المفوضية الأوروبية تتوقع مساراً محدوداً لمحادثات التجارة مع أميركا

المفوضية الأوروبية تتوقع مساراً محدوداً لمحادثات التجارة مع أميركا
TT

المفوضية الأوروبية تتوقع مساراً محدوداً لمحادثات التجارة مع أميركا

المفوضية الأوروبية تتوقع مساراً محدوداً لمحادثات التجارة مع أميركا

قالت سيسيليا مالمستروم مفوضة التجارة الأوروبية أمس الخميس، إن الاتحاد الأوروبي يركز على مسار محدود للتفاوض التجاري مع الولايات المتحدة بالتركيز على السلع الصناعية، بما في ذلك السيارات. ومتحدثة في واشنطن بعد يوم من المحادثات أجرتها مع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، قالت مالمستروم: «هناك افتقار إلى الثقة في الوقت الحالي» بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وأضافت قائلة: «ذلك هو السبب في اقتراحنا أنه بدلا من تنامي التوترات فيما بيننا، وبدلا من وجود تلك الرسوم، وبدلا من قول إن أوروبا تمثل تهديدا أمنيا للاقتصاد الأميركي.. دعونا نعد بناء تلك الثقة».
وقالت مالمستروم إنه لا دعم في أوروبا لإبرام اتفاق تجاري كامل وشامل مع الولايات المتحدة يشمل الزراعة. وأضافت أنها تتوقع الحصول على تفويض قريبا للتفاوض على اتفاقية تخص السلع الصناعية. ويستعد الاتحاد الأوروبي وواشنطن لإجراء مباحثات، بينما تسعى إدارة ترمب لإعادة التفاوض بشأن عدد من الاتفاقيات التجارية مع عدة دول، بما في ذلك الصين، في إطار جدول الأولويات الاقتصادية للرئيس الأميركي دونالد ترمب تحت شعار «أميركا أولا». وقالت مالمستروم إن الاتحاد الأوروبي سيكون جاهزا لإطلاق مفاوضات مع الولايات المتحدة في غضون أسابيع. وأضافت أن المسؤولين الأوروبيين سيرغبون في أن يروا السيارات ومكوناتها ضمن المحادثات، لكنها قالت إنها لم تطلع على أي تفاصيل بشأن توصيات الولايات المتحدة المرتبطة بالرسوم الجمركية المفروضة بموجب «الفصل 232».
من ناحية أخرى، تمسك وزير الاقتصاد الألماني أمس، بالأمل في احتمال أن تتوصل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى حل لخلافهما التجاري، مضيفا أنه سيسافر إلى واشنطن في وقت لاحق من العام الحالي لإعطاء دفعة للعملية.
وقال بيتر ألتماير إن حلا قد يستند إلى تفاهم توصل إليه ترمب ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في يوليو (تموز) الماضي، يتوقع أن تتراجع الولايات المتحدة عن فرض رسوم جمركية على السيارات بينما يبحث الجانبان تقليص عراقيل تجارية أخرى.



تضخم سويسرا يبلغ ذروة عام في مارس متأثراً بصدمة أسعار الوقود

متسوقون في شارع بانهوفشتراسه في زيوريخ (أرشيفية - رويترز)
متسوقون في شارع بانهوفشتراسه في زيوريخ (أرشيفية - رويترز)
TT

تضخم سويسرا يبلغ ذروة عام في مارس متأثراً بصدمة أسعار الوقود

متسوقون في شارع بانهوفشتراسه في زيوريخ (أرشيفية - رويترز)
متسوقون في شارع بانهوفشتراسه في زيوريخ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الخميس أن التضخم في سويسرا ارتفع خلال مارس (آذار) إلى أعلى مستوى له خلال العام، وإن كان أقل من التوقعات، في ظل استيعاب البلاد لتأثير ارتفاع تكاليف الوقود الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط.

وسجلت أسعار المستهلكين ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة على أساس سنوي مقارنة بشهر مارس 2025، وهو أعلى معدل خلال 12 شهراً، لكنه أقل من توقعات خبراء الاقتصاد الذين توقعوا ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة. وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.2 في المائة، مقابل توقعات بزيادة 0.5 في المائة. ويعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى أسعار المنتجات البترولية التي ارتفعت بنسبة 5.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، إضافة إلى صعود أسعار النقل الجوي والعطلات السياحية، وفقاً للمكتب الفيدرالي للإحصاء، وفق «رويترز».

ويستهدف البنك الوطني السويسري معدل تضخم يتراوح بين صفر و2 في المائة. ويشير المحللون إلى أن معدل التضخم السنوي في سويسرا لا يزال أدنى بكثير من المتوسط في منطقة اليورو البالغ 2.5 في المائة، ما يقلل من احتمال رفع أسعار الفائدة على الفور. وتشير الأسواق حالياً إلى احتمال بنسبة 21 في المائة أن يقوم البنك الوطني السويسري برفع تكاليف الاقتراض من مستوى 0 في المائة الحالي في اجتماعه المرتقب في يونيو (حزيران).

وقال أليساندرو بي، الخبير الاقتصادي في بنك «يو بي إس»: «ارتفاع التضخم طفيف ولن يدفع البنك الوطني السويسري، في رأينا، إلى التفكير في رفع أسعار الفائدة». وأضاف جيان لويجي ماندروزاتو، الخبير الاقتصادي في بنك «إي إف جي»، أن هذا الارتفاع الطفيف يعكس عزل سويسرا نسبياً عن صدمة أسعار الطاقة، مؤكداً: «سيظل البنك الوطني السويسري متيقظاً لأي مؤشرات على تأثيرات ثانوية، ولكن في الوقت الحالي لا توجد أسباب قوية للرد على الصدمة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين حول تطور الأزمة».


مخاوف حرب إيران تدفع لأكبر تخارج من الأصول اليابانية في عقدين

رجل يقف أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يقف أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

مخاوف حرب إيران تدفع لأكبر تخارج من الأصول اليابانية في عقدين

رجل يقف أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يقف أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم اليابانية أكبر تدفق أسبوعي لرؤوس الأموال الأجنبية الخارجة منذ عقدين، خلال الأسبوع المنتهي في 28 مارس (آذار) الماضي، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط، مدفوعاً بالحرب في الشرق الأوسط، إلى ازدياد المخاوف من ضعف النمو العالمي وأرباح الشركات. وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 4.45 تريليون ين (27.92 مليار دولار) من الأسهم اليابانية، مسجِّلين بذلك أكبر صافي مبيعات أسبوعي منذ يناير (كانون الثاني) 2005 على الأقل، وهو التاريخ الذي بدأت فيه وزارة المالية اليابانية بجمع هذه الإحصاءات. وقام المستثمرون الأجانب ببيع أسهم يابانية بقيمة نحو 8.35 تريليون ين منذ بدء الحرب في إيران في 28 فبراير (شباط). وشهدت الأسواق تراجعاً حاداً يوم الخميس مع تصاعد المخاوف من الحرب في إيران، حيث انخفضت أسعار الأسهم وارتفعت أسعار النفط بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ واشنطن قد تشنُّ ضربةً «شديدة للغاية» على إيران في غضون أسابيع، مما بدَّد الآمال في وضوح موعد انتهاء الصراع في الشرق الأوسط. كما شهدت السندات اليابانية تدفقات أجنبية خارجة حادة بلغت 6.81 تريليون ين، وهي الأكبر خلال أسبوع منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022. وتخلى المستثمرون الأجانب عن سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة 2.65 تريليون ين، وسندات قصيرة الأجل بقيمة 4.16 تريليون ين، مسجِّلين بذلك أكبر صافي مبيعات أسبوعي لهم منذ 27 ديسمبر 2025. وفي المقابل، أضاف المستثمرون اليابانيون صافي 140.6 مليار ين إلى أسهمهم الأجنبية، مواصلين بذلك سلسلة مشترياتهم الصافية للأسبوع السادس على التوالي. ومع ذلك، باعوا سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 945.4 مليار ين، وسندات قصيرة الأجل بقيمة 224.4 مليار ين.

• تراجع «نيكي»

وفي التعاملات اليومية، انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بأكثر من 2 في المائة يوم الخميس، متراجعاً عن مكاسبه خلال الجلسة، بعد أن تلاشت الآمال في إنهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط، إثر تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشنِّ مزيد من الضربات على إيران. وأغلق مؤشر «نيكي» منخفضاً بنسبة 2.38 في المائة عند 52.463.27 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 0.97 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً عن مكاسبه المبكرة، منهياً الجلسة منخفضاً بنسبة 1.61 في المائة عند 3.611.67 نقطة. وفي خطاب متلفز، قال ترمب إن الجيش الأميركي قد حقَّق أهدافه تقريباً في إيران. لكنه لم يقدِّم جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر، وتعهد بقصف البلاد حتى تعود إلى «العصور الحجرية». وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «لم يكن في خطابه أي جديد. لو أعلن إنهاء الحرب فوراً، لكانت سوق الأسهم قد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً». وأضاف: «بدلاً من ذلك، بدأ المستثمرون ببيع الأسهم لجني أرباحهم من الارتفاع الأخير، وكأنهم كانوا يتوقَّعون ذلك». وشهد المؤشر ارتفاعاً هذا الأسبوع على أمل خفض التصعيد في الحرب، بعد أن سجَّل أسوأ أداء شهري له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008 في مارس. وارتفع مؤشر «نيكي» إلى متوسطه المتحرك لـ25 يوماً عند نحو 54.258 نقطة في وقت سابق من الجلسة، وهو ما عدّه شيمادا إشارة إلى أن مؤشر «نيكي» قد بلغ أدنى مستوياته.

• ارتفاع العوائد

وبالتزامن مع تراجع الأسهم، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس، بعد أن بدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الآمال في إنهاء سريع للحرب في الشرق الأوسط، مما أثَّر سلباً على نتائج مزاد السندات القياسية لأجل 10 سنوات. وقفز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 9 نقاط أساس ليصل إلى 2.39 في المائة، مُسجِّلاً أعلى مستوى له منذ فبراير 1999، والذي تم قياسه يوم الاثنين. وقفز عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 15 نقطة أساس ليصل إلى 3.21 في المائة، وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 9 نقاط أساس ليصل إلى 3.705 في المائة. وتتحرَّك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال شويتشي أوساكي، مدير محافظ أول في شركة «ميغي ياسودا» لإدارة الأصول: «ازدادت حالة عدم اليقين بشأن حرب الشرق الأوسط بعد خطاب ترمب، مما أثَّر على مزاد سندات الـ10 سنوات». وأضاف: «ربما كان المزاد مدعوماً بطلب من المتعاملين الذين احتاجوا لتغطية مراكز البيع المكشوف». بلغت نسبة العرض إلى التغطية في المزاد، وهي مقياس للطلب، 2.57 مرة، مقارنةً بـ3.3 مرة في المزاد السابق. وتتعرَّض عوائد سندات الحكومة اليابانية لضغوط تصاعدية، ويتوخَّى المستثمرون الحذر في شراء السندات وسط توقعات السوق برفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في وقت مبكر من هذا الشهر. وأدى ضعف الين وارتفاع أسعار النفط إلى زيادة مخاطر التضخم، مما عزَّز التوقعات برفع أسعار الفائدة مبكراً. وقد تراجع الين بعد خطاب ترمب. وقال كينتارو هاتونو، رئيس قسم الدخل الثابت العالمي في شركة إدارة الأصول «أسيت مانجمنت وان»: «إضافةً إلى ذلك، هناك عوامل تدعم رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، حيث يُتوقَّع أن تُشدِّد البنوك المركزية الكبرى سياساتها النقدية». وتزداد توقعات شركات الوساطة العالمية بأن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في وقت مبكر من شهر أبريل (نيسان)، بينما تُقلل من توقعات خفض «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة، بعد أن حذَّر صناع السياسات من أن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران تُؤجج مخاطر التضخم. وأضاف هاتونو: «إذا استمرَّت اليابان في سياستها النقدية المنخفضة، فإنَّ الفجوة في أسعار الفائدة ستتسع، وهذا قد يُضعف الين أكثر».


بعد عام من «تعريفات يوم التحرير»... الدولار يستعيد قوته كملاذ آمن

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

بعد عام من «تعريفات يوم التحرير»... الدولار يستعيد قوته كملاذ آمن

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

بعد مرور عام على فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات «يوم التحرير» الشاملة، يبدو الدولار في وضع أقوى بكثير، إذ استعيدت مكانته كملاذ آمن في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

فقد ارتفع الدولار بنحو 1.6 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، مسجلاً أفضل أداء ربع سنوي له منذ أواخر 2024، مدعوماً بمكانة الولايات المتحدة كمصدر للطاقة، ولجوء المستثمرين إلى السيولة النقدية في ظل حالة عدم اليقين العالمية، وفق «رويترز».

ويمثل هذا تناقضاً صارخاً مع الوضع قبل عام، حين أدت تعريفات ترمب إلى انخفاض حاد في قيمة الدولار، كرد فعل من المستثمرين على تصاعد حالة عدم اليقين بشأن السياسات الأميركية، فضلاً عن الهجمات الكلامية التي شنّها ترمب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي وابتعاده عن الحلفاء والمؤسسات الدولية.

على سبيل المثال، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات العالمية الرئيسية، بنسبة تقارب 10 في المائة خلال العام الماضي، مسجلاً أسوأ أداء له منذ عام 2017.

ارتفاع الآن... ولكن إلى متى؟

على الرغم من انتعاش الدولار مطلع عام 2026، يشير المحللون إلى أن العملة لا تزال تواجه ضغوطاً هبوطية على المدى الطويل، في ظل استمرار التساؤلات بشأن هيمنتها على التجارة والتمويل العالميين.

احتياطيات النقد الأجنبي

تراقب البنوك المركزية من كثب أي مؤشرات على تحول الدول عن الدولار. وتشير أحدث بيانات لجنة احتياطيات النقد الأجنبي التابعة لصندوق النقد الدولي للربع الأخير من عام 2025 إلى انخفاض تدريجي طفيف في حصة الدولار من الاحتياطيات العالمية.

ورغم ذلك، تظل عملات مثل اليورو واليوان أبرز المستفيدين من أي تراجع في حصة الدولار، لكن التحولات الأخيرة كانت طفيفة جداً بحيث لم تؤثر بشكل ملموس على مكانة الدولار الإجمالية. ولا يُتوقع أن يفقد الدولار موقعه كأكبر عملة احتياطية في العالم في أي وقت قريب، نظراً لهيمنة الولايات المتحدة على الاقتصاد العالمي والتجارة وأسواق الدين.

الاستثمار الأجنبي

تفوق قيمة الأصول الأميركية التي يمتلكها المستثمرون الأجانب بكثير على قيمة الأصول التي يمتلكها المستثمرون الأميركيون في الخارج، بفضل التدفقات الاستثمارية الخارجية المستمرة، مما يعزز قوة العملة الأميركية. ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن أي تباطؤ في هذه التدفقات قد يؤثر سلباً على قوة الدولار.