«الفيدرالي»: المستهلك الأميركي الضحية الأكبر للحروب التجارية

تتزامن مع تراجع الإنفاق والدخل الشخصي

أشارت دراسة شارك فيها «الفيدرالي الأميركي» إلى أن المستهلك الأميركي هو الخاسر الأكبر من الحروب
أشارت دراسة شارك فيها «الفيدرالي الأميركي» إلى أن المستهلك الأميركي هو الخاسر الأكبر من الحروب
TT

«الفيدرالي»: المستهلك الأميركي الضحية الأكبر للحروب التجارية

أشارت دراسة شارك فيها «الفيدرالي الأميركي» إلى أن المستهلك الأميركي هو الخاسر الأكبر من الحروب
أشارت دراسة شارك فيها «الفيدرالي الأميركي» إلى أن المستهلك الأميركي هو الخاسر الأكبر من الحروب

أظهرت دراسة أجراها خبراء اقتصاد في الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في نيويورك وجامعتي برينستون وكولومبيا، أن الاقتصاد والمستهلكين الأميركيين هم الخاسر الأكبر جراء الحرب التجارية التي تخوضها إدارة الرئيس دونالد ترمب، مع شركائها التجاريين الرئيسيين.
وتتعارض نتائج هذه الدراسة مع تأكيدات ترمب أن الرسوم الجمركية المشددة التي فرضها على البضائع المستوردة إلى الولايات المتحدة لا تؤثر على الاقتصاد الأميركي، معتبراً بالعكس أن هذه الرسوم الجمركية تدرّ مليارات الدولارات على خزائن الدولة.
وكتبت الخبيرة ماري أميتي، والخبيران ستيفن ريدينغ وديفيد واينستين: «بصورة إجمالية، وباستخدام الأساليب الاقتصادية المعتادة، نستخلص أن المستهلكين الأميركيين هم الذين يتحملون بشكل تام العبء الكامل للرسوم الجمركية»، وفق الدراسة التي نُشرت عشية إصدار وزارة التجارة بيانات العجز التجاري لمجمل العام الماضي.
وقامت إدارة ترمب في 2018 بفرض رسوم جمركية مشددة تتراوح بين 10 و50% على منتجات مستوردة إلى الولايات المتحدة بقيمة 283 مليار دولار، ورد شركاء واشنطن التجاريون، وفي طليعتهم الصين، بتدابير مماثلة وفرضوا رسوماً جمركية مشددة بمتوسط 16% على نحو 121 مليار دولار من البضائع الأميركية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذه الحرب الجمركية أقحمت الولايات المتحدة في أولى مشكلاتها المرتبطة بالسياسة الحمائية «على نطاق واسع» منذ الكساد الكبير في الثلاثينات، مشيرين إلى أن التوترات الحالية تطرح تساؤلات حول مستقبل تكامل التجارة الدولية.
وأوضحوا أنه «مع أن المفاعيل على المدى البعيد لم تتضح بعد، فإن الولايات المتحدة شهدت خلال عام 2018 زيادات كبيرة في أسعار السلع الوسيطة والسلع التامة الصنع، وتغيرات مهمة في شبكتها لسلاسل التوزيع، وتراجعاً في تنوع المنتجات المستوردة، وانعكاس الرسوم الجمركية على الأسعار المحلية للمنتجات المستوردة»، ذاكرين على سبيل المثال الزيادة الكبيرة في أسعار الغسالات.
وأشاروا في المقابل إلى أن المصدّرين الأجانب لم يخفضوا كلفة المنتجات قبل الرسوم الجمركية للتعويض عن الزيادة الناجمة عنها. ووفق حسابات الخبراء حتى نهاية عام 2018، فإن «الرسوم الجمركية كلفت المستهلكين والشركات الأميركية المستورِدة كلفة إضافية بقيمة 3 مليارات دولار في الشهر، ومبلغاً إضافياً قدره 1.4 مليار دولار في الشهر نتيجة الخسائر الاقتصادية المرتبطة بها».
ولفتت الدراسة إلى أن التأثير السلبي على الاقتصاد الأول في العالم أكبر بالتأكيد؛ إذ إن الدراسة لا تأخذ في الاعتبار عواقب الغموض الكبير الناجم عن الحرب التجارية، وقد ردعت على سبيل المثال المستثمرين وكانت لها عواقب في الأسواق المالية.
وتأتي الدراسة متزامنة مع بيانات تشير إلى أن المستهلكين الأميركيين خفضوا إنفاقهم بأكبر وتيرة منذ خروج الاقتصاد من حالة الركود في عام 2009، حيث أظهرت بيانات حكومية مطلع الشهر الجاري تراجع إنفاق المستهلكين بنسبة 0.5% في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ويأتي ذلك رغم ارتفاع الدخل الشخصي في الولايات المتحدة بنسبة 1% في شهر ديسمبر، وهو ما يمثل أكبر زيادة منذ عام 2012، فيما انخفض نمو الدخل بنسبة 0.1% في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو أول انخفاض منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت وكالة «رويترز»، آراءهم قد توقعوا أن يرتفع الدخل الشخصي 0.3% في يناير.
وتتضمن البيانات، التي تأخرت لفترة طويلة بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية، الدخل الشخصي لكلٍّ من يناير وديسمبر، ولكن بيانات الإنفاق لشهر ديسمبر فقط. والدخل الشخصي يقيس القيمة الإجمالية للدخل الذي يحصل عليه المستهلكون من جميع المصادر المختلفة على أساس شهري أو سنوي. وزادت الأجور 0.3% في يناير الماضي، بعد أن قفزت 0.5% في ديسمبر 2018.
وتباطأ معدل التضخم لمدة 12 شهراً إلى 1.7% في ديسمبر، مقابل 1.8% في نوفمبر، حسب مؤشر «بي سي إي»، وهو المقياس المفضل بالنسبة إلى الاحتياطي الفيدرالي.



لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».