تيريزا ماي في بروكسل لجولة جديدة من المباحثات حول بريكست

TT

تيريزا ماي في بروكسل لجولة جديدة من المباحثات حول بريكست

مع ازدياد خطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق والاقتراب من الموعد الرسمي لبريكست المقرر في 29 مارس (آذار)، تتوجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم الأربعاء إلى بروكسل للتباحث بشأن الأزمة وإمكانية الحصول على بعض التنازلات والتطمينات من قادة أوروبا، كما أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر أمس الثلاثاء. وقال مرغريتيس سكيناس المتحدث باسمه للصحافيين، إنه تم الإعداد لهذا اللقاء أثناء اجتماع جمع الوزير البريطاني المكلف بريكست ستيفان باركلي وكبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لشؤون بريكست ميشال بارنييه. وصرّح سكيناس بأن بارنييه «كرّر قوله إن الدول الـ27 لن تعيد فتح معاهدة الانسحاب» التي تم التفاوض بشأنها مع ماي ورفضها البرلمان البريطاني في يناير (كانون الثاني). وما زالت الحدود الآيرلندية هي المعضلة الأساسية في الأزمة. وينصّ الاتفاق على إبقاء المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي لتجنّب إعادة الحدود الفعلية بين مقاطعة آيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا وجمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد، في حال لم يتم التوصل إلى حل بديل بعد الفترة الانتقالية التي يُفترض أن تستمر حتى نهاية عام 2020، ويخشى كثير من مؤيدي بريكست المتشددين من أن تُرغم شبكة الأمان المملكة المتحدة على إبقاء روابطها بالاتحاد الأوروبي إلى أجل غير مسمى. ومن أجل طمأنتهم، تعهدت ماي البحث عن «ترتيبات بديلة» مع الاتحاد الأوروبي. وأضاف سكيناس أن «محادثات أخرى ستُجرى في بحر الأسبوع بتحديد ما إذا كان ممكناً التوصل إلى حلّ يحظى بتأييد أكبر في البرلمان البريطاني ويحترم الخطوط التوجيهية» لدول الاتحاد الـ27. وكانت رئيسة الوزراء البريطانية أكدت السبت أنها ستتحدث «في الأيام المقبلة» إلى كل قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ووجهت رسالة إلى الأعضاء المحافظين في البرلمان البريطاني للدعوة إلى الوحدة بشأن بريكست.
ورفض وزير الدولة البريطاني لشؤون البريكست مارتن كالانان الثلاثاء، أي حديث حول احتياج بلاده لمزيد من الوقت من أجل التخطيط للخروج من الكتلة الأوروبية، أو لمشاركة بلاده في انتخابات البرلمان الأوروبي في مايو (أيار) المقبل. وقال مارتن كالانان: «سنغادر بموجب المادة 50 في الـ29 من مارس». وأضاف: «نعتزم المغادرة. لقد كانت رئيسة الوزراء واضحة، وسنغادر». وأشار كالانان إلى تعليقات يونكر التي قال فيها: «لا أحد في أوروبا» سيعارض طلب بريطانيا بتمديد الموعد النهائي المحدد لخروجها من الاتحاد الأوروبي. من ناحية أخرى، قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي الألماني، ميشائيل روت: «لا يمكننا استبعاد أي شيء في هذه المرحلة... لكن تمديد المهلة لن يكون منطقيا إلا إذا كانت لدينا أفكار جديدة وجوهرية مطروحة على الطاولة». ويواصل مفاوضو بريطانيا والاتحاد الأوروبي مناقشة سبل تجنب «عدم الاتفاق» بشأن البريكست.
وبينما تعلن شركات يابانية كبرى مثل نيسان وهوندا وباناسونيك وسوني الحد من نشاطاتها في بريطانيا بدرجات متفاوتة، يرى الخبراء أن بريكست غالبا ما سرع هذه القرارات ولو أنه لم يكن السبب الوحيد خلفها. وأحدثت هوندا بدورها صدمة في بريطانيا الثلاثاء بإعلانها إغلاق مصنعها في سويندون الذي يوظف نحو 3500 عامل يقومون منذ أكثر من 24 عاما بتصنيع سلسلة سيارات «سيفيك» التي تنتجها الشركة.
وسارعت إدارة هوندا وعدد من المسؤولين المنتخبين مثل النائب عن البلدة المعنية جاستن توملينسون، إلى التأكيد على عدم ارتباط هذا القرار بعملية الخروج من الاتحاد الأوروبي، مبررين ذلك بضرورة تكيّف الشركة مع المتغيرات في سوق السيارات العالمية، غير أن الاختصاصيين يرون أن شبح بريكست يلقي بظله حتما على الشركات اليابانية.
وتعمل نحو ألف شركة يابانية في بريطانيا حيث توظف نحو 140 ألف شخص بصورة إجمالية.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.