زيمبابوي تبدأ في تداول عملتها الجديدة

زيمبابوي تبدأ في تداول عملتها الجديدة
TT

زيمبابوي تبدأ في تداول عملتها الجديدة

زيمبابوي تبدأ في تداول عملتها الجديدة

سمح البنك المركزي في زيمبابوي ببدء التداول الرسمي لعملة البلاد الجديدة، في ظل محاولاته الحد من أزمة نقص العملة الأميركية التي أثرت بقوة على الاقتصاد.
وقال محافظ البنك المركزي، جون مانجوديا، أمس: إن سعر العملة الجديدة التي تحمل اسم «آر تي جي إس دولار» سيكون 2.5 مقابل كل دولار، وهو السعر الذي وافق عليه الدائنون التجاريون، بحسب قوله.
وكان البنك المركزي الزيمبابويّ أعلن الأربعاء فك الارتباط بين شبه العملة المسماة «بوند نوت»، والمكافئ الإلكتروني «آر تي جي إس»، والدولار الأميركي؛ في محاولة من جانبه لتخفيف حدة أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ 10 سنوات.
وبدأت زيمبابوي استخدام عملة «بوند نوت» بسبب النقص الحاد في أوراق النقد المحلية منذ سنوات عدة، لكن المواطنين يشكون منذ وقت طويل من أن قيمة الـ«بوند نوت» لا تساوي قيمة الدولار الأميركي الحقيقي.
وتم دمج الـ«بوند نوت» والـ«آر تي جي إس» لتصبح عملة جديدة خاضعة لسعر صرف حر. وشوهدت أمس طوابير من المواطنين أمام البنوك في العاصمة الزيمبابويّة هراري، مع سماح البنك المركزي ببدء تداول عملة البلاد الجديدة، بحسب وكالة «رويترز» الإخبارية.
وتخلت الدولة الواقعة في جنوب أفريقيا عن عملتها المتدهورة بسبب التضخم القوي في 2009، في ظل تفاقم الركود الاقتصادي، واعتمدت على العملة الأميركية وعملات أخرى، من ضمنها الجنيه الإسترليني والراند الجنوب أفريقي.
لكن محللين يرون أن طرح العملة الجديدة لن يكون حلا للأزمة المالية التي تعاني منها، وقال جي إيه فان دير ليندي، المحلل في «إن كيه سي أفريكان إيكونومكس» لـ«رويترز»: إن مشكلات البلاد لا تزال بعيدة عن الحل في ظل ارتفاع أسعار المستهلكين ومتأخرات الديون وضعف احتياطات النقد الأجنبي وغياب الثقة عن الاقتصاد.
وقبل أيام قال وزير المالية في زيمبابوي، مثولي نكوبي، إنه يتم قراءة معدلات التضخم في بلاده بصورة خاطئة، وإن التضخم الشهري يظهر أنه يتم السيطرة على الأسعار.
ووفقاً لوكالة «بلومبرغ»، فإن البيانات تظهر أن التضخم السنوي تسارع إلى 56.9 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مقابل 5.4 في المائة في سبتمبر (أيلول)، بينما تظهر البيانات أن معدل التضخم على أساس شهري تراجع ليسجل 10.8 في المائة، مقابل 16.4 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول). وكان التضخم وصل لذروته في عام 2008 عندما سجل 500 مليار في المائة؛ ما دفع الحكومة للتخلي عن عملتها.
وقال جيمس ماوير، المدير في شركة تبيع معدات التنقيب: إن العملة الجديدة ستفقد قيمتها في الأجل القريب، مضيفاً: إن ما ينقص البلاد هو الثقة في الحكومة «الناس لا تثق في الحكومة وبنك الاحتياطي (البنك المركزي)».
«هذه خطوة في الطريق الصحيحة، لكن ليست حلاً. ما يحتاجون إليه هو توفير قوي للدولار، من دون ذلك لن تعمل. تستطيع أن تصفها (خطوة طرح العملة) بأنها عملية تضميد، لكن ليست علاجاً». كما علق توني هاوكينس، الأستاذ في دراسات الأعمال في جامعة زيمبابوي.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».