باكستان تستعد لاستقبال ولي العهد السعودي... رسمياً وشعبياً

المتحدث باسم الجيش الباكستاني: ممتنون لدعم الرياض في مجالات مكافحة الإرهاب

شوارع إسلام آباد تتزين بصور القيادتين السعودية والباكستانية استعداداً لزيارة الأمير محمد بن سلمان (أ.ب)
شوارع إسلام آباد تتزين بصور القيادتين السعودية والباكستانية استعداداً لزيارة الأمير محمد بن سلمان (أ.ب)
TT

باكستان تستعد لاستقبال ولي العهد السعودي... رسمياً وشعبياً

شوارع إسلام آباد تتزين بصور القيادتين السعودية والباكستانية استعداداً لزيارة الأمير محمد بن سلمان (أ.ب)
شوارع إسلام آباد تتزين بصور القيادتين السعودية والباكستانية استعداداً لزيارة الأمير محمد بن سلمان (أ.ب)

استعدت باكستان لاستقبال الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، بحفاوة شعبية ورسمية كبيرة، فزينت الطرقات، وامتلأت جوانبها بصور القيادتين السعودية والباكستانية، فيما أفادت صحيفة «إكسبرس تريبيون» بأن السلطات تريد جمع أكبر عدد ممكن من طيور الحمام لإطلاقها خلال حفل الاستقبال، وأنها اضطرت في سبيل ذلك لطلب مساعدة مدن أخرى.
وقال مسؤول كبير في شرطة إسلام آباد لوكالة الصحافة الفرنسية إن الشرطة والقوات المسلحة ستتولى الحماية الأمنية، بمشاركة الحرس الملكي السعودي.
ومن جانبه، أكد اللواء آصف غفور، المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أن بلاده ترتبط بعلاقات ضاربة في التاريخ مع المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن جيشه لن يقف مكتوف الأيدي، في حال وقوع أي اعتداء على السعودية.
وقال غفور للإعلاميين السعوديين الذين التقاهم على هامش الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الأمير محمد بن سلمان إلى بلاده: «كما ندافع عن بلادنا... سندافع عن السعودية»، وأضاف: «سنكون جاهزين لرد أي اعتداء على المملكة»، مشدداً على أنه بين البلدين «تعاون تاريخي».
وقال المسؤول العسكري الباكستاني إن بلاده «ترحب بزيارة الضيف الكبير»، وإن الجميع يقدر الدعم الكبير والتاريخي الذي تقدمه الحكومة السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده، لإسلام آباد، وأضاف: «نحن سعداء بزيارة ولي العهد السعودي إلى بلادنا، وهي مشاعر نراها في وجه كل مواطن باكستاني».
وتناول اللواء آصف غفور الحديث عن التعاون العسكري بين القوات الباكستانية ونظيرتها السعودية، وقال: «لدينا في باكستان قوة عسكرية جدية ومعروفة. ومع ذلك، فقد تعرضت لهجمات من قبل بعض المخربين طيلة العقدين الماضيين، كما هو الحال مع الضرر الذي تتعرض له السعودية في حدودها مع اليمن، ولذلك فنحن لدينا ارتباط كبير مع القوات السعودية»، وأضاف: «تعاوننا مع الجيش السعودي مستمر واستراتيجي في نواحٍ عدة، من بينها التدريب، كما يفد إلينا أعداد من العسكريين السعوديين لتبادل الخبرات بين الطرفين».

لا منظمات إرهابية في باكستان
وكشف المتحدث باسم الجيش الباكستاني أن الإرهاب لم يحدث من داخل بلاده، بل «قدم إليها من خارج الحدود»، وقال: «هنالك صراعات في داخل أفغانستان تؤثر على باكستان. وفي الماضي، قدمت قوات من الاتحاد السوفياتي السابق، وتدخلت في أفغانستان، ثم قدمت أميركا من بعدها، عقب أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، وليس لباكستان دور في ذلك. ومع هذا، فقد حصلت أزمات في البلاد، وفُرضت علينا حروب ليس لنا علاقة بها مع الإرهاب».
وأضاف: «مع ذلك، تمكنا من دحر الإرهاب. وقد وضعنا سوراً بطول 2600 كيلومتر على الحدود مع أفغانستان، وأقفلنا الأبواب أمام الادعاءات بأن الإرهاب آتٍ من داخل البلاد... وقواتنا العسكرية تسعى لحماية حدودها مع الدول كافة، لمنع أي تسلل»، واستطرد: «ممتنون جداً للدعم اللوجيستي والمالي الذي تقدمه السعودية لإعادة بناء المناطق التي تم تطهيرها من الإرهابيين، وكذلك دعم المشاريع التنموية».
وحول المصالحة والحوار بين الفرقاء والفصائل الأفغانية، أوضح اللواء غفور أن الحكومة والجيش في بلاده يدعمان هذه المصالحة والحوار، وقال: «نجد دعماً كبيراً في ذلك من قبل السعودية والإمارات»، وأشار إلى وجود دول تحاول العمل على عرقلة الجهود المبذولة للمصالحة في أفغانستان، مضيفاً: «هناك كثير من الدول التي لها مصلحة في استتاب الأمن في أفغانستان، ولكنهم لن يكونوا أكثر رغبة من باكستان، لأن أفغانستان دولة جارة تجمعنا بها الحدود، وقد خسرنا وعانينا كثيراً، بشرياً ومادياً، حتى تصل مراحل التفاهم بين الفصائل والفرقاء لهذه المرحلة... لذا، فنحن لن نسمح لأي جهة بعرقلة هذه الجهود».
وحذر المسؤول الباكستاني الجهات التي تفكر وتسعى لعرقلة جهود المصالحة، وقال: «عليها أن تدرك أن عدم استتباب الأمن في أفغانستان يعني أنه لن يستتب أيضاً في باكستان، وستتأثر بذلك بقية الدول الأخرى القريبة. ونحن، كدولة مسؤولة متضررة مما يحدث في أفغانستان، نحث الجميع على التعاون في هذه الجانب حتى يعم السلام والاستقرار في ذلك البلد، وبالتالي في بقية الدول بالمنطقة».
وفي ما يتعلق بتهديدات التنظيمات الإرهابية، خصوصاً تنظيم داعش الإرهابي، أوضح غفور أن «(داعش) يشكل تهديداً واضحاً، وبعض عناصره نشأ ونما في أفغانستان، والقوات الأفغانية كانت تقاتل على عدة جبهات أعداء متنوعين».
وأشار اللواء الباكستاني إلى أن هناك فرقاً بين تنظيم داعش في أفغانستان و«داعش» في سوريا، مثلما أن هناك فرقاً بين «طالبان» أفغانستان و«طالبان» باكستان، وقال: «كلما أوجدنا حلولاً مشتركة بين الفئات كافة، قلت فرص تجمعات (داعش)، وهو ما يدعونا للقول إن السلام في أفغانستان قد يعطي فرصة لحل هذه المعضلات، والتغلب عليها».
وتطرق المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستانية للتطورات التي تشهدها السعودية، وقال: «نحن نتمنى أن تستمر المملكة قوية، كما هي عليه الآن، لتمارس دورها المهم في المجتمع الإسلامي، والعالم أجمع»، وأضاف: «نحن سعداء بالتطور المجتمعي الكبير الذي تشهده السعودية الآن، خصوصاً في ما يتعلق بتمكين الشباب، ومواكبة التطور الذي تشهده الرياض في المجالات كافة»، وتابع: «هذا التطور بلا شك سينعكس على التطورات أيضاً في باكستان، في ظل العلاقات القوية التي تجمع البلدين»، مستطرداً: «نحن موقنون بأن القيادة السعودية الشابة، متمثلة في ولي العهد السعودي، سيكون لها دور كبير في تقدم العلاقات التي تربط بين البلدين».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.