هواتف جوالة قابلة للطي ودعم موسع لشبكات الجيل الخامس للاتصالات

في «المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة 2019» في برشلونة

هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي
هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي
TT

هواتف جوالة قابلة للطي ودعم موسع لشبكات الجيل الخامس للاتصالات

هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي
هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي

أشعل المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة Mobile World Congress MWC فتيل المنافسة بين مصنعي الهواتف الجوالة وملحقاتها، وذلك بالتركيز على هواتف الجيل الخامس والهواتف التي يمكن طيها، وغيرها من التقنيات التي سنشهدها خلال العام الحالي. ودارت فعاليات المعرض الأسبوع الماضي في مدينة برشلونة الإسبانية بين 25 و28 فبراير (شباط)، ونذكر أبرز ما جاء فيه وما كشفت عنه الشركات في مؤتمراتها الاستباقية.

- هواتف «تنثني»
كشفت «هواوي» عن هاتفها «مايت إكس» Mate X الذي يعتبر أول هاتف قابل للطي يدعم شبكات الجيل الخامس. ويقدم الهاتف شاشة أمامية بقطر 6.6 تنثني ليتحول إلى جهاز لوحي بقطر 8 بوصات. ويستخدم الهاتف بطارية بشحنة 4500 ملي أمبير - ساعة، يمكن شحنها بسرعة عالية. وتبلغ سماكة الهاتف 5.4 مليمتر، وهو يستخدم مفصلا مبتكرا يسمح بفتح وإغلاق الهاتف آلاف المرات. كما يتميز الهاتف بوجود منطقة طولية خلف الشاشة الكبيرة يتم وضع شريحة الذاكرة والاتصال وشحنه منها، بالإضافة إلى تقديم نظام الكاميرات المدمج فيها، وذلك لخفض سماكة الشاشة نفسها ووضع هذه الدارات في جانب لأنها التي تتطلب سماكة أكبر من سماكة الشاشة. ويمكن شحن 85 في المائة من البطارية في 30 دقيقة فقط، ذلك أنه يدعم الشحن السريع. وسيطلق الهاتف في وقت لاحق من العام الحالي بسعر 2299 يورو (نحو 2600 دولار أميركي).
وتسير «أوبو» على الاتجاه نفسه بهاتف قابل للطي سيظهر خلال الفترة القادمة، حيث استعرضت صورا لهذا الهاتف على شبكة اجتماعية صينية. ويبدو الهاتف مشابها لتصميم هاتف «هواوي مايت إكس»، حيث يمتلك شاشة قابلة للثني وإطارا جانبيا يحتوي على نظام الكاميرات ويتحول إلى جهاز لوحي بالآلية نفسها لهاتف نظيرتها. كما تعتزم الشركة إطلاق هاتف بتقنية الجيل الخامس في النصف الثاني من 2019 باستخدام معالج «سنابدراغون 855». وكشفت الشركة كذلك عن تطويرها تقنية تقريب بصري لغاية 10 أضعاف لأول مرة في العالم في الهواتف الجوالة، وهو ما يعني تطوير تقنيات التصوير عبر الهواتف الجوالة. ومن الواضح أن الهواتف القابلة للطي تستهدف حاليا شريحة محبي التقنية وليس غالبية الجمهور، كونها ستباع بأسعار تبدأ من 2000 دولار أميركي، ولكن المنافسة المتزايدة وانخفاض تكاليف الدارات الإلكترونية سيسرعان من خفض أسعار هذه الفئة من الهواتف لتصبح بمتناول الجميع.

- هواتف مميزة
> استعرضت «شاومي» هاتف «ماي ميكس 3 5 جي» Mi MIX 3 5G الذي يدعم شبكات الجيل الخامس ويعمل بمعالج «سنابدراغون 855» أيضا، والذي يستطيع تسجيل عروض الفيديو بسرعة 960 صورة في الثانية. وستطلق الشركة الهاتف في مايو (أيار) المقبل بسعر 599 يورو (نحو 680 دولارا أميركيا). وكشفت «وان بلاس» عن هاتف يدعم شبكات الجيل الخامس يعمل بمعالج «سنابدراغون 855»، ستطلقه في العام الحالي.
وستدمج «سوني» عالمي التلفزيونات والهواتف الجوالة، وذلك باستخدام تقنية الدقة الفائقة «4 كيه» 4K في شاشات الهواتف الجوالة المقبلة للحصول على تجربة ترفيه وانغماس غير مسبوقة، سواء لمشاهدة عروض الفيديو المبهرة أو اللعب بالألعاب الإلكترونية المتقدمة. وأطلقت الشركة اسم Xperia 1 على أول هاتف يعمل بهذه التقنية، والذي يقدم شاشة بقطر 6.5 بوصة تستخدم تقنية OLED لعرض الصورة. ولكن شاشة تعمل بهذه الدقة الفائقة تضع تساؤلات حول السعر الذي قد يتجاوز 1000 دولار، وفترة عمل البطارية التي تبلغ شحنتها في هذا الهاتف 3300 ملي أمبير - ساعة. ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 855» وذاكرة تبلغ 8 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 غيغابايت.
> وقدمت «زيد تي إي» هاتف «أكسون 10 برو 5 جي» Axon 10 Pro 5G الذي يدعم شبكات الجيل الخامس ويعمل بمعالج «سنابدراغون 855» أيضا، حيث يبلغ قطر شاشته 6.47 بوصة مع تقديم مستشعر بصمة مدمج في الشاشة وذاكرة بسعة 6 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 128 غيغابايت ونظام كاميرات ثلاثي خلفي (48 و20 و8 ميغابكسل)، وتبلغ شحنة بطاريته 4000 ملي أمبير - ساعة. أما شركة «سوني»، فاستعرضت نموذجا أوليا لهاتف يدعم شبكات الجيل الخامس ويعمل بمعالج «سنابدراغون 855»، ويتوقع أن تكشف عن المزيد من التفاصيل حوله في فعاليات معرض IFA في مدينة برلين في سبتمبر (أيلول) المقبل.
> ولحقت «إل جي» الكورية ركب تقنية الجيل الخامس بهاتفها «في 50 ثينك» V50 ThinQ بفضل معالج «سنابدراغون 855». ويقدم الهاتف كاميرا ثلاثية خلفية بعدسات تبلغ دقتها 12 و16 و12 ميغابكسل، بالإضافة إلى كاميرا أمامية مزدوجة بدقة 8 و5 ميغابكسل، مع دعم تقنية التعرف على يد المستخدم وحركتها لفتح قفل الشاشة التي يبلغ قطرها 6.4 بوصة (يُصدر الهاتف الأشعة تحت الحمراء نحو راحة اليد لترسم خريطة للأوعية الدموية فيها بحسب امتصاص الدم للأشعة، وبالتالي يتم فتح القفل)، مع استخدام ذاكرة تبلغ 6 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 غيغابايت وبطارية بشحنة 4000 ملي أمبير - ساعة تدعم الشحن اللاسلكي والسريع. كما كشفت الشركة عن شاشة إضافية يمكن دمجها مع الهاتف المذكور بقطر 6، 2 بوصة، وذلك لتقديم تجربة مختلفة لمحبي الألعاب الإلكترونية والتحكم بالألعاب الإلكترونية.
ومن الواضح أن شركات الهواتف الجوالة أصبحت جاهزة لإطلاق العنان لتجربة اتصالات الجيل الخامس الثورية الأسرع بعشرات المرات مقارنة بشبكات الجيل الرابع 4G الحالية، مدعومة بمعالجات «سنابدراغون» الجديدة التي تدعم هذه التقنية.
> وكشفت «سامسونغ» عن أحدث إصداراتها لهواتف الفئة المتوسطة «غالاكسي إيه 50» و«إيه 30» Galaxy A50 وA30 بشاشة مميزة بقطر كبير وشحنة عالية للبطارية تبلغ 4000 ملي أمبير - ساعة. ويقدم «إيه 50» مستشعر بصمة مدمج في الشاشة ويبلغ قطر شاشته 6.4 بوصة ويستخدم معالجاً ثماني النواة وكاميرا خلفية ثلاثية بدقة 25 و8 و5 ميغابكسل، وأخرى أمامية بدقة 25 ميغابكسل، مع استخدام ذاكرة تبلغ 4 أو 6 غيغابايت وسعة تخزينية تبلغ 64 أو 128 غيغابايت ودعم لبطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» لغاية 512 غيغابايت إضافية. أما «إيه 30»، فيقدم مستشعر بصمة في الجهة الخلفية وكاميرا خلفية مزدوجة بدقة 16 و5 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 16 ميغابكسل، ويستخدم ذاكرة تبلغ 3 أو 4 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 32 أو 64 غيغابايت مع إمكانية رفعها بـ512 غيغابايت إضافية عبر بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي».

- هاتف - بطارية
> وكشفت شركة Energizer عن هاتف يستخدم بطارية بشحنة 18000 ملي أمبير - ساعة، اسمه Power Max P18K Pop والذي يعتبر بطارية متنقلة كبيرة بمزايا هاتف ذكي يستطيع شحن الهواتف الأخرى. ويعمل الهاتف لنحو أسبوع من الاستخدام العادي، ويدعم الشحن السريع ويقدم شاشة بقطر 6.2 بوصة وكاميرا ثلاثية خلفية وكاميرا أمامية مزدوجة، مع استخدام ذاكرة تبلغ 6 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 128 غيغابايت، ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 9» وتبلغ سماكته 18 مليمترا.
> أما «نوكيا»، فاستعرضت هاتفها المرتقب «نوكيا 9 بيور فيو» Nokia 9 PureView الذي يتميز بتقديم أول مصفوفة كاميرات خماسية تعمل بعدسات ZEISS. ويتميز الهاتف بأنه يستخدم الدقة نفسها لجميع مستشعرات الكاميرات الخلفية، ولكنه يلتقط الصورة من خلال مستشعرات للألوان وأخرى للأبيض والأسود فقط، ومن ثم يدمجها مع بعضها البعض للحصول على صور غنية ومبهرة (يمكن جمع 10 أضعاف كمية الضوء مقارنة بمستشعر واحد). ويتم التقاط كل صورة بتقنية المجال العالي الديناميكي HDR، حيث تعمل الكاميرات الخمس على التقاط الصورة بالتوازي ودمجها معا في صورة واحدة بدقة 12 ميغابكسل، مع دعم تطبيق «أدوبي لايت روم» Adobe Photoshop Lightroom لتحرير الصور بأدوات متقدمة على الهاتف الجوال بعد التقاطها. كما يستخدم الهاتف مستشعر بصمة مدمج في الشاشة والشحن اللاسلكي. وستطلق الشركة الهاتف في شهر مارس (آذار) الحالي بسعر 2199 ريالا سعوديا (نحو 590 دولارا أميركيا).
> وكشفت «بلاكبيري» عن نسخة محدثة من هاتفها «كي2» Key2 يستخدم ذاكرة تبلغ 6 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 128 غيغابايت ومعالج «سنابدراغون 660». ويبلغ قطر شاشة الهاتف 4.5 بوصة وهو يستخدم لوحة مفاتيح بأزرار كاملة وكاميرا خلفية مزدوجة ونظام التشغيل «آندرويد 8.1» وبطارية تبلغ استطاعتها 3000 ملي أمبير في الساعة تدعم الشحن السريع. ورغم مزاياه المتوسطة، فإن سعر الهاتف يبلغ 749 دولارا.

- ملحقات مطورة
> ساعة هاتفية. استعرضت «نوبيا» nubia (علامة فرعية لشركة ZTE) إصدارها الجديد من ساعة «نوبيا ألفا» nubia Alpha الذكية بشاشة قابلة للطي يمكن استخدامها كهاتف أيضا. ويبلغ قطر الشاشة 4 بوصات، وهي تستخدم ذاكرة تبلغ 1 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 8 غيغابايت وبطارية باستطاعة 500 ملي أمبير في الساعة تكفيها للعمل لنحو اليومين. وتدعم الساعة الاتصال عبر شبكات الجيل الرابع للاتصالات و«بلوتوث» و«واي فاي»، مع توفير إصدار يدعم الشريحة الإلكترونية eSIM. وتقدم الساعة كاميرا أمامية بدقة 5 ميغابكسل وهي مقاومة للمياه وتستطيع مراقبة النشاط البدني للمستخدم ومعدل ضربات قلبه. وستُطلَق الساعة في أبريل (نيسان) المقبل بسعر يبدأ من 630 يورو (نحو 720 دولارا).
> بطاقات ذاكرة. وكشفت «سانديسك» عن بطاقة ذاكرة محمولة «مايكرو إس دي» بسعة 1 تيرابايت تُعتبر الأعلى سعة للهواتف الجوالة، إذ تصل سرعة قراءة البيانات منها إلى 160 ميغابايت في الثانية، بينما تصل سرعة كتابتها إلى 90 ميغابايت في الثانية. ويبلغ سعر البطاقة 450 دولارا وستُطلَق في أبريل (نيسان) المقبل. كما كشفت «ويسترن ديجيتال» و«مايكرون» عن بطاقات بالسعة نفسها. وتم الكشف عن بطاقة ذاكرة محمولة بتقنية «مايكرو إس دي إكسبريس» تصل سرعة قراءة البيانات منها إلى 985 ميغابايت في الثانية (6 أضعاف أعلى سرعة حالية لبطاقات «مايكرو إس دي») واستهلاك أقل للطاقة، ولكنها تتطلب وجود منفذ خاص بها غير موجود في الهواتف الحالية، إلى الآن.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».