ترمب يشدد من الحدود مع المكسيك على أهمية بناء الجدار

الديمقراطي أورورك يستبق زيارته بـ{مسيرة من أجل الحرية»

ترمب يحيّي الصحافيين بعد عودته إلى البيت الأبيض من ماريلاند الجمعة الماضي (رويترز)
ترمب يحيّي الصحافيين بعد عودته إلى البيت الأبيض من ماريلاند الجمعة الماضي (رويترز)
TT

ترمب يشدد من الحدود مع المكسيك على أهمية بناء الجدار

ترمب يحيّي الصحافيين بعد عودته إلى البيت الأبيض من ماريلاند الجمعة الماضي (رويترز)
ترمب يحيّي الصحافيين بعد عودته إلى البيت الأبيض من ماريلاند الجمعة الماضي (رويترز)

توجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إلى مدينة إل باسو المجاورة للحدود مع المكسيك، للتشديد على أهمية الجدار الحدودي الذي يطالب بشدة ببنائه، وسط احتدام النقاش حول هذا الموضوع في الكونغرس، وبدء الاستعدادات غير الرسمية لانتخابات 2020 الرئاسية.
وكان ترمب نجم «مهرجان» يعقد في مدينة إل باسو تحت شعار «اجعلوا أميركا عظيمة مجددا»، في إطار مساعيه للدفع نحو الحصول على خمسة مليارات دولار لبناء هذا الجدار الخلافي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وفي المدينة نفسها قبل ساعتين من موعد بدء مهرجان ترمب، يشارك أحد قادة الحزب الديمقراطي بيتو أورورك في «مسيرة من أجل الحرية»، مع العلم بأنه قد يكون أبرز الساعين للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لرئاسة البلاد.
وقال أورورك، النائب السابق عن ولاية تكساس، في شريط فيديو سجله مع ابنته مولي: «سنواجه الأكاذيب والأحقاد بالحقيقة وبرؤية إلى المستقبل»، في إشارة إلى أزمة الجدار. وأضاف هذا السياسي الأربعيني: «نرحب بالجميع» للمشاركة في هذه المسيرة.
ويشبّه كثيرون صعود أورورك بباراك أوباما، وقد وعد بالإعلان عن موقفه من الترشح قبل نهاية الشهر الحالي. ودعت منظمات غير حكومية عدة إلى هذه المسيرة بهدف التنديد بـ«هواجس ترمب بشأن الجدار الحدودي، والنظرة المشوهة التي يقدمها عندما يتكلم عن الحياة في إل باسو»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان ترمب تطرّق الأسبوع الماضي إلى مدينة إل باسو في خطابه السنوي عن «حال الاتحاد»، وقدمها بأوصاف لم ترُق لكثيرين. وقال: «كانت فيها نسبة جرائم عنف شديدة الارتفاع، وكانت تعتبر واحدة من أخطر المدن في البلاد (...) وبعد أن تم وضع سياج قوي، باتت إل باسو واحدة من أكثر المدن أمانا في البلاد». وأنهى ترمب كلامه عن المدينة بالقول إن «الجدران لها فائدة، وهي تنقذ أرواحا». ويرى ديمقراطيون أن الوصف الذي قدّمه ترمب عن المدينة، لا يتناسب مع الوقائع ولا مع الأرقام. فقد تم بالفعل بناء حاجز حدودي قرب المدينة خلال عامي 2008 و2009 إلا أن الأرقام تكشف أنه خلال الأعوام الثلاثين الماضية، وصلت نسبة الإجرام إلى أعلى مستوياتها في التسعينات، ثم انخفضت بنسبة الثلث بين عامي 1993 و2006.
وقالت النائبة الديمقراطية عن هذه المدينة فيرونيكا إسكوبار، إن «إل باسو هي واحدة من المدن الأكثر أمنا في الولايات المتحدة منذ ما قبل بناء الجدار»، معتبرة أن على الرئيس الأميركي تقديم اعتذارات إلى سكانها. وأضافت: «هذا التزوير الإعلامي يخلف أضرارا».
وقبل أربعة أيام من احتمال العودة إلى «الإغلاق الحكومي الجزئي»، الذي سيسبب شللا في الإدارات الفيدرالية، يتطلع المراقبون باهتمام إلى هذين التجمعين. وفي الكونغرس، لا يزال الديمقراطيون يرفضون تخصيص الأموال التي يطلبها ترمب لبناء جدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، ويعتبرونه غير فاعل «ولا أخلاقي»، ووصلت المفاوضات بين الطرفين إلى طريق مسدود.
وكانت المشكلة نفسها أدت إلى إغلاق استغرق 35 يوما، هو الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، ولم تفتح الإدارات الفيدرالية في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، إلا بعد أن وافق ترمب على توقيع قانون للموازنة لم يأت على ذكر الجدار، وأتاح دفع رواتب 800 ألف موظف فدرالي.
وما لم يتفق الطرفان على تسوية لمسألة طلب ترمب المال لبناء الجدار، فإن الإغلاق عائد في الخامس عشر من فبراير (شباط) الحالي.
ويدأب البيت الأبيض منذ أسابيع عدة على التهديد باللجوء إلى إجراء استثنائي يتيح الحصول على أموال لبناء الجدار من دون المرور بالكونغرس. فهناك قانون يعود إلى العام 1976 يجيز للرئيس استخدام سلطات استثنائية بحجة وجود «ضرورات وطنية». إلا أن ترمب لا يزال يتردد في اتخاذ خطوة مماثلة، لأنها لا تحظى بالإجماع داخل معسكره نفسه، كما يمكن أن تدخل البلاد في معركة قانونية معقدة جدا.
وعودة إلى المفاوضات حول الميزانية، يثير تعثّر المحادثات بين الديمقراطيين والجمهوريين مخاوف من إغلاق جديد للحكومة، خصوصاً مع اقتراب موعد انتهاء التمويل المؤقت لبعض الوكالات الفيدرالية.
واتهم الرئيس الأميركي، الديمقراطيين، بأنهم يرغبون في إغلاق الحكومة، وبأنهم يضعون عراقيل أمام المفاوضات الجارية بشأن الجدار. وغرد ترمب مساء أول من أمس قائلاً: «لا أعتقد أن المشرعين في لجنة الحدود قد سمح لهم من قبل قادتهم بعقد صفقة. إنهم يقدمون القليل جداً من المال لجدار الحدود الذي نحن في أمس الحاجة إليه. والآن، بشكل مفاجئ، يريدون أن يتم وضع حد أقصى على اعتقال المجرمين المدانين بالعنف!». وأضاف: «الآن، مع العروض السيئة التي يقدمونها إلى لجنة الحدود، أعتقد فعلاً أنهم يريدون إغلاقاً. إنهم يريدون موضوعاً جديداً!». وتابع: «يتصرف الديمقراطيون في لجنة الحدود بشكل غير عقلاني (...). فهم ليسوا فقط غير راغبين في منح الدولارات للجدار المطلوب بشكل واضح، لكنهم لا يريدون حتى أن نحتجز المجرمين! ماذا يحدث هنا؟».
وزعم ترمب أن الديمقراطيين يحاولون خلق حماية جديدة للمهاجرين غير الشرعيين الذين لديهم سجلات جنائية، وقال: «لا يريدنا الديمقراطيون أن نعتقل أو نعيد الأجانب المجرمين! هذا هو الطلب الجديد. جنون!».
وهدد ترمب مجدداً بإعلان حالة الطوارئ الوطنية إذا لم يتمكن المشرعون بالكونغرس من التوصل إلى اتفاق يتضمن توفير تمويل للجدار، وغرد ترمب على «تويتر» أمس: «الرئيس يمكنه إعلان حالة الطوارئ الوطنية على أساس قانوني سليم. لقد تم الإعلان عن 58 حالة طوارئ وطنية منذ أن تم سن القانون في عام 1976. و31 حالة ما زالت قائمة حتى الآن، لذا لا يعد هذا أمراً غير مسبوق». وتسمح حالة الطوارئ للرئيس بإعادة توجيه أموال دافعي الضرائب من بعض الوزارات من أجل بناء الجدار، دون موافقة الكونغرس.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».