خامنئي يعيّن رئيسي على رأس القضاء الإيراني

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي للحظة تنصيب إبراهيم رئيسي على رأس القضاء
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي للحظة تنصيب إبراهيم رئيسي على رأس القضاء
TT

خامنئي يعيّن رئيسي على رأس القضاء الإيراني

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي للحظة تنصيب إبراهيم رئيسي على رأس القضاء
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي للحظة تنصيب إبراهيم رئيسي على رأس القضاء

أصدر المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، مرسوماً بتعيين المرشح الرئاسي السابق إبراهيم رئيسي في رئاسة الجهاز القضائي الإيراني خلفاً لصادق لاريجاني، الأمر الذي يعيده إلى واجهة السياسة الإيرانية بعدما خسر الانتخابات الرئاسية ضد الرئيس الحالي حسن روحاني.
ويطالب خامنئي رئيس القضاء الجديد بالقيام بتغييرات جذرية في السلطة القضائية تتناسب مع «الخطوة الثانية للثورة الإيرانية»، وذلك في إشارة إلى الخطة التي أعلنها خامنئي قبل أقل من شهر بمناسبة ذكرى مرور أربعين عاماً على الثورة الإيرانية.
كما طالب خامنئي الرئيس الجديد بالعمل على «اجتثاث جذور الفساد من القضاء الإيراني».
وعزا خامنئي تسمية رئيسي إلى ميزات من «الفقه والعلم والخبرة والنزاهة والأمانة والكفاءة» في مرسوم تعيين رئيسي، مشيراً إلى سِجلّه في الجهاز القضائي بحسب موقعه الرسمي. ويُعدّ منصب رئيس السلطة القضائية من بين مناصب يجري اختيارها مباشرة من قبل المرشد الإيراني علي خامنئي، وهي المرة الثانية التي يصدر فيها المرشد الإيراني مرسوماً بتعيين رئيسي في منصب رفيع خلال ثلاث سنوات. ودخل إبراهيم رئيسي قائمة الأسماء المرشحة لخلافة خامنئي، بعدما أصدر خامنئي مرسوماً في بداية مارس (آذار) 2016 بتعيينه في منصب رئاسة مؤسسة «آستان رضوي» أكبر مؤسسة وقفية في البلاد.
ولفت رئيسي الأنظار أكثر في الفترة ذاتها، بعدما توجّه قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري وقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني لتهنئته بمنصبه الجديد.
ومن المرجح أن تنعش رئاسة القضاء آمال الأوساط التي تميل إلى ترشيح إبراهيم رئيسي لخلافة المرشد الإيراني الحالي علي خامنئي، وذلك بعدما تلقى هزيمة في أول انتخابات رئاسية خاضها ضد الرئيس الحالي حسن روحاني في انتخابات الرئاسة 2017.
ويقلل التيار المحافظ من هزيمة رئيسي بـ15.7 مليون صوت، ما يعادل 39 في المائة من نسبة الأصوات، مقابل 23 مليون صوت حصل عليها روحاني.
وكان رئيسي قد شغل عدة مناصب في السلطة القضائية الإيرانية، بعدما تلقى دروس القضاء على يد نائب الخميني حينذاك محمود بهشتي، والمرشد الحالي علي خامنئي، وتولى بين عامي 1989 و1994 منصب نائب المدعي العام في طهران، قبل أن يُعين في منصب نائب رئيس القضاء بين عامي 1994 و2014.
وارتبط اسم رئيسي بتسجيل مسرّب في أغسطس (آب) 2016 من اجتماع جرى في 15 أغسطس 1988 بين حسين علي منتظري (نائب الخميني) وأربعة مسؤولين في القضاء، من بينهم إبراهيم رئيسي، وقّعوا على أحكام بالإعدام في آلاف السجناء السياسيين.
ويطالب ناشطون في مجال حقوق الإنسان بملاحقة دولية لإبراهيم رئيسي، باعتباره أحد أبرز المسؤولين عن موجة الإعدامات التي طالت آلاف الناشطين السياسيين والمعارضين في ثمانينات القرن الماضي.
ولا يُعدّ تعيين رئيسي مفاجئاً، نظراً لتلميحات سابقة وردت على لسان كبار المسؤولين في القضاء الإيراني، بعد تعيين رئيس القضاء السابق صادق لاريجاني في منصب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وشغل لاريجاني منصب رئيس القضاء بعد ثلاثة أشهر من اندلاع احتجاجات الحركة الخضراء الإصلاحية في 2009. وواجهت الحكومة الإيرانية على مدى العقد الماضي انتقادات واسعة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما الإعدامات. وكسر القضاء الإيراني في 2015 الرقم القياسي لعدد الإعدامات في إيران على مدى عشرين عاماً، بعد المصادقة على أكثر من ألف إعدام.



روسيا قلقة من هجوم أميركي جديد ضد إيران

مسيرة انتحارية من طراز «شاهد 136» الانتحارية تعرض خلال مراسم ذكرى الثورة في طهران أمس (رويترز)
مسيرة انتحارية من طراز «شاهد 136» الانتحارية تعرض خلال مراسم ذكرى الثورة في طهران أمس (رويترز)
TT

روسيا قلقة من هجوم أميركي جديد ضد إيران

مسيرة انتحارية من طراز «شاهد 136» الانتحارية تعرض خلال مراسم ذكرى الثورة في طهران أمس (رويترز)
مسيرة انتحارية من طراز «شاهد 136» الانتحارية تعرض خلال مراسم ذكرى الثورة في طهران أمس (رويترز)

أفادت موسكو بأن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية جديدة ضد إيران لا يزال قائماً، في وقت يسود الترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات بين طهران وواشنطن، وسط تحركات عسكرية أميركية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إنه «لا يمكن استبعاد» سيناريو عملية عسكرية أخرى ضد طهران، في ظل ما وصفه بتصاعد الضغوط العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط. وعبّر عن قلق بلاده من نشر واشنطن أنظمة هجومية، وتلويحها باستخدام القوة.

من جهته قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة «يجب أن تبرم اتفاقاً» مع إيران، مشيراً إلى أن التوصل إليه «ممكن خلال الشهر المقبل»، ومحذراً من أن الفشل سيجعل الأمور «مؤلمة جداً» لطهران.

وفي طهران، لوّح مجدداً جلال دهقاني فيروزآبادي، سكرتير اللجنة العليا للعلاقات الخارجية، بأن الحرب إذا اندلعت «لن تبقى محدودة»، وقد تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز وتهديد أمن الطاقة، مؤكداً أن «أول دولة ستتضرر هي الصين». ودعا موسكو وبكين إلى «توقعات واقعية».

وفي ختام زيارته لواشنطن، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يهيّئ الظروف لاتفاق جيد»، مؤكداً ضرورة أن يشمل أي اتفاق «ملف الصواريخ والوكلاء».


الرئيس الإسرائيلي: لم أتخذ قراراً بعد بشأن العفو عن نتنياهو

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي: لم أتخذ قراراً بعد بشأن العفو عن نتنياهو

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الخميس، إن طلب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالحصول على عفو في محاكمات الفساد الجارية ما زال قيد المراجعة، بعدما انتقده دونالد ترمب لعدم منحه إياه.

ولطالما اعتبر نتانياهو أن الإجراءات القضائية المتخذة ضده والتي بدأت عام 2019 هي «محاكمة سياسية»، وقد توجّه ترمب إلى هرتسوغ مباشرة في خطاب ألقاه في البرلمان الإسرائيلي في أكتوبر (تشرين الأول) دعاه فيه إلى منح رئيس الوزراء عفوا.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في مطار بن غوريون أكتوبر الماضي (أ.ب)

وأفاد مكتب هرتسوغ في بيان بأن «طلب رئيس الوزراء قيد المراجعة حاليا في وزارة العدل للحصول على رأي قانوني وفقا للإجراءات المعمول بها».

وأضاف «لن ينظر الرئيس هرتسوغ في الطلب إلا بعد اكتمال تلك العملية، وذلك بما يتماشى مع القانون... ودون أي تأثير من ضغوط خارجية أو داخلية من أي نوع كانت».

وأشار إلى أنه «على عكس الانطباع الذي أحدثته تصريحات الرئيس ترمب، لم يتخذ الرئيس هرتسوغ أي قرار بشأن هذه المسألة حتى الآن».

وكان نتانياهو في واشنطن لإجراء محادثات مع ترمب الذي قال الخميس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن هرتسوغ «يجب أن يخجل من نفسه» لعدم استجابته بشكل إيجابي لطلب العفو.

ويُتهم نتانياهو في قضيتين بعقد صفقات للحصول على تغطية مؤاتية من وسائل إعلام إسرائيلية، ويتهم في قضية ثالثة بقبول أكثر من 260 ألف دولار في شكل هدايا فاخرة، شملت مجوهرات وشمبانيا، من مليارديرات مقابل الحصول على خدمات سياسية.

وكانت قضية فساد رابعة قد أسقطت في وقت سابق.

ونتانياهو هو أول رئيس وزراء إسرائيلي في السلطة يخضع للمحاكمة بتهم فساد.


اتهامات لطهران بالنفاق بعد بث التلفزيون مقابلات مع نساء من دون حجاب

آلاف ممن شاركوا في مراسم «أربعين» مهسا أميني يشقون طريقهم نحو مقبرة بسقز الكردية غرب إيران أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)
آلاف ممن شاركوا في مراسم «أربعين» مهسا أميني يشقون طريقهم نحو مقبرة بسقز الكردية غرب إيران أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)
TT

اتهامات لطهران بالنفاق بعد بث التلفزيون مقابلات مع نساء من دون حجاب

آلاف ممن شاركوا في مراسم «أربعين» مهسا أميني يشقون طريقهم نحو مقبرة بسقز الكردية غرب إيران أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)
آلاف ممن شاركوا في مراسم «أربعين» مهسا أميني يشقون طريقهم نحو مقبرة بسقز الكردية غرب إيران أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)

أثار بث التلفزيون الإيراني الرسمي مقابلات مع نساء غير محجبات خلال مسيرة لإحياء ذكرى ثورة 1979، غضب منتقدي النظام الديني الذين اتهموا السلطات بالنفاق.

وارتداء الحجاب إلزامي للنساء في الأماكن العامة منذ ثورة 1979، لكنه في الأشهر الأخيرة تزايدت الأدلة على خرق النساء لهذا القانون، لا سيما في العاصمة طهران.

وفي المسيرات السنوية التي جرت، الأربعاء، في جميع أنحاء البلاد إحياء لذكرى الثورة، أجرى التلفزيون الرسمي على شاشته مقابلات مع نساء شاركن في المسيرة وأعلن دعمهن للسلطات، لكنهن كن وللمرة الأولى غير محجبات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واتُّهم منتقدو السلطات بالانتهازية بعد هذه الخطوة، وفي أعقاب الاحتجاجات التي هزت إيران، الشهر الماضي، جُبهوا بحملة قمع أسفرت، بحسب منظمات حقوقية، عن مقتل الآلاف.

كما استعاد بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ذكرى مهسا أميني، الشابة الكردية الإيرانية التي توفيت عام 2022 وهي قيد الاحتجاز بعد اعتقالها بتهمة مخالفة قواعد ارتداء الحجاب، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات استمرت لأشهر.

وفي إحدى المقابلات، التي لاقت انتشاراً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، سئلت امرأة غير محجبة وبتسريحة شعر الكعكة، عن سبب مشاركتها في المسيرة السنوية للمرة الأولى.

وأجابت المرأة، التي لم يكشف عن اسمها: «بالنظر إلى الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، أردت أن أقول إن المقاومة ما زالت حية باسم إيران وفي قلوبنا». وعندما سئلت عما إذا كانت لديها رسالة لأعداء إيران، أجابت: «إما الموت وإما الوطن».

امرأة تحمل صورة للشابة الإيرانية مهسا أميني (أ.ف.ب)

وبثت مقابلات عدة مماثلة من مسيرة طهران التي رفعت كالعادة شعارات معادية لعدو إيران اللدود، الولايات المتحدة.

وعدّ جيسون برودسكي، مدير السياسات في منظمة «متحدون ضد إيران النووية» الأميركية، أن إظهار نساء غير محجبات هو بمثابة صمام لتنفيس الضغط في الداخل والخارج وسط حملة القمع التي تصدت للاحتجاجات.

«مجرد أحمق»

نشر الحساب الرسمي للحكومة الإسرائيلية باللغة الفارسية، على منصة «إكس»، الذي تديره وزارة الخارجية، صوراً من مقطع الفيديو، متسائلاً: «لماذا قتلت إيران مهسا أميني؟».

وقالت الصحافية والكاتبة الألمانية من أصل إيراني، غولينه عطائي، إنه على الرغم من المظاهر، «يستمر فرض الحجاب الإلزامي، وبطرق خبيثة متزايدة». وأضافت: «هذا النظام لا يهتم إلا بالمظاهر والاستعراض والواجهة لإخفاء وجهه القبيح».

وفي منشور آخر انتشر على نطاق واسع وأثار انتقادات لاذعة، صورت المعلقة والمؤثرة البريطانية المسلمة من أصل باكستاني بشرى شيخ نفسها في طهران وهي تسير بين الحشود دون حجاب.

وقالت لمتابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي في مقطع فيديو: «المذهل يا رفاق هو أنني سرت في هذا التجمع بأكمله في قلب إيران من دون حجاب»، وأضافت: «هذه هي حقيقة الأخبار عندما تنقل إليكم مباشرة من البلاد».

وردت المعارضة الإيرانية المقيمة في الولايات المتحدة والناشطة في مجال حقوق المرأة، مسيح علي نجاد، على منشورها على منصة «إكس» قائلة: «مجرد أحمق من ينظر إلى تظاهرة مدبرة في ظل نظام وحشي ويصفها بالشرعية».

وبشرى التي اتهمتها في بريطانيا جماعات يهودية بمعاداة السامية، علقت لاحقاً على التظاهرات على قناة «برس تي في» الإيرانية الرسمية الناطقة بالإنجليزية وهي ترتدي الحجاب وتندد بالتغطية الإعلامية «الدعائية» من جانب الغرب لما يحصل في إيران.