أفضل اللاعبين الشباب في عام 2019

من كيليان مبابي مروراً بماركوس راشفورد ونيكولو زانيولو وصولاً إلى جادون سانشو

كيليان مبابي  -  كاي هافيرتس  -  ماركوس راشفورد  -  جيانلويجي دوناروما
كيليان مبابي - كاي هافيرتس - ماركوس راشفورد - جيانلويجي دوناروما
TT

أفضل اللاعبين الشباب في عام 2019

كيليان مبابي  -  كاي هافيرتس  -  ماركوس راشفورد  -  جيانلويجي دوناروما
كيليان مبابي - كاي هافيرتس - ماركوس راشفورد - جيانلويجي دوناروما

تشهد البطولات الأوروبية كل موسم بزوغ نجوم عدد من الأسماء الشابة مع أنديتها لتصبح محط الأنظار للجماهير، ومتابعة من قبل الأندية الكبرى وكشافيها. وتتواجد مواهب رائعة في أوروبا يشكلون مستقبل منتخبات بلادهم ورأينا البعض منهم يتصدر عناوين الصحف في كل مكان. وخلال الفترة التي مضت من العام الحالي تألق عدد من اللاعبين الشباب الذين لفتوا الانتباه لهم بشدة في البطولات الأوروبية الكبرى. «الغارديان» ترصد هنا عشرة لاعبين شباب تألقوا مع أنديتهم في دوريات أوروبية مختلفة.
1) كيليان مبابي: 20 عاما (باريس سان جيرمان)
لم يعد من الإنصاف في الوقت الحالي ألا تضم النجم الفرنسي كيليان مبابي لقائمة أفضل اللاعبين الشباب في عالم كرة القدم، فرغم أن نجم باريس سان جيرمان لم يكمل بعد عامه الحادي والعشرين فإنه يعد أحد أبرز اللاعبين في عالم الساحرة المستديرة منذ سنوات. وأثبت النجم الفرنسي الشاب أنه لاعب فذ عندما نجح في قيادة منتخب بلاده للفوز بكأس العالم 2018 بروسيا، واستمر في تقديم نفس الأداء المبهر مع باريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. ونجح مبابي في هز الشباك في آخر ثلاث مباريات لفريقه، ليرفع رصيده من الأهداف في عام 2019 إلى ثمانية أهداف. التقييم: 7.93.
2) جادون سانشو: 19 عاما (بروسيا دورتموند)
شكك البعض في قدرة اللاعب الإنجليزي الشاب جادون سانشو على مواصلة التألق مع نادي بروسيا دورتموند الألماني، لكنه بدد كافة الشكوك واستمر في التألق وتقديم مستويات رائعة للغاية. وفي عام 2019. أحرز سانشو هدفا آخر وصنع هدفين وحجز مكانه في التشكيلة الأساسية للنادي الألماني بشكل دائم، ونجح في خلق 12 فرصة للتهديف، كما وصل عدد مراوغاته إلى 29 مراوغة ناجحة في خمس مباريات – أكثر بست مراوغات من أي لاعب آخر في الدوري الألماني الممتاز. التقييم: 7.91.
3) إبراهيما كوناتي: 19 عاما (لايبزيغ الألماني)
انضم إبراهيما كوناتي لنادي لايبزيغ الألماني في صفقة انتقال حر في عام 2017. لكن الأمر لم يستغرق وقتا طويلا لكي يحجز مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق، وأصبح المدافع الشاب أحد الأعمدة الأساسية في خط دفاع الفريق هذا الموسم. وبدأ اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً أربعة من مباريات فريقه في الدوري الألماني الممتاز منذ بداية العام الجديد، وأحرز هدفا في المباراة التي فاز فيها فريقه على دوسلدورف وقدم أداء دفاعيا رائعا ونجح في قطع الكرة 13 مرة. وعلاوة على ذلك، يتمتع كوناتي بموهبة كبيرة في نقل الكرة من الخلف للأمام بكل سلاسة، كما وصل عدد مراوغاته من قلب الدفاع إلى ثماني مراوغات منذ بداية عام 2019. التقييم: 7.90.
4) أشرف حكيمي: 20 عاما (بروسيا دورتموند)
عندما سمح نادي ريال مدريد لمدافعه المغربي أشرف حكيمي بالانتقال على سبيل الإعارة، لم يتردد نادي بروسيا دورتموند في الحصول على خدمات اللاعب الشاب. ودفع ريال مدريد 35 مليون يورو للحصول على خدمات ألفارو أودريوزولا، وهو الأمر الذي مهد الطريق لرحيل حكيمي. لكن أودريوزولا يواجه الآن صعوبات كبيرة مع النادي الملكي، في الوقت الذي يتألق فيه حكيمي في الدوري الألماني الممتاز. ورغم أن حكيمي يلعب في الناحية اليسرى التي لا يفضلها، فإنه يقدم مستويات هجومية رائعة، وساهم بشكل مباشر في ستة أهداف في الدوري الألماني الممتاز. وفي عام 2019 وحده، قطع حكيمي الكرة 10 مرات من خلال الانزلاق تحت أقدام لاعبي الفرق المنافسة (تاكلينغ)، فضلا عن قطع 12 تمريرة أخرى، كما نجح في القيام بـ13 مراوغة صحيحة في أربع مباريات في الدوري. التقييم: 7.89.
5) جيانلويجي دوناروما: 19 عاما (ميلان)
بدأ حارس المرمى الإيطالي الشاب جيانلويجي دوناروما موسم 2016-2017 بشكل استثنائي، لكن مستواه تراجع كثيرا في الموسم التالي، وهو ما دعا البعض للتشكيك في قدرته على مواصلة التألق. لكن دوناروما بدأ الموسم الحالي بشكل ممتاز، وخاصة خلال الأشهر الأخيرة. ومن المثير للإعجاب أن يكون الحارس البالغ من العمر 19 عامًا هو العامل الرئيسي في وصول ميلان إلى المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز، حيث لم تهتز شباكه سوى مرتين فقط في آخر خمس مباريات بالدوري منذ بداية العام الجديد. التقييم: 7.82.
6) نيكولو زانيولو: 19 عاما (روما)
أنهى نيكولو زانيولو عام 2018 بشكل قوي، وسجل أول هدف له مع الفريق الأول لروما في الدوري الإيطالي الممتاز، وواصل التألق في عام 2019. وسجل اللاعب البالغ من العمر 19 عاما هدفين آخرين في الدوري مع روما، كما سجل هدفين في مرمى بورتو في دوري أبطال أوروبا. وعلاوة على ذلك، صنع زانيولو هدفين في آخر خمس مباريات لفريقه في الدوري في عام 2019. التقييم: 7.74.
7) ماركوس راشفورد: 21 عاما (مانشستر يونايتد)
توهج ماركوس راشفورد وأصبح يقدم أداء استثنائيا مع مانشستر يونايتد منذ تولي المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير مهمة تدريب الفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ونجح المهاجم الإنجليزي الدولي في هز الشباك في أربع مباريات من المباريات الخمسة التي لعبها مع فريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2019. كما يأتي في المرتبة الأولى بين جميع لاعبي المسابقة من حيث عدد التسديدات على المرمى منذ بداية العام الجديد. وجاءت 47 في المائة من تسديدات اللاعب خلال الموسم الحالي في آخر خمس مباريات له مع الفريق. التقييم: 7.51.
8) تايلر أدامز: 20 عاما (لايبزيغ)
عندما تعاقد نادي لايبزيغ الألماني مع تايلر أدامز من فريق نيويورك ريد بولز الأميركي، لم يكن كثيرون يتوقعون أن ينجح اللاعب البالغ من العمر 20 عاما في حجز مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق بهذه السرعة. ومع ذلك، شارك اللاعب الأميركي الدولي في التشكيلة الأساسية لفريقه في ثلاث مباريات من الأربع مباريات التي لعبها في الدوري الألماني الممتاز حتى الآن، وقطع الكرة 16 مرة ووصل عدد مراوغاته الصحيحة إلى ثماني مراوغات، ليثبت أنه لاعب رائع للغاية في النواحي الدفاعية والهجومية على حد سواء. التقييم: 7.51.
9) سفيان العكوش: 20 عاماً (نيم الفرنسي)
بدأ نادي نيم الفرنسي العام الجديد بهزيمة قاسية بثلاثية نظيفة في كأس فرنسا أمام نادي ليون دوشر الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة، لكن سرعان ما استعاد النادي عافيته، وكانت البداية عن طريق اللاعب المغربي الأصل سفيان العكوش، الذي سجل هدفا في أول مباراة لفريقه في الدوري الفرنسي الممتاز في الموسم الجديد ليقوده للفوز بهدف دون رد على نادي نانت. وعلاوة على ذلك، قدم الظهير الأيمن البالغ من العمر 20 عاماً أداء قويا للغاية في الناحية الدفاعية، حيث نجح في قطع الكرة 41 مرة في الخمس مباريات التي لعبها مع فريقه في الدوري خلال العام الجديد. التقييم: 7.50.
10) كاي هافيرتس: 19 عاما (باير ليفركوزن)
تحسن أداء عدد كبير من لاعبي فريق باير ليفركوزن فور تعاقد النادي مع المدير الفني بيتر بوش قبل عيد الميلاد مباشرة. وقد استفاد كاي هافيرتس بالتأكيد من الطريقة التي يعتمد عليها المدير الفني الهولندي والتي تقوم على أساس الاستحواذ على الكرة. ويلعب هافيرتس الآن في خط وسط مكون من ثلاثة لاعبين، وقد سجل أهدافا في ثلاث مباريات من آخر أربع مباريات لفريقه في الدوري. وبالإضافة إلى ذلك، وصل معدل التمريرات الصحيحة للاعب إلى 87.4 في المائة في عام 2019. التقييم: 7.42.


مقالات ذات صلة

أربيلوا يأسف على خسارة فولهام أمام إيبسويتش تاون

رياضة عالمية الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (د.ب.أ)

أربيلوا يأسف على خسارة فولهام أمام إيبسويتش تاون

أبدى ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق فولهام، حزنه لفشل فريقه في الحفاظ على تقدمه أمام مضيّفه إيبسويتش تاون في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (إيبسويتش (إنجلترا))
رياضة عالمية نيكولاي ريمبرغ قائد فريق هامبورغ متكئاً على زميلَيه إثر إصابته في مواجهة هوفنهايم (د.ب.أ)

إصابة قائد هامبورغ تفسد فرحة فريقه بالفوز على هوفنهايم

تسببت الإصابة الخطيرة على ما يبدو التي تعرض لها نيكولاي ريمبرغ، قائد فريق هامبورغ، في الركبة، في إفساد فرحة فريقه بالفوز على هوفنهايم 3/ 2.

«الشرق الأوسط» (سينسيهايم (ألمانيا))
رياضة عالمية برايان مبيومو لاعب فريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

مبيومو يأسف للتعادل مع توتنهام

أعرب برايان مبيومو، لاعب فريق مانشستر يونايتد، أسفه لإخفاق فريقه في تحقيق الانتصار على توتنهام هوتسبير.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ (أ.ب)

نوير يوبخ نفسه بعد هدف أوغسبورغ «التاريخي» بمرماه

وبّخ مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ نفسه بعد التعادل 2 / 2 مع أوغسبورغ ضمن منافسات الدوري الألماني لكرة القدم، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ)
رياضة عالمية الفرنسي ماركوس تورام سجل ثالث أهداف إنتر ميلان في بارما (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: إنتر ميلان إلى الصدارة «مؤقتاً» بثلاثية في بارما

انفرد إنتر ميلان بصدارة ترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم مؤقتاً، وذلك بعد فوزه على ضيفه بارما 3 - 0، السبت، ضمن منافسات الجولة السادسة من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».