احتفاء بفوز رامي مالك ذي الأصول المصرية بجائزة الأوسكار

خضع لتدريب شاق قبل الفيلم... ومغردون يفخرون به

رامي مالك يحمل جائزة الأوسكار أفضل ممثل في دور رئيسي (إ.ب.أ)
رامي مالك يحمل جائزة الأوسكار أفضل ممثل في دور رئيسي (إ.ب.أ)
TT

احتفاء بفوز رامي مالك ذي الأصول المصرية بجائزة الأوسكار

رامي مالك يحمل جائزة الأوسكار أفضل ممثل في دور رئيسي (إ.ب.أ)
رامي مالك يحمل جائزة الأوسكار أفضل ممثل في دور رئيسي (إ.ب.أ)

ألمح الممثل رامي مالك إلى كونه ابن مهاجرين من أصول مصرية من الجيل الأول القادم إلى الولايات المتحدة، وذلك عقب تتويجه بجائزة أفضل ممثل في دور رئيسي لهذا العام في حفل جوائز الأوسكار فجر اليوم (الاثنين).
وتابع مالك في خطاب فوزه أنه يتوجه بالشكر لعائلته ولشركة الإنتاج التي ساندته، وكذلك لزملائه في الفيلم الفائز عنه، وهو «بوهيميان رابسودي» أو «الملحمة البوهيمية»، وفقاً لخطابه في الحفل.
وكان مالك قد بدأ كلمته بتوجيه الشكر إلى والدته التي كانت حاضرة الحفل.
ولعب مالك دور المطرب فريدي ميركوري، المغني الرئيسي في فريق الروك البريطاني (كوين)، وهو مولود لأبوين من الهند هاجرا مع أسرتهما إلى الهند عندما كان في أواخر العقد الثاني من عمره.
وينحدر مالك المولود في لوس أنجليس من أسرة قبطية أرثوذكسية مصرية، هاجرت إلى الولايات المتحدة عام 1978 من مدينة سمالوط التابعة لمحافظة المنيا بمصر. وقال في إحدى مقابلاته التلفزيونية إن لديه أصولاً يونانية أيضاً، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
واعتبر مالك أن فوزه بجائزة الأوسكار «أكبر تحدٍ واجهه على الإطلاق».
https://twitter.com/ABC/status/1099880164085837824
وكان مالك فاز من قبل عن الدور نفسه بجائز «غولدن غلوب» (الكرة الذهبية) الأميركية وبجائزة رابطة ممثلي السينما البريطانية.
وقال مالك إنه اضطر للخضوع لتدريب شاق لأداء دوره في «الملحمة البوهيمية»، وكان قد قال في تصريحات صحافية سابقة لوكالة الأنباء الألمانية، إنه درس فيديوهات ميركوري حتى يتمكن من تجسيد الشخصية على نحو متطابق، وتابع: «لم أرَ نفسي مغنياً مطلقاً. أنا لم ألمس البيانو مطلقاً من قبل... لقد كان طريقاً وعرة بالنسبة لي، واضطررت لأخذ دروس وتعلم كل شيء».
وكان أول الأعمال السينمائية التي شارك فيها مالك الفيلم الكوميدي «ليلة في المتحف»، الذي قام ببطولته النجم الأميركي بن ستيلر، كما شارك في فيلم «ملحمة الشفق: بزوغ الفجر 2» وفيلم الدراما «أولدبوي».
وانطلق مالك إلى عالم النجومية بعد تجسيده شخصية خبير تكنولوجيا المعلومات الذي يعاني من اكتئاب واضطراب في الهوية إليوت ألديرسون في المسلسل التلفزيوني «مستر روبوت». وحصل عن دوره في المسلسل على جائزة إيمي عام 2016.
وعقب فوزه، احتفى عدد من المغردين بفوز مالك من خلال عدد من التغريدات، خصوصاً من مصريين عدوا فوزه فخراً لهم، كما شهد فوز مالك احتفاء من مغردين عرب، إذ تصدر هاشتاغ باسم مالك بالعربية والإنجليزية قائمة التغريدات الأكثر تداولاً على موقع «تويتر» اليوم (الاثنين).
وكتب المخرج المصري عمرو سلامة: «أكثر مرة في حياتي أبقى حاسس (أشعر) بفخر وأنا بتفرج على جوائز الأوسكار، مبروك لرامي مالك».
وكتبت الإعلامية زينة يازجي أن نجاح مالك أكبر دليل على قدرة الأشخاص والفن على تجاوز صراع الهوية الذي قد يشعر به أمثاله وغيرهم في المجتمع.
وتابعت يازجي: «صراع الهوية الذي سيعيشه العرب المهاجرون واللاجئون بكثرة إلى بلدان الغرب، دورنا باحتضانهم وتشجيعهم على تقبل إرثنا وأيضاً ثقافة البلدان التي يعيشون فيها في الوقت نفسه وعدم الضياع أو الانحراف نحو التطرف أو كره قيمنا العربية والتنكر لها».
وكتب الناقد السعودي ماهر موصلي في تغريدة: «الفوز بجميع هذه الجوائز لدور واحد في عام واحد دليل قطعي على الاستحقاقية بعيداً عن أي تفسيرات أخرى. رامي مالك ممثل موهوب جداً وأنا سعيد للغاية بأنه سيصنف كممثل هوليوودي أوسكاري وليس تلفزيونياً فقط على الرغم من فوزه بالإيمي سابقاً».
كما ربح مالك من فيلم «بوهيميان رابسودي» على المستوى الشخصي، حيث يرتبط حالياً بالممثلة البريطانية لوسي بوينتون، التي جسدت دور صديقة ميركوري ماري أوستين في الفيلم.


مقالات ذات صلة

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

يوميات الشرق تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)

العثور على تمثال أوسكار فاز به مخرج روسي بعد اختفائه في رحلة جوية

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران، الجمعة، العثور على تمثال أوسكار خاص بمخرج روسي فائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي، بعد أن فُقد خلال رحلة من نيويورك لألمانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما يبدو عادياً... قد يثير الشكّ (أ.ف.ب)

جائزة «الأوسكار» تُصنَّف «سلاحاً»... وتختفي في مطار نيويورك

موظّفو إدارة أمن النقل (تي إس إيه) أخبروه أنّ التمثال، الذي يزن 3.8 كيلوغرام، يُشكّل تهديداً أمنياً مُحتملاً...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

تم الإعلان عن جوائز «الأوسكار»، الأحد، وفوز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية» بجائزة أفضل فيلم أجنبي، ما يعني خسارة الفيلم التونسي «صوت هند رجب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

لعبة فيديو تحسن الصحة النفسية للمراهقين

لعبة تحاكي مواقف واقعية لتعريف المراهقين بمشكلات الصحة النفسية (كلية دارتموث)
لعبة تحاكي مواقف واقعية لتعريف المراهقين بمشكلات الصحة النفسية (كلية دارتموث)
TT

لعبة فيديو تحسن الصحة النفسية للمراهقين

لعبة تحاكي مواقف واقعية لتعريف المراهقين بمشكلات الصحة النفسية (كلية دارتموث)
لعبة تحاكي مواقف واقعية لتعريف المراهقين بمشكلات الصحة النفسية (كلية دارتموث)

أظهرت دراسة سريرية أجراها باحثون في كلية غيزيل للطب التابعة لكلية دارتموث الأميركية أن لعبة فيديو مصممة لتعزيز الوعي بالصحة النفسية يمكن أن تساعد في خفض أعراض الاكتئاب لدى المراهقين.

وأوضح الباحثون أن الألعاب السلوكية الرقمية، التي يمكن استخدامها بشكل ذاتي، قد تساعد في الوصول إلى المراهقين في بيئات مختلفة، بما في ذلك المجتمعات التي تفتقر إلى خدمات الصحة النفسية. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «JAMA Network Open».

ويُعدُّ الاكتئاب لدى المراهقين من أبرز مشكلات الصحة النفسية، وقد يظهر في صورة حزن مستمر، وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، وتغيرات في النوم أو الشهية، وصعوبة التركيز، والشعور باليأس أو انعدام القيمة. وقد تؤثر هذه الأعراض في الدراسة والعلاقات الاجتماعية والحياة اليومية؛ ما يجعل اكتشافها مبكراً والحصول على الدعم المناسب أمرين مهمين للحد من تفاقمها.

وشملت الدراسة 532 طالباً في المرحلة الثانوية، تراوحت أعمارهم بين 16 و19 عاماً، وكانت واحدة من أكبر التجارب السريرية التي تختبر لعبة فيديو مصممة لتعزيز الصحة النفسية والوقاية من تعاطي المواد المخدرة لدى المراهقين.

وطوَّر الفريق لعبة «PlaySmart» التي يخوض فيها اللاعب قصة يكون هو الشخصية الرئيسية فيها، ويتعامل مع مواقف مستوحاة من تجارب حقيقية لمراهقين جمعها الباحثون خلال تطوير اللعبة.

وتتضمن اللعبة سلسلة من المهام والقرارات، مثل التعرّف على علامات الاكتئاب لدى أحد الأصدقاء، أو تحديد الوقت المناسب للجوء إلى شخص بالغ موثوق به للحصول على المساعدة في موقف صعب. وتؤدي القرارات الإيجابية إلى نتائج أفضل للشخصية والآخرين، بينما تقود القرارات غير المناسبة إلى نتائج سلبية.

كما تتيح اللعبة للاعب العودة إلى المواقف السابقة وتحليل قراراته، والتعرّف على الطرق الموصى بها لاكتشاف الاكتئاب والتعامل معه، واستكشاف النتائج المحتملة لو اتخذ قرارات مختلفة.

وقسَّم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين؛ ضمت الأولى 269 طالباً لعبوا «PlaySmart»، بينما ضمت الثانية 263 طالباً لعبوا ألعاب تقمّص أدوار تجارية لا تتضمن محتوى متعلقاً بالصحة النفسية.

ولعب الطلاب في مجموعة «PlaySmart» نحو ساعة واحدة أسبوعياً بعد انتهاء اليوم الدراسي، لمدة تصل إلى 6 أسابيع، ومن ثَمَّ تابع الباحثون المشاركين في المجموعتين لمدة عام كامل.

وأظهرت النتائج أن المراهقين الذين لعبوا «PlaySmart» سجلوا، بعد عام من انتهاء التجربة، انخفاضاً في أعراض الاكتئاب بمقدار 1.12 نقطة على مقياس «PHQ-8»، مقارنة بالمشاركين الذين لعبوا ألعاباً تجارية لا تتضمن محتوى علاجياً.

ويُستخدم مقياس «PHQ-8» لتقييم أعراض الاكتئاب، وتتراوح درجاته بين صفر و24، وتشير الدرجات الأعلى إلى أعراض أكثر شدة. وبحسب الباحثين، فإن انخفاض الأعراض بمقدار 1.12 نقطة بعد عام يقع عند الحد الأعلى للتأثيرات المسجلة سابقاً في برامج الوقاية المدرسية العامة والموجَّهة.

وتشمل هذه البرامج عادة دروساً داخل الفصول الدراسية أو مناقشات جماعية منظّمة مع المعلمين حول كيفية التعرّف على الاكتئاب والتعامل معه لدى الطلاب أو أقرانهم.

وأظهرت النتائج أيضاً أن الطلاب الذين لعبوا «PlaySmart» أصبحوا، بعد 6 أسابيع فقط، أكثر إيجابية تجاه طلب المساعدة النفسية.

ومع ذلك، يشير الفريق إلى أن النتائج لا تعني أن اللعبة يمكن أن تحل محل العلاج النفسي أو الدوائي؛ إذ اختبرت الدراسة تأثيرها بوصفها أداة للوقاية، وتعزيز الصحة النفسية، وقاست التغير في أعراض الاكتئاب عبر استبيان، وليس علاج حالات اكتئاب مشخصة.


الذكاء الاصطناعي يقتحم هوليوود... مَن يربح ومَن يخسر؟

شعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يقتحم هوليوود... مَن يربح ومَن يخسر؟

شعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)

بالقرب من المدخل ذي الأعمدة لاستوديوهات «سوني بيكتشرز» التاريخية في كولفر سيتي، ظهر هذا الصيف منافس جديد لهوليوود، لكن من دون مسارح تصوير ضخمة أو ميزانيات هائلة. ففي مقر متواضع، يعمل فنانو شركة «بروميس» على إنتاج أفلام باستخدام الذكاء الاصطناعي، في محاولة لتغيير الطريقة التي تُصنع بها الأفلام.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان»، تستخدم الشركة نماذج متطورة لإنشاء الخلفيات والمؤثرات الخاصة، بل وحتى شخصيات وأداءات اصطناعية. وتحظى «بروميس» بدعم من «غوغل» ومستثمرين من وادي السيليكون وشركة «ديزني»، لتصبح واحدة من مجموعة متزايدة من الاستوديوهات التي تراهن على الذكاء الاصطناعي.

وتكشف تجربة تصوير فيلم الرعب الجديد «تاتش غراس» (Touch Grass) عن حجم التغيير. ففي ركن من مكتب تحيط به ملاءات بيضاء، كانت الممثلة توري توماس تركض أمام كاميرا صغيرة في أحد مشاهد المطاردة. وبعد لحظات، ظهرت على شاشة المخرج وهي تركض في حقل من العشب، قبل أن يتحول المشهد في لقطة أخرى إلى كهف مظلم.

أنشأ الذكاء الاصطناعي الخلفيات والمؤثرات في الوقت الفعلي تقريباً، مستخدماً نموذج «سيدانس 2.5» الصيني. وبدا المشهد النهائي قريباً من تصوير تقليدي في موقع حقيقي، لكن من دون الحاجة إلى السفر أو بناء ديكورات مكلفة.

ويرى مؤيدو التكنولوجيا أن هذه الإمكانات يمكن أن تقلل تكاليف الإنتاج بنسبة كبيرة. ويقدّر جورج سترومبولوس، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«بروميس»، أن تكلفة الأفلام الهجينة، التي تجمع بين الممثلين البشر والذكاء الاصطناعي، يمكن أن تنخفض بين 20 و50 في المائة مقارنة بالإنتاج التقليدي.

ويقول سترومبولوس إن العالم يقف أمام «بداية عصر ذهبي لشركات إبداعية مستقلة»، قد تقود إلى مزيد من الجرأة والمخاطرة الإبداعية، وتقلل اعتماد صناع الأفلام على استوديوهات هوليوود الكبرى.

ولا يقتصر هذا التحول على الشركات الناشئة. فقد أعلنت «نتفليكس» استخدامها الذكاء الاصطناعي في 300 عمل من أصل نحو ألف عمل أنتجتها في 2026. كما يعمل المخرج رون هوارد على فيلم رسوم متحركة عن أسرى الحرب في فيتنام بالتعاون مع استوديو «أوبسيديان» المتخصص في الذكاء الاصطناعي.

ولكن في الوقت نفسه، تثير التكنولوجيا مخاوف واسعة في هوليوود. فقد انتقد مخرجون، بينهم كريستوفر نولان وغويليرمو ديل تورو، الذكاء الاصطناعي التوليدي، فيما يخشى الممثلون والكتاب أن يؤدي إلى فقدان آلاف الوظائف.

وأثارت محاولات استخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة إحياء الممثل الراحل فال كيلمر، إلى جانب ظهور «الممثلة» الاصطناعية تيلي نوروود، انتقادات حادة. ووصفت الممثلة إميلي بلنت الأمر بأنه «مخيف جداً جداً»، مطالبة بالحفاظ على «التواصل الإنساني».

في المقابل، يرى المخرج جويل هاينك، الحائز على أوسكار، أن الخوف من التكنولوجيا يذكره بالانتقال من الفيلم التقليدي إلى الرقمي. ويقول: «أشياء كثيرة أصبحت سهلة التنفيذ. أنا من المؤيدين للذكاء الاصطناعي... أرى فيه إمكانات هائلة».

أما صانع الأفلام الشاب كافان «ذا كيد» كاردوزا، فيرى في التكنولوجيا فرصة لإعادة شيء من روح هوليوود المستقلة في التسعينات، عندما تمكن مخرجون مثل كوينتن تارانتينو وروبرت رودريغيز من فرض أصواتهم الخاصة.

ويقول كاردوزا إن الذكاء الاصطناعي يمنح صانع الفيلم حرية أكبر بعيداً عن القواعد التجارية التي تفرضها الاستوديوهات، مضيفاً: «إذا كان في القصة مشهدان من الفزع المفاجئ، فليكونا مشهدين. وإذا كان فيها عشرة، فلتكن عشرة. هذا إبداع، وليس تصنيعاً».

ويبدو أن الجدل لن ينتهي قريباً. فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي قد يسلب البشر وظائفهم، يعتقد آخرون أنه قد يمنح صناع الأفلام المستقلين أدوات كانت حكراً على الاستوديوهات الكبرى.

وربما يكون السؤال الأهم بالنسبة إلى هوليوود لم يعد ما إذا كانت ستستخدم الذكاء الاصطناعي، وإنما من سيملك هذه الأدوات، ومن سيقرر كيف تُستخدم، ومن سيستفيد من الثورة التي بدأت بالفعل خلف شاشات صغيرة، في مكاتب متواضعة، على بُعد خطوات من استوديوهات هوليوود التاريخية.


من الجدل إلى الرقم القياسي... أول «فيراري» كهربائية بـ40 مليون دولار

فيراري
فيراري
TT

من الجدل إلى الرقم القياسي... أول «فيراري» كهربائية بـ40 مليون دولار

فيراري
فيراري

حققت أول سيارة كهربائية بالكامل من «فيراري» رقماً قياسياً جديداً لسيارة حديثة تُباع في مزاد، بعدما بيعت نسخة مصممة خصيصاً مقابل 40 مليون دولار، خلال مزاد خيري أقامته دار «RM Sotheby’s» في الولايات المتحدة، وفقاً لموقع «يورو نيوز».

وتجاوز السعر بفارق كبير تقديرات دار المزادات، التي كانت تتوقع أن يتخطى سعر السيارة 1.1 مليون دولار، لتصبح بذلك أغلى سيارة جديدة تُباع في مزاد على الإطلاق.

وجرى بيع السيارة، التي تحمل اسم «الشاسيه 0» (Chassis 0)، خلال فعاليات أسبوع مونتيري للسيارات في ولاية كاليفورنيا. وهي أول هيكل إنتاج ضمن برنامج «لوتشي»، وقد خضعت لتعديلات وتخصيصات فريدة جعلت منها نسخة استثنائية لهواة جمع السيارات.

ويأتي المزاد بعد نحو ثلاثة أشهر من كشف «فيراري»، في مايو (أيار) الماضي، عن «لوتشي» أول طراز كهربائي بالكامل في تاريخها. وكانت الشركة قد حددت سعر السيارة بنحو 550 ألف يورو، إلا أن الكشف عنها أثار انتقادات واسعة، تركز معظمها على تصميمها الذي تولته مجموعة «LoveFrom» الإبداعية، التي أسسها المصمم البريطاني جوني آيف، الرئيس السابق للتصميم في «أبل»، بالتعاون مع المصمم مارك نيوسون.

وتضم «لوتشي» أربعة محركات كهربائية، محركاً لكل عجلة، بقوة إجمالية تصل إلى 1050 حصاناً. ويمكنها التسارع من صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 2.5 ثانية، فيما تبلغ سرعتها القصوى 310 كيلومترات في الساعة. وتأتي ببطارية سعة 122 كيلوواط/ساعة، توفر مدىً يزيد على 530 كيلومتراً، وفق أرقام الشركة.

وكان سهم «فيراري» قد تراجع بشكل حاد عقب الكشف عن السيارة، قبل أن يستعيد خسائره لاحقاً، بعد أن رفعت الشركة توقعاتها للعام بأكمله وأعلنت نتائج مالية قوية. كما أشارت إلى أن الطلبات على «لوتشي» تسير بما يتماشى مع توقعاتها.

وارتفع سهم «فيراري» بنحو 27 في المائة مقارنة بسعر الإغلاق البالغ 284.05 يورو في أول جلسة تداول بعد الكشف عن السيارة في 25 مايو.

ويأتي الرقم القياسي الجديد بعد بيع سيارة «فيراري دايتونا SP3» مصممة خصيصاً مقابل 26 مليون دولار في مزاد عام 2025.

ووفق دار المزادات، ستتبرع «فيراري» بكامل عائدات الصفقة إلى مؤسسة «فيراري»، لدعم المبادرات والبرامج التعليمية التي تنفذها المؤسسة، لتتحول بذلك أولى خطوات الشركة في عالم السيارات الكهربائية إلى صفقة قياسية ذات طابع خيري.