ألمانيا تتولى مهمة تحليل صندوقي الطائرة الإثيوبية الأسودين

كندا وأميركا تنضمان إلى لائحة الدول التي حظرت تحليق «737 ماكس» فوق أجوائها

أهالي ضحايا الطائرة المنكوبة يزورون موقع تحطمها بالقرب من أديس أبابا أمس (أ.ف.ب)
أهالي ضحايا الطائرة المنكوبة يزورون موقع تحطمها بالقرب من أديس أبابا أمس (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تتولى مهمة تحليل صندوقي الطائرة الإثيوبية الأسودين

أهالي ضحايا الطائرة المنكوبة يزورون موقع تحطمها بالقرب من أديس أبابا أمس (أ.ف.ب)
أهالي ضحايا الطائرة المنكوبة يزورون موقع تحطمها بالقرب من أديس أبابا أمس (أ.ف.ب)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً، أمس، بحظر طيران جميع طائرات «بوينغ 737 ماكس 8» في الولايات المتحدة، مشيراً إلى تطبيق الأمر بأثر فوري، وذلك في أعقاب حادث سقوط طائرة إثيوبية من هذا الطراز في وقت سابق الأسبوع الجاري مما أسفر عن مقتل 157 شخصاً.
وقد أعلنت إثيوبيا، أمس، أنها سترسل الصندوقين الأسودين لطائرة «بوينغ 737 ماكس 8». التي تحطّمت الأحد بعد دقائق من إقلاعها من أديس أبابا، إلى ألمانيا لتحليل محتوياتهما فيما تطول لائحة الدول وشركات الطيران التي منعت تحليق هذا الطراز الحديث لشركة بوينغ الأميركية، وفق وكالتي «رويترز» و«الصحافة الفرنسية».
والكارثة هي الثانية في أقلّ من ستة أشهر بعد سقوط طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» تابعة للخطوط الإندونيسية «لايون إير» في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، أودى بحياة 189 شخصاً. وفي إثيوبيا، زار أقرباء الضحايا من الجنسيات الصينية والكينية والأميركية والكندية مكان تحطّم الطائرة التي كانت متجهة إلى نيروبي وسقطت في حقل على بعد 60 كيلومتراً من العاصمة الإثيوبية. وخلّفت الطائرة التي تحطمت إلى أجزاء عند سقوطها حفرة كبيرة في الأرض.
وأكد المتحدث باسم الخطوط الجوية الإثيوبية، أسرات بيغاشاو، لوكالة الصحافة الفرنسية أنّ «الصندوقين الأسودين للطائرة اللذين عثر عليهما الاثنين سيجري إرسالهما إلى بلد أوروبي لم يجرِ تحديده بعد»، قبل أن يتأكد خبر إرسالهما إلى ألمانيا كما نقلت وكالة «رويترز». ولا تملك إثيوبيا المعدات اللازمة لتحليل محتوى الصندوقين الأسودين.
وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية مساء الثلاثاء، وافق المدير التنفيذي للخطوط الإثيوبية تيوولدي غيبريمريم على أنه يوجد «أوجه شبه مهمة» بين كارثة الأحد وتحطّم الطائرة الإندونيسية في أكتوبر. وأكّد تيوولدي أن طياري الخطوط الإثيوبية اللذين كانا يقودان الطائرة المنكوبة، تلقيا دورات تدريب خاصة بطائرة «737 ماكس 8»، بعد حادثة «لايون إير».
ولفت تحطّم الطائرة التابعة إلى «لايون إير» الأنظار إلى أجهزة قياس زاوية المواجهة المرتبطة بنظام تثبيت الطائرة (إم سي إيه إس). وتعرّض هذه الأجهزة لخلل قد يطلق الطائرة بأقصى سرعة بدل كبحها، بسبب قراءة خاطئة تجعل النظام يعتقد أن الجهاز بحالة انهيار. وكما في حالة «لايون إير»، فإن تحطم «بوينغ »التابعة للخطوط الإثيوبية جاء بعد دقائق من الإقلاع، والأجهزة الخاصة بالطائرة شهدت صعوداً ونزولاً بطريقة غير منتظمة.
ومُنعت بوينغ «737 ماكس» من التحليق في الأجواء الفرنسية والبريطانية والألمانية، كما حظرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية من الأجواء الأوروبية كل رحلات «ماكس 8» و«ماكس 9» المتوجهة إلى الاتحاد الأوروبي أو المنطلقة منه أو بين دوله، إن كانت مشغلة من طرف أوروبي أو من طرف ثالث.
وقبل أوروبا، أطلقت آسيا الهجوم على طائرات «بوينغ»، لتمنعها من التحليق أو تعلق العمل بها كلّ من أستراليا وسنغافورة والصين التي تسلمت 76 من هذا الطراز. ومنعت الهند ونيوزيلندا ومصر ولبنان والإمارات وعمان أيضاً تحليق تلك الطائرات في أجوائها.
وقد قررت سلطة الطيران المدني المصري، أمس، منع عبور أو هبوط أو إقلاع هذا الطراز من طائرات «بوينغ» في الأجواء والمطارات المصرية. وعدّت السلطات المصرية أن قراراها، الذي وصفته بـ«الاحترازي»، يأتي لصالح «سلامة الركاب والطيران»، موضحة أنه «تم إصدار إعلان سلامة على جميع دول العالم، وذلك في أعقاب الحادث المؤسف لشركة الخطوط الجوية الإثيوبية في العاشر من مارس (آذار) الجاري لذات طراز الطائرة، وعدم وضوح سبب الحادث حتى الآن». ونوّهت السلطات المصرية إلى أنها «تواصل العمل على تقييم سلامة تشغيل الطراز (محل القلق) مع سلطات الطيران المدني الدولية، ومع الشركة المصنعة للطائرة، ووكالات السلامة المعنية».
وانضمّت كندا، في خطوة لافتة، إلى لائحة الدول التي حظرت تحليق هذه الطائرة فوق أجوائها. وقال وزير النقل مارك جارنو في مؤتمر صحافي إن أوتاوا ستوقف إقلاع أو وصول أو مرور الطائرات من طراز «737 ماكس 8» و«9» فوق الأجواء الكندية، وفق وكالة «رويترز».
ورغم الضغط الدولي الهائل، ترفض الولايات المتحدة اتّخاذ إجراءات مماثلة. وطائرة «737 ماكس 8» التي وضعت في الخدمة قبل عامين، هي النسخة المحدثة من «بوينغ 737» الأكثر مبيعاً، وهي أساسية في مبيعات «بوينغ» الرائدة في القطاع الصناعي الأميركي.
وقالت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية في بيان أول من أمس إنه «حتى الآن، لم تظهر مراجعتنا وجود مشكلات أداء هيكلية (في الطائرة)، ولم توفر أساساً لمنع العمل بها». وباختيارها عدم منع طائرات «بوينغ 737 ماكس 8»، تدير إدارة الطيران الفيدرالية ظهرها إلى الانتقادات المتعلقة بهذا الملف الحساس بالنسبة للإدارة الأميركية، فهو يدخل في المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين.
وحتى اللحظة، لم تطلب إدارة الطيران الفيدرالية سوى بضعة تعديلات متعلقة بالأنظمة الآلية الخاصة بالطائرة مثل نظام التثبيت، فيما حث العديد من النواب الأميركيين من جمهوريين وديمقراطيين هذه الإدارة إلى تطبيق مبدأ الوقاية.
من جانبها، قالت شركة «إير شاتل» النرويجية المنخفضة الكلفة، التي علّقت العمل بطائراتها الـ18 من طراز «737 ماكس 8»، إنها ستطالب الصانع الأميركي بتعويضات مالية. ومنع التحليق الأخير الذي لحق بشركة «بوينغ» هو ضربة محرجة لشركة «بوينغ»، وغير مسبوقة بتاريخ الطيران المدني.
ومع ذلك، ليس من المفترض أن يؤثر هذا المنع على حركة الطيران العالمية. وتحلّق 370 طائرة من عائلة «بوينغ» حول العالم اليوم، فيما يوجد 19 ألف طائرة في الخدمة على المستوى العالمي بحسب بيانات شركة «إيرباص».
ويبدي العاملون في المجال الجوي والمسافرون الأميركيون بعض القلق مع رفض العديد منهم السفر على متن تلك الطائرة. وشجعت نقابة العاملين في المجال الجوي التي تمثّل موظفي شركة «أميركان إيرلانز»، أعضاءها على عدم الصعود على متن طائرة «737 ماكس 8» إذا لم يشعروا بأن الأمر آمن.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.