رونالدو وعد وأوفى وقاد يوفنتوس إلى ربع نهائي دوري الأبطال

مانشستر سيتي يدك شباك شالكه بسباعية وجماهيره تحلم بالرباعية هذا الموسم

رونالدو (يمين) يقفز محتفلاً بثلاثيته التي قادت يوفنتوس للفوز على أتلتيكو (أ.ف.ب)  -  غوارديولا منفعلاً بانتصار سيتي الكاسح على شالكه (إ.ب.أ)
رونالدو (يمين) يقفز محتفلاً بثلاثيته التي قادت يوفنتوس للفوز على أتلتيكو (أ.ف.ب) - غوارديولا منفعلاً بانتصار سيتي الكاسح على شالكه (إ.ب.أ)
TT

رونالدو وعد وأوفى وقاد يوفنتوس إلى ربع نهائي دوري الأبطال

رونالدو (يمين) يقفز محتفلاً بثلاثيته التي قادت يوفنتوس للفوز على أتلتيكو (أ.ف.ب)  -  غوارديولا منفعلاً بانتصار سيتي الكاسح على شالكه (إ.ب.أ)
رونالدو (يمين) يقفز محتفلاً بثلاثيته التي قادت يوفنتوس للفوز على أتلتيكو (أ.ف.ب) - غوارديولا منفعلاً بانتصار سيتي الكاسح على شالكه (إ.ب.أ)

«استعدوا للعودة»، بهذه الكلمات توجه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى أنصار يوفنتوس، عشية مباراة فريقهم ضد أتلتيكو مدريد الإسباني، الذي تقدم ذهاباً بهدفين نظيفين. وكان الولد الذهبي على الموعد لأنه قاد بمفرده فريقه الإيطالي إلى تخطي مهمة في غاية الصعوبة، مسجلاً ثلاثية رائعة، ليقود «السيدة العجوز» إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
في المقابل، سحق مانشستر سيتي الإنجليزي منافسه الألماني شالكه بسبعة أهداف من دون مقابل، ليبلغ بدوره ربع النهائي بنتيجة إجمالية 10 - 2.
في تورينو، تعملق رونالدو كعادته في المسابقة التي يتصدر الترتيب المطلق لهدافيها برصيد 124 هدفاً، وسجل ثلاثية من رأسيتين وركلة جزاء، ليمنح بطاقة التأهل إلى فريقه.
ونجح رونالدو في تسجيل 25 هدفاً في مرمى أتلتيكو في 32 مباراة، وسبق له أن حقق إنجازاً مماثلاً عام 2016، في مواجهة فولفسبورغ الألماني، عندما تقدم الأخير 2 - صفر ذهاباً، قبل أن يرد رونالدو بثلاثية على ملعب سانتياغو برنابيو، عندما كان يدافع عن ألوان ريال مدريد.
وتوج رونالدو بالمسابقة القارية خمس مرات، بينها واحدة مع مانشستر يونايتد الإنجليزي عام 2008، وأربع مرات مع ريال مدريد، أعوام 2014 و2016 و2017 و2018. وإذا قدر له الفوز بها للمرة السادسة، فإنه سيعادل رقم لاعب ريال مدريد، فرنسيسكو خنتو، الذي توج بها في الخمسينات والستينيات من القرن الماضي.
وقال رونالدو بعد المباراة: «كانت ليلة مميزة، ليس للأهداف فقط بل لسلوك وأداء كل الفريق. أتلتيكو فريق صعب ونستحق الفوز».
في المقابل، كان أتلتيكو مدريد يمني النفس بخوض النهائي على ملعبه واندا متروبوليتاو، في يونيو (حزيران) المقبل؛ لكن رونالدو كان له رأي آخر.
ولم يسبق ليوفنتوس أبداً أن حول خسارته بهدفين ذهاباً إلى فوز أكبر على أرضه في مسابقة أوروبية؛ لكنه نجح في ذلك أخيراً؛ لأن كريستيانو رونالدو في صفوفه.
وإذا كان الهدف من شراء أفضل لاعب في العالم خمس مرات هو صناعة الفارق في الليالي المهمة في دوري أبطال أوروبا، فإنه قدم المطلوب وأوفى بوعده.
وسجل المهاجم البالغ عمره 34 عاماً ثلاثة أهداف في مباراة واحدة بدوري الأبطال للمرة الثامنة، وقال: «هذه هي العقلية المطلوبة للفوز بدوري أبطال أوروبا، لهذا السبب ضمني يوفنتوس حتى أساعد الفريق على القيام بأشياء لم يسبق أن فعلها».
وكانت الليلة مختلفة تماماً لرونالدو، مهاجم ريال السابق، عما حدث في مدريد، عندما تعرض لصيحات استهجان من مشجعي أتلتيكو، الذين رد عليهم بعد ثلاثيته بالإشارة إلى أصابعه الخمسة، ليذكرهم بإحراز اللقب القاري خمس مرات.
وبدا أن رونالدو، الذي أحرز مع ريال منذ عام واحد هدفاً مذهلاً بركلة خلفية مزدوجة في شباك يوفنتوس، ليحظى حينها بدعم المشجعين في تورينو، يعاني من تراجع مستواه في بعض مباريات الدوري المحلي؛ لكنه حصل على راحة أمام أودينيزي يوم الجمعة، لينجح في ترك بصمة أمام أتلتيكو.
وتكتل دفاع أتلتيكو، الذي لم يستقبل أي هدف في آخر أربع مباريات بدوري الأبطال، وسط ثقة بقدرته على منع رونالدو مجدداً من هز الشباك؛ لكن لم يكن بوسع الفريق الإسباني التعامل بنجاح مع خطورة النجم البرتغالي هذه المرة.
وأخفق الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو في استراتيجيته التي اعتمدت على طريقة 4 - 4 - 2 وتحفظه الدفاعي طوال فترة المباراة، دون إظهار أي دوافع هجومية.
ولم يفلح أتلتيكو في شن هجمات مرتدة طوال المباراة، كما عانى الفريق كثيراً في تغطية أجناب الملعب، وخصوصاً الأيسر الذي شغله اللاعب الإسباني خوانفران الذي واجه ضغطاً مزدوجاً من لاعبي يوفنتوس، جواو كانسيلو وفيديريكو بيرنارديسكي، اللذين تفوقا عليه بشكل واضح.
واعترف سيميوني بأن يوفنتوس كان الفريق «الأفضل» واستحق الفوز. وقال بعد المباراة: «كانوا أفضل واستحقوا الفوز... هاجموا بشكل رائع... فرضوا علينا هذا الوضع، وعلينا أن نهنئ المنافس».
وأوضح: «في الشوط الأول، كان لدينا بعض الاستحواذ على الكرة؛ لكن لم تسنح لنا فرص لهز الشباك، باستثناء ضربة رأس من ألفارو موراتا. كان يوفنتوس حاضراً بقوة داخل منطقة جزائنا، وشكل خطورة، وأجبرنا على الدفاع، ولكنه سجل الأهداف التي وضعته في موقف رائع بالمباراة».
وعن البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي سجل الأهداف الثلاثة ليوفنتوس، قال سيميوني: «رونالدو من أفضل اللاعبين في العالم... من الطبيعي أن يظهر بهذا المستوى في المباريات التي يشارك فيها».
في المقابل، أشاد ماسيميليانو أليغري، مدرب يوفنتوس، بسلاسة أداء لاعبيه، وقال: «قلت للاعبين أن يلعبوا بهدوء أعصاب وصفاء ذهن. وكنت أعلم أن المباراة ستكون هستيرية. المباريات تلعب ذهاباً وإياباً، ويوفنتوس استطاع أن يقلب النتيجة».
وفي المباراة الثانية، استمر حلم مانشستر سيتي بإحراز رباعية نادرة هذا الموسم، عندما أنجز المهمة على حساب منافسه شالكه الألماني، ودك شباكه بسباعية نظيفة، بعد أن سبق وعاد من معقل منافسه فائزاً أيضاً بالذهاب 3 - 2.
وتوج سيتي بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ويتصدر الدوري الإنجليزي المحلي، وبلغ ربع نهائي مسابقة الكأس المحلية، بالإضافة إلى بلوغه ربع نهائي دوري الأبطال.
وكان سيتي الطرف الأفضل طوال المباراة، من خلال استحواذ على الكرة بنسبة عالية جداً، وفعالية هجومية في مباراة فرض فيها الألماني لوروا ساني لاعب شالكه السابق نفسه نجماً لها، بتسجيله هدفين وصناعته لثلاثة.
وسجل أهداف مانشستر سيتي كل من سيرجيو أغويرو (هدفين) وساني (هدفين) وبيرناردو سيلفا، وفيل فودين، وغابرييل خيسوس.
وقال مدرب سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا: «النتيجة واضحة، ونحن سعداء لبلوغ ربع النهائي. لم نبدأ المباراة بشكل جيد؛ لكن بعد تقدمنا لعبنا بهدوء وقتالية».
وأعرب غوارديولا عن أمله في أن يلتقي سيتي مع فريقه السابق بايرن ميونيخ في دور الثمانية، وقال: «أود مواجهة بايرن، إنني جزء من هذا النادي. أعشق ميونيخ، وكذلك بايرن، ولدي كثير من الأصدقاء هناك». ووصف غوارديولا فريقه مانشستر سيتي بـ«المراهقين» في دوري الأبطال، قبل خوض مباراة الإياب أمام شالكه؛ لكن الفوز الكبير أظهر أن فريقه ينمو بسرعة.
ورغم استثمار سيتي الضخم في تدعيم صفوفه وحصد كثير من الألقاب المحلية، فإنه لم يصل إلى قبل نهائي دوري الأبطال سوى مرة واحدة في آخر سبع مشاركات. لكن سيتي فاز 17 مرة في آخر 19 مباراة في كل المسابقات، وفاز تسع مرات، وتعادل مرة واحدة في آخر عشر مباريات، ويعيش حالة من التألق، ويتمنى استمرار ذلك حتى يضمن الظهور في نهائي المسابقة القارية هذا العام في مدريد.
وأراد المدرب الإسباني مجدداً التقليل من فرص ناديه في حصد اللقب القاري؛ رغم أن معظم الناس تدرك أنه لا يجب التعامل مع كلماته بجدية. وقال غوارديولا: «لن أقول إننا لن نقاتل. نحن مثل فريق مراهق؛ لأن أفضل نجاح في تاريخ النادي يتمثل في الوصول إلى قبل النهائي مرة واحدة (في دوري الأبطال) والوصول مرتين إلى دور الثمانية. لا يمكن أن ندخل في مقارنة مع ريال مدريد وبايرن ميونيخ وليفربول ويوفنتوس. كم عدد مرات فوزهم؟ لكن مجموعة المراهقين لديهم الرغبة، وليس لديهم الخوف، وسنحاول الوصول للمرة الثانية في تاريخنا إلى قبل نهائي دوري الأبطال. هذه المسابقة صعبة جداً. سنرى إلى أي مدى سنصل. لقد فزت باللقب مرتين؛ لكني خسرت سبع مرات. كل ما يمكنني قوله إننا سنحاول وسنواصل المحاولة».


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

رياضة عالمية التعادل الإيجابي حكم مواجهة كوبنهاغن ونابولي (رويترز)

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

فرض كوبنهاغن الدنماركي التعادل على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 1 / 1 في المباراة التي جمعت الفريقين، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي سبورتنغ مع جماهيرهم بالفوز على البطل (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: سقوط مؤلم لسان جيرمان في معقل سبورتنغ

سقط باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا بسيناريو مؤلم بالخسارة أمام مضيّفه سبورتنغ لشبونة بنتيجة 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي أياكس أمستردام بالفوز على فياريال بملعبه (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: فياريال يواصل السقوط الأوروبي على أرضه أمام أياكس

تلقى فريق فياريال الإسباني هزيمة جديدة على أرضه ووسط جماهيره أمام أياكس أمستردام الهولندي 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة عالمية لاعبو أولمبياكوس يحتفلون بالتسجيل في مرمى ليفركوزن (إ.ب.)

«أبطال أوروبا»: أولمبياكوس يهزم ليفركوزن ويحافظ على آماله في التأهل

صدم أولمبياكوس ضيفه باير ليفركوزن بالفوز عليه 2-صفر في دوري ​أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء ليحسن فرصه الضئيلة في التأهل إلى الملحق.

«الشرق الأوسط» (بيريوس)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي توتنهام بالفوز المثير على دورتموند (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: توتنهام يهزم «عشرة لاعبين» من دورتموند… وينقذ فرانك

نفض توتنهام هوتسبير عن ​نففسه مشاكله على المستوى المحلي بالفوز 2-صفر على بروسيا دورتموند مما خفف الضغط عن المدرب توماس فرانك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.