اتفاق بريطاني ـ أميركي لحماية مستقبل حركة 2.4 تريليون دولار يومياً

المشتقات المالية آمنة من فخاخ «بريكست»

محافظ بنك إنجلترا مارك كارني في مؤتمر صحافي في لندن أمس (أ.ب)
محافظ بنك إنجلترا مارك كارني في مؤتمر صحافي في لندن أمس (أ.ب)
TT

اتفاق بريطاني ـ أميركي لحماية مستقبل حركة 2.4 تريليون دولار يومياً

محافظ بنك إنجلترا مارك كارني في مؤتمر صحافي في لندن أمس (أ.ب)
محافظ بنك إنجلترا مارك كارني في مؤتمر صحافي في لندن أمس (أ.ب)

تنفست الأسواق المالية، أمس، الصعداء، مع إعلان بريطاني أميركي مشترك، يؤمِّن جانباً كبيراً من التعاملات المالية بين أكبر اقتصاد في العالم (الولايات المتحدة)، والمركز المالي الأهم عالمياً (بريطانيا)، خصوصاً مع ما يدور في الأفق حول فقدان لندن ثقلها المالي مع تفعيل الانفصال عن الاتحاد الأوروبي (بريكست)، والذي يفاقمه بشدة الغموض المتواصل حول تفاصيل هذا الانفصال المزمع بعد أقل من خمسة أسابيع... وهو الأمر الذي كاد يصيب حركة يومية تقدَّر بأكثر من تريليوني دولار باضطراب بالغ. وستواصل بريطانيا والولايات المتحدة التعاون في مجال المشتقات المالية، بغضّ النظر عن الطريقة التي ستخرج بها لندن من الاتحاد الأوروبي، كما أعلن أمس (الاثنين)، بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) وهيئات تنظيمية من البلدين.
وأكد كريستوفر جيانكارلو، رئيس لجنة تداول السلع في الولايات المتحدة، والذي أعلن الاتفاقية عن الجانب الأميركي في العاصمة البريطانية لندن أمس، إن الاتفاقية تؤكد رسوخ مكانة لندن كمركز مالي عالمي «الآن... ولوقت طويل مقبل».
والهدف من هذا الاتفاق هو «طمأنة أسواق المشتقات المالية بأن الحركة ستستمرّ بشكل اعتيادي كما هي اليوم؛ مهما كان الاتجاه الذي سيتخذه (بريكست)»، وفق ما أكد حاكم مصرف إنجلترا مارك كارني، في مؤتمر صحافي. ويجري التعامل في سوق المشتقات المالية بين الولايات المتحدة وبريطانيا بما يقدر بنحو 2.4 تريليون دولار يومياً، تتصل بأسواق العملات والأسهم والسلع.
من جانبه، قال وزير المالية البريطاني فيليب هاموند، أمس، إن «الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عنصران أساسيان في الأداء السلس لأسواق المشتقات العالمية التي تبلغ قيمتها عدة تريليونات من الجنيهات، مع وجود نحو 97% من سوق المشتقات التي تتم معالجتها مركزياً عبر لندن». مؤكداً أن الخطوة التي تم إبرامها أمس، من شأنها أن تبث الطمأنينة في الأسواق إلى أن العمليات اليومية ستستمر بسلاسة، وتدل على مدى قوة العلاقة بين الدولتين.
وفي سياق آخر منفصل، لكنه يشغل بدوره القطاع المصرفي البريطاني، أظهرت وثائق مصرفية أن كبار رؤساء أكبر البنوك البريطانية يتقاضون أجوراً تفوق متوسط الموظفين في بريطانيا 120 مرة، وذلك في الوقت الذي تخضع فيه فوارق الأجور في كبرى قطاعات الأعمال بالبلاد لتدقيق أشد وفقاً لقواعد جديدة.
وأظهر التقرير السنوي لمجموعة «لويدز» المصرفية يوم الأربعاء الماضي، أن أكبر مقرض محلي في بريطانيا يشهد أكبر تفاوت في الأجور، حيث احتل الرئيس التنفيذي أنتونيو هورتا - أوزوريو مرتبة الأعلى أجراً في القطاع في 2018 بما يفوق 169 مرة متوسط أجر الموظف البالغ 37 ألفاً و58 جنيهاً إسترلينياً (48 ألفاً و164 دولاراً).
ويتسع الفارق إلى 237 مرة عند المقارنة مع الموظفين في شريحة أجور الربع الأدنى بـ«لويدز»، والذين تلقوا 26 ألفاً و490 جنيهاً إسترلينياً كمتوسط أجر في 2018. وحل بنك «إتش إس بي سي» العملاق في المرتبة التالية، إذ تقاضى الرئيس التنفيذي الجديد جون فلينت 4.6 مليون إسترليني العام الماضي، وهو ما يفوق متوسط أجور الموظفين في بريطانيا 118 مرة.
ولم يبعد الفارق بين أجور الرؤساء التنفيذيين ومتوسط أجر الموظفين في «رويال بنك أوف سكوتلاند وباركليز» كثيراً عن ذلك، حيث سجل 97 إلى واحد و96 إلى واحد على الترتيب. وتخضع فوارق الأجور لتدقيق أكبر في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة، إذ ألقت متطلبات الإفصاح عن فجوة أجور أخرى على أساس النوع، الضوء على تناقضات شاسعة بين النساء والرجال، وبخاصة في القطاع المالي.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».