سولسكاير يستحق الاستمرار مديراً فنياً دائماً لمانشستر يونايتد

النتائج الأخيرة والفوز على سان جيرمان أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن مورينيو لم يكن هو المدرب المناسب للفريق

الهزيمة أمام أياكس زلزلت أرجاء ريال مدريد لكن الفريق ما زال يستحق التقدير (أ.ب)
الهزيمة أمام أياكس زلزلت أرجاء ريال مدريد لكن الفريق ما زال يستحق التقدير (أ.ب)
TT

سولسكاير يستحق الاستمرار مديراً فنياً دائماً لمانشستر يونايتد

الهزيمة أمام أياكس زلزلت أرجاء ريال مدريد لكن الفريق ما زال يستحق التقدير (أ.ب)
الهزيمة أمام أياكس زلزلت أرجاء ريال مدريد لكن الفريق ما زال يستحق التقدير (أ.ب)

ما إن انطلقت صافرة نهاية المباراة المثيرة التي انتهت بفوز مانشستر يونايتد على باريس سان جيرمان على ملعب «حديقة الأمراء» والتأهُّل للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، حتى بدأ لاعبو الفريق الإنجليزي في الركض متوجهين إلى عدد قليل من جمهور النادي الذي كان يؤازر الفريق في ملعب المباراة.
وخلع لاعبو مانشستر يونايتد قمصانهم، وألقوا بها إلى الجمهور، في الوقت الذي كان فيه لاعب الفريق الشاب سكوت ماكتوميني يقفز بصورة هيستيرية في منتصف الملعب. وأمسك كريس سمولينغ بالكرة وركلها إلى أعلى في الهواء، الذي كان يبدو أنه قد تبخر من سماء العاصمة الفرنسية بسبب خروج باريس سان جيرمان من المسابقة الأقوى في القارة العجوز بهذه الطريقة، وبهدف قاتل في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء.
وخلال السنوات الماضية، كان مستوى سمولينغ يتأرجح صعوداً وهبوطاً تحت قيادة أربعة مديرين فنيين كانوا يعتمدون عليه بشكل دائم لكنهم كانوا يتخوفون في أحيان كثيرة من أخطائه القاتلة وتدخلاته العنيفة. لكن في مباراة مانشستر يونايتد الأخيرة أمام باريس سان جيرمان، اضطر سمولينغ للانزلاق تحت أقدام لاعبي النادي الباريسي مرة واحدة فقط من أجل قطع الكرة على مدار 95 دقيقة كاملة، وهو ما يعد بمثابة إشارة على الأداء الرائع والاستثنائي الذي قدمه المدافع في تلك المباراة.
ومع ذلك، لا أحد يعرف ما يخبئه المستقبل لهذه المجموعة من اللاعبين، وبالتحديد لسمولينغ، الذي كان «أحد الناجين» خلال المرحلة التي أعقبت اعتزال المدير الفني الأسطوري للفريق السير أليكس فيرغسون. لكن بغض النظر عما سيحدث بعد الآن، فلن ينسى سمولينغ أبداً ما حدث في تلك الليلة في باريس.
ولعل تأهل مانشستر يونايتد للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا من قلب العاصمة الفرنسية رغم خسارته في المباراة الأولى بهدفين دون رد يجعلنا نطرح التساؤلات التالية: هل أثبتت تلك المباراة أن المدير الفني السابق جوزيه مورينيو كان مخطئاً في طريقة تعامله مع اللاعبين؟ وهل عاد النادي إلى الطريق الصحيح بعد طرد هذه الروح الشريرة؟ في الحقيقة، إن ما حدث في باريس كان بما لا يدع مجالاً للشك ليلة قاسية أخرى على مورينيو وعلى طريقته المغرورة والمتحجرة.
لكن من الإنصاف أن نشير إلى أن مورينيو كان أول من دفع باللاعب الشاب سكوت ماكتوميني في صفوف الفريق الأول. وقد قدم ماكتوميني مباراة رائعة أمام باريس سان جيرمان، ووصل معدل تمريراته الصحيحة في تلك المباراة إلى 96 في المائة، وكان يراقب ماركو فيراتي وكأنه حارس شخصي.
وفي نهاية المباراة، رأينا هذا اللاعب الشاب وهو يتدخل بكل ثقة لإبعاد لاعبي باريس سان جيرمان من داخل منطقة الجزاء، حتى لا يؤثر ذلك على تركيز زميله في الفريق ماركوس راشفورد خلال تنفيذه لركلة الجزاء القاتلة في هذا التوقيت الصعب من المباراة. ومن المؤكد أيضاً أن ماكتوميني لن ينسى طوال حياته ما حدث في باريس في تلك الليلة، بعدما أثبت هذا اللاعب الشاب أنه يستحق ثقة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، تماماً كما كان يستحق ثقة مورينيو.
ويمكن القول إن مباراة مانشستر يونايتد أمام باريس سان جيرمان قد أثبتت شيئين مهمين: أولاً، لقد أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن مورينيو لم يكن هو المدير الفني المناسب لمانشستر يونايتد، حيث دخل الفريق هذه المباراة بمجموعة من اللاعبين الذين لم يكن مورينيو يريدهم، في ظل غياب عدد كبير من اللاعبين الأساسيين بداعي الإصابة أو الإيقاف، وفي ظل مشاركة اللاعب البرازيلي فريد الذي لم يكن مورينيو يعتمد عليه على الإطلاق. ونجح النادي الإنجليزي في الإطاحة بفريق مدجج بالنجوم اللامعين في سماء كرة القدم العالمية.
وبينما كان مورينيو لا يتوقف عن الحديث عن الحاجة للتعاقد مع لاعبين جدد، تمكن سولسكاير من تكوين فريق من اللاعبين الاحتياطيين، وقادهم للفوز على أكثر الأندية إنفاقاً في كرة القدم الأوروبية.
ومن المفارقات أن ما حدث في تلك الليلة قد يكون جيدا من زاوية أخرى لمورينيو، فقد يقيل باريس سان جيرمان مديره الفني الحالي ويفكر في التعاقد مع المدير الفني البرتغالي لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة!
وفيما يتعلق بهذا الأمر أيضاً، يمكن القول إنه أصبح يتعين على مانشستر يونايتد الآن أن يعين سولسكاير في منصب المدير الفني للنادي بشكل دائم، بعدما نجح المدير الفني النرويجي في أن يكون معشوقاً لجمهور النادي بفضل النتائج والعروض الأخيرة، فضلاً عن إجادته الواضحة في اختيار التشكيلة المناسبة والخطة الفنية لكل مباراة.
ومن الممكن أن ترى مديراً فنياً محظوظاً أو جيداً، لكن الحقيقة أن سولسكاير يملك الصفتين معاً. وعلى ملعب «حديقة الأمراء»، وصل عدد تمريرات لاعبي باريس سان جيرمان إلى 691 مقابل 224 تمريرة للاعبي مانشستر يونايتد، وهو ما يشير بوضوح إلى أن النادي الفرنسي كان الأكثر استحواذاً وسيطرةً على مجريات الأمور، كما أضاع أكثر من فرصة محقَّقة واصطدمت إحدى كراته بالقائم، فضلاً عن تضرُّرِه من تقنية حكم الفيديو المساعد، ومن القاعدة الغريبة المتعلقة بكيفية احتساب الأهداف التي يحرزها الفريق خارج ملعبه.
وعلاوة على ذلك، دخل النادي الفرنسي هذه المباراة وهو يفتقر لخدمات نيمار وإيدينسون كافاني، فضلاً عن عدم توفيق المدير الفني للفريق بالدفع بحارس المرمى الإيطالي المخضرم جانلويجي بوفون، الذي تأثر مستواه كثيراً بتقدمه في السن. وقد يقودنا هذا إلى طرح السؤال التالي: أي نوع من الحماقة يدفع نادياً يريد أن ينافس على بطولة دوري أبطال أوروبا لأن يشتري حارس مرمى يبلغ من العمر 41 عاما.
ربما كانت هذه هي النقاط التي جعلت الحظ يساند سولسكاير في تلك المباراة، لكن هذا لا يقلل تماماً من حجم الإنجاز الكبير الذي حققه المدير الفني النرويجي من خلال الإطاحة بهذا الفريق المدجج بالنجوم في الوقت الذي يقود فيه هو فريقاً يغيب عنه معظم القوام الأساسي بسبب الإصابة أو الإيقاف.
ورغم كل العلوم والرياضيات المعقّدة التي دخلت عالم كرة القدم، لا تزال هذه اللعبة تتأثر بالعاطفة والمشاعر في المقام الأول، والدليل على ذلك أن المشجعين واللاعبين والمدير الفني لمانشستر يونايتد كان لديهم شعور وإيمان بقدرة الفريق على تجاوز هذه المباراة الصعبة. وكانت هناك لحظة مذهلة أخرى بعد أن سجل مانشستر يونايتد هدف التأهل في باريس، حيث ظهر مشجعو باريس سان جيرمان وكأنهم مرضى أو مكسورون.
وفي النهاية، يجب الإشارة إلى أن سولسكاير حتى قبل مباراة آرسنال، أمس، قد قاد مانشستر يونايتد في 17 مباراة، فاز في 14 مباراة منها، وهو سجلّ مذهل بكل تأكيد. وفي باريس، استفاد مانشستر يونايتد كثيراً من اللعب باثنين من المهاجمين في الخط الأمامي، رغم أن رباعي خط الدفاع وخط الوسط كان يتم اختراقهم بطريقة سهلة في بعض الأوقات خلال المباراة.
وقد ترك سولسكاير المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو بمفرده في الخط الأمامي في أخر 20 دقيقة، رغم أن لياقته البدنية في نهاية المباراة قد انخفضت بشكل ملحوظ. لكن المدير الفني النرويجي دفع بماسون غرينوود لكي يستغل المساحات الخالية خلف خط دفاع باريس سان جيرمان، وهو الدور الذي كان يقوم به لوكاكو في شوط المباراة الأول.
وقد أدى هذا على الفور إلى تراجع خط دفاع باريس سان جيرمان بنحو 10 ياردات، وهو الأمر الذي أدى بشكل غير مباشر إلى أن يكون دييغو دالوت أكثر قرباً من مرمى النادي الفرنسي، وبالتالي تكون لديه فرصة أكبر في التسديد على المرمى، بالشكل الذي رأيناه في التسديدة التي أدَّت إلى احتساب ركلة الجزاء بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد. وفي بعض الأحيان، يجب توافر الحظ حتى يتم إبراز مثل هذه التفاصيل الصغيرة، وهو ما حدث بالفعل في هذه المواجهة.
لكن قد يكون أفضل ما في الأمر هو أن الفترة القصيرة التي قضاها سولسكاير في مانشستر يونايتد قد جعلت الكثيرين يطرحون هذه الأسئلة مراراً وتكراراً: ما هو نادي مانشستر يونايتد بالضبط؟ هل هو نادٍ يسعى بكل بساطة للحصول على البطولات والألقاب؟ هل هذا النادي يضم الآن لاعبين في مصاف النجوم؟ هل هذا الفريق بات متخصصاً في القضاء على منافسيه في اللحظات القاتلة؟
في الحقيقة، يُعدّ مانشستر يونايتد نادياً عظيماً لا يليق به أن يواجه الفشل في الوقت الحالي، وسيظل نادياً عملاقاً بغضِّ النظر عن فوزه ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي أو الدوري الإنجليزي الممتاز في هذا الموسم أو ذاك. أما الشيء المطلوب الآن، فهو أن يواصل النادي العمل بكل طموح وأن يتحلى بروحه القتالية المعتادة وأن يستفيد قدر الإمكان من اللاعبين الذين يشعرون بأن هذا هو ناديهم الحقيقي ويتعين عليهم الحفاظ عليه.
وخلاصة القول، يُعد سولسكاير خياراً جيداً لهذا النادي العريق، ويجب أن يستمر مديراً فنياً دائماً للفريق، وأعتقد أن هذا هو ما سيحدث بالفعل، لأنه قد حقق نجاحاً كبيراً بكل المقاييس.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.