الجنيه السوداني يتعزز بقوة أمام الدولار مدعوماً بـ«الطوارئ»

العملة الأميركية انخفضت 20 % وتوقع مزيد من الهبوط

صورة أرشيفية لبنك الخرطوم
صورة أرشيفية لبنك الخرطوم
TT

الجنيه السوداني يتعزز بقوة أمام الدولار مدعوماً بـ«الطوارئ»

صورة أرشيفية لبنك الخرطوم
صورة أرشيفية لبنك الخرطوم

بعد أيام من إعلان السودان حظر التعامل بالنقد الأجنبي بيعاً وشراء، إلا بواسطة المصارف، شهد سعر الدولار هبوطاً كبيراً في السوق الموازية أمام الجنيه السوداني نهاية الأسبوع الماضي بنحو 20 في المائة، مقارنة بسعره في بداية الأسبوع، وبلغ 55 جنيهاً.
وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير أصدر، الاثنين الماضي، قرارات جديدة بموجب قوانين الطوارئ التي تعمل بها البلاد منذ الجمعة، للقضاء على تجارة العملة والفساد والتهريب، وذلك بعد ارتفاع وتيرة الاحتجاجات الشعبية الواسعة ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وتصدر قرارات (الطوارئ)، حظر التعامل في النقد الأجنبي، ومنع المسافرين من حمل أكثر من ثلاثة آلاف دولار، وتطبيق عقوبات تصل إلى السجن عشر سنوات لكل مَن يتعامل بالنقد الأجنبي خارج المنظومة المصرفية في البلاد، ما أدى إلى اختفاء تجار العملة من أسواقهم التقليدية، وبالتالي انحسار التعاملات، وهو ما ساعد على خفض سعر الدولار أمام الجنيه السوداني إلى مستويات وُصِفت بالمدهشة.
ويرى موظفون في بنوك سودانية أن الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتردية التي تمر بها البلاد مكنت الخرطوم من الحصول على إعانات ومنح من دول عربية وصديقة، جعلتها غير راغبة ومكتفية من شراء العملات الأجنبية لتغطية احتياجاتها الأساسية وتوفير العملات الأجنبية لشراء القمح والوقود، وبالتالي قل الطلب على العملة الأجنبية، فهبط سعرها في السوق السوداء.
ويتوقع مصرفيون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» مفضلين عدم ذكر أسمائهم، أن يستمر سعر الدولار في الهبوط أمام الجنيه السوداني خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع الإعلان عن ترتيبات وإجراءات جديدة لضبط حصائل الصادرات، واكتفاء البلاد من السلع الضرورية والأساسية لمدة ثلاثة أشهر.
ويعتقد متعاملون في العملات الأجنبية في الخرطوم، وفقاً لصحف محلية، أن السعر الحالي للدولار مقابل الجنيه في السوق السوداء هو الأقل منذ نحو العام، وأن الوصول لهذا المستوى كان بفضل الإجراءات التي أعلنتها الحكومة قبل أيام للحد من المضاربة في العملة وتحجيم السوق.
وأشار التجار إلى أن تلك السياسات قد نجحت في تحجيم السوق الموازية، ما أدى إلى قلة الطلب على العملة وزيادة المعروض، وبالتالي حدث الانخفاض الكبير في أسعار كل العملات الأجنبية، موضحين أن استمرار الدولة في تلك القرارات سيؤدي إلى انخفاضات متتالية يمكن أن تصل بسعر الدولار في السوق الموازية إلى سعره في الآلية الرسمية لتحديد سعر العملة الأجنبية المعروفة بآلية «صناع السوق»،
وكشفوا أن الأسعار الحالية المتدنية للدولار أمام الجنيه، والتوقعات بأن تهبط العملة الأميركية أكثر خلال الأيام المقبلة، بعد إجازة «قانون الطوارئ» من المجلس الوطني (البرلمان)، الخميس المقبل، دفعت كثيرين إلى بيع مدخراتهم من العملات الأجنبية بأي سعر متاح، كما أن معظم المتعاملين اعتذروا لعملائهم من المواطنين عن الشراء، وأعلن بعضهم التوقف نهائياً عن التعامل بالدولار.
ويرى المراقبون أن هناك مخاوف تطال التجار من «محاكمات الطوارئ» التي شكلت لها نيابات خاصة لقضايا الاتجار بالعملة، مشيرين إلى حدوث ربكة في سوق العملات في السودان هذه الأيام، حيث يرى البعض ضرورة الاحتفاظ بما لديه من عملات لحين اتضاح الرؤية، فيما يرى آخرون ضرورة التخلص من العملات التي بحوزتهم، خوفاً من الوقوع في خسائر في حالة أن واصل الدولار هبوطه أمام الجنيه.
وقال رئيس آلية «صناع السوق»، الحكومية المنوط بها تحديد سعر للدولار، فيصل عباس محمد فضل، إن الآلية تعمل حالياً على مراقبة المؤشرات الاقتصادية لضمان الاستقرار في سعر الصرف للعملة، وستعمل خلال الفترة المقبلة وفقاً لمتطلبات واحتياجات الحكومة.
وأعلن تمسُّك الآلية بسعرها المعلن (47.5 جنيه مقابل الدولار). وكشف عن سياسات مستقبلية سيرتكز عليها عمل الآلية، لمحاربة المتعاملين مع النقد الأجنبي خارج المنظومة الرسمية، متوقعاً أن يتواصل الانخفاض في سعر الدولار أمام الجنيه، خصوصاً مع زيادة العرض وقلة الطلب، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على أسعار صرف العملات.
من جهته، قال عادل عبد العزيز، مدير قطاع الاقتصاد في وزارة المالية وشؤون المستهلك بولاية الخرطوم، إن «إعلان الطوارئ سيؤدي إلى وقف حدوث مضاربات في العملات الأجنبية في السوق الموازية في البلاد»، مشيراً إلى أن هناك إجراءات قوية ستصدر خلال الفترة المقبلة لإعادة حصائل الصادر التي يجمعها المستوردون بالعملات الحرة، خصوصاً أن نسبة كبيرة منها تظل موجودة في الأسوق الخارجية دون أن تدخل الخزينة العامة للبلاد.
وشهد سعر الدولار الأميركي في السودان رحلة صعود منذ بداية العام الماضي حيث بلغ 40 جنيهاً مرتفعاً من 27 جنيهاً عام 2017، ثم ارتفع إلى 59 قبل أن يصل إلى قمة مرتفعة عند 75 جنيهاً.
وأدى الارتفاع الكبير في سعر العملة الأميركية، والتدهور المستمر في سعر العملة السودانية، إلى زيادات كبيرة في جميع أسعار السلع الاستهلاكية والضرورية المستوردة والمحلية على السواء، ما رفع معاناة المواطنين، وزاد وتيرة الاحتجاجات، ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وما زال خبراء واقتصاديون ومصرفيون يبدون مخاوفهم من حدوث زيادات جديدة في أسعار السلع، بعد تطبيق قرار بيع الجازولين بالسعر التجاري للمصانع والشركات والبعثات الدبلوماسية، الذي أعلنته وزارة النفط السودانية أخيراً، وقضى برفع جالون الجازولين من 18 جنيهاً إلى 70 و100 جنيه.



العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.