طهران تحمِّل «أخطاء» واشنطن مسؤولية تنامي نفوذها الإقليمي

إيران تتحدث عن وعود بولندية بعدم التطرق إليها في مؤتمر وارسو اليوم

طهران تحمِّل «أخطاء» واشنطن مسؤولية تنامي نفوذها الإقليمي
TT

طهران تحمِّل «أخطاء» واشنطن مسؤولية تنامي نفوذها الإقليمي

طهران تحمِّل «أخطاء» واشنطن مسؤولية تنامي نفوذها الإقليمي

بعد ساعات من تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «40 عاماً من الفشل في إيران»، جاء رد الإيرانيين على «تويتر» أيضاً، إذ غرّد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، عن «40 عاماً من الاختيارات الأميركية الخاطئة» إزاء النظام الإيراني. وفي خطاب آخر حمّل ظريف، أمس، «الأخطاء الأميركية» مسؤولية «تنامي نفوذ بلاده في المنطقة». ومن جهته، قال رئيس الأركان محمد باقري، إن إيران تلقت وعوداً بولندية بعدم «الحديث ضد إيران» في مؤتمر الشرق الأوسط الذي تستضيفه وارسو، اليوم، والذي من المفترض أن يشكل نواة تحرك دولي لاحتواء مخاطر إيران.
وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عبر حسابه على «تويتر» في أول ساعات بدء النظام الإيراني عامه الأربعين، تعليقاً في سياق انتقاداته اللاذعة للإيرانيين متهماً السلطة الإيرانية بـ«خذلان الشعب»، وقال باللغتين الإنجليزية والفارسية «40 عاماً من الفساد، 40 عاماً من القمع، 40 عاماً من الرعب. النظام في إيران لم ينتج سوى 40 عاماً من الفشل. الشعب الإيراني الذي طالت معاناته يستحق مستقبلاً أكثر إشراقاً بكثير».
وجاءت تغريدة ترمب بعد لحظات من انتقادات شديدة اللهجة وردت على لسان مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، رداً على خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني في مسيرة الذكرى الأربعين للثورة الإيرانية.
وشهدت مسيرة طهران هتافات «الموت لأميركا»، إضافةً إلى حرق العلم الأميركي، حسب صور تناقلتها وكالات أنباء إيرانية، بينما تباهى قادة البلاد بصواريخ باليستية، في تحدٍّ للجهود الأميركية لكبح قوتهم العسكرية.
ولكن الرد الإيراني لم يتأخر كثيراً، إذ كتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عبر «تويتر» أيضاً، أن «40 عاماً من العجز عن قبول أن الإيرانيين لن يعودوا أبداً إلى الخضوع. 40 عاماً من العجز عن تعديل السياسة الأميركية لتتلاءم مع الواقع. 40 عاماً من العجز عن زعزعة استقرار إيران... بعد 40 عاماً من الاختيارات الخاطئة، حان الوقت لأن يعيد دونالد ترمب التفكير في السياسة الأميركية الفاشلة» وفق ما نقلت «رويترز».
وقال ظريف أمس، لدى استقباله وزراء خارجية إيران بعد ثورة 1979، وعدداً من الدبلوماسيين الأجانب، إن الاستياء الشعبي «المحتمل» من المسؤولين الإيرانيين «قضية داخلية».
وشهدت إيران بعد الثورة 13 وزير خارجية. وكان من أبرز الغائبين مهدي بازرغان الذي توفي في المنفى، وإبراهيم يزدي الذي توفي في أزمير بتركيا بعد سنوات من الاعتقال في إيران، وصادق قطب زاده أبرز المتهمين بالتآمر على الثورة، إضافة إلى زعيم «الحركة الخضراء» الإصلاحية مير حسين موسوي الذي تفرض عليه السلطات الإقامة الجبرية منذ فبراير (شباط) 2011، وشغل في الثمانينات منصب رئيس الوزراء.
وأشاد ظريف، أمس، في مراسم بمناسبة الذكرى الأربعين للثورة بحضور الإيرانيين في مسيرة 11 فبراير السنوية، وذلك قبل أن يرد ظريف ضمناً على تغريدة ترمب عبر تأكيده أهمية العلاقات بين الشعب والنظام، وأقرّ ظريف خلال الرد بوجود «نواقص» وضغوط.
وأشار تحديداً إلى وجود سوء الإدارة إضافةً إلى العقوبات الدولية، وقال: «أنحني لهذا الشعب»، وأضاف أن «مراعاة حقوق هذا الشعب ليس أمراً أخلاقياً فحسب بل ضرورة أمن قومي، لا نعوِّل على شيء غير الشعب»، وتابع: «لسنا شيئاً من دون الشعب، وهذه القاعدة الأولى في النظام».
وأشار ظريف إلى ركائز السياسة الخارجية الإيرانية، وقال إنها «تنظر إلى الداخل» و«الاكتفاء الذاتي»، فضلاً عن مبدأ «التعامل» مع الآخرين، معتبراً الانطواء على الداخل «خطاب النظام».
وقال إن إيران «لن ترضخ للضغوط»، مشيراً إلى أنها «تردّ على الندّية». وانطلاقاً من هذه النقطة حاول ظريف تبرير تدخلات إيران الإقليمية وقال: «رفضنا لقوى الهيمنة في المنطقة لا يعني أننا نسعى وراء الهيمنة»، وأضاف: «إيران لديها سياسة راسخة وهي التعامل والعلاقات البناءة في المنطقة»، لافتا إلى أنه «مبدأ أساسي نتابعه في المنطقة».
ورهن ظريف العلاقات «البناءة» بـ«القوة التي تستمدها طهران من الداخل»، وقال: «على الرغم من قوتنا الداخلية نحتاج إلى علاقات إقليمية جيدة سواء مع الخليج أو جيراننا في الشمال أو جيراننا شرقاً وغرباً». وتابع أن بلاده تريد «علاقات ممتازة» مع السعودية والإمارات على غرار علاقاتها بروسيا وتركيا وباكستان والعراق وبعض دول الخليج، وأوضح: «لا توجد مشكلة في علاقات معقولة مع العالم سواء في استثناء واحد».
وصرح ظريف في هذا الصدد: «نحن لا نريد أن نطرد جيراننا من المنطقة لأنه من المستحيل حذف دول المنطقة من المنطقة». وقلل من أهمية مؤتمر وارسو، وقال رداً على محاولات أميركية لاحتواء دور إيران: «الأميركيون يقولون لنا: ماذا تفعلون بالمنطقة؟ السؤال هو: أنتم (الأميركان) ماذا تفعلون بالمنطقة؟ هنا منطقتنا أين نذهب؟ لا يمكن حذفنا من المنطقة».
واعتبر ظريف «الأخطاء الغربية سبب نفوذ إيران»، وقال: «لو لم يخطئ الغرب ولم يدعم صدام، ولو لم يخطئ الغرب ولم يعمل على إسقاط الأنظمة الحاكمة في المنطقة، لما تمتعنا بالنفوذ الذي وصلنا إليه اليوم، أنتم مَن ارتكب الأخطاء ونحن من اختار الصحيح، لماذا تلوموننا؟».
كان ذلك مقدمة تفاخر ظريف بزيارته الأخيرة للبنان والعراق، وقال: «أستبعد أن يدّعي وزير خارجية يزور هذين البلدين اليوم أنه لقي هذا القدر من الحفاوة».
وبدوره قال رئيس الأركان محمد باقري، إن بلاده تلقت وعوداً بولندية بألا تصدر مواقف ضد بلاده، وقلل من أهمية المؤتمر، حسبما نقلت عنه وكالة «خبر أونلاين» الإيرانية.
وقال باقري: «وعدت بولندا بألا يكون هناك حديث ضد إيران. يجب أن ننتظر لنرى هل تفي بولندا بالوعود». مشدداً في الوقت نفسه على أن المؤتمر «سواء تطرق إلى إيران أو لم يتطرق فلن يؤثر على تحرك وقوة إيران».
وقال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس كدخدايي، عبر حسابه في «تويتر»، إن «ترمب يزعم أن الإيرانيين يستحقون مستقبلاً أكثر إشراقاً. يمكن أن نوافق على هذه الفرضية لكن هناك شرط وهو أن يكفّ ترمب وبولتون أيديهم من التدخل في مصير الأمم الأخرى وأن يوقفوا الخطوات العدائية». مضيفاً: «لا نأمل في خيرك، اكفنا شرّك».



عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

صرّح عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، اليوم السبت بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وأكد على أن «الحصانة والإفلات من العقاب اللذين منحا لإسرائيل» أخلا بالنظام القضائي الدولي.

وأضاف عراقجي في مؤتمر منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة أنه «لو استمر الوضع في غزة وفق ما تخطط له إسرائيل، فالضفة الغربية ستكون التالية».

وشدد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية كباقي القضايا، بل هي «بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي»، موضحاً أن «ما نراه بغزة ليس حرباً، ولا نزاعاً بين أطراف متكافئة، بل هو تدمير متعمد للحياة المدنية، وإبادة».

وتابع أن المشكلة ليست فلسطين وحسب، و إنما هناك كيان ينتهك القوانين، ولا يردعه شيء، وأن ما قامت به «إسرائيل كان له أثر في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها».

وفي إشارة إلى الدور الأميركي في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إنه لا يمكن فرض السلام والاستقرار على المنطقة عبر «لاعب واحد».


ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.