إطاحة أويستون من بلاكبول تعيد الأمل لجمهور تشارلتون المحبط

فرق الدوري الإنجليزي للدرجتين الأولى والثانية تعاني من سوء الإدارة

TT

إطاحة أويستون من بلاكبول تعيد الأمل لجمهور تشارلتون المحبط

التقى ليفين دي تورك، الذي يمثل رئيس نادي تشارلتون رولاند دوتشاتيليت الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى الإنجليزية (الثانية فعلياً) في محادثات بيع النادي، ممثلين عن الجمهور للإجابة عن بعض الأسئلة الخاصة بالصفقة المحتملة، أو ما يصفه الجمهور بأنه «خطة ماكرة» لبيع النادي.
ونحن على يقين من أن دي تورك قد وقف أمام غرفة مليئة بمشجعي النادي الساخطين ليقترح عليهم في هذه اللحظة التي تلخص خمس سنوات من استحواذ دوتشاتيليت على تشارلتون أن يضطلع الدوري الإنجليزي لكرة القدم بمسؤولياته من أجل إنقاذ النادي.
وقد نشر الموقع الرسمي لنادي تشارلتون على شبكة الإنترنت بياناً في صباح اليوم التالي لتوضيح ما حدث، وأشار إلى أن ممتلكات دوتشاتيليت قد تعرضت للتخريب، كما تعرضت حياته الشخصية للانتهاك. وبالطبع، تضمن البيان إشارات إلزامية لـ«الأخبار المزيفة»، واحتفظ البيان بـ«السطر القاتل» في النهاية، حين زعم أنه لن يكون هناك أي مستثمر أجنبي يرغب في شراء النادي لأنه سيخشى من مواجهة الإهانات نفسها التي تعرض لها دوتشاتيليت. وأضاف البيان المكون من 668 كلمة من التراجيديا المأساوية: «يطالب مالك النادي مسؤولو الدوري الإنجليزي بالاستحواذ على فريق كرة القدم الذي يمتلكه».
لنفترض أنها فكرة جيدة في هذا الشأن، لكن ما يلفت النظر حقاً هو استخدام البيان لكلمة «أطالب»، وليس «أقترح» مثلاً! وآمل ألا يكون هناك مبالغة شديدة حين أشير إلى أنه ليس من الشائع أن يتم الاستحواذ على نادٍ لكرة القدم من قبل الجهة المسؤولة عن تنظيم المسابقة التي يلعب هذا النادي. وبالتالي، يبدو أن دوتشاتيليت ينافس بشكل قوي للغاية على لقب أكثر مالك نادٍ أحمق وبلا عقل خلال موسم 2018-2019.
لكنه سيجد في هذا الأمر أيضاً منافسة شديدة من مكان آخر؛ لأنه لا يمكن لأي شخص أن يقتنع بأن هناك نادياً أسوأ من نادي كوفنتري سيتي تحت قيادة الملكية السيئة لصندوق التحوط «سيسو» الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً له. وهناك أوضاع مزرية في أماكن أخرى مثل نادي بلاكبول، لكن جمهور بلاكبول أصبح بإمكانه أخيراً أن يتحدث عن مالك النادي أوين أويستون بصيغة الماضي.
وقد تمت إضافة بولتون، تحت رئاسة كين أندرسون، إلى قائمة هذه الأندية البائسة هذا الموسم، وبخاصة بعد التقارير الأخيرة التي تشير إلى أن العاملين واللاعبين في النادي لم يحصلوا على أجورهم لشهر فبراير (شباط). وهناك أيضاً نادي نوتس كاونتي، الذي ساهمت الأفعال الغريبة التي يقوم بها مالك النادي المصاب بالنرجسية، آلان هاردي، في أن تهبط بأقدم نادٍ في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا إلى المركز الثاني والتسعين في ترتيب الفرق المحترفة، ثم يتم عرضه للبيع.
وكان هاردي قد حقق ثروته من خلال العمل في شركة تصميمات داخلية تسمى «باراغون»، وقد تفاخر في تغريدة نشرها على حسابه الخاص على موقع «تويتر» في التاسع عشر من يناير (كانون الثاني) بـ«إننا بدأنا عام 2019 بشكل ناري»، من خلال إبرام صفقات بقيمة 11.7 مليون جنيه إسترليني خلال أسبوع واحد. وبالعودة إلى العالم الحقيقي، كانت شركة «باراغون» قد أعلنت إفلاسها، وهو الأمر الذي وضع نادي نوتس كاونتي في خطر كبير واحتمال مواجهة المصير نفسه؛ لأن الشركة والنادي يعتمدان على بعضهما بعضاً بشكل كبير في النواحي المالية.
وفي هذه الأثناء، تقدمت هيئة الإيرادات والجمارك في بريطانيا بشكوى ضد النادي، سيتم الاستماع إليها في 10 أبريل (نيسان) المقبل. لكن هاردي يستعين ببيتر ريدسالد، رئيس مجلس الإدارة الذي دفع إنفاقه المفرط يوماً ما صحيفة «أخبار العالم» لكي تكتب عنواناً رئيسياً يقول: «إن فترة ما بعد الحرب في العراق أصبحت أفضل مما يحدث في نادي ليدز يونايتد»، ويتعامل معه على أنه مستشار له في هذا الأمر. وربما يفسر لنا هذا سبب تدهور الأوضاع بشدة داخل النادي.
إنني أتساءل الآن عما إذا كان يمكن لجمهور نادي كوفنتري سيتي أن يشعر بالراحة والسعادة كلتيهما اللتين سيشعر بهما جمهور بلاكبول هذا الأسبوع، بعدما أصبح يمكن للآلاف ممن قاطعوا الذهاب إلى مقر النادي خلال المواسم القليلة الماضية، بما في ذلك لاعبون سابقون، مثل توني غرين وإيمون أوكيف، وكذلك أقارب ستان مورتنسن، أن يعودوا مرة أخرى لتشجيع النادي الذي يعشقونه.
ولم يكتف أويستون ونجله، كارل، الذي كان يشغل منصب رئيس النادي سابقاً، بأن يقودا النادي نحو الهاوية، لكن كان يبدو أنهما يستمتعان من تدني شعبيتهما وكره الجمهور لهما! والآن، وبعد نهاية كل هذا التمرد وهذه المقاطعات، وربما الاحتجاج الأكثر ذكاءً من قبل المشجعين في كرة القدم الإنجليزية، انتهت أيام أويستون داخل النادي. وستكون مباراة بلاكبول أمام ساوثيند يوم السبت المقبل هي الأولى في ملعب «بلومفيلد روود» منذ رحيل أويستون وعودة المشجعين الذين كانوا يقاطعون مباريات الفريق بسببه.
ويخطط جمهور النادي لإقامة حفل كبير يبدأ بمسيرة احتفالية من متنزه مجاور، في مشهد ربما يكون بمثابة تذكير لجميع الأندية الأخرى التي تدار من قبل مالك نادٍ سيئ أو غير كفء بأن الأمور يمكن أن تتغير إلى الأفضل، وأن الأمر لن يقتصر على مجرد الخروج من أزمة للدخول في أزمة أخرى، وأن أحد الأسباب التي تجعلنا جميعاً نعشق هذه الرياضة هو أن الأوقات السيئة دائماً ما تجعل الأوقات الجيدة تبدو أفضل بكثير.
وفي الوقت الراهن، من المرجح أن جمهور نادي كوفنتري سيتي سيشعر ببعض الراحة عندما بات يبدو واضحاً أن مشكلة إقامة مباريات الفريق على ملعبه سوف تحل قريباً. وكان مسؤولو الدوري قد حددوا «اليوم الثلاثاء» مهلة نهائية لتحديد الملعب الذي سيخوض عليه الفريق مبارياته خلال الموسم المقبل، وسط نزاع مستمر منذ فترة طويلة بشأن إيجار الملعب وغيره من القضايا مع أصحاب ملعب «ريكو»، ونادي «واسبس» للرجبي، والمجلس المحلي لمدينة كوفنتري.
وإذا لم تحل هذه الأمور، فسوف يعقد اجتماع عاجل في 25 أبريل لدراسة استبعاد النادي من الدوري، أي أنه لن يكون هناك نادي كوفنتري سيتي بعد الآن! نتمنى بالتأكيد أن يكون هذا مجرد تهديد، وأن يتشبث أنصار هذا النادي العريق بالأمل في أن تتحسن الأمور كما حدث مع نادي بلاكبول. ومع ذلك، لن تكون هناك فائدة من مجرد الانتظار وافتراض أن كل شيء ستتم تسويته؛ لأنه لا أحد يعلم ما هي الحقيقة بالضبط.
وينطبق الشيء نفسه على نادي نوتس كاونتي، لكن يتعين على أنصار النادي أن يتذكروا أيضاً أنه لم يمر سوى عامين على قيام فواز الحساوي بتحويل نادي نوتنغهام فورست إلى بقايا نادٍ، للدرجة التي جعلت المالكين الجدد لنادي نوتنغهام فورست، على حد تعبير رئيس مجلس الإدارة نيكولاس راندال، يقولون إنهم حصلوا على النادي وهو «في العناية المركزة».
لكن خلال هذا الموسم، ارتفع عدد الحضور الجماهيري لمباريات الفريق لأعلى مستوياته منذ الأيام التي حصل فيها النادي على بطولة أوروبا. وقد تم تخفيض أسعار التذاكر الموسمية، وتم الإعلان عن خطط لتحويل ملعب «سيتي جراوند» إلى أكبر ملعب في شرق ميدلاندز. وخلاصة القول هي، إنه يمكن للأمور أن تتحسن، ولا يتعين على جمهور الفرق المتعثرة أن يفقد الأمل أبداً.
أما بالنسبة لنادي تشارلتون، فإن الموقع الرسمي للنادي على شبكة الإنترنت يضم محاضر منتديات الجمهور، ومحاولة دي تورك إقناع الجميع بأن الاستحواذ على النادي من قبل مسؤولي دوري الدرجة الأولى هو الخيار الأفضل والأكثر منطقية، لكن جمهور النادي رفض هذا الاقتراح بالإجماع وقال: إنه غير عملي.
أما الخيار الآخر، فربما يتمثل في قيام دوتشاتيليت، الذي يحاول بيع النادي منذ عام 2017، بتخفيض السعر الذي يطلب الحصول عليه مقابل بيع النادي، وأن يقبل بأن هذه هي نهاية حقبته الخاطئة، لكي يعود هذا النادي العريق إلى المكانة التي كنا نفتخر بها دائماً. فهل سيحدث هذا حقاً، أم أن دوتشاتيليت يتبنى «خطة ماكرة» ستفسد كل شيء؟


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.