«الرباعية العربية» تدين استمرار تدخلات إيران

مجلس وزراء الخارجية يشدد على وحدة سوريا... ولا يدعوها إلى قمة تونس

«الرباعية العربية» تدين استمرار تدخلات إيران
TT

«الرباعية العربية» تدين استمرار تدخلات إيران

«الرباعية العربية» تدين استمرار تدخلات إيران

شدد مجلس وزراء الخارجية العرب الذي عُقِد في القاهرة، أمس، على وحدة سوريا، لكنه لم يبتّ في ملف عودتها إلى الجامعة العربية قبل القمة المقبلة في تونس، فيما دانت «اللجنة الوزارية العربية الرباعية» المعنية بتطورات الأزمة مع إيران، استمرار تدخلات طهران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.
واختتم وزراء الخارجية العرب اجتماعاتهم في الدورة الـ151 لمجلس الجامعة بتجديد قرارات سابقة بأهمية «الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية»، بينما قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن مسألة حضور سوريا لقمة تونس «لم تُطرح على الإطلاق سواء في شكل وثيقة أو مستند في الاجتماع، وكل ما طرح بشأن سوريا هو في إطار مساعدة الشعب السوري، وهناك قرار تم اعتماده من جانب وزراء الخارجية في هذا الإطار».
وأكد الوزراء دعم جهود المبعوثين الأمميين إلى ليبيا واليمن وسوريا لوجوب الحل السلمي، وكذلك «دعم (اتفاق السويد) الخاص بالملف اليمني، وضرورة انسحاب جماعة الحوثي من الحديدة». وأعلن أبو الغيط «التوافق خلال الاجتماع على عقد القمة العربية الاقتصادية، التي تُعقد كل أربعة أعوام بالتزامن مع القمة العربية السياسية العادية، سواء قبلها بيوم أو في اليوم التالي، في الدولة التي تستضيف القمة العادية».
وقال أبو الغيط، في مؤتمر صحافي، في ختام الاجتماعات، إنه «تم تناول الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال كافة والتوافق بشأنها توافقاً تاماً». وأشار إلى أن «الأجواء كانت إيجابية، والدليل أن الاجتماع لم يستغرق أكثر من ساعتين». وأضاف أنه «جرى الإعداد لقمة تونس المقرر عقدها نهاية الشهر بتنسيق وتعاون وتفاهم مع الجميع، وسيعقد اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيعد لهذه القمة قبل يوم أو يومين من انعقادها».
وجدد وزراء الخارجية العرب تأكيد «المواقف العربية الداعمة للقضية الفلسطينية، وأنه لا سلام ولا استقرار دون إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية وفق حل الدولتين والمبادرة العربية للسلام». ووافقوا على «قرار خاص بدعم السودان والترحيب بإعلان الرئيس السوداني عمر البشير عام 2019 عاماً للسلام والاستقرار في السودان، والترحيب بجهود الحكومة السودانية لتعزيز السلام والأمن والاستقرار في البلاد انطلاقاً من مخرجات مبادرة الحوار الوطني».
واستنكرت اللجنة الوزارية المعنية بتدخلات إيران «التصريحات الاستفزازية المستمرة» من قبل المسؤولين الإيرانيين ضد الدول العربية، وتضم اللجنة السعودية ومصر والإمارات والبحرين، إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط.
وفي ختام اجتماعها، أمس، برئاسة الإمارات، على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب، أعربت اللجنة عن «قلقها البالغ إزاء ما تقوم به إيران من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية ودعم الميليشيات الإرهابية».
وأشار بيان اللجنة إلى «استمرار عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع من داخل الأراضي اليمنية على السعودية»، مؤكداً دعم الإجراءات التي تتخذها السعودية والبحرين من أجل التصدي لهذه الأعمال العدوانية حماية لأمنهما واستقرارهما.
ونددت بـ«الزيارات والتصريحات الاستفزازية للمسؤولين الإيرانيين تجاه الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، وكذلك تدخلاتها في شؤون البحرين، ومساندة الإرهاب وتدريب الإرهابيين وإيوائهم». ورحّبت بالتقرير المقدّم من البحرين حول التدخلات الإيرانية في شؤونها العام الماضي. وقالت إنه «يؤكد مواصلة إيران دعمها للإرهاب بما يتنافى مع مبدأ حسن الجوار واحترام سيادة الدول».
وانتقدت «استمرار التدخل الإيراني والتركي في الأزمة السورية»، مؤكدةً أن «مثل هذا التدخل لا يخدم الجهود المبذولة من أجل تسوية الأزمة بالطرق السلمية». وأعربت عن التضامن مع قرار المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، وأدانت «التهديدات الإيرانية المباشرة للملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز، وللملاحة الدولية في البحر الأحمر عبر وكلائها في المنطقة». وأبدت قلقها من البرنامج النووي الإيراني.
واعتبر وزير الدولة السعودي للشؤون الأفريقية أحمد بن عبد العزيز قطان في كلمته بافتتاح اجتماعات وزراء الخارجية العرب، إدانة ورفض التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية العربية «ضرورة قومية ملحّة لما في سلوكها المشين من تهديد للأمن القومي العربي»، مؤكداً أن «ما تقوم به إيران من دعم للميليشيات الإرهابية وتغذية للانقسامات المذهبية، واستهداف للمدن السعودية بما فيها الأماكن المقدسة هو غيض من فيض وقوفها الدائم خلف كل الأعمال الهادفة لزعزعة أمن واستقرار الدول العربية». وشدد على أن «العلاقات العربية مع إيران يجب أن تقوم على مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».



الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.