آلاف المتطوعين في فنزويلا يستعدون لتسلم مساعدات إنسانية

السيناتور الأميركي ماركو روبيو على الحدود الكولومبية - الفنزويلية  لتقييم المساعدات الإنسانية العالقة في كوكوتا أمس (أ.ف.ب)
السيناتور الأميركي ماركو روبيو على الحدود الكولومبية - الفنزويلية لتقييم المساعدات الإنسانية العالقة في كوكوتا أمس (أ.ف.ب)
TT

آلاف المتطوعين في فنزويلا يستعدون لتسلم مساعدات إنسانية

السيناتور الأميركي ماركو روبيو على الحدود الكولومبية - الفنزويلية  لتقييم المساعدات الإنسانية العالقة في كوكوتا أمس (أ.ف.ب)
السيناتور الأميركي ماركو روبيو على الحدود الكولومبية - الفنزويلية لتقييم المساعدات الإنسانية العالقة في كوكوتا أمس (أ.ف.ب)

يستعدّ آلاف المتطوعين في فنزويلا للتوجه إلى الحدود لتسلّم ونقل المساعدات الإنسانية المكدسة في كولومبيا والبرازيل، ما قد يعرّضهم إلى اختبار قوة مع الجيش الموالي للرئيس نيكولاس مادورو.
وشكر مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، كولومبيا لوقوفها «الشجاع» وراء المعارض خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً انتقالياً، وكتب في حسابه على موقع «تويتر»: «الولايات المتحدة تشكر حكومة كولومبيا لاستقبالها آلاف اللاجئين الفنزويليين، ولوقوفها الشجاع وراء خوان غوايدو. حان الوقت لأن يظهر باقي العالم الدعم والكرم نفسهما».
وتزامنت تصريحات بولتون مع زيارة السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، الذي لعب دوراً محورياً في دعم غوايدو، إلى مدينة كوكوتا الكولومبية، على الحدود مع فنزويلا، حيث تكدست المساعدات الإنسانية.
وتُشكل المساعدات الإنسانية في هذا البلد المفلس صلب المعركة بين المعارض خوان غوايدو الذي اعترفت نحو 50 دولة به رئيساً انتقالياً، ورئيس الدولة نيكولاس مادورو الذي يعتبر أن وصول المساعدات ليس إلا حجة للولايات المتحدة للتدخل العسكري في البلاد، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتجمع آلاف من مناصري غوايدو يرتدون قمصاناً بيضاء وأوشحة خضراء، في لوس كورخيتوس شمال شرقي كاراكاس، أول من أمس لتسجيل أسمائهم على لوائح المتطوعين المستعدين للمشاركة في إيصال المساعدات الإنسانية، بدعوة من رئيس البرلمان الذي يبلغ 35 عاماً.
وبحسب غوايدو، ثمة 600 ألف شخص سجّلوا أسماءهم متطوّعين. واجتمعوا أمس في البلديات لتلقي التعليمات. وستتجه «قوافل» من المتطوعين إلى مدينة كوكوتا الكولومبية الحدودية وإلى الحدود مع البرازيل، حيث يقع مركزان لجمع المساعدات في ولاية رورايما وإلى نقطة وصول ستُرسل إليها مساعدات من جزيرة كوراتشاو في الكاريبي.
وقال المتطوع كوروموتو كريسبو (58 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد شاركت لأن المساعدات الإنسانية ملحة. بات إيجاد الأدوية أشبه بمعجزة. أحتاج لأخذ حبوب لتهدئة الأعصاب، وما أعثر عليه هنا لا يمكنني دفع ثمنه. مات أحد أقربائي لأنه لم يأخذ مضاداً للالتهابات».
ودعا غوايدو الذي وعد بإدخال المساعدات الإنسانية في 23 فبراير (شباط) «مهما حصل»، إلى مظاهرات جديدة في اليوم نفسه دعماً للمتطوعين. وقال لأنصاره: «ستتمّ تعبئة البلد بكامله (...) للقول للعالم إننا سنبقى في الشارع حتى وقف اغتصاب السلطة وتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات حرّة».
وينفي مادورو وجود أي «حالة طوارئ إنسانية»، كما ليس وارداً بالنسبة إليه السماح بدخول المساعدات التي يصفها بأنها «أطعمة فاسدة» و«فتات».
ويؤكد مادورو أن حكومته توزّع المساعدات الغذائية لـ6 ملايين عائلة، ويحمّل مسؤولية النقص في الأغذية والأدوية إلى العقوبات الأميركية التي تقدّر كراكاس تأثيرها في الاقتصاد الفنزويلي بـ30 مليار دولار سنوياً.
وطلب الرئيس الفنزويلي الذي يحظى بدعم القيادات العسكرية، من جيشه الاستعداد للقيام «بانتشار خاص» لتعزيز الحدود مع كولومبيا الممتدة على طول 2200 كيلومتر. وقال إنه يأمل بتقييم «أي قوات جديدة» ستكون ضرورية لجعل هذه الحدود «غير قابلة للانتهاك، لا تهزم، ومنيعة».
وكرر غوايدو الذي لم يحظَ حتى الآن إلا بدعم عدد قليل من الضباط المتمردين، دعوته العسكريين إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية. وقال: «من جديد، رسالة إلى الجيش: لديكم 7 أيام لتقفوا إلى جانب الدستور، قوموا بما يجب».
وقالت مبعوثة وزارة الخارجية الأميركية جولي تشونغ من كوكوتا: «مواطنوكم يفرّون ويموتون جوعاً. ترتكبون خطأ فظيعاً عبر عرقلة (وصول) هذه المساعدات». وتتكدس مواد غذائية وأدوية أرسلتها الولايات المتحدة بناء على نداء غوايدو في كوكوتا منذ 7 فبراير، لكن حاويات وضعتها سلطات كاراكاس على الجسر الحدودي تحول دون إدخالها.
ووصلت السبت عشرات الأطنان الإضافية إلى كوكوتا نقلتها طائرتان عسكريتان أميركيتان لتُضاف إلى 2.5 طن وصلت الجمعة من بورتوريكو. وسيتمّ افتتاح اليوم، نقطة تكديس رورايما، حيث حضّرت الحكومة البرازيلية 13 مركزاً لإيواء المهاجرين الفنزويليين. وفي اليوم التالي، ستصل طائرة إلى كوراتشاو آتية من ميامي.
وفيما تواظب الولايات المتحدة على إرسال المساعدات الإنسانية، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرات عدة أنه يدرس «كل الخيارات» لحلّ الأزمة. وفي خضمّ التجاذب بين البلدين، أشار وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا السبت، إلى أنه شارك في اجتماعين سريين في نيويورك مع المبعوث الخاص للولايات المتحدة إيليوت أبرامز.
وصرّح أريازا: «لقد استمعنا الواحد إلى الآخر، كانت هناك لحظات توتر. هناك خلافات عميقة، لكن في الوقت نفسه، هناك مخاوف مشتركة». واعتبر أن اجتماعاً مع «الشيطان» ضروري «للدفاع عن سيادة فنزويلا وفرض الاحترام».
من جهته، عبّر الجيش الكوبي السبت عن دعمه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بينما تتهم هافانا حليفة الحكومة التي أرسى أساسها هوغو شافيز، الولايات المتحدة، بالإعداد «لاعتداء» ضد فنزويلا.
وبمناسبة مراسم جرت في ثكنات وبث التلفزيون الحكومي الكوبي وقائعها الجمعة والسبت، وقع أفراد القوات المسلحة الثورية بيانات دعم لنيكولاس مادورو، مرددين شعاراتهم التقليدية «حتى النصر دائماً!» و«الوطن أو الموت سننتصر!».
وقال الضابط اينياسيو أريوزا خلال مراسم في ثكنة ماتانزا التي تبعد نحو 80 كيلومتراً عن هافانا، إن «عمل الولايات المتحدة لمهاجمة وغزو بلد هو تدخل»، مؤكداً أن الفنزويليين «وحدهم يمكنهم حل مشكلاتهم الداخلية».
وبين موقعي البيانات نائب وزير القوات المسلحة الجنرال جواكين كوينتاس سولا (80 عاماً) الذي قاتل في الثورة التي قادها فيدل كاسترو في 1959. وجرت تجمعات مماثلة لعمال وطلاب وتلاميذ على كل أراضي كوبا تحت شعار «لا تلمسوا فنزويلا»، دعماً لحليف سياسي واقتصادي مهم للجزيرة الاشتراكية.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».