«بوكو حرام» تعلن مقتل 10 جنود نيجيريين

TT

«بوكو حرام» تعلن مقتل 10 جنود نيجيريين

بعد أيام قليلة من إعلان فوز الرئيس محمد بخاري بولاية رئاسية ثانية مدتها أربع سنوات، عادت جماعة «بوكو حرام» الإرهابية إلى شن هجماتها، والضغط الإعلامي على الرجل الذي تعهد بالقضاء عليها قبل أربع سنوات. فقد أصدرت الجماعة أول من أمس (السبت) بياناً قالت فيه إنها شنت هجوماً أسفر عن مصرع 10 جنود من الجيش النيجيري.
«بوكو حرام» التي بايعت تنظيم داعش قبل عدة سنوات، بعد انشقاقات في صفوفها، قالت إنها شنت هجوماً يوم الخميس الماضي 28 فبراير (شباط)، في ولاية بورنو، شمال شرقي نيجيريا، وهي الولاية الأكثر تضرراً من هجمات «بوكو حرام»، وسبق أن وقعت تحت سيطرة مقاتلي الجماعة لعدة أشهر، قبل أن يحررها الجيش الحكومي، مدعوماً من طرف قوة عسكرية إقليمية.
وقالت «بوكو حرام» في بيان صدر عن مؤسسة «أعماق» التي تمثل الجناح الإعلامي للتنظيم الإرهابي: «قُتل نحو 10 من الجيش النيجيري، وتم تدمير آلية رباعية الدفع، في هجوم شنه مقاتلو الدولة الإسلامية في قرية (تدماري) قرب مدينة مايدوجوري في (ولاية) بورنو يوم الخميس الماضي».
ولكن المتحدث باسم الجيش النيجيري نفى جميع المعلومات التي أوردتها «بوكو حرام»، مؤكداً أنه لم يحدث أي هجوم أوقع هذا القدر الكبير من الخسائر في صفوف الجيش، وقال إن «الوضع في الشمال الشرقي هادئ في الوقت الحالي»، قبل أن يضيف: «الجيش النيجيري يعزز جهوده ويحقق نجاحات».
وتلقت جماعة «بوكو حرام» في السنوات الأخيرة ضربات موجعة، من طرف تحالف عسكري بين جيوش أربع دول هي: نيجيريا، والنيجر، وتشاد، وبنين، شكلت قوة عسكرية مهمتها محاربة الجماعة الإرهابية، التي تعد تهديداً حقيقياً للأمن والاستقرار في منطقة بحيرة تشاد وخليج غينيا بشكل عام.
كما عانت الجماعة من انشقاقات قوية بعد خلاف حاد بين زعيمها السابق أبو بكر شيكاو، وهو ثاني قائد للجماعة بعد مقتل مؤسسها محمد يوسف على يد الجيش النيجيري، عندما كان في السجن عام 2009، وأبو مصعب البرناوي، الذي التحق بالجماعة وهو شاب صغير؛ لأنه نجل مؤسس الحركة، وقد تم تنصيبه قائداً للجماعة من طرف «داعش»، وتمكن القائد الجديد من بسط سيطرته على مفاصل الحركة وجمع صفوفها مؤخراً، لتعود إلى شن هجمات قوية، فيما لم يعرف أي شيء عن مصير سابقه أبو بكر شيكاو، المشهور بخطاباته الفكاهية والتحريضية، وعملياته الدموية التي أغلب ضحاياها من المدنيين، حيث يستهدف المدارس والأسواق والمستشفيات.
وتسببت «بوكو حرام» خلال السنوات العشر الأخيرة في مقتل عشرات الآلاف، وتشريد الملايين، أغلبهم توجه إلى الكاميرون المجاورة، فيما تشير آخر التقارير إلى أن أكثر من 35 ألف مواطن نيجيري قد فروا إلى الكاميرون على مدار الشهرين الماضيين، هرباً من اعتداءات حركة «بوكو حرام» والاشتباكات بين قوات الجيش النيجيري وعناصرها.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الخميس الماضي، إن نحو 30 ألف نيجيري عادوا منذ الثلاثاء من الكاميرون، إلى بلدة ران التي استهدفها مسلحون من جماعة «بوكو حرام» على نحو متكرر هذا العام، وأضافت المفوضية أنهم عادوا بعدما زارهم مسؤولون نيجيريون شجعوهم على ذلك، وقدموا لهم ضمانات على أن السلطات ستعيد الأمن إلى المنطقة، وأكدت السلطات الكاميرونية أيضاً لمسؤولين بالمفوضية أنها لن تجبر اللاجئين على العودة إلى بلدهم.
ونفى مسؤول كاميروني إجبار بلاده المواطنين النيجيريين النازحين إليها هرباً من أعمال العنف، على العودة إلى بلادهم. ونقلت وسائل إعلام محلية وعالمية عن حاكم إقليم الشمال الأقصى الكاميروني ميدجياو بكري، قوله إن «أي عودة للنازحين من نيجيريا إلى بلادهم تتم بشكل طوعي»، مؤكداً أن السلطات الكاميرونية لا تجبر أحداً منهم على العودة
. وأضاف بكري أن «الكاميرون دولة قانون تحترم تعهداتها الدولية، ولن تجبر أياً من اللاجئين على العودة، ولكنها تحرص في الوقت ذاته على وجودهم في أماكن آمنة».
وكثيراً ما أثارت أمواج اللاجئين مخاوف الدول المجاورة لنيجيريا، إذ تحاول «بوكو حرام» تسريب بعض مقاتليها مع اللاجئين إلى هذه الدول، من أجل شن هجمات إرهابية انتقامية ضد الجيوش التي تقاتلها، وهي خطة نجحت في جنوب النيجر، وتحديداً في منطقة ديفا؛ حيث يوجد أكبر مخيم للاجئين الفارين من «بوكو حرام».


مقالات ذات صلة

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

علوم النموذج تم تطويره باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

أنتجت مجموعة من العلماء هيكلاً يشبه إلى حد كبير الجنين البشري، وذلك في المختبر، دون استخدام حيوانات منوية أو بويضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم الهياكل الشبيهة بالأجنة البشرية تم إنشاؤها في المختبر باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء يطورون «نماذج أجنة بشرية» في المختبر

قال فريق من الباحثين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إنهم ابتكروا أول هياكل صناعية في العالم شبيهة بالأجنة البشرية باستخدام الخلايا الجذعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

تمكنت مجموعة من العلماء من جمع وتحليل الحمض النووي البشري من الهواء في غرفة مزدحمة ومن آثار الأقدام على رمال الشواطئ ومياه المحيطات والأنهار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم صورة لنموذج يمثل إنسان «نياندرتال» معروضاً في «المتحف الوطني لعصور ما قبل التاريخ» بفرنسا (أ.ف.ب)

دراسة: شكل أنف البشر حالياً تأثر بجينات إنسان «نياندرتال»

أظهرت دراسة جديدة أن شكل أنف الإنسان الحديث قد يكون تأثر جزئياً بالجينات الموروثة من إنسان «نياندرتال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

توصلت دراسة جديدة إلى نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات على كوكب الأرض مشيرة إلى أن نظرية «تبلور العقيق المعدني» الشهيرة تعتبر تفسيراً بعيد الاحتمال للغاية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».