السوق».

وأضاف: «لكن التوقعات لا تزال غير مؤكدة بشأن نجاح المفاوضات، مما يحد من عمليات البيع».

وأوضح أنه في حال استئناف القتال وامتداد الهجمات الإيرانية إلى منشآت الطاقة في الدول المجاورة، أو في حال اشتداد الضغوط لإغلاق مضيق هرمز، فقد ترتفع أسعار النفط مجددًا.

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر لمناقشة الخطة، التي تتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف دعم الجماعات المسلحة، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقد أدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، الذي ينقل عادةً نحو خُمس إمدادات الغاز والنفط الخام في العالم، مما تسبب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني استعداده لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

مع ذلك، نفت إيران يوم الاثنين إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. وأبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأنه يُسمح للسفن غير المعادية بعبور مضيق هرمز شرط التنسيق مع السلطات الإيرانية، وذلك وفقًا لمذكرة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

ومع ذلك، استمرت الضربات الأميركية والإسرائيلية والإيرانية، وأفادت مصادر بأن واشنطن تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى المنطقة.

ولتعويض اضطرابات مضيق هرمز، ارتفعت صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر إلى ما يقارب 4 ملايين برميل يوميًا الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد مقارنةً بما قبل اندلاع الحرب، وفقًا لبيانات الشحن.