ولي العهد السعودي: العلاقات السعودية ـ الباكستانية نموذج تحتذي به الأمم الأخرى

إسلام آباد توشح محمد بن سلمان أرفع أوسمتها المدنية في ختام زيارته لباكستان

ولي العهد يتوسط الرئيس الباكستاني عارف علوي ورئيس الوزراء عمران خان خلال حفل الاستقبال الذي أقيم للأمير محمد بن سلمان بالقصر الرئاسي (واس)
ولي العهد يتوسط الرئيس الباكستاني عارف علوي ورئيس الوزراء عمران خان خلال حفل الاستقبال الذي أقيم للأمير محمد بن سلمان بالقصر الرئاسي (واس)
TT

ولي العهد السعودي: العلاقات السعودية ـ الباكستانية نموذج تحتذي به الأمم الأخرى

ولي العهد يتوسط الرئيس الباكستاني عارف علوي ورئيس الوزراء عمران خان خلال حفل الاستقبال الذي أقيم للأمير محمد بن سلمان بالقصر الرئاسي (واس)
ولي العهد يتوسط الرئيس الباكستاني عارف علوي ورئيس الوزراء عمران خان خلال حفل الاستقبال الذي أقيم للأمير محمد بن سلمان بالقصر الرئاسي (واس)

جدد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، تأكيد أهمية باكستان، وأنه واثق بمستقبلها الزاهر، مؤكداً أن باكستان «لديها طاقات وفرص هائلة»، وقال: «أعتقد أن باكستان ستكون من أكبر الاقتصادات في العالم مع حلول عام 2030»، وأضاف: «ولا يخفى أن الصين ستكون أكبر اقتصاد عالمي في عام 2030. والهند ستكون ثالث اقتصاد عالمي، ولا شك أن باكستان ستستفيد من جيرانها مع وجود القيادة الناجحة في باكستان القادرة على وضع باكستان على المسار الصحيح».
جاءت تأكيدات ولي العهد السعودي ضمن المؤتمر الصحافي المقتضب الذي عقده، أمس، مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، في قاعدة «نور خان» الجوية قبل مغادرته باكستان، ولفت إلى أن «باكستان حققت نمواً اقتصادياً بنسبة 5% في عام 2018، وهذا يدل على قدرتها على تحقيق أهداف النمو الاقتصادي بسهولة في المستقبل، بفضل قدراتها وجهود شعبها مع وجود حلفاء أقوياء».
وأكد ولي العهد السعودي أن باكستان تسير على طريق التنمية والازدهار بقيادة رئيس الوزراء عمران خان، وأنه واثق من أن التعاون القائم بين البلدين سيشهد المزيد من التقدم في المستقبل.
من جانبه قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، إن وصف الأمير محمد بن سلمان نفسه بأنه سفير لباكستان في السعودية «يُعد مصدر فخر لكل باكستاني»، وأوضح أن هذه العبارة من ولي العهد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وتحظى بإشادة كبيرة من الشعب الباكستاني.
وعبّر خان عن إعجابه بشخصية ولي العهد الذي يحظى بشعبية كبيرة في باكستان، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تشهد تطوراً ونمواً سريعاً، وأن مذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها خلال زيارة ولي العهد ستسهم في تعزيز العلاقات الثنائية وتقويتها، مشيراً إلى أن بلاده تتطلع إلى زيارة أخرى من ولي العهد.
كما احتفت باكستان بضيفها الكبير الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، ومنحته أرفع وسام مدني في الدولة «نيشان باكستان» الذي وشحه به الرئيس الباكستاني عارف علوي، الذي التقاه في القصر الرئاسي، أمس، حيث عقد الجانبان اجتماع عمل، استعرضا خلاله العلاقات السعودية - الباكستانية في مختلف المجالات.
وكان الأمير محمد بن سلمان، توجه في وقت سابق أمس من مقر إقامته في العاصمة إسلام آباد، يرافقه رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، إلى القصر الرئاسي، على عربة تجرها الخيول، وفقاً لبروتوكول القصر الرئاسي لكبار الشخصيات.
وكان في استقباله بالقصر الرئاسي، الرئيس الباكستاني عارف علوي، الذي أقام له عقب لقاء العمل حفل غداء احتفاء بالزيارة، كما وشحه بوسام رفيع، وقد ألقى ولي العهد السعودي كلمة، أكد فيها أن العلاقات الأخوية بين البلدين، «ترتكز على مبدأ التضامن الإسلامي وأنها نموذج تحتذي به الأمم الأخرى، حيث تعود العلاقات إلى نحو 67 عاماً شهدت فيها العلاقة تطوراً ثابتاً عاد بالفائدة على كلا البلدين»، وأضاف أن الآباء المؤسسين للدولتين، أقاما هذه العلاقات على أساس من الصدق والتفاهم المشترك والاحترام المتبادل الذي يعود إلى الأيام الأولى لنشأة باكستان في أعقاب الحرب العالمية الثانية، واستطرد بأن بلاده كانت من أوائل الدول التي اعترفت بباكستان فور إعلان استقلالها، «وقد زار أغلب ملوك المملكة باكستان، كما قام أغلب قادة باكستان بزيارة المملكة»، وقال: «وشارك الإخوة الباكستانيون بصدق وفعالية في عملية التنمية الضخمة التي شهدتها المملكة وخاصة التوسع الضخم في المسجد الحرام والمسجد النبوي، وهناك ما يزيد على مليوني باكستاني يعملون في المملكة ويسهمون بنصيبهم في مشروع التنمية في المملكة وباكستان».
وألقى الرئيس عارف كلمة، رحب فيها بضيف بلاده ولي العهد السعودي، وقال: «إن باكستان تفتخر بعلاقاتها مع المملكة العربية السعودية»، موضحاً أن «باكستان والمملكة مرتبطتان بعلاقات أخوية عريقة تضرب جذورها في عمق التاريخ وتستند إلى قيم دينية وثقافية مشتركة»، وأكد أن للمملكة العربية السعودية وقيادتها «مكانة خاصة في قلوب الشعب الباكستاني»، مشيراً إلى أن زيارة ولي العهد ستسهم في تعزيز علاقات الصداقة وتقويتها بين البلدين.
كما رحب بتشكيل المجلس التنسيقي السعودي الباكستاني الأعلى كآلية مؤسساتية عليا لتنفيذ القرارات والاتفاقيات في المجالات الرئيسية للتعاون الثنائي، وأكد دعم بلاده لرؤية السعودية 2030، موضحاً أنها ستسهم في تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات لا سيما الاقتصادية والسياحية، وأعرب عن تقديره لجهود ولي العهد على الإصلاحات التي تشهدها بلاده في مختلف المجالات.
وأشاد الرئيس الباكستاني بتوقيع بلاده والسعودية على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، وعد ذلك ثمرة لجهود ولي العهد ورئيس الوزراء الباكستاني، مبيناً أن التعاون والشراكة القائمة بين البلدين تخدم الأمن والاستقرار في المنطقة. كما وجه الرئيس الباكستاني الدعوة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة باكستان.
ولاحقاً اجتمع الأمير محمد بن سلمان في مقر إقامته بإسلام آباد، قائد الجيش الباكستاني الفريق أول قمر جاويد باجوا، يرافقه رئيس الاستخبارات الفريق عاصم منير، وتناول الاجتماع، بحث أوجه التعاون المستمر بين البلدين في المجالات الدفاعية، وفرص تعزيزه، بالإضافة إلى بحث المستجدات في المنطقة.
كما التقى ولي العهد السعودي في مقر إقامته لاحقاً، رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني السيناتور محمد صادق سنجراني، يرافقه رؤساء الكُتل والجمعية وأعضاء المجلس، وبحث اللقاء أوجه العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات.
وعبر المسؤول الباكستاني خلال اللقاء، عن التقدير لما تحظى به العلاقات السعودية الباكستانية من اهتمام ودعم من خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده والقيادة الباكستانية، والحرص على مواصلة تطويرها، ونوه باهتمام السعودية بكل ما من شأنه تعزيز العمل الإسلامي المشترك في مختلف المجالات، ودعمها الدائم لما يسهم في تطور التعاون الإسلامي.
واختتم الأمير محمد بن سلمان، مساء أمس، زيارة رسمية لباكستان، وكان في وداعه بمطار قاعدة خان العسكرية، رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، وقائد الجيش الباكستاني الفريق أول قمر جاويد باجوا، ونواف المالكي سفير السعودية لدى باكستان، والسفير الباكستاني لدى السعودية رجا علي خان.
وبعد مغادرته أبرق الأمير محمد بن سلمان، للقيادة الباكستانية، مثمناً ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وقال في برقية بعث بها للرئيس الباكستاني عارف علوي: «لقد أتاحت لنا هذه الزيارة بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وأكدت عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين بلدينا، والعمل على استمرار التنسيق والتشاور، بما يخدم مصلحة البلدين».
كما أوضح في برقية وجهها لعمران خان رئيس الوزراء الباكستاني القول: «لقد أكدت المباحثات التي أجريناها مع دولتكم متانة العلاقات الأخوية بين بلدينا، والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون بينهما في المجالات كافة، والتي تهدف إلى تحقيق مصالح البلدين الشقيقين وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».



السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».


«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
TT

«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)

اختتمت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT)، بالتعاون مع الأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (RSNF-WF)، تمرين «إنديجو ديفندر 2026»، وذلك في الخامس من فبراير (شباط) الجاري، بقيادة القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

وقال الكابتن كيلي جونز، قائد قوة العمل (55)، إنه من «دواعي سرورنا الانضمام إلى شركائنا في القوات البحرية الملكية السعودية في نسخة أخرى من تمرين (إنديجو ديفندر)»، مشيراً إلى أن التمرين أتاح فرصة لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجانبين على المستويين العملياتي والتكتيكي.

وأضاف: «من خلال مواصلة التدريب المشترك، عززنا قدرتنا الجماعية على دعم الأمن والاستقرار البحري في المنطقة».

شارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية (القنصلية الأميركية في جدة)

وركّز تمرين «إنديجو ديفندر 2026» على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية.

وأوضح رفيق منصور، القنصل العام للولايات المتحدة في جدة، أن «الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تتجلى في تمارين مثل (إنديجو ديفندر)»، لافتاً إلى أن هذا التعاون يعزز الشراكة الأمنية ويجسد الالتزام المشترك بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الازدهار في المنطقة.

وشارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية، من بينهم فرق مكافحة الأضرار، والاشتباك البحري والأمن من البحرية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية، إضافةً إلى خفر السواحل الأميركي.

كما شاركت في التمرين المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» (DDG 119) من فئة «آرلي بيرك».

وتغطي منطقة عمليات الأسطول الأميركي الخامس نحو 2.5 مليون ميل مربع من المياه، وتشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، إضافةً إلى ثلاثة مضايق حيوية هي: مضيق هرمز، وقناة السويس، ومضيق باب المندب.