سيتي يواجه سوانزي ويونايتد يصطدم بولفرهامبتون في كأس إنجلترا اليوم

ليفربول يسعى للانقضاض على صدارة الدوري مستغلاً غياب صاحب القمة

لاعبو مانشستر سيتي يحولون تركيزهم على مباريات كأس إنجلترا بمواجهة سوانزي (أ.ف.ب)  -  سولسكاير مدرب يونايتد يأمل العودة لسكة الانتصارات اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر سيتي يحولون تركيزهم على مباريات كأس إنجلترا بمواجهة سوانزي (أ.ف.ب) - سولسكاير مدرب يونايتد يأمل العودة لسكة الانتصارات اليوم (أ.ف.ب)
TT

سيتي يواجه سوانزي ويونايتد يصطدم بولفرهامبتون في كأس إنجلترا اليوم

لاعبو مانشستر سيتي يحولون تركيزهم على مباريات كأس إنجلترا بمواجهة سوانزي (أ.ف.ب)  -  سولسكاير مدرب يونايتد يأمل العودة لسكة الانتصارات اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر سيتي يحولون تركيزهم على مباريات كأس إنجلترا بمواجهة سوانزي (أ.ف.ب) - سولسكاير مدرب يونايتد يأمل العودة لسكة الانتصارات اليوم (أ.ف.ب)

يواصل مانشستر سيتي سعيه نحو الفوز بأربعة ألقاب في الموسم الحالي، وذلك عندما يواجه سوانزي سيتي اليوم في دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي يشهد أيضا لقاء صعب لجاره يونايتد مع ولفرهامبتون.
ولا يزال المدرب الإسباني بيب غوارديولا متحفظا حول فرص مانشستر سيتي بإحراز رباعية تاريخية هذا الموسم.
وبلغ الطرف الأزرق من مدينة مانشستر ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الثلاثاء بعد فوز كاسح على شالكه الألماني 7 - صفر، ويتصدر الدوري الإنجليزي بفارق نقطة عن ليفربول، وتوّج بكأس الرابطة على حساب تشيلسي في النهائي.
وفي محاولة لإبعاد الضغوط عن لاعبيه، قلل غوارديولا من أهمية الحديث عن الألقاب الأربعة، وهو إنجاز لم يحققه أي فريق إنجليزي في التاريخ. وقال مدرب برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني السابق مازحا: «قلتها عدة مرات، أعرف كرمكم وأشكركم أيها الشبان، لكن كل مرة أطلقتم هكذا تعليقات نخسر بطولة، لذا أعتقد أنكم تستفزونني وسنرى ماذا يحل في المسابقة التالية».
ولا يتوقع أن يشكل سوانزي الذي يحتل وسط ترتيب المستوى الثاني في البلاد خطورة على تشكيلة سيتي المدججة بالنجوم، بيد أن نهاية الموسم تكون عادة مليئة بالألغام للطامحين محليا وأوروبيا في آن واحد.
ولا يزال حلم دوري الأبطال يطارد غوارديولا منذ إحرازه مرتين مع برشلونة في 2009 و2011.
لكن مع تواجد أربعة أندية إنجليزية في ربع نهائي المسابقة القارية وخروج أوزان ثقيلة مثل ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، قد يكون مشوار سيتي أسهل من المواسم الماضية.
وآخر فريق إنجليزي أحرز ثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال كان الغريم الجار مانشستر يونايتد تحت إشراف مدربه الأسطوري السير الاسكوتلندي اليكس فيرغسون في 1999. كما أن غوارديولا نفسه حقق هذا الإنجاز مع برشلونة في 2009.
وأكد غوارديولا أكثر من مرة أن اعتبار فريقه بين نخبة القارة يجب أن يمر عبر تأهله بانتظام إلى الأدوار المتقدمة من دوري الأبطال وقال: «من هي أفضل الأندية في العقد الأخير؟ يوفنتوس، بايرن ميونيخ، برشلونة. لماذا؟ لأنهم يفوزون كل موسم في الدوري، في الكؤوس، ويتواجدون دائما بدوري الأبطال».
وبعد انتهاء مباراة سيتي، يحل جاره يونايتد على ولفرهامبتون، حيث يبحث مدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير عن تعويض سقوطه في الدوري أمام آرسنال صفر - 2 في المرحلة الماضية وخسارته مؤقتا المركز الرابع المؤهل إلى دوري الأبطال.
لكن يونايتد كان قد عاش أسبوعا رائعا بعد قلب خسارته أمام باريس سان جيرمان إلى فوز رائع في باريس وبلوغه ربع نهائي دوري الأبطال، ما رفع أسهم سولسكاير للحصول على وظيفة ثابتة في ملعب «أولد ترافورد» بعد حلوله بديلا للبرتغالي جوزيه مورينيو.
وبرغم خسارته أمام آرسنال بعد سلسلة من النتائج المحلية الرائعة وتسلق الترتيب، لا تزال أسهم سولسكاير مرتفعة جدا خصوصا في ظل أزمة الإصابات التي تضرب فريقه.
وقد أشارت بعض التقارير أن سولسكاير سيتم تثبيته في منصبه خلال فترة التوقف للمباريات الدولية المقبلة بعد مباراة ولفرهامبتون، خصوصا أن النرويجي لم يعد يملك عقدا مع فريقه السابق مولده النرويجي.
وكَشف أنه يُمنع على مدرب الحصول على عقدين في وقت واحد مع فريقين، ما يعني أنه تخلى عن ارتباطه مع مولده بعد القدوم إلى يونايتد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وتردد أن يونايتد عرض على مولده تعويضه بنحو 665 ألف دولار أميركي بحال بقاء سولسكاير لفترة دائمة في مانشستر.
لكن إدارة «الشياطين الحمر» التي يقودها الرئيس التنفيذي إد وودورد يؤرقها موضوع تعيين مدير للكرة. ويتعين قدوم المدير الجديد قبل انتهاء الموسم ليشرف على الانتقالات المقبلة والتي سيتم استشارة سولسكاير فيها.
وتحدث مهاجم يونايتد السابق عن طلب الإدارة رأيه في الانتقالات، برغم ادعائه أن هذا الأمر ليس مرتبطا بقرار تثبيته في منصبه من عدمه.
ومن المرشحين لتولي هذا المنصب بول ميتشل مسؤول التعاقدات السابق في توتنهام وساوثهامبتون وصديق مدرب توتنهام الحالي الأرجنتيني ماورويسيو بوكيتينو المرشح لتسلم الإشراف على يونايتد.
وذكر اسم ميتشل الذي يعمل حاليا في لايبزيغ الألماني، إلى جانب مدير بوروسيا دورتموند الألماني مايكل تسورك ومواطنه سفن ميسلينتات مدير آرسنال الرياضي السابق والهولندي ادوين فان در سار حارس يونايتد السابق والرئيس التنفيذي في أياكس أمستردام حاليا.
وعلى صعيد الإصابات، يتوقع أن يعود إلى صفوف يونايتد لاعبا الوسط الإسبانيان أندير هيريرا وخوان ماتا ولاعب الوسط الهجومي جيسي لينغارد، فيما يريد ولفرهامبتون تحقيق مفاجأة أخرى هذا الموسم عندما يواجه الكبار، بعد فوزه على تشيلسي وليفربول وتعادله مع مانشستر سيتي.
وقال المغربي رومان سايس لاعب وسط ولفرهامبتون: «هذه مباراة هامة لبلوغ نصف النهائي في ويمبلي. نلعب على أرضنا. سنحاول تحقيق شيء رائع».
وفي ربع النهائي أيضا، يلعب اليوم واتفورد مع كريستال بالاس وميلوول من المستوى الثاني مع برايتون.
ويحمل آرسنال الرقم القياسي في المسابقة مع 13 لقبا بفارق لقب واحد عن مانشستر يونايتد، فيما توج تشيلسي بلقب النسخة الماضية على حساب يونايتد.
على جانب آخر سيحاول ليفربول المنتشي ببلوغه الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا الانقضاض على صدارة الدوري الإنجليزي عندما يحل ضيفا على فولهام غدا في المرحلة الحادية والثلاثين مستغلا انشغال مانشستر سيتي بمباراته في مسابقة الكأس.
ويتصدر سيتي حامل اللقب الموسم الترتيب برصيد 74 نقطة بفارق نقطة واحدة عن ليفربول.
وتبدو المباراة سهلة على الورق بالنسبة إلى ليفربول الذي عاد بفوز لافت من ملعب أليانز أرينا ضد بايرن ميونيخ الألماني 3 - 1 ليبلغ ربع نهائي المسابقة القارية، لا سيما بأن فولهام يلعب من أجل الشرف ليس إلا بعد أن أصبح قاب قوسين أو أدنى من السقوط إلى الدرجة الأولى.
وقد يلجأ مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب إلى إراحة بعض نجوم الصف الأول ويمنح الفرصة لبعض الاحتياطيين أمثال السويسري الدولي شيردان شاكيري والبلجيكي ديفوك اوريجي والجناح ادم لالانا العائد من إصابة أبعدته لأشهر عدة عن الملاعب.
ورغم أن الأمور لم تعد في يد ليفربول فإن كلوب لا يعير هذا الأمر أهمية كبيرة بقوله: «لطالما قلنا بأننا نريد أن نكون في هذه الوضعية في الأمتار الأخيرة من السباق وها نحن هنا».
وأضاف: «كل ما نريد أن نحافظ على تفاؤلنا، إيجابيتنا والتطلع إلى الإثارة التي يمثلها هذا التحدي».
وتبرز مباراة إيفرتون وتشيلسي غدا أيضا لأن الخسارة ممنوعة على الفريقين لأسباب مختلفة، فإيفرتون يعاني في الفترة الأخيرة وفرط بفوز كان في متناوله عندما تقدم على مضيفه نيوكاسل 2 - صفر قبل أن يخسر 2 - 3 ويصبح مصير مدربه البرتغالي ماركو سيلفا في خطر.
أما تشيلسي الذي حقق فوزا لافتا على دينامو كييف الأوكراني بخماسية نظيفة في عقر دار الأخير ليبلغ ربع نهائي يوروبا ليغ، فلا يستطيع التفريط بأي نقطة وسط الصراع المرير لاحتلال المركز الرابع.
وتأجلت مباراتا توتنهام ضد كريستال بالاس ومانشستر يونايتد ضد ولفرهامبتون بسبب انشغال أطرافها بمسابقة الكأس.
وفي المباريات الأخرى، يلتقي اليوم وستهام مع هيدرسفيلد، وبيرنلي مع ليستر سيتي، وبورنموث مع نيوكاسل.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.