أميركا: عام سيئ للزراعة.. ومبيعات الفلاحين لا تغطي تكاليفهم

تراجع بـ15% في أرباح أكبر شركة معدات في العالم

من المتوقع أن تنخفض أرباح المزارعين الأميركيين بنسبة 27 في المائة العام الحالي
من المتوقع أن تنخفض أرباح المزارعين الأميركيين بنسبة 27 في المائة العام الحالي
TT

أميركا: عام سيئ للزراعة.. ومبيعات الفلاحين لا تغطي تكاليفهم

من المتوقع أن تنخفض أرباح المزارعين الأميركيين بنسبة 27 في المائة العام الحالي
من المتوقع أن تنخفض أرباح المزارعين الأميركيين بنسبة 27 في المائة العام الحالي

لم يكن العام الحالي لطيفا بالنسبة لقطاع الزراعة الأميركي.
يمكنك أن تسأل فقط «جون دير»، أكبر شركة لتصنيع معدات الزراعة في العالم. ذكرت تقارير الشركة أنها شهدت انخفاضا في الأرباح بنسبة 15 في المائة في الربع الثالث من السنة المالية الحالية مقارنة بالربع السابق. بعد أعوام من النمو المستمر، تعاني الشركة في الوقت الحالي من انخفاض مبيعاتها في كل من الأرباع السنوية المالية الثلاثة الأولى في عام 2014، وجميعها بنسب كبيرة.
كانت مبيعات الجرارات، التي أحيانا ما تستخدم مقياسا لقوة قطاع الزراعة، تعاني تراجعا على وجه خاص في الولايات المتحدة. وانخفضت مبيعات معدات شركة «دير» بنسبة 6 في المائة في الربع الثالث، ومن المتوقع أن تنخفض بنسبة 8 في المائة أخرى في الربع الرابع. وليس من المرجح أن يشهد العام المقبل أي تحسن. وتتوقع شركة «دير» بالفعل أن يكون عام 2015 أكثر صعوبة، إذ تتوقع أن تبيع جرارات بأعداد أقل من تلك التي ستبيعها بنهاية عام 2014.
لا تعد المشاكل التي تواجهها واحدة من أكبر الشركات الموردة لمعدات الزراعة في البلاد حالة محدودة، بل هي أزمة ترمز إلى الصناعات الزراعية ككل. يتضح أن قطاع الزراعة في أميركا يحقق نتائج متواضعة في عام 2014 (وكذلك توجد توقعات متوسطة بشأن عام 2015).
ومن المنتظر أن تنخفض مبيعات الصناعة على نطاقها الواسع بنسبة أكثر من 6 في المائة في العام الحالي.
ومن المتوقع أن تنخفض أرباح المزارعين الأميركيين بنسبة تقترب من 27 في المائة في عام 2014 بعد عدة أعوام من الارتفاع التاريخي في الأرباح، وذلك وفقا لإحصائيات وزارة الزراعة الأميركية بشأن مطلع العام الحالي.
يرجع هذا الانخفاض في الأساس إلى مبيعات المحاصيل المحدودة التي كان من المتوقع أن تهبط بنسبة أكبر من 12 في المائة في العام الحالي، بعد أن انخفضت بنسبة تزيد فقط على 3 في المائة في عام 2013. إذا استمر هذا الاتجاه فسوف تحقق المحاصيل الأميركية أقل من 190 مليار دولار في عام 2014، أو بانخفاض عن عام 2012 قدره 35 مليار دولار. ولكن لا يعاني مزارعو الذرة وفول الصويا الأميركيون لأنهم يجاهدون من أجل زراعة الذرة وفول الصويا؛ بل يجدون تداعيات سببها الإنتاج المفرط من المحصولين.
يقول غريغوري إبندال، الأستاذ المساعد في الاقتصاديات الزراعية في حوار معه: «إذا بحثت في جميع أنحاء البلاد فسيكون من الصعب للغاية أن تجد محصول ذرة سيئا في الوقت الحالي». وكما يتضح، سيكون محصول الذرة للعام الحالي أكبر محصول في التاريخ، وفقا لإحصائيات وزارة الزراعة الأميركية. وينطبق الأمر ذاته على إنتاج فول الصويا لعام 2014.
ويضيف إبندال قائلا: «المشكلة فعليا هي أسعار الذرة والمحاصيل الأخرى. إنها منخفضة للغاية في الوقت الحالي».
تتسبب المحاصيل الزراعية الأميركية الجيدة في انخفاض الأسعار، إذ انخفضت أسعار الذرة والقمح وفول الصويا بنسبة 35 في المائة و12 في المائة و13 في المائة على التوالي. ومن المتوقع أن تتعرض لمزيد من الانخفاض في عام 2015.
وهذا سعر زهيد للغاية بالنسبة للمزارعين الأميركيين. وفي بعض الحالات، يدفع انخفاض الأسعار المزارعين إلى الاحتفاظ بمحاصيلهم حتى تتحسن الأسعار.
يقول سكوت إروين، أستاذ الاقتصاديات الزراعية واقتصاديات المستهلك في جامعة إيلينوي، إن ذلك يجري «إما من خلال التخزين المؤقت أو الدائم، وسوف يشهد تخزين كميات هائلة من المحاصيل».
في حالات أخرى يبيع المزارعون محاصيلهم، ولكن بأسعار زهيدة للغاية توشك ألا تحقق أي ربح.
وفي العموم، نادرا ما تكون المحاصيل ذات الأرقام القياسية خبرا سيئا. يقول إبندال: «إذا كنت مزارعا، فلن تستطيع أن تفعل أي شيء بشأن الأسعار. كل ما يمكنك فعله هو محاولة إنتاج أكبر قدر ممكن في أي عام». ويجب أن تسمح الكميات الكبيرة المخزنة من الذرة بالتناسب مع تحقيق قدر كبير من الأرباح، حتى وإن كان ذلك يعني تخزين معظم المحصول حتى تتعافى الأسعار.
ولكن قد يكون انخفاض الأسعار مدمرا، لا سيما إذا كان مستمرا على مدار فترات طويلة. يقول إبندال: «إذا كنت مزارعا يواجه استمرار انخفاض الأسعار، فربما يكون عليك وقف الإنتاج في جزء من الأرض. وعند مرحلة ما يمكنك أن تصل إلى نقطة التوقف كليا عن عملية الإنتاج».
لم يصل قطاع الزراعة الأميركي إلى تلك المرحلة بعد، حيث تصبح المزارع الأكثر تأثرا عاجزة عن الاستمرار في العمل، ولكن لا يعني ذلك أنه لا توجد احتمالية لحدوث مثل هذا السيناريو. يقول إبندال: «أعتقد أن (انخفاض الأسعار) سوف يستمر لفترة أطول كثيرا مما يعتقده أغلب الناس». من المؤكد أن المزارعين الأميركيين يأملون ألا يصبح الوضع كذلك ومثلهم شركات تصنيع الجرارات مثل «دير».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.