سوق الطيران السعودية بين الأسرع نمواً عالمياً بمعدل 10 % سنوياً

انطلاق المعرض الدولي الأول للطيران في الرياض

جانب من فعاليات المعرض السعودي الدولي الأول للطيران الذي انطلق في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
جانب من فعاليات المعرض السعودي الدولي الأول للطيران الذي انطلق في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

سوق الطيران السعودية بين الأسرع نمواً عالمياً بمعدل 10 % سنوياً

جانب من فعاليات المعرض السعودي الدولي الأول للطيران الذي انطلق في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
جانب من فعاليات المعرض السعودي الدولي الأول للطيران الذي انطلق في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)

أكد عاملون في صناعة الطيران أن السوق السعودية تعد من أكبر الأسواق نمواً في العالم بنسبة تتجاوز 10 في المائة سنوياً، لافتين إلى أن هذا القطاع يتمتع بفرص استثمارية كبيرة يمكن للشركات العالمية استغلالها في الفترة المقبلة.
وأشار العاملون في قطاع الطيران السعودي إلى أن الطلب الكبير الذي تتسم به السوق السعودية لا بد أن يواكبه بناء قدرات بشرية وتنمية أعمال الشركات المحلية في التصنيع والإصلاح والصيانة، حيث لا تتجاوز حصة الشركات السعودية 3 في المائة فقط من السوق حالياً.
جاء ذلك على هامش انطلاق المعرض السعودي الدولي الأول للطيران أمس في الرياض، الذي حضره أمير الرياض الأمير فيصل بن بندر، والأمير سلطان بن سلمان، رئيس هيئة الفضاء ورئيس نادي الطيران.
وتشارك في المعرض الذي ينظمه نادي الطيران السعودي، بشراكة استراتيجية مع الهيئة العامة للطيران المدني، أكثر من 260 شركة محلية ودولية اجتمعت تحت سقف واحد لتبادل الخبرات وعقد الصفقات التجارية.
ويركز المعرض الذي يستمر لمدة 3 أيام، على 4 محاور أساسية في مجال الطيران، وهي الطيران التجاري، والطيران الخاص والعام، والبنية التحتية للمطارات والموردين، وقطاع الدفاع والفضاء.
وقال فؤاد عطار، رئيس «إيرباص» للطائرات التجارية في الشرق الأوسط وأفريقيا، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض السعودي الدولي الأول للطيران يعد فرصة لكل عائلة الطيران في السعودية، وللاطلاع عن كثب على احتياجات الحكومة السعودية في مجال الطيران.
وأضاف: «أعتقد أن المعرض مهم جداً لصناعة الطيران السعودية، ونحن مستعدون ونعمل مع كل شركات الطيران في السعودية. لدينا الآن 150 طائرة موجودة، وسنصل إلى 300 طائرة بعد طلبية عدة شركات سعودية».
وتحدث عطار عن مشروعات كثيرة يتم بحثها حالياً مع الجانب السعودي في مجالات الطيران المدني، والعسكري، والطائرات المروحية والابتكار والسيارات الطائرة، وتابع أن منطقة الشرق الأوسط تعد من أكثر المناطق نمواً على مستوى العالم في مجال الطيران بنسبة 5 في المائة، لكن السعودية تصل فيها مستويات النمو ما بين 9 إلى 11 في المائة، وهو يسير تصاعدياً، فيما المعدل العالمي 4 في المائة فقط.
إلى ذلك، أوضح الدكتور منصور العيد الرئيس التنفيذي لشركة المعدات المكملة للطائرات (إحدى شركات التوازن الاقتصادي)، أن المعرض يخلق الوعي بصناعة الطيران، ويعد منصة لتبادل الخبرات وتوقيع الاتفاقيات مع الشركات العالمية، وأضاف: «أخيراً تم الاستحواذ على شركتنا من قبل الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)، ونعمل في مجالات تتركز في أنظمة الهبوط والأنظمة الهيدروليكية، وأنظمة الوقود والمحركات الثانوية للطائرات، ولدينا توجه للتصنيع العسكري، خصوصاً قطع طائرات التايفون».
وحسب العيد، فإن حجم حصة شركات التوازن الاقتصادي في السوق السعودية بمجال الطيران لا تتجاوز 3 في المائة، وبالتالي الفرصة كبيرة للتوسع والوصول إلى 50 في المائة، حسب «رؤية السعودية 2030»، على حد تعبيره، وقال إن «قطاع الصناعات الجوية قوي وينمو بسرعة كبيرة، أتوقع نمواً يتجاوز 15 في المائة سنوياً. السعوديون يشغلون شركات الطيران في المنطقة، وهذا الطلب الكبير لا بد أن تواكبه قدرات وتنمية أعمال الشركات المحلية في التصنيع والإصلاح والصيانة».
من جانبه، اعتبر عادل الغيث، نائب رئيس أول العمليات التجارية بـ«طيران الإمارات»، أن تدشين المعرض السعودي الأول للطيران في الرياض خطوة جبارة وفي الاتجاه الصحيح لدعم صناعة الطيران في المملكة، وتقريبها من شركات الطيران العالمية، وأشار إلى أنهم كشركات يستغلون مثل هذه المعارض، سواء في السعودية أو الإمارات أو البحرين، لتوقيع اتفاقيات كبيرة والإعلان عنها. وبيّن الغيث أن «طيران الإمارات» تشغل حالياً 84 طائرة أسبوعياً لأربع مناطق رئيسية في السعودية، هي الرياض والدمام وجدة والمدينة المنورة، إلا أنه استبعد أي خطط لدى الشركة لدخول التشغيل الداخلي بين المناطق السعودية.
وعرضت «طيران الإمارات» أكبر طائرة ركاب في العالم «380A »، التي توافد إليها زوار المعرض للاطلاع على الخدمات المقدمة فيها.


مقالات ذات صلة

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

الاقتصاد من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

وقّعت «أرامكو السعودية» مذكرة تفاهم غير ملزمة مع «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف مبادرات رقمية مصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد اجتماع وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قيادات شركة «Pfizer» البلجيكية (الشرق الأوسط)

السعودية تُعزز أمنها الصحي ببحث تصنيع أدوية بلجيكية محلياً

اجتمع وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف مع قيادات في شركة «Pfizer» البلجيكية لتعزيز التعاون الصناعي بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفينة في أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)

«موانئ» السعودية تناوِل 738 ألف حاوية في يناير بارتفاع 2 %

حقَّقت الموانئ التي تشرف عليها الهيئة العامة للموانئ (موانئ) خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفاعاً في أعداد الحاويات المناولة بنسبة 2.01 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى مناطق التعدين في السعودية (واس)

المملكة تعزز زخم التعدين بنمو 220 % في الرخص الجديدة

كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن نمو قياسي في عدد رخص الاستغلال التعديني الجديدة الصادرة خلال العام الماضي، حيث بلغ معدل النمو 220 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المملكة تنتقل من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى بيئات الإنتاج الفعلية داخل القطاعات الحيوية (شاترستوك)

خاص رئيس «مايكروسوفت السعودية»: المملكة تدخل مرحلة التنفيذ الفعلي للذكاء الاصطناعي

السعودية تنتقل من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى التنفيذ الفعلي مدعومة ببنية «أزور» محلية وحوكمة ومهارات وتمكين مؤسسي واسع النطاق.

نسيم رمضان (الرياض)

انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

انتعش الذهب يوم الجمعة، متعافياً من أدنى مستوى له في نحو أسبوع، في ظل ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية بحثاً عن مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة، وذلك عقب صدور بيانات قوية عن سوق العمل خفّفت توقعات خفض الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 4949.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:26 بتوقيت غرينتش، لكنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية طفيفة تبلغ 0.2 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة لتسجل 4968 دولاراً للأونصة، وفق «رويترز».

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق لدى «كابيتال دوت كوم»: «إن التقلبات الحادة في الأسعار عند هذه المستويات المرتفعة تعكس اتجاهات السوق»، مشيراً إلى أن الانخفاضات الكبيرة غالباً ما تؤدي إلى تسارع وتيرة التحركات السعرية.

وكان الذهب قد تراجع بنحو 3 في المائة يوم الخميس، ليسجل أدنى مستوى له في نحو أسبوع، متجاوزاً مستوى الدعم النفسي عند 5000 دولار للأونصة، مع تصاعد ضغوط البيع عقب التراجع الحاد في أسواق الأسهم. وأضاف رودا أن أسعار المعادن النفيسة تأثرت سلباً بانخفاض الأسهم خلال الجلسة السابقة، في ظل غياب محفزات اقتصادية قوية تدعم الأسعار.

في الوقت ذاته، تراجعت الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية، متأثرة بمخاوف من تراجع هوامش الربحية في قطاع التكنولوجيا، خاصة لدى شركات كبرى مثل «أبل».

كما تعرض الذهب لضغوط إضافية بعد صدور بيانات أظهرت أن سوق العمل الأميركي بدأ عام 2026 بزخم أقوى من المتوقع، ما عزز الرأي القائل إن صانعي السياسة النقدية قد يواصلون الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي في وقت لاحق من اليوم، لما لها من تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وتشير التوقعات إلى احتمال تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما خلال العام الحالي، على أن يكون أول خفض محتمل في يونيو (حزيران). ويُعرف الذهب بأنه يميل إلى تحقيق أداء قوي في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

وعلى صعيد الطلب الفعلي، انخفضت أسعار الذهب في الهند هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ شهر نتيجة ضعف الإقبال بسبب تقلبات الأسعار، في حين شهدت السوق الصينية طلباً قوياً مع اقتراب احتفالات رأس السنة القمرية.

أما الفضة، فقد ارتفع سعرها الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 76.31 دولار للأونصة، متعافياً من تراجع حاد بلغ 11 في المائة في الجلسة السابقة، إلا أنها لا تزال متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية تقدر بنحو 2.1 في المائة.

كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 2018.44 دولار للأونصة، في حين صعد البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة مسجلاً 1652.31 دولار للأونصة، مع توقعات بأن يسجل المعدنان خسائر أسبوعية أيضاً.


أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

وقع ‌مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوما جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على ​الواردات من تايوان، بينما تلتزم تايبه بجدول زمني لإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الأميركية تقريبا.

وتلزم الوثيقة التي أصدرها مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس الخميس تايوان بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بشكل كبير حتى عام 2029، ‌بما في ‌ذلك غاز طبيعي مسال ​ونفط ‌خام ⁠بقيمة ​44.4 ⁠مليار دولار، وطائرات مدنية ومحركات قيمتها 15.2 مليار دولار وما قيمته 25.2 مليار دولار من معدات شبكات الكهرباء والمولدات والمعدات البحرية ومعدات صناعة الصلب.

ويضيف الاتفاق صيغة فنية وتفاصيل محددة إلى ⁠اتفاقية إطارية تجارية أبرمت في يناير ‌(كانون الثاني)، وبموجبها ‌خفضت واشنطن الرسوم الجمركية على ​السلع التايوانية، بما ‌في ذلك صناعات أشباه الموصلات، إلى 15 ‌في المائة من 20 في المائة كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها في البداية.

وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته على «فيسبوك»: «هذه لحظة حاسمة ‌لاقتصاد تايوان وصناعاتها للحاق بموجة التغيير وإجراء تحول كبير».

وأضاف أن ذلك ⁠سيؤدي ⁠إلى تحسين الإطار الاقتصادي والتجاري بين تايوان والولايات المتحدة، وبناء سلاسل إمداد صناعية موثوقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

حصلت تايوان أيضا على إعفاءات من الرسوم الجمركية لأكثر من 2000 منتج تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال لاي إن هذا يعني أن متوسط الرسوم الجمركية على الصادرات للولايات المتحدة سينخفض ​إلى 12.33 في المائة.

ويتعين ​حصول الاتفاق على موافقة البرلمان التايواني حيث تتمتع المعارضة بأغلبية المقاعد.


تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.