قمة بين يوفنتوس وأتلتيكو مدريد... واختبار سهل لسيتي أمام شالكه

بطل إيطاليا يضع آماله على رونالدو... وغوارديولا متعطش للقب جديد مع الفريق الإنجليزي في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا اليوم

TT

قمة بين يوفنتوس وأتلتيكو مدريد... واختبار سهل لسيتي أمام شالكه

يشهد ذهاب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا مواجهة قمة اليوم بين يوفنتوس الإيطالي وأتلتيكو مدريد الإسباني، بينما يحل مانشستر سيتي الإنجليزي ضيفاً على شالكه الألماني.
في المباراة الأولى يخوض يوفنتوس المدجج بالنجوم وعلى رأسهم البرتغالي كريستيانو رونالدو أول اختبار حقيقي له هذا الموسم عندما يصطدم بأتلتيكو المعتاد على بلوغ أدوار متقدمة في المسابقة الأوروبية الأهم.
وأوعز ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس إلى لاعبيه بعدم الخوف من مضيفهم أتلتيكو، لكن الخروج من هذا الدور المبكر سيشكل صفعة لأي من الطرفين.
وقال أليغري بعد الوقوع مع أتلتيكو: «من يملك الطموح لا يخاف»، فيما أشار مدرب أتلتيكو الأرجنتيني دييغو سيميوني: «هي أشبه بمباراة نهائية».
وبلغ الفريقان مجموع 12 مباراة نهائية في المسابقة القارية الأولى، وباستثناء الموسم الماضي الذي شهد تتويج ريال مدريد الإسباني على حساب ليفربول الإنجليزي، تواجد أحدهما في المباراة النهائية بين 2014 و2017، لكن أتلتيكو خسر الموقعتين أمام جاره اللدود ريال في 2014 و2016 ويوفنتوس أمام برشلونة وريال في 2015 و2017 توالياً.
وحاول أليغري مدرب يوفنتوس الذي خسر فريقه في النهائي في 2015 و2017 التقليل من شأن هذه التوقعات، وقال: «الفوز بالبطولة لم يصبح مضمونا لمجرد وصول رونالدو. يجب أن نحترم المنافسين. نعمل بكل جد من أجل تحقيق الانتصارات لكن يوجد منافسون آخرون يرغبون أيضا في الفوز». وتابع: «سيكون ضربا من الجنون أن نقول إننا الطرف الأوفر حظا للفوز بدوري الأبطال. وضعنا هدفا لأنفسنا وهو الفوز باللقب شريطة أن نلعب جيدا وأن يحالفنا الحظ».
لكن الكثير من عشاق اللعبة يقولون إن الموسم لن يصبح ناجحا ليوفنتوس إذا لم يفز بلقب دوري الأبطال على ملعب واندا
متروبوليتانو في مدريد في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وهو الملعب نفسه الذي سيواجه عليه فريق المدرب سيميوني اليوم.
وستكون الأنظار مركزة على رونالدو، الهداف التاريخي للمسابقة (121 هدفا في 158 مباراة)، وصاحب الخبرة الكبيرة ضد الأندية الإسبانية بعد عشر سنوات أمضاها في الفريق الملكي.
وتعد مسابقة دوري الأبطال المحببة لرونالدو (34 عاما)، فمنذ عام 2011 لم يسجل أقل من عشرة أهداف في موسم واحد، وفي 31 مباراة ضد أتلتيكو مدريد هز شباكه في 22 مناسبة.
ويسير يوفنتوس نحو انتزاع لقب ثامن على التوالي في الدوري المحلي، بيد أن اشتياقه للمسابقة القارية بدأ يزيد.
حمل لاعبو مدينة تورينو الكأس للمرة الأخيرة في 1996 مع أمثال جانلوكا فيالي وأليساندرو دل بييرو والفرنسي ديدييه ديشامب وأنطونيو كونتي، لكن مع رونالدو يحلم يوفنتوس بالسير على خطى ريال مدريد في السنوات الأخيرة والتي توج فيها مع الهداف البرتغالي أربع مرات في آخر خمس سنوات.
وحول مباراة اليوم قال أليغري: «يجب أن نكون حذرين من أتلتيكو. ويجب أن نجد اللحظة المناسبة للتسجيل. من المهم أن نسجل هناك وإلا سيكون التأهل صعباً».
على الطرف المقابل، يملك أتلتيكو فرصة نادرة لبلوغ النهائي الذي سيقام على ملعبه الجديد، ويقول سيميوني: «بالطبع نحن ملهمون لخوض النهائي على ملعبنا الخاص، وفي مدينتنا وأمام جماهيرنا».
وتابع: «لكن من غير المجدي أن نحلم فقط، علينا أن نظهر أحقيتنا في الوصول للنهائي». ومدد سيميوني عقده مع أتلتيكو الأسبوع الماضي حتى عام 2022، وفي وقت ساهم عمله برفع الفريق إلى مصاف الكبار في أوروبا، يشكك البعض بتحقيقه المزيد من التقدم. وودع أتلتيكو كأس ملك إسبانيا ويبتعد بفارق سبع نقاط عن برشلونة متصدر الدوري بعد خسارتين تعرض لهما الشهر الماضي في الليغا.
لم يستفد الفريق كثيرا من انتقالاته الصيفية، وهناك شكوك حول الفائدة من استقدام المهاجم ألفارو موراتا في فترة الانتقالات الشتوية لابتعاده عن مستوياته التهديفية.
وفي ظل التساؤلات حول طريقة لعب سيميوني مع اقتراب المباريات الكبرى، يقول نجم الفريق وهدافه أنطوان غريزمان: «يعجبني أسلوبه، ويجعلنا نفوز».
ويضيف المهاجم المتوج مع بلاده بكأس العالم عن إقامة المباراة النهائية في ملعب أتلتيكو: «هذا حافز إضافي لنا وللجماهير. ستكون الطريق صعبة للوصول إلى هذه المرحلة لكن سنقدم كل ما في وسعنا».
والتقى الفريقان في دور المجموعات لنسخة 2015 ففاز أتلتيكو ذهابا على أرضه بهدف التركي أردا توران، قبل أن يتعادلا سلبا في تورينو.
وفي المباراة الثانية يتطلع مانشستر سيتي الذي ينافس على أربعة ألقاب هذا الموسم للعودة من ألمانيا بنتيجة إيجابية عندما يحل ضيفا على شالكه الطموح اليوم، وذلك قبل موقعة تشيلسي الأحد في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية على ملعب ويمبلي الشهير.
ويأمل مانشستر سيتي في إحراز لقب المسابقة القارية للمرة الأولى في تاريخ النادي وهو مؤهل بفضل كتيبة من النجوم بصفوفه على تحقيق إنجاز غير مسبوق هذا الموسم. ومع الهيمنة الكاسحة على الدوري الموسم الماضي ووصوله إلى حاجز المائة نقطة، بات فريق المدرب الإسباني الفذ جوسيب غوارديولا أمام حلم تحقيق رباعية نادرة تتخطى ثلاثية يتغنى بها غريمه الأحمر في المدينة مانشستر يونايتد في موسم 1998 - 1999.
بعد أسبوعين من سحقه تشيلسي القوي 6 - صفر في الدوري المحلي، سيكون مانشستر سيتي مرشحا قويا لنيل لقب كأس الرابطة نهاية الأسبوع الحالي، كما من المتوقع أن يتخطى مضيفه شالكه المتقوقع في المركز الرابع عشر في الدوري الألماني.
كما بلغ سيتي ربع نهائي مسابقة الكأس بعد فوزه المريح على نيوبورت 4 - 1، فيما يحتل صدارة الدوري بفارق الأهداف عن ليفربول الذي لعب مباراة أقل.
وعن محاربة فريقه على 4 جبهات بدلاً من التركيز على دوري الأبطال والدوري المحلي على غرار ليفربول الذي ودع مسابقتي الكأس المحليتين، أصر غوارديولا: «من الأفضل أن نكون في هذا الوضع».
وتابع مدرب برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني السابق: «من الهام أن نبقى في أربع مسابقات في فبراير (شباط). نذهب الآن إلى المسرح الكبير، دوري الأبطال، وسنرى ماذا سيحصل في مايو (أيار) ويونيو».
وبدلا من إلقاء اللوم على الإرهاق والمحاربة على أربع جبهات، يحظى غوارديولا بتشكيلة واسعة من اللاعبين الموهوبين.
وسجل الألماني لوروا ساني (لاعب شالكه السابق) واليافع فيل فودين والجزائري رياض محرز في مواجهة نيوبورت الأخيرة بكأس إنجلترا، وذلك بعد أسبوع من غيابهم عن الفوز الكبير ضد تشيلسي، وبالتالي حصلوا على أحقية خوض مواجهة شالكه.
لكن خلافا لرصيده المحلي الخارق بإحراز لقب الدوري المحلي سبع مرات في تسعة مواسم مع برشلونة وبايرن وسيتي، يعاني غوارديولا لنقل نجاحه إلى المسابقة القارية الأولى مع الفرق التي يقودها منذ تتويجه في 2011 مع برشلونة.
ويرى البعض أن بقاء سيتي متأهبا لمنافسته المحلية حتى الأسابيع الأخيرة من الموسم، سيبقي لاعبيه ضمن إيقاع المواجهات الكبرى ويعزز من حظوظه في الوصول إلى لقب المسابقة القارية الثمينة.
مخاطرة قد يرغب غوارديولا بعيشها إذا أراد دخول تاريخ الكرة الأوروبية مجددا بعد إنجازاته مع ميسي ورفاقه.
والتقى الفريقان في نصف نهائي كأس الكؤوس الأوروبية 1970، ففاز شالكه على أرضه 1 - صفر قبل أن يعوض سيتي بنتيجة ساحقة 5 – 1، ثم يتابع المشوار نحو النهائي حيث أحرز لقبه القاري الوحيد. وفي كأس الاتحاد الأوروبي 2009، التقى الفريقان في دور المجموعات حيث فاز سيتي بهدفين.

وانتهت آخر ثلاث مشاركات لشالكه في دور الـ16 وهو يأمل في تكرار إنجازه في 2011 عندما بلغ نصف النهائي.
وحل شالكه وصيفاً لمجموعته وراء بورتو البرتغالي، فيما تصدر سيتي بفارق 5 نقاط عن ليون الفرنسي وبلغ الدور الإقصائي للموسم السادس توالياً، علما بأنه ودع الموسم الماضي من ربع النهائي أمام مواطنه ليفربول.


مقالات ذات صلة

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)

قرعة «الملحق» تعيد صدام ريال مدريد وبنفيكا... وديربي ناري بين سان جيرمان وموناكو

جدّدت قرعة الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا الموعد بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في مواجهة أوروبية متكررة.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)
رياضة عالمية ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)

لماذا هيمنت أندية «البريميرليغ»... بينما ذهب ريال مدريد وباريس سان جيرمان إلى الملحق؟

فرض الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه بقوة في أوروبا هذا الموسم، بعدما أنهت خمسة فرق إنجليزية مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا ضمن المراكز الثمانية الأولى.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية دوري أبطال أوروبا (اليويفا)

متى تُجرى قرعة ملحق أبطال أوروبا وكيف تعمل؟

ستتعرف الفرق الـ16 المتأهلة إلى مرحلة الملحق الإقصائي في دوري أبطال أوروبا على منافسيها، الجمعة، خلال القرعة التي تُقام في سويسرا.

مهند علي (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.