«باركليز» استغل «ثروة قطر» بالتعاون مع رئيس وزرائها السابق

«باركليز» استغل «ثروة قطر» بالتعاون مع رئيس وزرائها السابق
TT

«باركليز» استغل «ثروة قطر» بالتعاون مع رئيس وزرائها السابق

«باركليز» استغل «ثروة قطر» بالتعاون مع رئيس وزرائها السابق

كشفت المحكمة البريطانية التي تنظر في قضية الرشاوى والاحتيال بين قطر وبنك باركليز، أمس، أن البنك أراد الاستفادة من ثروة قطر، رغم أنها لم تكن بلداً مهماً في نظر إدارته.
وقال الرئيس السابق لمجلس إدارة البنك، ماركوس إجيوس، في شهادته أمس أمام محكمة ساوثورك، إن «قطر لديها كميات هائلة من الثروات، لكن البلد نفسه لم يشكل أمراً مركزياً (بالنسبة للبنك) في تلك المرحلة» إبان الأزمة المالية في عام 2008.
وأضاف إجيوس أن البنك أراد الحصول على «وضع الدولة المفضل» من خلال الصفقة التي عقدها مع قطر، والتي أصبحت فيما بعد مثار جدل وتحقيق من قبل «مكتب مكافحة الاحتيال الخطير» البريطاني، الذي أفضى إلى اتهام 4 من كبار المسؤولين في «باركليز» بتقديم رشاوى مغلفة لرئيس الوزراء القطري السابق، حمد بن جاسم، بغرض تأمين قرض ضخم من مؤسسات حكومية قطرية لإنقاذ البنك من التأميم أو الإفلاس.
وأبلغ مدعي مكتب مكافحة الاحتيال الخطير، في جلسة سابقة من محاكمة الرئيس التنفيذي السابق للبنك جون فارلي و3 من كبار مسؤوليه التنفيذيين، أن قطر لم تتورع عن أي عمل لتحقيق مرادها، في الوقت الذي كابد فيه البنك لدعم ميزانيته إبان الأزمة المالية. وأضاف أن المصرفيين المتهمين في «باركليز»، «أخفوا عن المستثمرين مبالغ سرية بقيمة 322 مليون جنيه إسترليني دفعت إلى مسؤولين قطريين، على رأسهم حمد بن جاسم، لكي يؤمن لهم مليارات الدولارات مقابل شراء أسهم في البنك». وأشار ممثل الاتهام أيضاً إلى أن ريتشارد بوث، أحد المتهمين الأربعة، قال في رسالة إلكترونية لأحد زملائه إنه «لولا الأموال التي ضختها قطر لكان البنك (في عداد الموتى)».
وتنظر المحكمة في ترتيبات الصفقة الجانبية «السرية» التي عقدت في حينه، بين مسؤولي البنك وبين «هيئة قطر للاستثمار»؛ حيث يتهم مكتب مكافحة الاحتيال الخطير المصرفيين الأربعة بتنسيق دفع مبالغ مالية «جانبية» وغير قانونية لصالح شركة «شالينجر»، التابعة لرئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم، مقابل أن يسهّل لهم الأخير الحصول على أموال من الخزينة العامة القطرية.
وقالت هيئة الادعاء إنه تم دفع 322 مليون جنيه إسترليني لشركة «شالينجر» تحت غطاء عقد استشاري، تقوم مقابله شركة «شالينجر» بتقديم خدمات تسويقية وتنفيذية لـ«باركليز» في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بغرض التحايل على المستثمرين وعلى هيئة الرقابة المالية، لعدم إظهار هذه الأموال وكأنها مجرد عمولات جانبية سرية لتسهيل بيع أسهم البنك.
ويؤكد مكتب مكافحة الاحتيال الخطير أن العقد الاستشاري، الموقع مع شركة «شالينجر» عقد صوري، الغرض منه الاحتيال على مستثمري بنك باركليز. كما يحاول المكتب إثبات أن المبالغ المالية الواردة في هذا العقد مع «شالينجر»، مبالغ تم دفعها إضافة إلى نسبة عمولة 4 في المائة، لكي يقوم حمد بن جاسم بتسهيل بيع أسهم البنك لهيئة قطر للاستثمار، وذلك دون علم بقية المستثمرين وهيئة الرقابة المالية.
كما أوضحت هيئة الاتهام أن جون فارلي، الذي كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي للبنك، ومعه روجر جنكينز، وريتشارد بوث، وتوم كالاريس، الذي ترأس فريق الثروة في البنك، كذبوا على المستثمرين بشأن المبالغ التي دُفعت لشركات حمد بن جاسم، باعتباره يقدم المشورة للبنك.
واستعرضت هيئة الادعاء، أول من أمس، مجموعة من الرسائل الإلكترونية، منها رسالة بتاريخ 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2008، من المدير التنفيذي للبنك، موجهة إلى روجر جينكيز مدير الاستثمار البنكي لـ«باركليز» في الشرق الأوسط، تفيد بأنه من أجل إقناع المدير التنفيذي لشركة «شالينجر» بشراء أسهم «باركليز» بسعر 1.30 جنيه إسترليني للسهم، يجب دفع عمولات و«كوبونات أرباح» بقيمة 222 مليون جنيه إسترليني، يتم دفع 12 مليون جنيه إسترليني منها في شكل رسوم، و18 مليون جنيه إسترليني أرباحاً على الأسهم، وبالتالي يجب على جينكيز توفير 192 مليون جنيه إسترليني لإكمال المبلغ.
وفي ورقة مكتوبة بخط يد روجر جينكيز، ورد ذكر مجموعة من الأسعار لأسهم وسندات ونسب عمولة، يحاول عبرها أن يرتب استقطاع مبلغ 130 مليون جنيه إسترليني من مجمل الصفقة، وذلك عن طريق تغيير بعض النسب والأسعار وعمولات ترتيب الصفقة. وذلك بالإضافة إلى مجموعة من الرسائل الإلكترونية التي توضح أن روجر جينكيز، وجون فارلي، كانا على اتصال مباشر برئيس وزراء قطر السابق في الفترة ما بين أكتوبر (تشرين الأول) 2008 ويونيو (حزيران) 2009؛ حيث التقى جينكيز وحمد بن جاسم في نيويورك في أكتوبر 2008، فضلاً عن المكالمات الهاتفية التي لم يتم ذكر تفاصيلها بين فارلي وبن جاسم.
وأشارت هيئة الادعاء إلى الفقرة الحادية عشرة من العقد بين الطرفين، التي تنص على أنه لا توجد أي عمولات أو مصاريف أخرى يدفعها البنك للمستثمرين، سوى نسبة الـ4 في المائة المعلن عنها لجميع المستثمرين.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.