الإمارات تطالب إيران بمراجعة سياستها لبناء «علاقات ودية» مع دول الجوار

عبد الله بن زايد شدّد في دورة المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي على ضرورة منع التحريض على الإرهاب والتطرف

الشيخ عبد الله بن زايد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي في أبوظبي أمس (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي في أبوظبي أمس (وام)
TT

الإمارات تطالب إيران بمراجعة سياستها لبناء «علاقات ودية» مع دول الجوار

الشيخ عبد الله بن زايد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي في أبوظبي أمس (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي في أبوظبي أمس (وام)

دعا الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات (الدولة الرئيس للدورة الحالية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي)، أمس، إيران إلى مراجعة سياستها بهدف بناء علاقات ودية مع دول الجوار، مبنية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتقويض أمن المنطقة من خلال نشر الفوضى، وتغذية النزاعات الطائفية والمذهبية، إضافة إلى التوقف عن دعم الجماعات التي تؤجج هذه النزاعات.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد، في كلمته خلال ترؤسه أعمال الدورة السادسة والأربعين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في أبوظبي أمس: «من المهم أن تتوقف إيران عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات والتنظيمات الإرهابية التي تنتهك بكل وضوح ميثاقنا، وميثاق الأمم المتحدة، والقيم الإنسانية النبيلة»، وأكد أن تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أحد أبرز التحديات الرئيسية التي تواجه دول المنظمة، وتحدث عن «التجربة الناجحة» لدولة الإمارات، موضحاً أن «بلادي حرصت على أن تشمل سياستها الخارجية أبعاداً تنموية وإنسانية وثقافية لمساعدة دول العالم الإسلامي، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة».
ويسعى الوزراء ورؤساء الوفود المشاركون في دورة مجلس وزراء الخارجية إلى بحث فاعلية برامج المنظمة، وتدابير التدخل الاقتصادي، إضافة إلى المدى الذي بلغته الدول الأعضاء في انضمامها إلى مختلف الصكوك المتعددة الأطراف الهادفة إلى توسيع نطاق التعاون الاجتماعي والاقتصادي، وإدماجها لهذه الصكوك في التشريعات الوطنية.
وكان الشيخ عبد الله بن زايد قد رحب في بداية كلمته بالدول الأعضاء الحضور، وقدم شكره لبنغلاديش على رئاستها للدورة الخامسة والأربعين، كما رحب بضيف الشرف سوشما سواراج وزيرة خارجية الهند، ومشاركتها في حفل الافتتاح، مؤكداً ما تمثله الهند من وزن سياسي دولي، وإرث حضاري وثقافي، ومكون إسلامي مهم، وأضاف: «باسمكم جميعاً، أغتنم هذه الفرصة للإشادة بالمساعي الخيرة، والجهود المخلصة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، وما يقدمانه من دعم في تعزيز أواصر الوحدة والتضامن لتحقيق أهداف المنظمة».
وتابع: «إننا على قناعة بأن علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء إحدى الوسائل التي تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال توفير الضمانات والحوافز لتشجيع انتقال رؤوس الأموال والاستثمارات في ما بين دولنا، وإزالة العوائق الجمركية المطبقة على الاستيراد والتصدير، بما في ذلك تحديد إمكانيات وفرص الاستثمار في المشروعات المشتركة، خصوصاً في مجال الإنتاج الزراعي والطاقة والتعليم والصحة والسياحة وتنمية قدرات القوى العاملة»، وأشاد بـ«التقدم الذي أحرزته المرأة، وتمكينها باعتبارها حجر الأساس في عملية التنمية، ومشاركتها في شتى مجالات الحياة».
وأضاف: «يأتي انعقاد هذه الدورة في وقت يشهد فيه العالم عدداً من التحولات الإقليمية والدولية المهمة، ويضعنا أمام تحد لمواكبتها بما يلبي تطلعات شعوبنا، ويحافظ على أمننا القومي»، مؤكداً أن القضية الفلسطينية وقضية القدس الشريف هي التي من أجلها أنشئت منظمة التعاون الإسلامي، وقال: «لذلك، فإننا نؤكد مجدداً الدعم والمساندة والوقوف بجانب الشعب الفلسطيني، ودعم مطالبه المحقة، وفي مقدمها بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، ونؤكد التزامنا بدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وأهمية وفاء المجتمع الدولي بالتزاماته تجاه القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين الفلسطينيين».
وشدد على «أن الدين الإسلامي الحنيف الذي يجمعنا هو دين التسامح والسلامة والسلام، ويدعو إلى الوسطية ونبذ التطرف والإرهاب، والعمل الجاد لخدمة أوطاننا. لذلك، ترى دولة الإمارات أن تزايد حدة التوترات الأمنية، خصوصاً استمرار النزاعات، وانتشار الفكر المتطرف والإرهاب في العالم على أيدي جماعات خارجة عن القانون فقدت كل معاني الإنسانية وتسترت بغطاء الدين، واستمرار التدخلات في شؤون الدول، وعدم احترام السيادة، يتطلب منا التصدي لهذه التحديات التي ألحقت أضراراً بالغة بالعالم الإسلامي، وتدمير مكتسباته وإرثه الحضاري، وتعارض تحقيق التنمية التي تتطلع إليها شعوبنا».
ودعا «إلى العمل على اعتماد التدابير الضرورية لمنع التحريض على الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله، خصوصاً عبر وسائل الإعلام، بما في ذلك دراسة إنشاء آلية لتعمم على دولنا من أجل التعامل معها على نحو حاسم، والكف عن تقديم الدعم المباشر وغير المباشر للكيانات أو الأشخاص المتورطين في الإرهاب والتطرف، وعدم احتضانهم أو توفير ملاذ آمن لهم، أو تمويلهم أو مساعدتهم».
وكانت أعمال دورة مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي قد افتتحت بكلمة لأبو الكلام عبد المؤمن وزير الشؤون الخارجية في بنغلاديش، أكد خلالها حرص بلاده على تعزيز قيم السلام والرخاء والتنمية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية تسليم الرئاسة من بنغلاديش إلى الإمارات، وتم انتخاب أعضاء المجلس الجديد: الإمارات رئيساً، وأفغانستان وأوغندا وفلسطين نواباً للرئيس، وبنغلاديش مقرراً.
ومن جانبه، قال يوسف العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: «تظل القضية الفلسطينية، وواقع القدس الشريف، ومعاناة المقدسيين، والمخاطر التي يتعرض لها المسجد الأقصى، في صدارة اهتمامات المنظمة. ونجدد دعمنا للشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير، وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين، ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة»، وأكد حرص المنظمة على التصدي للأفكار المغلوطة والمغرضة عن الإسلام، من خلال مبادراتها لنبذ الإسلاموفوبيا، مشدداً على حرص منظمة التعاون الإسلامي على استقرار العراق وأمنه وازدهاره.
واختتمت فعاليات الجلسة الافتتاحية بكلمة لضيف الشرف سوشما سواراج وزيرة الشؤون الخارجية في الهند التي نقلت «تحيات مليار و300 مليون هندي، من بينهم أكثر من 185 مليون مسلم»، مضيفة: «إن إخواننا وأخواتنا المسلمين هم نموذج رائع لتنوع الهند».



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.