تأجيل المحادثات بين {طالبان} وواشنطن

أميركا وصفتها بـ«المثمرة» لإنهاء الصراع في أفغانستان

TT

تأجيل المحادثات بين {طالبان} وواشنطن

تفاؤل حذر مصحوب بالدماء والدمار هو ما بات عليه حال الشعب الأفغاني الذي تشده أنباء المحادثات بين المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، ووفد المكتب السياسي لطالبان في الدوحة. وكانت كل من الولايات المتحدة وطالبان أشارتا إلى «مفاوضات مثمرة» تجري بين الطرفين لإنهاء الصراع في أفغانستان.
وتواصلت الأنباء عن المعارك الدامية والخسائر البشرية بين قوات طالبان والقوات الحكومية الأفغانية في عدد من الولايات. فقد ذكر فيلق شاهين التابع للجيش الأفغاني في شمال أفغانستان أن قوات طالبان تكبدت خسائر فادحة إثر اشتباكات وغارات جوية في إقليم بلخ، ما أسفر عن مقتل ثمانية مسلحين على الأقل وإصابة خمسة آخرين بجراح. ونقلت وكالة خاما بريس عن فيلق شاهين الخميس أن اشتباكا مماثلا وقع بين قوات الحكومة وقوات طالبان في مديرية شولجرا، قتل فيه ثمانية من قوات طالبان بينهم قائد يدعى فيض الرحمن وأصيب في الاشتباك 13 آخرون على الأقل.
وتزامنت هذه التطورات على الأرض مع إعلان الناطق باسم المكتب السياسي لطالبان عن تعليق الحوار بين ممثلي طالبان والمبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد مدة يومين على أن يتم استئنافها غدا السبت. وحسب قول المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد في تغريدة له فإن الطرفين سيستغلان فترة الاستراحة ليومين لإجراء مناقشات داخلية حول ما تم بحثه على أن تستأنف المفاوضات يوم السبت.
وأصدر ذبيح الله مجاهد الناطق باسم طالبان بيانا حول المفاوضات أشار إلى نقاشات عميقة حول آلية خروج القوات الأجنبية من أفغانستان، وعدم استخدام أراضي أفغانستان ضد أي دولة أخرى، فيما التقى ملا عبد الغني برادر مساعد رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية محمد عبد الرحمن آل ثاني ومستشار أمن الدولة محمد المسند والمبعوث القطري لأفغانستان مطلق القحطاني، إضافة إلى المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد وقائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر حسب البيان الصادر عن الناطق باسم طالبان.
وكانت الشرطة الأفغانية قالت إن قوات طالبان تمكنت من الهجوم على مركز للشرطة حيث أدى الهجوم إلى مقتل خمسة من رجال الشرطة في ولاية بلخ. ونقلت وكالة اسوشيتدبريس عن الناطق باسم الشرطة الأفغانية عديل عادل إن قوات الشرطة خاضت معركة مع قوات طالبان مدة خمس ساعات متواصلة صباح الخميس حتى قدوم إمدادات للقوات الحكومية مما نتج عنه صد هجوم طالبان. وأعلن الناطق باسم طالبان مسؤولية قوات طالبان عن الهجوم على مركز للشرطة في بلخ مشيرا إلى مقتل ستة من رجال الشرطة الحكومية.
وكانت سيارة انفجرت في مدينة بلخ الليلة الماضية مما أدى إلى مقتل ستة مدنيين حسب قول الشرطة ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار. ونقلت وكالة خاما بريس عن الجيش الأفغاني أنه أفشل هجوما من قوات طالبان في مديرية أرغنداب في ولاية زابل وأدى الاشتباك بين الطرفين إلى مقتل ثمانية وعشرين من قوات طالبان، وأشار البيان إلى مقتل ثلاثين آخرين من قوات طالبان في عمليات قامت بها القوات الخاصة الأفغانية وغارات جوية في مناطق ترينكوت ونهر السراج وسنغين وحصارك. ونقلت خاما بريس عن مصادر عسكرية رسمية قولها إن عمليات مستمرة للقوات الخاصة في مناطق خوست وشاهولي كوت وسنتشرك وقره باع، ما أدى إلى مقتل 32 من قوات طالبان وجرح خمسة آخرين، فيما أفضت غارات جوية في منطقة محمد أغا في ولاية لوغر جنوب كابل إلى مقتل سبعة من قوات طالبان حسب قول الجيش الأفغاني.
من جانبها اتهمت طالبان القوات الحكومية وقوات حلف الأطلسي باستهداف السكان المدنيين في منطقة سنتشرك في ولاية ساريبول شمال أفغانستان. وجاء في بيان للحركة أن قوات الحكومة المدعومة من قوات حلف شمال الأطلسي أجبرت أكثر من مائة عائلة من السكان المحليين على النزوح عن منازلهم موقعة فيهم خسائر بشرية. وعزت طالبان أسباب ذلك إلى فشل القوات الحكومية في المعارك ضد قوات طالبان، ما دعاها إلى استهداف المدنيين في تلك المناطق.
وفي بيان آخر صادر عن طالبان قالت الحركة إن قواتها في ولاية فراه غرب أفغانستان هاجمت قافلة على طريق قندهار هيرات في منطقة فراه رود عصر الأربعاء، ما أدى إلى تدمير ثلاث ناقلات مدرعة وشاحنة وقتل وجرح من كانوا فيها. واتهمت طالبان القوات الحكومية بتعريض المدنيين لعمليات انتقامية في المنطقة. وأعلنت حركة طالبان إطلاق سراح اثني عشر من الأسرى من القوات الحكومية لدى حركة طالبان في ولاية هلمند جنوب أفغانستان. وقالت الحركة في بيان لها إن لجنة العدل في طالبان أمرت بإطلاق سراحهم بعد مرور عام على سجنهم بعد تعهد عائلاتهم بعدم انضمامهم مجددا إلى القوات المناوئة لطالبان.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.