مصادر دبلوماسية لـ {الشرق الأوسط}: الوقائع على الأرض لا تشير إلى تنفيذ قطر تعهداتها كاملة

أكدت أن دول الخليج تنتظر التزام الدوحة «حتى في اليوم الأخير من المهلة»

الدوحة
الدوحة
TT

مصادر دبلوماسية لـ {الشرق الأوسط}: الوقائع على الأرض لا تشير إلى تنفيذ قطر تعهداتها كاملة

الدوحة
الدوحة

قالت مصادر خليجية لـ«الشرق الأوسط» إن الأزمة مع قطر ما زالت تراوح مكانها، على الرغم من اقتراب نهاية مهلة الأسبوع التي أعلنت الأسبوع الماضي، للتأكد من التزام الدوحة تنفيذ اتفاق الرياض. وأكدت المصادر الرفيعة المستوى أن «الوقائع على الأرض لا تشير إلى احترام قطر لتعهداتها لشقيقاتها دول مجلس التعاون».
ولفتت المصادر الدبلوماسية إلى البيان الذي أصدره الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يترأسه القطري الشيخ يوسف القرضاوي، بشأن فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة في 14 أغسطس (آب) 2013، بوصفه بأنه «مجزرة ومذبحة ومحرقة»، جرت على يد «قادة الانقلاب وسلطاته المختلفة وأتباعه»، إذ تعتبر المصادر أن هذا البيان دليل واضح على عدم قدرة الدوحة على إيقاف جهات محسوبة عليها تسعى إلى زعزعة الاستقرار الذي تسير إليه مصر في الوقت الحالي, «خاصة أن البيان صدر بعد يوم واحد من تعهد قطر في اجتماع المجلس الوزاري الخليجي الذي عقد في جدة الأربعاء الماضي».
إلا أن المصادر ذاتها قالت أيضا إن الدول الخليجية الثلاث، السعودية والإمارات والبحرين، لا تزال تأمل أن تتمكن «الشقيقة قطر من الإيفاء بكامل تعهداتها حتى ولو كان في اليوم الأخير من المهلة المعطاة لها».
وكان وزير الخارجية القطري خالد العطية قد قال لـ«الشرق الأوسط» أول من أمس, إنه لا يمكنه التعليق على الموقف القطري من المهلة الخليجية التي تنتهي مساء غد، مكتفيا بالقول إنه يتمنى «الخير للخليج».



إدانات خليجية وعربية لاستهداف السعودية بمسيّرات قادمة من العراق

أعلام دول الخليج (واس)
أعلام دول الخليج (واس)
TT

إدانات خليجية وعربية لاستهداف السعودية بمسيّرات قادمة من العراق

أعلام دول الخليج (واس)
أعلام دول الخليج (واس)

توالت الإدانات الخليجية لمحاولة استهداف السعودية بطائرات مسيّرة مقبلة من الأجواء العراقية، وسط تأكيدات بالتضامن الكامل مع السعودية في مواجهة ما وصفته دول الخليج بـ«الاعتداءات» التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وفي أول رد خليجي، أدان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية «بأشد العبارات»، الهجوم العدائي، وعدَّه يمثل «انتهاكاً صارخاً للأمن والاستقرار في المنطقة»، ويعكس استمرار «النهج التصعيدي» الذي يهدد سلامة المنشآت الحيوية والبنية التحتية.

الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

وشدّد البديوي على أن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، مؤكداً وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وصون سيادتها.

من جانبها، أدانت قطر بشدة محاولة استهداف السعودية بطائرات مسيّرة، وعدّتها «اعتداءً مرفوضاً، وانتهاكاً لسيادة المملكة، وتهديداً لأمنها وأمن المنطقة».

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، تضامن الدوحة الكامل مع السعودية، ودعمها كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

بدورها، أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم، مؤكدة أن استهداف السعودية عبر طائرات مسيّرة مقبلة من الأجواء العراقية، يمثل «استمراراً لسلسلة الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن».

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن هذه الاعتداءات تُقوض الأمن والاستقرار الإقليميين، مجددة وقوفها إلى جانب السعودية ودعمها كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وضمان سلامة أراضيها.

ومن جانبها، أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الآثم الذي استهدف أمن واستقرار السعودية باستخدام 3 طائرات مسيّرة مقبلة من الأجواء العراقية، وعدَّت ذلك تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وانتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي، وخرقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817.

وعبّرت الوزارة عن تضامن مملكة البحرين الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، انطلاقاً من الروابط الأخوية التاريخية الراسخة التي تجمع قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين، مشيدةً بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية ويقظتها في اعتراض وتدمير الطائرات المسيّرة.

وأكدت وزارة الخارجية موقف مملكة البحرين بشأن ضرورة اتخاذ جمهورية العراق الإجراءات الفورية والحاسمة لمحاسبة جميع المتورطين في هذه الأعمال الإجرامية والإرهابية، ومنع استخدام أراضيها أو أجوائها في تنفيذ أي أعمال عدائية تستهدف أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها المسالمة، مجددةً الدعوة إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بما يسهم في حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وترسيخ السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

كما أدانت دولة الإمارات، بأشدّ العبارات، الاعتداءات على السعودية بطائرات مسيّرة مقبلة من الأجواء العراقية، التي جرى اعتراضها وتدميرها بعد دخولها المجال الجوي للمملكة.

وأكّدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتهديداً لأمنها واستقرارها. وأعربت عن تضامن الدولة الكامل مع المملكة، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

كما أدانت مصر والأردن بشدة، محاولة استهداف أراضي السعودية باستخدام طائرات مسيّرة.

وأكدت مصر، في بيان أصدرته وزارة الخارجية، الاثنين، تضامنها الكامل مع السعودية، وموقفها الثابت والداعم لها في مواجهة أي تهديدات، معربة عن دعمها للإجراءات والتدابير التي تتخذها المملكة لحماية سيادتها وصون أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وشددت مصر على التزامها الراسخ بأمن دول الخليج، باعتباره ركيزة أساسية للأمن القومي المصري، ولأمن واستقرار المنطقة، محذرة من أن هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي من شأنها زيادة تعقيد المشهد الإقليمي الراهن وعرقلة جهود التهدئة.

من جانبه، عدّ الأردن الاعتداء الذي تعرضت له السعودية انتهاكاً سافراً لسيادة المملكة، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، في بيان، تضامن الأردن المطلق مع السعودية، ووقوفه إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

من جانبه، جدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، «التأكيد على تضامن بلاده الكامل مع المملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج الشقيقة في مواجهة أي ممارسات تستهدف المساس بأمنها واستقرارها».

وتناول الاتصال الهاتفي الذي جرى، الأحد، التنسيق الوثيق بين القاهرة والرياض إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث استعرض الوزيران «الجهود الرامية لخفض التصعيد الإقليمي، وتجنب التداعيات الخطيرة لاستمرار وتيرة التصعيد التي تهدد بجرّ منطقة الشرق الأوسط إلى حالة من الفوضى التي ستطول تداعياتها الأمن والاستقرار الدوليين».

وبحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الاثنين، تطرق الاتصال الهاتفي بين الوزيرين عبد العاطي وبن فرحان، إلى تطورات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران. واتفقا على «أهمية استئناف هذا المسار وإنجاحه»، وأكدا أن «الحوار والحلول الدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة، بما يجنب الإقليم مخاطر الانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة».

وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الاثنين، بأشد العبارات الاعتداء السافر الذي تعرضت له السعودية بـ3 طائرات مسيّرة اخترقت المجال الجوي للمملكة، مؤكداً أن «هذا الاعتداء الجبان لا يمكن قبوله أو تبريره بأي شكل من الأشكال».

ونقل المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، جمال رشدي، عن أبو الغيط، «تضامن (الجامعة العربية) الكامل مع السعودية فيما ستتخذ من إجراءات لحماية أراضيها ومواطنيها، وفقاً لأحكام القانون الدولي».

وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت، الأحد، اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة مقبلة من العراق. وأكد اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم الوزارة، أن السعودية تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، مشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة للتعامل مع أي تهديد يستهدف سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.


السعودية ومصر تناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
TT

السعودية ومصر تناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، مساعي بلديهما المشتركة لخفض التصعيد في المنطقة، ودعم الحلول الدبلوماسية، بما فيها جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وباكستان.

وبحث الجانبان في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عبد العاطي، الأحد، مجريات الأوضاع الإقليمية.

من جانب آخر، استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيرته المالديفية أيروثيشام آدم، العلاقات الثنائية، وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وهنأ الأمير فيصل بن فرحان أيروثيشام آدم بمناسبة تعيينها وزيرة للخارجية في المالديف، متمنياً لها النجاح، ومتطلعاً إلى العمل المشترك بما يحقق مصالح البلدين.


السعودية: تدمير 3 «مسيّرات» قادمة من العراق

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: تدمير 3 «مسيّرات» قادمة من العراق

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد صباح الأحد، قادمة من الأجواء العراقية.

وأكد اللواء المالكي، في بيان، احتفاظ السعودية بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، مشدداً على أنها ستتخذ وتنفذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على أي محاولة اعتداء على سيادة المملكة وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.