موافقة مشروطة من البرلمان الأوروبي على بدء مفاوضات التجارة مع أميركا

موافقة مشروطة من البرلمان الأوروبي على بدء مفاوضات التجارة مع أميركا
TT

موافقة مشروطة من البرلمان الأوروبي على بدء مفاوضات التجارة مع أميركا

موافقة مشروطة من البرلمان الأوروبي على بدء مفاوضات التجارة مع أميركا

وافقت لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي في بروكسل على بدء العملية التفاوضية بشأن التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ولكن في ظل ظروف معينة، واشترطت اللجنة أن تساعد المحادثات في تخفيف التوترات الحالية الناجمة عن التعريفات الجمركية الأميركية.
كما طالب أعضاء اللجنة بإدخال ملف التعريفة الجمركية على السيارات إلى جدول المفاوضات التجارية، وإخراج ملف الزراعة من العملية التفاوضية، كما اشترط النواب أن يحصل أي اتفاق بين الجانبين الأوروبي والأميركي على موافقة البرلمان الأوروبي قبل دخوله حيز التنفيذ.
وقال بيان للبرلمان الأوروبي في بروكسل، أمس، إن لجنة التجارة أقرت بدء محادثات تجارية محدودة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ولكن حددت شروطا لإبرام اتفاق بين الجانبين.
وقال نواب البرلمان الأوروبي إن المحادثات المبدئية في مصلحة المواطنين الأوروبيين والشركات، حيث إنها ستخفف من التوترات الحالية في العلاقات التجارية بين الجانبين بسبب الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأميركية، وذلك حسبما جاء في تقرير صوت لصالحه 21 عضوا مقابل 17 صوتا وامتناع عضو واحد عن التصويت.
ورأى النواب أن إبرام أي اتفاقية تجارية بناء على التفويض الحالي لا يمكن أن ينجح إلا في حال استيفاء الشروط، وهي أولا التزام الولايات المتحدة برفع التعريفة الجمركية على الألمنيوم والحديد، وثانيا إجراء عملية تشاور شاملة مع المجتمع المدني وتقييم تأثير الاستدامة، وثالثا تضمين ملف التعريفات على السيارات في جدول المحادثات المرتقبة واستبعاد ملف الزراعة، ورابعا أنه سيتم تعليق المحادثات في حال فرضت الولايات المتحدة تعريفات جديدة، وخامسا المطالبة بمزيد من الوضوح حول كيفية التعامل مع قواعد المنشأ أثناء المحادثات.
وكانت المفوضية الأوروبية التي ستمثل الاتحاد الأوروبي في المفاوضات، قد قدمت مسودة التفاوض إلى المجلس الأوروبي للموافقة عليها في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي للبدء في محادثات بشأن إلغاء التعريفات الجمركية على السلع الصناعية وعلى تنسيق تقييم المطابقة.
ومن المتوقع أن يصوت البرلمان في مارس (آذار) المقبل خلال جلسة عامة على قرار بشأن بدء العملية التفاوضية، وبعدها يصدر قرار الاعتماد من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء، وبالتالي إعطاء الضوء الأخضر للمفوضية للبدء في المفاوضات.
يأتي ذلك بعد أن قال المستشار النمساوي سباستيان كيرز إن تفادي اندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة والنمسا يمثل أحد الأهداف الرئيسية لزيارته المرتقبة لواشنطن، التي تبدأ اليوم الأربعاء. ونقلت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن المستشار النمساوي قوله إن اندلاع حرب تجارية من شأنه أن يعرض الآلاف من فرص العمل في النمسا للخطر، وإن أحد الأهداف الرئيسية لزيارة واشنطن العمل من أجل تفادي اندلاع هذه الحرب التجارية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، إن الاتحاد الأوروبي يجري مفاوضات على المستويات كافة لتجنّب حرب تجارية مع الولايات المتحدة. وأكّد أنّ المفاوضات على الأصعدة كافة للحيلولة دون تعمّق المشكلات التجارية مع أميركا «ما زالت مستمرة على قدم وساق». ولفت إلى أن لقاءات عدة جمعته بالرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال يوليو (تموز) الماضي، بهدف بحث الخلافات التجارية بين الجانبين.
وذكّر يونكر بأنّ الاتحاد الأوروبي وقع نحو 60 اتفاقية ذات صلة بالتجارة، كاشفا عن عزم الاتحاد على توقيع اتفاقية تجارة حرة مع كلّ من المكسيك وفيتنام. ووفقا ليونكر، فإن الصين بدورها ترغب في توقيع اتفاقيات تجارية مع أوروبا. وشدد كذلك على ضرورة تأسيس علاقات اقتصادية جيدة مع روسيا، مردفاً في السياق ذاته: «رغم المشكلات والانتقادات، فإنه تجب إقامة حوار مع روسيا».



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.