وزراء «الرباعية» يدعون للإسراع بتنفيذ اتفاق السويد... وينددون بإيران

اليماني يشكك في نوايا الحوثيين ويدعو إلى مزيد من الضغط الدولي

اليماني وبومبيو خلال اجتماعات وارسو امس (إ.ب.أ)
اليماني وبومبيو خلال اجتماعات وارسو امس (إ.ب.أ)
TT

وزراء «الرباعية» يدعون للإسراع بتنفيذ اتفاق السويد... وينددون بإيران

اليماني وبومبيو خلال اجتماعات وارسو امس (إ.ب.أ)
اليماني وبومبيو خلال اجتماعات وارسو امس (إ.ب.أ)

ندّد وزراء خارجية دول اللجنة الرباعية بشأن اليمن، التي تضم السعودية، والإمارات، والولايات المتحدة، وبريطانيا، باستمرار التدخل الإيراني في اليمن، كما أدانوا العراقيل الحوثية المستمرة أمام تنفيذ اتفاق السويد، في وقت أكدوا التزامهم بالحل السياسي الشامل للنزاع في اليمن.
جاء ذلك في بيان مشترك للوزراء الأربعة بعد اجتماعهم في وارسو، أمس، على هامش القمة الدولية بشأن التهديدات الإيرانية، حيث رحّبوا بتبني قراري مجلس الأمن 2451 و2452 اللذين يدعمان تطبيق الاتفاقيات استناداً إلى إطار العمل الوارد في قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني.
وأكد الوزراء على ضرورة تنفيذ اتفاقيات استكهولوم، وعدم القبول بأي تأخير لتنفيذ اتفاق الحديدة، محذرين بأنهم مستمرون في مراقبة الوضع والاجتماع مجدداً في حال أي تأخير إضافي. وأدان الوزراء بشدة استمرار الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لتهديد أمن المنطقة، مطالبين بالوقف الفوري لذلك. وأشار وزراء خارجية الرباعية في بيان صادر يوم أمس عقب اجتماعهم في وارسو، بأنهم اتفقوا على اتخاذ خطوات لإيقاف دعم إيران للميليشيات الحوثية بالمشتقات النفطية.
وفي الوقت الذي تضمّن بيان وزراء اللجنة الرباعية إشادة بالجهود الحكومية اليمنية والدعم السعودي للاقتصاد اليمني، كان وزير الخارجية اليمني خالد اليماني جدّد التشكيك في نوايا الجماعة الحوثية حول تنفيذ اتفاق السويد، مشيراً إلى الخطر الإيراني الذي يحاول إقامة نسخة أخرى من «حزب الله» في بلاده. وشدد الوزراء على تأييدهم الكامل للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة داعين الأطراف اليمنية إلى التطبيق السريع والكامل للاتفاقيات التي تم التوصل إليها في ديسمبر (كانون الأول) 2018؛ وذلك مراعاة لمصالح الشعب اليمني.
ورحب الوزراء بالاتفاق المبدئي حول نشر القوات في الحديدة بواسطة اللجنة الأممية لتنسيق إعادة انتشار القوات وناشدوا الأطراف اليمنية بتأكيد موافقتهم على هذه الخطة، وعلى الالتزام بتعهداتهم للعمل بشكل عاجل مع اللجنة ومع البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة القاضي بتنفيذ إعادة نشر القوات من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.
وشدد الوزراء على عدم اللجوء إلى أي تكتيكات للمماطلة في تنفيذ اتفاق الحديدة، كما اتفقوا على مراقبة الوضع والتنسيق الوثيق فيما بينهم، وكذلك على الاجتماع مجدداً إذا ما طرأ أي تأخير.
ودعا الوزراء الحوثيين الذين يسيطرون على موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى إلى كفالة سلامة وأمن أفراد بعثة دعم اتفاق الحديدة في المناطق التي يسيطرون عليها، وتسهيل انتقال أفراد البعثة ونقل معداتها ومؤنها وإمداداتها الأساسية إلى اليمن، وتنقل هؤلاء الأفراد، ونقل تلك المعدات والمؤن والإمدادات الأساسية داخله بسرعة ودون عراقيل؛ وذلك امتثالاً لقرار مجلس الأمن رقم 2452.
وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء العوائق البيروقراطية التي وضعها الحوثيون، التي من شأنها أن تعرقل المهام الضرورية والحيوية التي تقوم بها البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة، كما ناشد الوزراء الأطراف اليمنية لمضاعفة جهودهم من أجل الفراغ من ترتيبات تنفيذ اتفاقية تبادل الأسرى وإنشاء لجنة تفاهمات تعز المشتركة.
وبحث الوزراء التأثير الإيراني في زعزعة الاستقرار باليمن والمنطقة عبر الدعم غير المشروع بالأموال والصواريخ الباليستية والأسلحة المتطورة للحوثيين.
وأشار الوزراء إلى ما توصل إليه خبراء الأمم المتحدة من أن إيران قامت بإمداد الحوثيين بأسلحة متطورة في انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن رقم 2216 و2231، حيث أدان الوزراء بشدة الهجوم الذي شنه الحوثيون بطائرة مسيّرة على مطار العند في 19 يناير (كانون الثاني) 2019، وأكدوا أن إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه الدول المجاورة إنما يمثل تهديداً لأمن المنطقة ويطيل من أمد الصراع.
وعبّر الوزراء عن دعمهم الكامل للمملكة العربية السعودية وحقها المشروع في حماية أمنها الوطني، داعين إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات.
وفي إطار الجهود الرامية لخفض أنشطة التهريب غير المشروع للوقود من قبل الحوثيين، ناقش الوزراء الخطوات اللازمة لوقف تدفقها، وفي الوقت نفسه ضمان انسياب واردات الوقود عبر موانئ البحر الأحمر.
وناقش الوزراء أيضاً الأزمة الإنسانية، حيث أكدوا على أهمية الاستقرار الاقتصادي واستمرار واردات الأغذية والوقود ودعم الإجراءات الاقتصادية لبناء الثقة في إطار عملية السلام، حيث رحبوا بإيداع المملكة العربية السعودية مبلغ 2.2 مليار دولار في المصرف المركزي اليمني، وبمساهمتها المالية لتوفير المشتقات النفطية، وبتسديد كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لمساهمتهما البالغة 570 مليون دولار مساهمةً في دعم الأمن الغذائي وتسديد رواتب المعلمين.
ورحّب الوزراء أيضاً بتصميم الحكومة اليمنية على استئناف تسديد الرواتب بشكل منتظم للعاملين في سلك الخدمة المدنية والمعلمين والعاملين في الحقل الصحي في جميع أنحاء البلاد، كما دعوا الحوثيين للتعاون مع هذا الإجراء.
وعلى ضوء التقارير الصادرة مؤخراً حول التدخل في عمليات عدد من المصارف المحلية في صنعاء ومناطق المصرفيين، استنكر الوزراء هذه التصرفات، وطالبوا الحوثيين برفع اللوائح المفروضة على المصارف في صنعاء؛ مما يعيق حركة الواردات التجارية وحركة المساعدات الإنسانية في ظل الحاجة الماسة إليها. وحث الوزراء الحكومة اليمنية على مواصلة إصدار خطابات الاعتماد لموردي الأغذية كافة؛ مما يساهم في تسهيل وتسريع إجراءات التوريد. وأجمع الوزراء على توفر الفرصة لإنهاء الصراع في اليمن ولمضاعفة الجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة.
من جهته، أكد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، على أهمية مخرجات استوكهولم التي تمثل الإنجاز الأول لجهود السلام كافة في اليمن منذ اندلاع الأزمة، وقال إن الحكومة في بلاده لا ترى الفشل خياراً لهذا الاتفاق الذي من شأنه تعزيز فرص بناء الثقة في حال قام الحوثيون بتنفيذ مقتضياته. لكنه شكك في نوايا الحوثيين لتنفيذ الاتفاق أو الانخراط في عملية السلام؛ بسبب استمرارهم في حفر الخنادق وإرسال التعزيزات إلى الحديدة.
ووردت تصريحات اليماني حول تطورات الأوضاع في بلاده خلال إحاطته أثناء الجلسة الرئيسة للمؤتمر الوزاري الخاص بتعزيز مستقبل الأمن والسلام في الشرق الأوسط الذي انعقد أمس في العاصمة البولندية وارسو.
وشدد اليماني على حاجة المجتمع الدولي إلى المزيد من الضغط على ميليشيات الحوثي ومن خلفهم إيران؛ لجهة المحافظة على النسق العالي لجهود السلام واستمراراً لمخرجات استوكهولم للتوصل إلى حل شامل للأزمة مبني على المرجعيات الثلاث، الذي يحقق السلام المستدام في بلاده.
وفي حين لفت إلى الدور المزعزع الذي تلعبه إيران بتدخلها في الشؤون اليمنية، ودعمها ميليشيات الحوثي لاختطاف الدولة وزعزعة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، أشار اليماني إلى رؤية بلاده للخطر والتهديد الإيراني للأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط.
وقال: «إن خطر إيران في اليمن اليوم ينعكس في محاولتها لخلق نسخة لـ(حزب الله) تقوم بخطف الحياة السياسية، وتمرر أجندة إيران في تهديد دول المنطقة وممرات الملاحة الدولية».
مشدداً على أهمية توحيد جهود المجتمع الدولي للضغط على إيران للخنوع للسلام والتوقف عن تدخلاتها في شؤون دول المنطقة من خلال دعم الجماعات الخارجة عن الدول لزعزعة الأمن والاستقرار.
وتطرق اليماني إلى الوضع الإنساني الذي تفاقمه تصرفات ميليشيات الحوثي من خلال قطعها طرق إدخال المساعدات الإنسانية، ومنع الأمم المتحدة من الوصول إلى مخزونها من الغذاء في صوامع البحر الأحمر، إضافة إلى خروقاتها المستمرة لوقف إطلاق النار. وقال: إن الهدنة لم تكن لتصمد حتى الآن من دون صبر، وتمسك الحكومة والتحالف بخيار السلام وعدم الاستجابة لمحاولات الحوثيين جرهم نحو إعادة سيناريو العنف الذي قد يسبب المزيد من المعاناة للمواطنين.
إلى ذلك، قال مايكل آرون، السفير البريطاني في اليمن، لـ«الشرق الأوسط»: إن اجتماعات لجنة المراقبين الأممية مع الجانبين ستكون مهمة جداً. وأضاف عبر الهاتف من العاصمة البولندية (وارسو): «من الضروري أن يكون هناك اتفاق وتقدم بالنسبة لخطة الحديدة، أولاً فتح الطريق إلى مطاحن البحر الأحمر وخروج القمح، ثم انسحاب الحوثيين من الموانئ، ومن طريق صنعاء داخل الحديدة، كل هذا سوف يفترض أن يستغرق الأسبوع المقبل». وأشار آرون إلى أن «اتفاق استكهولوم مر عليه شهران حتى الآن، نفهم أن هنالك صعوبات في التفاصيل، لكن حان الوقت لتنفيذ الاتفاق بشأن الحديدة». وقال: «أعتقد أن اجتماع لجنة المراقبين مع الجانبين، السبت والأحد في الحديدة، سوف يكون اجتماعاً مهماً جداً، (...) نتوقع تقدماً من الجانبين، وبخاصة من الحوثيين، كان هناك شبه اتفاق الأسبوع الماضي بالنسبة لخطة الجنرال كومارت والآن لوليسغارد، والوفدان يراجعان سلطاتهما».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.