طالبة بريطانية ذهبت للقتال مع «داعش» تريد العودة لبلادها لوضع جنينها

المتطرفون العائدون للندن يواجهون السجن 10 سنوات

صورة من شرطة اسكتلنديارد للطالبة البريطانية شميمة بيجوم وهي تغادر مطار غاتويك إلى تركيا في 17 فبراير 2015 (أ.ف.ب)
صورة من شرطة اسكتلنديارد للطالبة البريطانية شميمة بيجوم وهي تغادر مطار غاتويك إلى تركيا في 17 فبراير 2015 (أ.ف.ب)
TT

طالبة بريطانية ذهبت للقتال مع «داعش» تريد العودة لبلادها لوضع جنينها

صورة من شرطة اسكتلنديارد للطالبة البريطانية شميمة بيجوم وهي تغادر مطار غاتويك إلى تركيا في 17 فبراير 2015 (أ.ف.ب)
صورة من شرطة اسكتلنديارد للطالبة البريطانية شميمة بيجوم وهي تغادر مطار غاتويك إلى تركيا في 17 فبراير 2015 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الأمن البريطاني بين واليس أن حكومة بلاده لن تخاطر بأرواح مواطنيها بين عسكريين أو مدنيين لاستعادة دواعش بريطانيا المحتجزين في سوريا والعراق بعد قتالهم في صفوف «داعش». وقال واليس أمس في حديث لـ«بي بي سي»: «لن أعرض للخطر حياة البريطانيين من خلال البحث عن إرهابيين أو إرهابيين سابقين في دولة منهارة».
وجاء هذا التصريح بعد مقابلة أجرتها صحيفة «تايمز» مع الفتاة البريطانية شميمة بيغوم، التي سافرت عام 2015 إلى سوريا مع صديقاتها للالتحاق بـ«داعش». وفي المقابلة قالت بيغوم البالغة 19 عاما، وهي حامل في شهرها التاسع وتقيم في مخيم للاجئين في سوريا، بعد أن فرت من آخر مواقع التنظيم في سوريا، إنها ليست نادمة على قرارها ولم تشعر بأي صدمة عندما شاهدت رأسا مقطوعا ومرميا في سلة للنفايات.
وأعربت عن رغبتها في العودة إلى وطنها كي يتلقى طفلها الثالث الرعاية الطبية اللازمة، خاصة أن طفلين آخرين لها قد توفيا بسبب المرض وسوء التغذية.
وتعليقا على هذه المقابلة، أكد الوزير البريطاني أن لدى الفتاة الحق في العودة إلى المملكة المتحدة، مشددا على أن كل من انضم إلى «داعش» سيجري التحقيق معه عند العودة وسيتحمل العقوبة. وأشار إلى أن الملتحقين بـ«داعش» كانوا يدركون ما فعلوه، وعليهم تحمل المسؤولية عن قرارهم. والتقت صحيفة تايمز بيغوم وهي من شرق لندن، في مخيم الهول للاجئين في شمال شرقي سوريا. وقالت «أعرف ما يفكر بي كل الناس» في المملكة المتحدة «لأنني قرأت كل ما كُتب عنّي على الإنترنت. لكن أريد فقط العودة لأنجب طفلي. سأفعل كل ما بوسعي لأتمكن من العودة والعيش بسلام مع طفلي».
وهربت الشابة إلى سوريا في فبراير (شباط) 2015 مع زميلتيها كاديزا سلطانة التي كانت تبلغ حينها 16 عاماً وأميرة عباسي 15 عاماً ولا يزال مصيرهما مجهولاً. وأكدت أنها لا تشعر بالندم. وقالت «لا أندم على مجيئي إلى هنا» معتبرة أنها «ضعيفة» لتخليها عن تنظيم داعش في خضمّ هزيمته. وأشارت إلى أنها عاشت حياة «طبيعية» في الرقة، التي شكلت المعقل الأبرز لتنظيم داعش في سوريا قبل طرده منها، الحياة «التي كنت أريدها» زوجة مقاتل هولندي في التنظيم. وقالت إن رؤية رأس مقطوع بين النفايات «لم يشعرني بتوتر». وبعد سيطرة التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا في العام 2014. بات المتطرفون حالياً محاصرين في مساحة تبلغ نحو كيلومتر مربع في شرق سوريا، حسب ما أعلن المتحدث باسم حملة قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور عدنان عفرين لوكالة الصحافة الفرنسية. وفرّت بيغوم من المعارك في الباغوز على الحدود العراقية. وقالت «كنت أخاف من أن يموت طفلي وهو على وشك أن يولد على غرار طفلي الآخرين إذا بقيت. هربت من الخلافة. الآن، كل ما أريده هو العودة إلى بريطانيا». وتثير خسارة تنظيم داعش مساحات كبيرة من الأراضي في سوريا بالإضافة إلى احتمال انسحاب الولايات المتحدة من سوريا، الخشية من تشتت مقاتلي التنظيم الأجانب. وأعلن رئيس جهاز مكافحة الإرهاب البريطاني نيل باسو في يناير (كانون الثاني) أنه يوجد حالياً نحو مائتي جهادي بريطاني في المنطقة. ونصّ قانون مكافحة الإرهاب الذي صدر الثلاثاء في بريطانيا على الحكم بالسجن لعشر سنوات على أي بريطاني أقام في سوريا من دون سبب وجيه، في خطوة تهدف إلى مواجهة معضلة عودة الجهاديين الأجانب إلى بلدهم الأصلي.
ويعزز هذا النصّ الجديد الإطار التشريعي البريطاني الذي كان يفرض على السلطات حتى الآن تقديم دليل على أن الأشخاص العائدين من سوريا قاموا هناك بأنشطة إرهابية.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.