نجوم مخضرمون حفروا أسماءهم في تاريخ الكرة الإيطالية

كوالياريلا سجل أهدافاً في 11 مباراة متتالية مع فريق سمبدوريا ليسطع اسمه مع المتألقين في «الكالتشيو»

كانت هناك حياة حافلة بعد الثلاثين... لوكا توني وأليساندرو ديل بييرو وفابيو كوالياريلا
كانت هناك حياة حافلة بعد الثلاثين... لوكا توني وأليساندرو ديل بييرو وفابيو كوالياريلا
TT

نجوم مخضرمون حفروا أسماءهم في تاريخ الكرة الإيطالية

كانت هناك حياة حافلة بعد الثلاثين... لوكا توني وأليساندرو ديل بييرو وفابيو كوالياريلا
كانت هناك حياة حافلة بعد الثلاثين... لوكا توني وأليساندرو ديل بييرو وفابيو كوالياريلا

حفر المهاجم الإيطالي المخضرم فابيو كوالياريلا اسمه في تاريخ كرة القدم الإيطالية هذا الموسم، بعدما نجح في تسجيل أهداف في 11 مباراة متتالية مع فريقه سمبدوريا، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم النجم الأرجنتيني غابريل باتيستوتا في موسم 1994-1995، وأتيحت الفرصة أمام كوالياريلا ليكسر رقم باتيستوتا أمام نادي مسقط رأسه، نابولي، وبعد أيام قليلة فقط من احتفاله بعيد ميلاده السادس والثلاثين، وكأن القدر أراد أن يكافأه على المجهود الكبير الذي بذله خلال الموسم الجاري. لكن هذه القصة الجميلة لم تكتمل حتى النهاية؛ حيث خسر فريقه أمام نابولي بثلاثية نظيفة، ولم يتمكن المهاجم المخضرم من هز الشباك في هذه المباراة.
وبغض النظر عن كل ذلك، فإن ما حققه، وما زال يحققه، المهاجم البالغ من العمر 36 عاما يعد أمرا مثيرا للإعجاب في حقيقة الأمر. ودائما ما كان إحراز الأهداف هو الأمر الأصعب في عالم كرة القدم، لكن كوالياريلا ذكرنا خلال الموسم الجاري بحقيقة ثابتة تتمثل في أن المهاجمين المخضرمين دائما ما يتألقون في الدوري الإيطالي الممتاز (الكالتشيو). ونلقي الضوء هنا على عدد من المهاجمين المخضرمين الذين تألقوا في سماء كرة القدم الإيطالية وهم على مشارف نهاية مسيرتهم الكروية.
- فابيو كوالياريلا
دائما ما عودنا فابيو كوالياريلا على إحراز الأهداف الجميلة والمثيرة للإعجاب، فتارة تراه يسجل بكعب قدمه وتارة أخرى بطريقة رائعة على الطائر. ويمكنك رؤية مجموعة من أجمل أهدافه على موقع «يوتيوب»، إلى جانب الأهداف الاستثنائية لعدد من اللاعبين العالميين من أمثال النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش. وقد لعب كوالياريلا لثمانية أندية خلال مسيرته الكروية حتى الآن، وفاز بلقب دوري الدرجة الأولى في إيطاليا مع نادي تورينو، ولقب الدوري الإيطالي الممتاز ثلاث مرات مع يوفنتوس، لكن أكبر نجاح شخصي له كان مع نادي سمبدوريا، الذي انضم إليه عام 2016 وهو في الثالثة والثلاثين من عمره.
اشتهر كوالياريلا بذكائه الكروي الكبير وقدرته الفائقة على تسجيل الأهداف الجميلة، لكن مع سمبدوريا فرض اللاعب المخضرم نفسه كأحد اللاعبين الذين يقدمون أداء ثابتا. سجل كوالياريلا 19 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، وهو أكبر عدد من الأهداف يسجله اللاعب في موسم واحد، ومن المتوقع أن يتجاوز هذا العدد من الأهداف خلال الموسم الجاري. ويأتي كوالياريلا في المركز الأول حاليا، متقدما بهدف عن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، في قائمة هدافي الدوري الإيطالي الممتاز، وهو شيء رائع بالنسبة للاعب في السادسة والثلاثين من عمره. سجل حتى الآن 20 هدفا. يمتاز كوالياريلا بالمراوغة ودقة التسديد كما يمتاز بالكرات الراسية على الرغم من قصر قامته مقارنة بالمدافعين الذين يواجههم في الأندية الأخرى. بدأ باللعب مع منتخب إيطاليا لكرة القدم في عام 2007.
- إيدن دزيكو
بدأ المهاجم البوسني المخضرم إيدن دزيكو حياته الكروية في البوسنة ثم انتقل للعب في جمهورية التشيك، قبل أن يحط الرحال في ألمانيا في عام 2007 ويصنع لنفسه اسما كبيرا كأحد أبرز المهاجمين في الدوري الألماني الممتاز. بدأ كرة القدم في نادي زيليزنيكار كيه البوسني، كلاعب خط وسط في موسم 2003–05، أدين سجل خمسة أهداف من مجموع 40 مباراة. وفي سنة 2005 تمت إعارته إلى فريق أوستي ناد لابيم التشيكي، وقد سجل خلال تلك الفترة ستة أهداف في 15 مباراة. وفي وقت لاحق من ذلك العام، انتقل إلى نادي كيه تبليتسه التشيكي؛ حيث سجل 16 هدفاً في 43 مباراة، ليصبح هداف للدوري في موسم 2006–07 (5)، ونظراً لأدائه الممتاز وقع مع نادي فولفسبورغ بمبلغ 4 ملايين يورو تقريباً وانتقل في بداية عام 2011 ليلعب مع مانشستر سيتي.
سجل دزيكو 26 هدفا في ثاني موسم له مع فولفسبورغ وقاد الفريق للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز للمرة الأولى في تاريخه. وفي الموسم التالي، حصل دزيكو على لقب هداف الدوري الألماني الممتاز، قبل أن ينتقل إلى مانشستر سيتي الإنجليزي في عام 2010، وخلال السنوات الخمس التي قضاها في إنجلترا، حصل دزيكو على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، قبل أن ينتقل إلى روما الإيطالي. وبينما كان في الحادية والثلاثين من عمره، أنهى دزيكو موسم 2016-2017 بتسجيل 39 هدفا في جميع البطولات، بما في ذلك إحرازه 29 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز والفوز بلقب هداف المسابقة. وفي الموسم التالي، ساهمت أهدافه في وصول روما إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا. ورغم أن دزيكو سيكمل عامه الثالث والثلاثين هذا الشهر، فإنه ما زال يقدم مستويات رائعة تجعلك تشعر بأنه ما زال في بداية مسيرته الكروية. وقد سجل دزيكو أول ثلاثية له (هاتريك) في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وكانت في مرمى فيكتوريا بلزن التشيكي.
- ماسيمو ماكاروني
سطر المهاجم الإيطالي ماسيمو ماكاروني اسمه بين أساطير نادي إمبولي. وبدأ الأمر في موسم 2001-2002، عندما قاد ماكاروني، وأنطونيو دي ناتالي، النادي للعودة إلى الدوري الإيطالي الممتاز. وفي عام 2012، عاد ماكاروني إلى إمبولي مرة أخرى وهو في الثانية والثلاثين من عمره. كان إمبولي يلعب في دوري الدرجة الأولى في ذلك الوقت، لكن ماكاروني قاده مرة أخرى للعودة إلى الدوري الإيطالي الممتاز. ولم يتوقف المهاجم المخضرم عند ذلك الحد، لكنه تمكن في موسم 2015-2016 من إحراز 13 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز رغم أنه كان في السادسة والثلاثين من عمره.
- دييغو ميليتو
احتفل المهاجم الأرجنتيني دييغو ميليتو بعيد ميلاده الثلاثين في صيف عام 2009، بعد تسجيله 24 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز بقميص نادي جنوا في موسم 2008-2009، ليقود الفريق لاحتلال المركز الخامس في جدول ترتيب المسابقة. وبعد ذلك، انتقل اللاعب إلى نادي إنترميلان لكي يكون بديلا للنجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش. وانفجر ميليتو بقوة، وسجل 30 هدفا في موسم استثنائي حصل خلاله إنترميلان على الثلاثية. ولم يتوقف راقص التانغو عن هذا الحد، لكنه سجل 26 هدفا مع إنتر بعد ذلك بعامين، وظل يصول ويجول في الملاعب الإيطالية حتى وصوله إلى السابعة والثلاثين من عمره.
- أنطونيو دي ناتالي
كان هبوط نادي إمبولي لدوري الدرجة الأولى في عام 2004 شيئا جيدا للمهاجم الإيطالي أنطونيو دي ناتالي؛ حيث انتقل اللاعب إلى أودينيزي في ذلك الصيف وأصبح الهداف التاريخي للنادي. سجل دي ناتالي 191 هدفا بقميص أودينيزي في الدوري الإيطالي الممتاز، لكن الشيء المثير للدهشة يتمثل في أنه سجل 163 هدفا من بين هذه الأهداف بعدما تجاوز الثلاثين من عمره. وكان دي ناتالي يمتاز بالذكاء الكروي الشديد والقدرة على استغلال أنصاف الفرص والرغبة التي لا تتوقف في إحراز الأهداف وهز شباك الفرق المنافسة. وصل المهاجم الإيطالي إلى قمة أدائه الكروي خلال الفترة بين عامي 2009 و2011، عندما تصدر قائمة هدافي الدوري الإيطالي الممتاز لعامين متتاليين. وواصل دي ناتالي هوايته في هز الشباك على مدى خمس سنوات أخرى، قبل أن يعلق حذاءه الكروي ويعتزل وهو في السادسة والثلاثين من عمره.
- أليساندرو ديل بييرو
لقد كنا محظوظين للغاية لأننا عشنا في الفترة التي شهدت تألق النجم الإيطالي أليساندرو ديل بييرو بقميص نادي يوفنتوس الإيطالي. وفاز ديل بييرو بجميع البطولات الممكنة مع «السيدة العجوز» وهو في العشرينات من عمره، لكن يمكن القول بأن فضحية التلاعب في نتائج مباريات كرة القدم الإيطالية كانت بمثابة نقطة تحول كبيرة في حياة قائد يوفنتوس وهو في الثلاثينيات من عمره. فبعدما قاد ديل بييرو منتخب إيطاليا للفوز بلقب كأس العالم 2006، وجد نفسه يلعب في دوري الدرجة الأولى في إيطاليا مع نادي يوفنتوس، الذي عوقب بالهبوط من الدوري الإيطالي الممتاز بسبب فضحية التلاعب في المباريات. أحرز ديل بييرو 20 هدفا في ذلك الموسم وحصل على لقب هداف المسابقة وقاد يوفنتوس للعودة إلى الدوري الإيطالي الممتاز. وهو في الثالثة والثلاثين من عمره، قاد ديل بييرو يوفنتوس للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز بعدما سجل 21 هدفا وحصل على لقب هداف الدوري الإيطالي الممتاز للمرة الأولى خلال مسيرته الكروية.
- فرانشيسكو توتي
يمكن القول بأن كرة القدم الإيطالية لم تنجب لاعبا مثل فرانشيسكو توتي، من حيث الموهبة والذكاء الكروي والروح العالية، وربما لن يجد نادي روما لاعبا آخر مثل توتي من حيث عشقه وإخلاصه للنادي على مدار 25 عاما. احتفل توتي بعيد ميلاده الثلاثين في بداية موسم 2006-2007، بعدما قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم عام 2006، واصل توتي تألقه في الموسم التالي، وحصل على لقب هداف الدوري الإيطالي الممتاز بعدما سجل 26 هدفا. وواصل النجم المخضرم تألقه وسجل 125 هدفا بقميص روما وهو العقد الثالث من عمره، ولم يعتزل إلا عندما وصل إلى عامه الأربعين.
يعتبر توتي أيقونة من أيقونات الولاء في تاريخ الساحرة المستديرة؛ حيث قضى مسيرته الكروية بالكامل الممتدة لـ22 عاما مع نادي روما الإيطالي، هو اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ النادي الإيطالي، ويعتبر أحد أفضل لاعبي جيله، وضحى بالكثير من المال، وشهرة أكبر، وربما ألقاب أكثر، للبقاء مع الذئاب. لعب فرانشيسكو توتي بقميص روما ما مجموعه 785 مباراة، كأكثر لاعب تمثيلا للنادي في التاريخ، وسجل 307 أهداف، كأكثر لاعب تسجيلا للأهداف في تاريخ فريق العاصمة، ويعتبر ثاني أفضل هداف في تاريخ الدوري الإيطالي بـ(236) هدفا، خلف سيلفيو بيولا (274) هدفا، وحقق قائد روما السابق، جائزة هداف الدوري الإيطالي موسم (2006-07)، وجائزة أفضل لاعب في البطولة في عامي، 2002 و2003. في 28 مايو (أيار)، وفي عمر 40 عاما لعب توتي مباراته الأخيرة مع روما والتي فازت فيها النادي على أرضه (3-2) ضد جنوا، في مشهد احتفالي ضخم اختلطت في المشاعر بين مشجعي النادي وقائد الفريق الأسطوري، بالدموع ودع توتي الملاعب، وبدأ قصة جديدة في الوفاء للكيان، بتوليه منصبا إداريا في النادي حتى الوقت الحالي.
- داريو هوبنر
كان المهاجم الإيطالي داريو هوبنر يعطي المدافعين انطباعا بأنه لن يفعل شيئا داخل منطقة الجزاء، لكنه يتحرك بشكل مفاجئ وسريع وينقض على الكرة ويضعها في الشباك. لعب هوبنر 12 موسما في الدوري الإيطالي الممتاز ودوري الدرجة الأولى، وسجل في كل موسم من هذه المواسم عشرة أهداف أو أكثر، ما عدا موسما وحيدا وهو الموسم الأخير من مسيرته الكروية. ورغم مسيرته المميزة، لم يلعب هوبنر مع أي ناد من أندية القمة في إيطاليا، ولم يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز إلا عندما بلغ الثلاثين من عمره. وفي أول موسم له في الدوري الإيطالي الممتاز، 1997-1998، سجل هوبنر 16 هدفا مع نادي بريشيا، لكن ذلك لم يمنع النادي من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. انضم هوبنر إلى نادي بياتشينزا وهو في الخامسة والثلاثين من عمره، وأصبح أكبر لاعب يحصل على لقب هداف الدوري الإيطالي الممتاز في التاريخ، وهو الرقم القياسي الذي كسره بعد ذلك لوكا توني. وكان هوبنر يلقب بـ«الثور» بسبب قوته البدنية الهائلة ومجهوده الوافر.
- لوكا توني
خاض المهاجم الإيطالي لوكا توني مسيرة كروية حافلة لعب خلالها لـ12 ناديا في إيطاليا، وثلاثة مواسم ناجحة مع نادي بايرن ميونيخ الألماني، فضلا عن فترة غريبة في دبي. وفي عام 2013، بدأ وكأن توني في طريقه للاعتزال، لكنه واصل اللعب وانتقل إلى نادي هيلاس فيرونا وهو في السادسة والثلاثين من عمره. سجل توني 20 هدفا في الدوري الإيطالي الممتاز في أول موسم له مع فيرونا الصاعد حديثا للدوري الممتاز في ذلك الوقت. وبفضل هذه الأهداف، احتل النادي المركز العاشر في جدول ترتيب المسابقة. بدأ توني الموسم التالي بشكل هادئ، ولم يسجل سوى خمسة أهداف قبل فترة التوقف الشتوية، لكنه تألق بشكل لافت بعد ذلك وأنهى الموسم مسجلا 22 هدفا وتصدر جدول ترتيب هدافي المسابقة إلى جانب ماورو إيكاردي، الذي يصغره بـ16 عاما. ونجح توني في كسر الرقم القياسي المسجل باسم هوبنر كأكبر لاعب يحصل على لقب هداف الدوري الإيطالي الممتاز، وهو الرقم الذي قد يحتفظ به لسنوات طويلة.


مقالات ذات صلة

إنريكي يتطلع لأجواء خاصة في «كلاسيكو فرنسا»

رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

إنريكي يتطلع لأجواء خاصة في «كلاسيكو فرنسا»

يستمتع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان، بأجواء كرة القدم الحقيقية في ملعب حديقة الأمراء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)

«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

واصل مانشستر يونايتد فورته الكبيرة منذ التغيير الذي طرأ على جهازه الفني، وحقق فوزه الرابع توالياً بتغلبه على ضيفه توتنهام المنقوص والمأزوم (2-0).

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)

ما الذي يحدث مع إرلينغ هالاند؟

«لقد سجلتُ في (أنفيلد) بالدوري الإنجليزي، وأنت لم تفعل»، هكذا ذكّر ألفي هالاند ابنه إرلينغ مؤخراً.

The Athletic (مانشستر)
رياضة عربية الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش المدير الفني لنادي بيراميدز (نادي بيراميدز)

يورتشيتش: بيراميدز يعاني من الغيابات

أكد الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي بيراميدز المصري، على أهمية مباراة ريفرز يونايتد النيجيري.

«الشرق الأوسط» (بورت هاركورت (نيجيريا))

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.