مقتل 35 من «الشباب» في عملية صومالية ـ أميركية

هجوم مسلح بمقديشو يوقع عشرة أشخاص

آثار تفجير انتحاري في مقديشو بداية الشهر الجاري (أ.ف.ب)
آثار تفجير انتحاري في مقديشو بداية الشهر الجاري (أ.ف.ب)
TT

مقتل 35 من «الشباب» في عملية صومالية ـ أميركية

آثار تفجير انتحاري في مقديشو بداية الشهر الجاري (أ.ف.ب)
آثار تفجير انتحاري في مقديشو بداية الشهر الجاري (أ.ف.ب)

قتل 35 من عناصر حركة «الشباب» المتطرفة في الصومال، خلال عملية مشتركة نفذتها قوات أميركية - صومالية، فيما لقي 10 أشخاص على الأقل مصرعهم، جراء هجوم مسلح وقع بالقرب من العاصمة مقديشو.
وكشفت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية النقاب أمس، عن أن القوات الخاصة بالجيش الصومالي نفذت مساء أول من أمس، عملية أمنية برية وجوية في إقليم هيران، بالتعاون مع القوات الأميركية، استهدفت 5 قواعد كانت تنطلق منها ميليشيات «الشباب» لتنفيذ هجماتها الإرهابية.
وقالت الوكالة إن «هذه العملية تأتي في إطار التصدي لمحاولات (الإرهابيين) شن هجمات على السكان المحليين». وكان الجيش الأميركي قد شن أول من أمس أربع غارات جوية ضد مواقع تابعة لـ«الشباب»، ما أسفر عن مقتل اثنين من عناصر الحركة التي تسعى للإطاحة بالحكومة الحالية في البلاد.
وقالت قيادة القوات الأميركية الأفريقية «أفريكوم» في بيان لها من مقرها في مدينة شتوتغارت الألمانية، إنه في إطار دعم الجهود المتزايدة التي تبذلها الحكومة الصومالية لتحطيم «الشباب» فقد تم شن هذه الغارات.
ونقل البيان عن الجنرال جريج أولسون، مدير عمليات القيادة الأميركية في أفريقيا، أن «العمليات التي تقودها الصومال تواصل الضغط على شبكة (الشباب) مما يخلق ظروفاً لتعزيز الاستقرار والأمن»، لافتاً إلى أن «هذه الغارات الجوية تساعد بالإضافة إلى تعزيز الأمن، على تعطيل عمليات حركة (الشباب) والشبكة، لمنع الهجمات المستقبلية من قبل هذه المجموعة الإرهابية». وقال أولسون، إن «الغارات تؤثر على قدرة حركة (الشباب) على تمويل العمليات وتجنيد وتنفيذ العمليات».
وطبقاً للبيان، فقد جرت إحدى الغارات في مدينة كينوا التي تبعد نحو 250 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة الصومالية مقديشو، بينما وقعت غارة جوية واحدة في محيط أوديغلي، التي تبعد نحو 50 كيلومتراً غرب مقديشو. ووقعت إحدى الغارات الجوية في بلدة جانيالي التي تبعد نحو 75 كيلومتراً جنوب غربي مقديشو.
وأكدت «أفريكوم» في بيانها أن «هذه الضربات الجوية تكمل نجاحات شركائها الصوماليين ضد حركة (الشباب) لحماية الشعب الصومالي من الإرهاب»، مشيرة إلى أن قوات الأمن الصومالية تواصل استهداف قوات حركة «الشباب» بشكل فعال، من أجل زيادة حماية الحكومة الاتحادية للصومال.
وبحسب البيان، فقد استهدفت هذه الهجمات الجوية الأربع منع حركة «الشباب» من جمع الضرائب غير القانونية لتمويل الأنشطة الإرهابية ولقمع شعب الصومال البريء، موضحاً أنه في الوقت الذي أسفرت فيه هذه الغارات الجوية عن مقتل إرهابيين، فإنه لم يتم تقييم إصابة أو قتل مدنيين.
إلى ذلك، قال مسؤول محلي إن هجوماً نفذه أمس مسلحون يحملون بنادق «كلاشنيكوف» في منطقة لفولي على مسافة 17 كيلومتراً جنوب مقديشو، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص، معظمهم من عاملات النظافة اللاتي يقمن بكنس الشوارع. لكن محمد بري رئيس إقليم شبيلي السفلي، تحدث في المقابل عن مقتل تسع عاملات في ضواحي المنطقة أثناء إزالة الأشجار المطلة على الطريق، مشيراً إلى أن النساء كن يقمن بحملة نظافة، ضمن برنامج حكومي يتيح للمرأة الصومالية العمل في تنظيف الشوارع مقابل الحصول على طعام من السلطات المحلية.
ورغم أن حركة «الشباب» المسلحة لم تعلن مسؤوليتها، فقد نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المسؤول الأمني محمد حسن اتهامه للحركة بالوقوف وراءه.
وقال شاهد عيان إنه «يبدو أن المسلحين كانوا يطلقون النار بصورة عشوائية». وأضاف: «تحول الأمر فجأة إلى مذبحة، كانت برك الدم في كل مكان».
وأُخرجت الحركة من مقديشو عام 2011، ومن أغلب المدن والبلدات؛ لكنها أبقت على وجود قوي خارج العاصمة، واستمرت في شن هجمات وتفجيرات في إطار حملة للإطاحة بالحكومة الاتحادية.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.