التضخم السوداني يتراجع إلى 43 % في يناير

تدابير للحد من الجرائم التجارية الدولية

أعلن جهاز الإحصاء السوداني الرسمي عن انخفاض كبير في معدل التضخم الشهري (رويترز)
أعلن جهاز الإحصاء السوداني الرسمي عن انخفاض كبير في معدل التضخم الشهري (رويترز)
TT

التضخم السوداني يتراجع إلى 43 % في يناير

أعلن جهاز الإحصاء السوداني الرسمي عن انخفاض كبير في معدل التضخم الشهري (رويترز)
أعلن جهاز الإحصاء السوداني الرسمي عن انخفاض كبير في معدل التضخم الشهري (رويترز)

قال الجهاز المركزي للإحصاء في السودان إن معدل التضخم في البلاد تباطأ إلى 43.45 في المائة على أساس سنوي في يناير (كانون الثاني) الماضي، من 72.94 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2018. وذلك بقيادة تباطؤ أسعار الغذاء والمشروبات والنقل، لكن مراقبين شككوا في هذه الأرقام، خاصة أنها تأتي وسط حركة احتجاجات كبرى، بحسب «رويترز».
وسجل الجنيه السوداني مزيدا من الانخفاض في السوق السوداء الاثنين. وعرض متعاملون في السوق السوداء العملة المحلية بسعر 65 جنيها للدولار، مقارنة مع السعر الرسمي المعلن الاثنين والبالغ 47.50 جنيه للدولار، انخفاضا من 63 جنيها الأسبوع الماضي.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خفض السودان قيمة العملة المحلية بشدة بعدما طلبت الحكومة من البنوك ومكاتب الصرافة تحديد سعر الصرف على أساس يومي.
وفي غضون ذلك، قالت هيئة الجمارك السودانية إنها وضعت التدابير اللازمة لمتابعة حركة التجارة الدولية التي تمر عبر حدودها ومطاراتها وموانئها، وذلك للحد من الجرائم العابرة للحدود، مثل المخدرات والتعدي على حقوق الملكية الفكرية والغش التجاري، في وقت تسعى فيه الحكومة للقضاء على ظاهرة وعمليات تهريب السلع النقدية وكل موارد البلاد، وعلى رأسها الذهب، الذي يتم تهريب نحو 70 في المائة من إنتاجه البالغ 107 أطنان سنويا.
وقال اللواء الدكتور بشير الطاهر المدير العام لهيئة الجمارك السودانية، لـ«الشرق الأوسط» إن «أمر التهريب أصبح مزعجا في البلاد، بسبب حدودها مع سبع دول جوار شاسعة المسافات، لا يمكن السيطرة عليها بكل إحكام... لكننا عازمون على القضاء عليه بكل السبل حتى لو اضطرت الدولة لاستخدام القوة».
وأعلن العميد حسب الكريم آدم النور من هيئة الجمارك السودانية أن بلاده قطعت شوطا كبيرا في التعاون الثنائي بين دول الجوار والإقليم، وتم الاتفاق على قيام «المحطة الحدودية الواحدة»، والتي يتم خلالها التنسيق التام بين السلطات الوطنية داخل المعبر الحدودي للبلاد. وأضاف أن هيئة الجمارك السودانية طبقت أخيرا نظام الحدود الذكية، وهي واحدة من متطلبات التنمية المستدامة، ومؤكدا أن هذا العام هو عام بناء لتجارة الحدود.
وأكد على أن الجمارك طورت المفاهيم فيما يتعلق بشأن التقييم الجمركي، مشيرا إلى أنهم كمسؤولين عن الاقتصاد يسعون للمساهمة لتقديم مستندات حقيقية، لافتا إلى أن الأمر يحتاج لعمل مشترك.
إلى ذلك، كشفت هيئة الجمارك السودانية عن تعديلات في قانون الجمارك تتيح لأصحاب البضائع حق التقاضي وتعزز الثقة. كما جددت الجمارك السودانية تأكيدها عدم فرض أي جمارك جديدة في موازنة العام الجاري 2019. موضحة أن سياساتها للعام 2018 ظلت كما هي دون زيادات، أو فرض رسوم جديدة.
وبين تقرير الهيئة العامة الجمارك السودانية للعام 2018، عن اكتمال أكثر من 435 ألف شهادة جمركية، وتخليص أكثر من 304 آلاف حاوية و21 ألف طائرة ونحو 2600 باخرة.
ويذكر في هذا الصدد أن ميزانية الدولة للعام 2018، قد رفعت سعر الدولار الجمركي بنسبة 300 في المائة، إضافة إلى أن الخطة تركز على استخدام التقنية والتطبيق الممتاز للتحصيل الإلكتروني، والربط الشبكي بين المنافذ والوحدات. كما تركز الخطة على التوسع في استخدام التقنيات الحديثة، وتسهيل الإجراءات وقفل ثغرات التهريب.
وأشار مدير الجمارك إلى التزام الهيئة بتحقيق أهداف الخطة للستة أشهر من العام الجاري، مشيرا إلى أن التحصيل الإلكتروني في الجمارك فاق 99 في المائة بعد تطبيق أنظمة الدفع الإلكتروني في كل مجالات الإيرادات الجمركية.



النفط يواصل قفزاته وسط حصار مضيق هرمز وتصاعد الحرب

لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
TT

النفط يواصل قفزاته وسط حصار مضيق هرمز وتصاعد الحرب

لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، يوم الثلاثاء، مع تصاعد الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران، والتهديدات التي تواجه الملاحة عبر مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف من انقطاع الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.17 دولار، أو 1.6 في المائة، ليصل إلى 72.40 دولار للبرميل. وفي الجلسة السابقة، سجل العقد في البداية أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025 قبل أن يتراجع ليغلق مرتفعاً بنسبة 6.3 في المائة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «مع عدم وجود أي مؤشرات على خفض سريع للتصعيد، وإغلاق مضيق هرمز فعليًا، وإظهار إيران استعدادها لاستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، فإن مخاطر الارتفاع لا تزال قائمة وتتزايد كلما طال أمد الصراع».

واتسع نطاق الحرب الجوية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران يوم الاثنين، حيث شنّت إسرائيل هجوماً على لبنان، وردت إيران بشن غارات على البنية التحتية للطاقة في دول الخليج وعلى ناقلات النفط في مضيق هرمز.

كما تتجنب ناقلات النفط وسفن الحاويات الممر المائي بعد أن ألغت شركات التأمين تغطيتها للسفن، في حين ارتفعت أسعار شحن النفط والغاز العالمية بشكل كبير. وتزايدت المخاوف بشأن عبور مضيق هرمز بعد أن أفادت وسائل إعلام إيرانية يوم الاثنين أن مسؤولاً رفيع المستوى في الحرس الثوري الإيراني صرّح بإغلاق المضيق، وحذّر من أن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور.

يمر عبر مضيق هرمز نحو 20 في المائة من النفط والغاز العالمي.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة صدرت يوم الثلاثاء: «لا تزال السوق تستوعب مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط". وأضافوا: «مع وجود مخاوف بشأن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، فإن الخطر الأكبر على السوق يتمثل في استهداف إيران لبنية تحتية إضافية للطاقة في المنطقة، ما قد يؤدي إلى انقطاعات أطول في الإمدادات».

وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران قد تستغرق «بعض الوقت«، لكنها لن تستغرق سنوات.

ويتوقع المحللون أن تبقى أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة، في حين تركز الأسواق على تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ورفعت شركة «بيرنشتاين«، يوم الاثنين، توقعاتها لسعر خام برنت لعام 2026 من 65 دولاراً إلى 80 دولاراً للبرميل، لكنها تتوقع أن تصل الأسعار إلى ما بين 120 و150 دولار في حالة نشوب نزاع طويل الأمد.

كما تشهد العقود الآجلة للمنتجات المكررة ارتفاعاً، نظراً لأن الشرق الأوسط مورد رئيسي للوقود، ومنشآته التكريرية معرضة للخطر.

وارتفعت العقود الآجلة للديزل الأميركي منخفض الكبريت بنسبة 4.2 في المائة لتصل إلى 3.0207 دولار للغالون، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في عامين يوم الاثنين، بينما ارتفعت العقود الآجلة للبنزين بنسبة 1.7 في المائة لتصل إلى 2.4113 دولار للغالون، بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة.

كما ارتفعت العقود الآجلة للديزل الأوروبي بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 925 دولاراً للطن المتري، بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 18 في المائة يوم الاثنين.


الذهب يتحدى قوة الدولار ويواصل الصعود وسط دخان الصراعات

نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)
نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)
TT

الذهب يتحدى قوة الدولار ويواصل الصعود وسط دخان الصراعات

نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)
نماذج مقلدة من الذهب (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الخامسة على التوالي يوم الثلاثاء، حيث لجأ المستثمرون إلى الأصول الآمنة وسط تصاعد الحرب الجوية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، مما أثار مخاوف من تحول الصراع إلى حرب إقليمية طويلة الأمد وتعميق حالة عدم اليقين.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5362.90 دولار للأونصة، بحلول الساعة 04:52 بتوقيت غرينتش. وفي الجلسة السابقة، صعد المعدن النفيس إلى أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 5376.50 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أن ترايد»: «لا يزال نطاق الصراع ومدته غير واضحين إلى حد كبير، وفي ظل هذه الشكوك، يستحوذ الذهب على الحصة الأكبر من الطلب كملاذ آمن».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مسؤولاً رفيع المستوى في الحرس الثوري الإسلامي صرّح يوم الاثنين بإغلاق مضيق هرمز، وحذّر من أن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.

ويُعدّ هذا التحذير الإيراني الأكثر وضوحاً منذ إبلاغ السفن يوم السبت بإغلاق طريق التصدير، وهي خطوة تُهدّد بخنق خُمس تدفقات النفط العالمية ورفع أسعار النفط الخام بشكل حاد.

واستقر الدولار بالقرب من أعلى مستوى له في أكثر من خمسة أسابيع، والذي سجّله يوم الاثنين، مدعوماً بالطلب القوي وحذر السوق.

بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار عادةً إلى زيادة تكلفة الأصول المقوّمة به، كالذهب والفضة، بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، إلا أن هذه العلاقة العكسية ليست مطلقة. ففي أوقات عدم اليقين المتزايد، كتصاعد النزاعات أو تقلبات السوق، يلجأ المستثمرون غالبًا إلى شراء الدولار والذهب كملاذات آمنة.

وأضاف واترر: «كان من الممكن أن يتداول الذهب بأسعار أعلى من مستوياته الحالية لولا ارتفاع قيمة الدولار منذ تصاعد حدة النزاع. وتُعدّ مخاوف التضخم الشغل الشاغل للمتداولين حاليًا، نظرًا لتوجه أسعار النفط وانخفاض حجم الشحن عبر مضيق هرمز».

وقد تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة النزاع طالما لزم الأمر، وحذّر من «موجة كبيرة» من الهجمات الوشيكة، دون تقديم تفاصيل محددة.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة ليصل إلى 89.64 دولار للأونصة يوم الثلاثاء، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع خلال الجلسة السابقة.

وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 2297.05 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 1784.81 دولار.


«هرمز» يُشعل أسعار النفط والغاز عالمياً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«هرمز» يُشعل أسعار النفط والغاز عالمياً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أدى اتساع رقعة الصراع الإيراني إلى اضطراب حاد في الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار خام برنت بنسبة تجاوزت 13 في المائة قبل أن تستقر حول مستوى 78 دولاراً للبرميل، بينما شهدت أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا ارتفاعات صاروخية تجاوزت 50 في المائة بعد إعلان «قطر للطاقة» تعليق إنتاج الغاز.

ويأتي في قلب هذه الأزمة مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية. وتفاقمت الأزمة مع إعلان شركات التأمين البحري إلغاء «تغطية مخاطر الحرب» للسفن المارة في مياه الخليج.

وفي خضم هذه الضبابية، اتسم أداء الذهب بالتذبذب كونه الملاذ الآمن الأول؛ إذ تم تداول السعر الفوري عند مستويات 5330 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس ذروة سعرية عند 5400 دولار خلال جلسة أمس.