هواتف جوالة قابلة للطي ودعم موسع لشبكات الجيل الخامس للاتصالات

في «المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة 2019» في برشلونة

هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي
هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي
TT

هواتف جوالة قابلة للطي ودعم موسع لشبكات الجيل الخامس للاتصالات

هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي
هاتف «هواوي مايت إكس» الذي يتحول إلى جهاز لوحي

أشعل المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة Mobile World Congress MWC فتيل المنافسة بين مصنعي الهواتف الجوالة وملحقاتها، وذلك بالتركيز على هواتف الجيل الخامس والهواتف التي يمكن طيها، وغيرها من التقنيات التي سنشهدها خلال العام الحالي. ودارت فعاليات المعرض الأسبوع الماضي في مدينة برشلونة الإسبانية بين 25 و28 فبراير (شباط)، ونذكر أبرز ما جاء فيه وما كشفت عنه الشركات في مؤتمراتها الاستباقية.

- هواتف «تنثني»
كشفت «هواوي» عن هاتفها «مايت إكس» Mate X الذي يعتبر أول هاتف قابل للطي يدعم شبكات الجيل الخامس. ويقدم الهاتف شاشة أمامية بقطر 6.6 تنثني ليتحول إلى جهاز لوحي بقطر 8 بوصات. ويستخدم الهاتف بطارية بشحنة 4500 ملي أمبير - ساعة، يمكن شحنها بسرعة عالية. وتبلغ سماكة الهاتف 5.4 مليمتر، وهو يستخدم مفصلا مبتكرا يسمح بفتح وإغلاق الهاتف آلاف المرات. كما يتميز الهاتف بوجود منطقة طولية خلف الشاشة الكبيرة يتم وضع شريحة الذاكرة والاتصال وشحنه منها، بالإضافة إلى تقديم نظام الكاميرات المدمج فيها، وذلك لخفض سماكة الشاشة نفسها ووضع هذه الدارات في جانب لأنها التي تتطلب سماكة أكبر من سماكة الشاشة. ويمكن شحن 85 في المائة من البطارية في 30 دقيقة فقط، ذلك أنه يدعم الشحن السريع. وسيطلق الهاتف في وقت لاحق من العام الحالي بسعر 2299 يورو (نحو 2600 دولار أميركي).
وتسير «أوبو» على الاتجاه نفسه بهاتف قابل للطي سيظهر خلال الفترة القادمة، حيث استعرضت صورا لهذا الهاتف على شبكة اجتماعية صينية. ويبدو الهاتف مشابها لتصميم هاتف «هواوي مايت إكس»، حيث يمتلك شاشة قابلة للثني وإطارا جانبيا يحتوي على نظام الكاميرات ويتحول إلى جهاز لوحي بالآلية نفسها لهاتف نظيرتها. كما تعتزم الشركة إطلاق هاتف بتقنية الجيل الخامس في النصف الثاني من 2019 باستخدام معالج «سنابدراغون 855». وكشفت الشركة كذلك عن تطويرها تقنية تقريب بصري لغاية 10 أضعاف لأول مرة في العالم في الهواتف الجوالة، وهو ما يعني تطوير تقنيات التصوير عبر الهواتف الجوالة. ومن الواضح أن الهواتف القابلة للطي تستهدف حاليا شريحة محبي التقنية وليس غالبية الجمهور، كونها ستباع بأسعار تبدأ من 2000 دولار أميركي، ولكن المنافسة المتزايدة وانخفاض تكاليف الدارات الإلكترونية سيسرعان من خفض أسعار هذه الفئة من الهواتف لتصبح بمتناول الجميع.

- هواتف مميزة
> استعرضت «شاومي» هاتف «ماي ميكس 3 5 جي» Mi MIX 3 5G الذي يدعم شبكات الجيل الخامس ويعمل بمعالج «سنابدراغون 855» أيضا، والذي يستطيع تسجيل عروض الفيديو بسرعة 960 صورة في الثانية. وستطلق الشركة الهاتف في مايو (أيار) المقبل بسعر 599 يورو (نحو 680 دولارا أميركيا). وكشفت «وان بلاس» عن هاتف يدعم شبكات الجيل الخامس يعمل بمعالج «سنابدراغون 855»، ستطلقه في العام الحالي.
وستدمج «سوني» عالمي التلفزيونات والهواتف الجوالة، وذلك باستخدام تقنية الدقة الفائقة «4 كيه» 4K في شاشات الهواتف الجوالة المقبلة للحصول على تجربة ترفيه وانغماس غير مسبوقة، سواء لمشاهدة عروض الفيديو المبهرة أو اللعب بالألعاب الإلكترونية المتقدمة. وأطلقت الشركة اسم Xperia 1 على أول هاتف يعمل بهذه التقنية، والذي يقدم شاشة بقطر 6.5 بوصة تستخدم تقنية OLED لعرض الصورة. ولكن شاشة تعمل بهذه الدقة الفائقة تضع تساؤلات حول السعر الذي قد يتجاوز 1000 دولار، وفترة عمل البطارية التي تبلغ شحنتها في هذا الهاتف 3300 ملي أمبير - ساعة. ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 855» وذاكرة تبلغ 8 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 غيغابايت.
> وقدمت «زيد تي إي» هاتف «أكسون 10 برو 5 جي» Axon 10 Pro 5G الذي يدعم شبكات الجيل الخامس ويعمل بمعالج «سنابدراغون 855» أيضا، حيث يبلغ قطر شاشته 6.47 بوصة مع تقديم مستشعر بصمة مدمج في الشاشة وذاكرة بسعة 6 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 128 غيغابايت ونظام كاميرات ثلاثي خلفي (48 و20 و8 ميغابكسل)، وتبلغ شحنة بطاريته 4000 ملي أمبير - ساعة. أما شركة «سوني»، فاستعرضت نموذجا أوليا لهاتف يدعم شبكات الجيل الخامس ويعمل بمعالج «سنابدراغون 855»، ويتوقع أن تكشف عن المزيد من التفاصيل حوله في فعاليات معرض IFA في مدينة برلين في سبتمبر (أيلول) المقبل.
> ولحقت «إل جي» الكورية ركب تقنية الجيل الخامس بهاتفها «في 50 ثينك» V50 ThinQ بفضل معالج «سنابدراغون 855». ويقدم الهاتف كاميرا ثلاثية خلفية بعدسات تبلغ دقتها 12 و16 و12 ميغابكسل، بالإضافة إلى كاميرا أمامية مزدوجة بدقة 8 و5 ميغابكسل، مع دعم تقنية التعرف على يد المستخدم وحركتها لفتح قفل الشاشة التي يبلغ قطرها 6.4 بوصة (يُصدر الهاتف الأشعة تحت الحمراء نحو راحة اليد لترسم خريطة للأوعية الدموية فيها بحسب امتصاص الدم للأشعة، وبالتالي يتم فتح القفل)، مع استخدام ذاكرة تبلغ 6 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 128 غيغابايت وبطارية بشحنة 4000 ملي أمبير - ساعة تدعم الشحن اللاسلكي والسريع. كما كشفت الشركة عن شاشة إضافية يمكن دمجها مع الهاتف المذكور بقطر 6، 2 بوصة، وذلك لتقديم تجربة مختلفة لمحبي الألعاب الإلكترونية والتحكم بالألعاب الإلكترونية.
ومن الواضح أن شركات الهواتف الجوالة أصبحت جاهزة لإطلاق العنان لتجربة اتصالات الجيل الخامس الثورية الأسرع بعشرات المرات مقارنة بشبكات الجيل الرابع 4G الحالية، مدعومة بمعالجات «سنابدراغون» الجديدة التي تدعم هذه التقنية.
> وكشفت «سامسونغ» عن أحدث إصداراتها لهواتف الفئة المتوسطة «غالاكسي إيه 50» و«إيه 30» Galaxy A50 وA30 بشاشة مميزة بقطر كبير وشحنة عالية للبطارية تبلغ 4000 ملي أمبير - ساعة. ويقدم «إيه 50» مستشعر بصمة مدمج في الشاشة ويبلغ قطر شاشته 6.4 بوصة ويستخدم معالجاً ثماني النواة وكاميرا خلفية ثلاثية بدقة 25 و8 و5 ميغابكسل، وأخرى أمامية بدقة 25 ميغابكسل، مع استخدام ذاكرة تبلغ 4 أو 6 غيغابايت وسعة تخزينية تبلغ 64 أو 128 غيغابايت ودعم لبطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» لغاية 512 غيغابايت إضافية. أما «إيه 30»، فيقدم مستشعر بصمة في الجهة الخلفية وكاميرا خلفية مزدوجة بدقة 16 و5 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 16 ميغابكسل، ويستخدم ذاكرة تبلغ 3 أو 4 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 32 أو 64 غيغابايت مع إمكانية رفعها بـ512 غيغابايت إضافية عبر بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي».

- هاتف - بطارية
> وكشفت شركة Energizer عن هاتف يستخدم بطارية بشحنة 18000 ملي أمبير - ساعة، اسمه Power Max P18K Pop والذي يعتبر بطارية متنقلة كبيرة بمزايا هاتف ذكي يستطيع شحن الهواتف الأخرى. ويعمل الهاتف لنحو أسبوع من الاستخدام العادي، ويدعم الشحن السريع ويقدم شاشة بقطر 6.2 بوصة وكاميرا ثلاثية خلفية وكاميرا أمامية مزدوجة، مع استخدام ذاكرة تبلغ 6 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 128 غيغابايت، ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 9» وتبلغ سماكته 18 مليمترا.
> أما «نوكيا»، فاستعرضت هاتفها المرتقب «نوكيا 9 بيور فيو» Nokia 9 PureView الذي يتميز بتقديم أول مصفوفة كاميرات خماسية تعمل بعدسات ZEISS. ويتميز الهاتف بأنه يستخدم الدقة نفسها لجميع مستشعرات الكاميرات الخلفية، ولكنه يلتقط الصورة من خلال مستشعرات للألوان وأخرى للأبيض والأسود فقط، ومن ثم يدمجها مع بعضها البعض للحصول على صور غنية ومبهرة (يمكن جمع 10 أضعاف كمية الضوء مقارنة بمستشعر واحد). ويتم التقاط كل صورة بتقنية المجال العالي الديناميكي HDR، حيث تعمل الكاميرات الخمس على التقاط الصورة بالتوازي ودمجها معا في صورة واحدة بدقة 12 ميغابكسل، مع دعم تطبيق «أدوبي لايت روم» Adobe Photoshop Lightroom لتحرير الصور بأدوات متقدمة على الهاتف الجوال بعد التقاطها. كما يستخدم الهاتف مستشعر بصمة مدمج في الشاشة والشحن اللاسلكي. وستطلق الشركة الهاتف في شهر مارس (آذار) الحالي بسعر 2199 ريالا سعوديا (نحو 590 دولارا أميركيا).
> وكشفت «بلاكبيري» عن نسخة محدثة من هاتفها «كي2» Key2 يستخدم ذاكرة تبلغ 6 غيغابايت وسعة تخزين مدمجة تبلغ 128 غيغابايت ومعالج «سنابدراغون 660». ويبلغ قطر شاشة الهاتف 4.5 بوصة وهو يستخدم لوحة مفاتيح بأزرار كاملة وكاميرا خلفية مزدوجة ونظام التشغيل «آندرويد 8.1» وبطارية تبلغ استطاعتها 3000 ملي أمبير في الساعة تدعم الشحن السريع. ورغم مزاياه المتوسطة، فإن سعر الهاتف يبلغ 749 دولارا.

- ملحقات مطورة
> ساعة هاتفية. استعرضت «نوبيا» nubia (علامة فرعية لشركة ZTE) إصدارها الجديد من ساعة «نوبيا ألفا» nubia Alpha الذكية بشاشة قابلة للطي يمكن استخدامها كهاتف أيضا. ويبلغ قطر الشاشة 4 بوصات، وهي تستخدم ذاكرة تبلغ 1 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 8 غيغابايت وبطارية باستطاعة 500 ملي أمبير في الساعة تكفيها للعمل لنحو اليومين. وتدعم الساعة الاتصال عبر شبكات الجيل الرابع للاتصالات و«بلوتوث» و«واي فاي»، مع توفير إصدار يدعم الشريحة الإلكترونية eSIM. وتقدم الساعة كاميرا أمامية بدقة 5 ميغابكسل وهي مقاومة للمياه وتستطيع مراقبة النشاط البدني للمستخدم ومعدل ضربات قلبه. وستُطلَق الساعة في أبريل (نيسان) المقبل بسعر يبدأ من 630 يورو (نحو 720 دولارا).
> بطاقات ذاكرة. وكشفت «سانديسك» عن بطاقة ذاكرة محمولة «مايكرو إس دي» بسعة 1 تيرابايت تُعتبر الأعلى سعة للهواتف الجوالة، إذ تصل سرعة قراءة البيانات منها إلى 160 ميغابايت في الثانية، بينما تصل سرعة كتابتها إلى 90 ميغابايت في الثانية. ويبلغ سعر البطاقة 450 دولارا وستُطلَق في أبريل (نيسان) المقبل. كما كشفت «ويسترن ديجيتال» و«مايكرون» عن بطاقات بالسعة نفسها. وتم الكشف عن بطاقة ذاكرة محمولة بتقنية «مايكرو إس دي إكسبريس» تصل سرعة قراءة البيانات منها إلى 985 ميغابايت في الثانية (6 أضعاف أعلى سرعة حالية لبطاقات «مايكرو إس دي») واستهلاك أقل للطاقة، ولكنها تتطلب وجود منفذ خاص بها غير موجود في الهواتف الحالية، إلى الآن.


مقالات ذات صلة

السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

الاقتصاد السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)

السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

أكد المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن بلاده تتبنى طموحات عالمية لقيادة عصر الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)

روبوتات تفكر وتتحرك: ما الذي يميّز «Rho-Alpha» من «مايكروسوفت»؟

تستعرض أبحاث «مايكروسوفت» نموذجاً جديداً يمكّن الروبوتات من فهم العالم والتكيّف معه عبر دمج الرؤية واللغة والفعل في ذكاء متجسّد واحد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الجهاز المرتقب قد يعمل بلا شاشة معتمداً على الحوار الصوتي باعتباره نموذجاً جديداً للحوسبة اليومية (شاترستوك)

تقارير: هل سيعتمد أول جهاز استهلاكي من «أوبن إيه آي» على الصوت؟

«أوبن إيه آي» تستكشف جهازاً صوتياً غامضاً بلا شاشة، قد يعيد تعريف التفاعل مع الذكاء الاصطناعي ويفتح سباقاً جديداً على مستقبل الحوسبة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا التحول نحو المستندات متعددة الوسائط يعكس تغير توقعات المستخدمين في بيئات العمل والتعليم (شاترستوك)

«أدوبي» تتيح تحويل ملفات «PDF» إلى عروض تقديمية وبودكاست صوتي

«أدوبي» توسّع دور «PDF» بإضافة ذكاء اصطناعي يحوّل المستندات إلى عروض تقديمية وبودكاست، ما يعكس تحولاً نحو محتوى مرن متعدد الوسائط في العمل.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)

روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

ابتكار روبوتي مستوحى من النباتات يستخدم أنابيب مرنة «نامية» للالتفاف حول الأجسام، ما يسمح برفع الأحمال الثقيلة والهشة بأمان في بيئات متنوعة.

نسيم رمضان (لندن)

روبوتات تفكر وتتحرك: ما الذي يميّز «Rho-Alpha» من «مايكروسوفت»؟

نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)
نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)
TT

روبوتات تفكر وتتحرك: ما الذي يميّز «Rho-Alpha» من «مايكروسوفت»؟

نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)
نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)

يشهد الذكاء الاصطناعي تقدماً سريعاً في فهم اللغة والصور، إلا أن تحويل هذا الذكاء إلى أفعال ملموسة في العالم الحقيقي لا يزال أحد أكثر التحديات تعقيداً في مجال الحوسبة. وفي هذا السياق، تخطو أبحاث «مايكروسوفت» خطوة مهمة نحو سد هذه الفجوة، من خلال الكشف عن أعمال جديدة تهدف إلى تمكين الروبوتات من الإدراك والتفكير والتنفيذ بفاعلية أكبر داخل البيئات المادية الديناميكية.

وفي صميم هذا التوجه يأتي نموذج جديد يُعرف باسم «Rho-Alpha»، وهو نموذج يجمع بين الرؤية واللغة والفعل، ويهدف إلى مساعدة الروبوتات على تجاوز السلوكيات المبرمجة مسبقاً، والعمل بدرجة أعلى من الاستقلالية. ويعكس هذا النموذج طموح «مايكروسوفت» الأوسع في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي لا تكتفي بفهم المعلومات الرقمية، بل قادرة أيضاً على التفاعل مع العالم الفيزيائي بطرق أكثر مرونة وواقعية.

دمج الإدراك والفعل

على عكس الأنظمة الروبوتية التقليدية التي تعتمد على سلاسل هندسية منفصلة حيث تُعالج الرؤية والتخطيط والتحكم كوحدات مستقلة، يدمج نموذج «Rho-Alpha» هذه القدرات ضمن إطار تعلم واحد. ويتم تدريب النموذج على تحليل المدخلات البصرية، وفهم التعليمات باللغة الطبيعية، وتوليد أفعال جسدية مناسبة، ما يسمح للروبوتات بالاستجابة بسلاسة أكبر للمهام المعقدة.

ويعالج هذا النهج أحد التحديات المزمنة في عالم الروبوتات، المعروف بمشكلة «الميل الأخير». فعلى الرغم من قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على التعرف على الأشياء أو تنفيذ أوامر محددة، فإنها غالباً ما تفشل عند حدوث تغييرات غير متوقعة في البيئة. فاختلاف بسيط في الإضاءة أو موقع الأجسام أو سلوك البشر قد يؤدي إلى تعطل الأنظمة التقليدية. وتسعى أبحاث «مايكروسوفت» إلى جعل الروبوتات أكثر قدرة على التكيف من خلال ربط قراراتها بالسياق الواقعي بدلاً من القواعد الجامدة.

تعلم يتجاوز المختبر

يستند نموذج «Rho-Alpha» إلى التطورات الحديثة في النماذج التأسيسية، مستفيداً من مفاهيم النماذج اللغوية الضخمة والأنظمة متعددة الوسائط، مع تكييفها لمتطلبات التفاعل المادي. وبدلاً من تعلم المهام بشكل منفصل، يستطيع النموذج التعميم عبر سيناريوهات مختلفة، ما يمكّن الروبوتات من التعامل مع أشياء أو تعليمات لم تُصادفها صراحة أثناء التدريب. وتُعد هذه القدرة أساسية لنشر الروبوتات خارج المختبرات والبيئات الخاضعة للتحكم. وتصف أبحاث «مايكروسوفت» هذا العمل بأنه جزء من رؤية أوسع لما يُعرف بـ«الذكاء الاصطناعي المتجسد»، حيث يتشكل الذكاء ليس فقط من البيانات، بل من التفاعل المباشر مع العالم المادي. وفي هذا الإطار، تصبح الرؤية والفعل عنصرين متلازمين، ما يسمح للآلات بالتعلم من التجربة بأسلوب أقرب إلى السلوك البشري.

آفاق التطبيق العملي

تتعدد التطبيقات المحتملة لهذه التقنيات عبر قطاعات مختلفة. ففي البيئات الصناعية، يمكن للروبوتات الأكثر مرونة دعم مهام التصنيع والخدمات اللوجيستية التي تتطلب إعادة تهيئة مستمرة. أما في مجالات الرعاية الصحية والخدمات، فقد تساعد هذه الأنظمة في تنفيذ أنشطة يومية تتطلب تفاعلاً مباشراً مع البشر وبيئات غير متوقعة. ورغم أن «مايكروسوفت» لم تعلن عن منتجات تجارية قائمة على «Rho-Alpha»، فإن هذا البحث يسلط الضوء على قدرات أساسية قد تُمهّد لتطبيقات مستقبلية.

تؤكد «مايكروسوفت» أن التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي للعالم المادي لا يقتصر على الأداء التقني فحسب، بل يشمل أيضاً اعتبارات السلامة والموثوقية ومواءمة الأنظمة مع النيات البشرية. فالروبوتات ذاتية التشغيل يجب أن تكون قادرة على فهم التعليمات بدقة، والتعامل مع الحالات الاستثنائية، خصوصاً في البيئات المشتركة مع البشر. لذلك، لا تركز الأبحاث على تعزيز القدرات فقط، بل أيضاً على المتانة والتصميم المسؤول.

يعتمد النموذج على مفهوم الذكاء الاصطناعي المتجسّد حيث يتعلم الروبوت من التجربة المباشرة والتفاعل مع البيئة كما يفعل البشر (مايكروسوفت)

من الذكاء إلى الفعل

يعكس إطلاق نموذج «Rho-Alpha» تحولاً أوسع في صناعة التكنولوجيا. فمع تزايد قدرات الذكاء الاصطناعي في السياقات الرقمية، يتجه الاهتمام تدريجياً نحو كيفية تجسيد هذه القدرات في آلات تعمل في العالم الحقيقي. ويطرح هذا التحول أسئلة جديدة حول جمع البيانات والمحاكاة وطرق التقييم، نظراً لأن البيئات المادية أقل قابلية للتنبؤ مقارنة بالبيئات الافتراضية.

وتشير أبحاث «مايكروسوفت» إلى أن المرحلة المقبلة من تطور الذكاء الاصطناعي لن تُقاس فقط بذكاء النماذج، بل بقدرتها على تحويل هذا الذكاء إلى أفعال ملموسة. ومن خلال توحيد الرؤية واللغة والتحكم ضمن إطار واحد، يمثل نموذج «Rho-Alpha» محطة بحثية مهمة في مسار جعل الذكاء الاصطناعي أكثر حضوراً وفاعلية خارج نطاق الشاشات والخوادم.

ومع تلاشي الحدود بين الذكاء الرقمي والأنظمة المادية، قد تُسهم مثل هذه التطورات في إعادة تشكيل طريقة تعاون الروبوتات مع البشر عبر مختلف القطاعات، في تحول تدريجي من آلات مبرمجة إلى شركاء أكثر وعياً بالسياق وقدرة على التكيف مع العالم الحقيقي.


تقارير: هل سيعتمد أول جهاز استهلاكي من «أوبن إيه آي» على الصوت؟

الجهاز المرتقب قد يعمل بلا شاشة معتمداً على الحوار الصوتي باعتباره نموذجاً جديداً للحوسبة اليومية (شاترستوك)
الجهاز المرتقب قد يعمل بلا شاشة معتمداً على الحوار الصوتي باعتباره نموذجاً جديداً للحوسبة اليومية (شاترستوك)
TT

تقارير: هل سيعتمد أول جهاز استهلاكي من «أوبن إيه آي» على الصوت؟

الجهاز المرتقب قد يعمل بلا شاشة معتمداً على الحوار الصوتي باعتباره نموذجاً جديداً للحوسبة اليومية (شاترستوك)
الجهاز المرتقب قد يعمل بلا شاشة معتمداً على الحوار الصوتي باعتباره نموذجاً جديداً للحوسبة اليومية (شاترستوك)

قد تكون شركة «أوبن إيه آي» بصدد الاستعداد لدخول سوق الأجهزة الاستهلاكية للمرة الأولى، وفقاً لتقرير يشير إلى أن الشركة تعمل على تطوير جهاز جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي، مع تركيز واضح على التفاعل الصوتي. ورغم محدودية التفاصيل المتاحة حتى الآن، يوصف المشروع بأنه خروج عن النماذج التقليدية المعتمدة على الشاشات والهواتف الذكية، لصالح نموذج حوسبة قائم على الصوت.

ويُقال إن الجهاز، الذي لا يزال غير رسمي ويُوصف بأنه «غامض»، يتم تطويره بالتعاون مع جوني آيف، الرئيس السابق للتصميم في شركة «أبل». ويُنظر إلى هذه الشراكة، التي جرى الإعلان عنها سابقاً، على أنها محاولة لإعادة التفكير في كيفية تفاعل المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي خارج إطار التطبيقات والأجهزة التقليدية.

الصوت أولاً

بدلاً من أن يشبه هاتفاً ذكياً أو جهازاً لوحياً، يُعتقد أن المنتج يعتمد على الصوت بوصفه واجهة التفاعل الأساسية، وقد يأتي على شكل جهاز قابل للارتداء أو أداة محمولة باليد، وذلك وفقاً لتقرير نشره موقع «ITHome» نقلاً عن صحيفة «إيكونوميك ديلي نيوز» التايوانية، في حين لم تؤكد «أوبن إيه آي» بعد الشكل النهائي للجهاز، كما لم تعلن عن موعد لإطلاقه.

ويبدو أن الطموح الأساسي وراء هذا المشروع يتمثل في ابتكار جهاز يتيح للمستخدمين التفاعل مع الذكاء الاصطناعي بطريقة أكثر طبيعية، من خلال الحوار والمحادثة، بدلاً من الاعتماد على الشاشات أو لوحات المفاتيح أو الواجهات اللمسية. ويتماشى هذا التوجه مع سعي «أوبن إيه آي» الأوسع لجعل أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر بساطة واندماجاً في الحياة اليومية.

ويمثل هذا الجهاز المحتمل أول خطوة كبيرة لـ«أوبن إيه آي» خارج نطاق البرمجيات والخدمات السحابية. فحتى الآن، ركزت الشركة على تطوير نماذج لغوية ضخمة، وإتاحتها عبر منصات مثل «تشات جي بي تي» وواجهات برمجية يستخدمها المطورون والشركات. أما الانتقال إلى مجال الأجهزة، فسيعني توسيعاً ملحوظاً لدورها داخل منظومة الذكاء الاصطناعي.

وقد شهدت الأجهزة المعتمدة على التفاعل الصوتي اهتماماً متزايداً في قطاع التكنولوجيا، مدفوعاً بالتقدم في تقنيات التعرف على الصوت، ومعالجة اللغة الطبيعية، والاستدلال الفوري. ورغم الانتشار الواسع للمساعدات الصوتية، فإن معظمها لا يزال مرتبطاً بالهواتف الذكية أو السماعات الذكية. وقد يتيح جهاز مخصص للذكاء الاصطناعي تجربة أكثر استمرارية وتخصيصاً، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات تتعلق بالخصوصية والدقة وثقة المستخدمين.

المشروع يُعد رهاناً طويل الأمد على «الحوسبة المحيطة» حيث تصبح التقنية غير مرئية لكنها حاضرة دائماً (شاترستوك)

رهان طويل الأمد

كما أسهمت مشاركة جوني آيف في تسليط مزيد من الضوء على المشروع؛ نظراً لتاريخه في تصميم منتجات استهلاكية مؤثرة وواسعة الانتشار. ويُذكر أن شركته للتصميم تعمل مع «أوبن إيه آي» على تصورات لأجهزة جديدة تهدف إلى تجاوز الفئات التقليدية، مع تأكيد الطرفين أن العمل لا يزال في مرحلة استكشافية.

وبحسب التقرير، وصف مسؤولو «أوبن إيه آي» هذا الجهاز داخلياً بأنه مبادرة طويلة الأمد، وليس منتجاً وشيك الإطلاق. ويشير ذلك إلى أن الشركة لا تزال تختبر كيفية عمل الأجهزة المصممة أساساً للذكاء الاصطناعي، ومدى جاهزية المستهلكين لتبني نموذج جديد من التفاعل.

وفي حال تحقق هذا المشروع، فقد يضع «أوبن إيه آي» ضمن اتجاه أوسع نحو ما يُعرف بالحوسبة المحيطة، حيث تعمل التكنولوجيا في الخلفية وتستجيب للمستخدم عبر الصوت والسياق. ومع ذلك، يبقى نجاح مثل هذا الجهاز على نطاق واسع أمراً غير محسوم، خاصة في سوق مزدحمة بالأجهزة الذكية التي لم تحقق جميعها توقعات المستخدمين.

وفي الوقت الراهن، تعكس مساعي «أوبن إيه آي» في مجال الأجهزة اتجاهاً أوسع في صناعة الذكاء الاصطناعي. فمع ازدياد قدرات النماذج الذكية، قد لا تكون المنافسة المستقبلية محصورة في مستوى الذكاء فحسب، بل في الأجهزة والواجهات التي يختبر المستخدمون من خلالها هذه التقنيات.


«أدوبي» تتيح تحويل ملفات «PDF» إلى عروض تقديمية وبودكاست صوتي

التحول نحو المستندات متعددة الوسائط يعكس تغير توقعات المستخدمين في بيئات العمل والتعليم (شاترستوك)
التحول نحو المستندات متعددة الوسائط يعكس تغير توقعات المستخدمين في بيئات العمل والتعليم (شاترستوك)
TT

«أدوبي» تتيح تحويل ملفات «PDF» إلى عروض تقديمية وبودكاست صوتي

التحول نحو المستندات متعددة الوسائط يعكس تغير توقعات المستخدمين في بيئات العمل والتعليم (شاترستوك)
التحول نحو المستندات متعددة الوسائط يعكس تغير توقعات المستخدمين في بيئات العمل والتعليم (شاترستوك)

لطالما ارتبطت ملفات «PDF» على مدى عقود بالمحتوى الثابت، أي مستندات تُقرأ أو تُؤرشف أو تُعدّل بشكل محدود. لكن «أدوبي» تسعى اليوم إلى تغيير هذا التصور، بعد أن أضافت ميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي إلى برنامج «أكروبات» (Acrobat) يتيح ذلك للمستخدمين تحويل ملفات «PDF» إلى عروض تقديمية وبودكاست صوتي، في خطوة تعكس تحولاً أوسع في طريقة استهلاك المستندات وإعادة استخدامها. يأتي هذا التوجه استجابة لتغير أنماط العمل حيث يُتوقع من المعلومات أن تتكيف مع سياقات متعددة من الاجتماعات إلى التنقل اليومي دون الحاجة إلى إعادة تنسيق يدوية.

من مستند إلى عرض تقديمي

من أبرز الإضافات الجديدة إمكانية إنشاء عروض تقديمية مباشرة من ملفات «PDF». فباستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي في «Acrobat» يمكن للمستخدمين تحويل المستندات الطويلة أو المعقدة إلى مخططات عروض منظمة، تستخرج الأفكار الرئيسية وتعيد ترتيبها في صيغة مناسبة للعرض.

ولا تقتصر هذه العملية على تحويل الصفحات إلى شرائح، بل تعتمد على تحليل بنية المحتوى وتحديد الموضوعات والأقسام الأساسية، ثم إعادة تقديمها بتسلسل أكثر اختصاراً ووضوحاً. ويعكس هذا النهج توجهاً متزايداً لاستخدام الذكاء الاصطناعي كأداة للتلخيص والتركيب، وليس مجرد أداة تحويل شكلي.

إنشاء بودكاست صوتي من ملفات «PDF» يعكس تزايد أهمية الصوت كوسيلة لاستهلاك المعرفة والمحتوى (أدوبي)

تحويل ملفات «PDF» إلى بودكاست

إلى جانب العروض التقديمية، أضافت «أدوبي» ميزة إنشاء بودكاست صوتي مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتيح تحويل النصوص المكتوبة إلى محتوى مسموع بأسلوب أقرب إلى الحوار، بدل القراءة الآلية الرتيبة.

ووفقاً لتوثيق «أدوبي»، تهدف هذه الميزة إلى مساعدة المستخدمين على استيعاب المحتوى في الأوقات التي يصعب فيها القراءة، مثل أثناء التنقل أو أداء مهام أخرى. سيقوم النظام بتلخيص المحتوى وسرده صوتياً، ما يسمح بفهم الأفكار الأساسية دون الحاجة إلى تصفح الصفحات.

ويأتي ذلك في ظل تنامي الاعتماد على الصوت كوسيلة لاستهلاك المحتوى، ولا سيما المواد الطويلة أو التقنية، حيث لا تحل هذه الميزة محل القراءة، بل تقدم بديلاً مكملاً لها.

المستندات متعددة الوسائط تصبح القاعدة

تندرج تحديثات «Acrobat» الجديدة ضمن تحول أوسع في صناعة البرمجيات نحو المحتوى متعدد الوسائط. إذ بات يُتوقع من أدوات الإنتاجية أن تنتقل بسلاسة بين النص والصوت والمرئيات. ولم تعد قيمة المستند تُقاس بشكل عرضه فقط، بل بقدرته على التكيف مع احتياجات مختلفة.

وتشير تقارير تقنية إلى أن «أكروبات» بات جزءاً من هذا التوجه، لكن من زاوية مختلفة، إذ يعمل على مستوى المستندات نفسها، ولا سيما ملفات «PDF» التي غالباً ما تحتوي على محتوى رسمي أو نهائي، مثل التقارير والعقود والأبحاث.

هذه الميزات قد تعزز الإنتاجية وإمكانية الوصول خاصة لذوي الإعاقات البصرية أو صعوبات القراءة (أدوبي)

تأثيرات على بيئة العمل

قد يكون لهذه الميزات أثر ملموس على طبيعة العمل المعرفي. فغالباً ما يقضي الموظفون ساعات في تحويل التقارير المكتوبة إلى عروض تقديمية أو ملخصات للاجتماعات. ومن شأن أتمتة جزء من هذه العملية أن تقلل من الجهد والوقت، خصوصاً في المؤسسات الكبيرة.

كما تحمل هذه الخطوة بعداً مهماً في مجال سهولة الوصول. إذ يمكن للنسخ الصوتية أن تدعم المستخدمين من ذوي الإعاقات البصرية أو صعوبات القراءة، بينما تساعد الملخصات في استيعاب المحتوى الكثيف بسرعة أكبر. وإدماج هذه القدرات مباشرة داخل «Acrobat» يجعلها متاحة في المكان الذي توجد فيه المستندات أصلاً.

ليست مجرد مسألة سرعة

ورغم أن تحسين الإنتاجية يعد فائدة واضحة، فإن هذه التحديثات تشير أيضاً إلى تحول أعمق في طريقة إعداد المستندات. فمع إدراك أن ملف «PDF» قد يتحول لاحقاً إلى عرض تقديمي أو مادة صوتية، قد يميل الكُتّاب إلى تنظيم المحتوى منذ البداية بأسلوب أوضح، مع عناوين أقوى وبنية أكثر إحكاماً.

في المقابل، تثير المخرجات التي ينشئها الذكاء الاصطناعي تساؤلات حول الدقة والسياق. فالملخصات والسرد الصوتي يعتمدان على تفسير النظام للمحتوى، ما يجعل المراجعة البشرية ضرورية، خاصة عند التعامل مع وثائق حساسة أو دقيقة.

إعادة التفكير في ملف «PDF»

على مدى السنوات الماضية، وسّعت «أدوبي» دور «Acrobat» ليشمل ميزات مثل التلخيص الذكي والبحث القائم على الذكاء الاصطناعي. وتأتي إمكانية إنشاء عروض تقديمية وبودكاست امتداداً لهذا المسار، في إشارة إلى أن الشركة لم تعد ترى «PDF» صيغة جامدة، بل حاوية مرنة للمعرفة.

ومع تعمق استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في أدوات الإنتاجية، توضح هذه الخطوة فكرة أن قيمة المستند لم تعد تكمن في محتواه فقط، بل في مدى سهولة إعادة تشكيل هذا المحتوى ومشاركته وفهمه بطرق متعددة.