مالي: هجوم إرهابي يستهدف ثكنة قرب العاصمة

TT

مالي: هجوم إرهابي يستهدف ثكنة قرب العاصمة

شنّ مسلحون مجهولون، فجر أمس (الأحد)، هجوماً بقذائف الهاون والسيارات المفخخة، استهدف ثكنة عسكرية تبعد 60 كيلومتراً من العاصمة المالية باماكو، وقد أسفر الهجوم الإرهابي عن سقوط قتيلين في صفوف المهاجمين، وإصابة عسكريين بجراح طفيفة، وإصابة مدني بجروح خطيرة.
الثكنة العسكرية التي استهدفها الهجوم الإرهابي، تقع في مدينة «كوليكورو»، الواقعة على نهر النيجر، وتعد واحدة من الثكنات العسكرية المهمة الواقعة بالقرب من العاصمة باماكو، وقالت مصادر حكومية وأمنية في مالي إن الهجوم الإرهابي وقع عند نحو الساعة الرابعة فجراً، وبدأ باستهداف دورية للجيش المالي على أطراف المدينة، قبل أن يستخدم المهاجمون قذائف هاون كانوا يقذفونها من ضفة النهر المقابلة للثكنة العسكرية، قبل أن تنفجر سيارة مفخخة عند إحدى بوابات الثكنة العسكرية.
وخلّف الهجوم قتيلين في صفوف المهاجمين، من ضمنهما الشخص الانتحاري الذي كان على متن السيارة المفخخة، فيما أثارت أصوات الانفجارات الذعر في أوساط السكان، إلا أن المهاجمين المجهولين انسحبوا دون دخول المدينة التي طوّقتها قوات الجيش المالي، فيما تحركت القوات الفرنسية في المنطقة بحثاً عن أي إرهابيين محتملين.
في غضون ذلك، دعت السلطات المالية سكان المدينة إلى الحيطة والحذر، وعدم مغادرة منازلهم إلا في حالات الضرورة القصوى، في انتظار أن يتم القبض على المهاجمين أو القضاء عليهم، فيما قالت وزارة الدفاع المالية، في بيان صحافي صدر ساعات بعيد الهجوم، إن «عملية تمشيط واسعة» بدأت بحثاً عن منفذي الهجوم.
وأكدت وزارة الدفاع أن الهجوم كان يستهدف الثكنة العسكرية في المدينة، مشيرة إلى أنه فشل بسبب ما قالت إنه «يقظة جنود الجيش المالي، وردة فعلهم السريعة» التي نبهت عناصر الجيش بوقوع العملية لتبدأ إجراءات صد الهجوم بسرعة كبيرة، وفق تعبير وزارة الدفاع في مالي.
وقالت الوزارة، في بيانها، إن الجيش المالي عثر خلال عملية تمشيط واسعة في أطراف المدينة على سيارة مفخخة ثانية لم يجد الإرهابيون الوقت لتفجيرها. وتعاني مالي من حالة من انعدام الأمن بسبب انتشار جماعات إرهابية مسلحة سبق أن سيطرت عام 2012 على مناطق واسعة من شمال البلاد، قبل أن يتدخل الفرنسيون لطردها، وبدأت بعثة أممية تعمل على حفظ السلام في البلاد، تضم في صفوفها 15 ألف جندي، أغلبهم من الدول الأفريقية المجاورة لمالي.
وأعلنت هذه البعثة، أمس (الأحد)، أن 3 من عناصرها قتلوا على يد رجال عصابات أثناء سفرهم براً من العاصمة باماكو إلى غينيا المجاورة، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني قوله إن الهجوم وقع يوم الجمعة الماضي، مضيفاً أن الضحايا الثلاثة كانوا من غينيا، التي تساهم بنحو 900 جندي في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي «مينوسما».
وأفاد بيان لبعثة الأمم المتحدة أن العناصر الثلاثة كانوا في إجازة، وتعرضوا نحو الساعة العاشرة من مساء الجمعة إلى «اعتداء من قبل مسلحين مجهولين، وهم داخل سيارة أجرة على الطريق المؤدي إلى سيبي»، على بعد 44 كيلومتراً شمال غربي باماكو، ما أسفر عن مقتلهم، فيما جرح مدني كان يقود السيارة، وفق بيان البعثة التي أعربت عن «صدمتها من القتل الجبان للعناصر الثلاثة من أصحاب القبعات الزرق».
ووفق مسؤول في سيبي، فإن الحادثة «كانت عملية سرقة خرجت عن مسارها»، وأكد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته حصيلة القتلى، وقال إنهم «كانوا عناصر من قوات حفظ السلام في إجازة متوجهين إلى غينيا، وتعرضوا للسرقة على يد رجال عصابات أصيبوا بالذعر وأطلقوا النار عليهم».
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاعتداء، فيما دعا مجلس الأمن في بيان «حكومة مالي إلى إجراء تحقيق سريع في الاعتداء وسَوق المرتكبين إلى العدالة».


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.