الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية: «رؤية العلا» تسهم في تنويع الاقتصاد

المدني أكد لـ «الشرق الأوسط» أن «شتاء طنطورة» هو المحطة الأولى لرحلة التطوير

عمرو المدني
عمرو المدني
TT

الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية: «رؤية العلا» تسهم في تنويع الاقتصاد

عمرو المدني
عمرو المدني

أكد عمرو المدني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا، أن الهيئة تعمل على محاور رئيسية، هي التراث والسياحة، والمجتمع المحلي، وتنويع الاقتصاد، حيث ستمكنها هذه الأسس من تحقيق عالمية العلا.
وأشار المدني في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» مع إطلاق رؤية العلا، أمس الأحد، إلى أن الهيئة تهدف إلى وضع معيار جديد لإعادة التوازن بين النظم البيئية في العلا، الأمر الذي يعكس التزام السعودية بحماية البيئة الطبيعية، معلناً أنه تم استخراج الكثير من القطع الأثرية التي يعود تاريخها لآلاف السنين مع أدلة على نشاط بشري في المنطقة يرجع تاريخه إلى 100 ألف عام.
وفي ضوء تفاعل ثقافي يستمر منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ومع توجهات الهيئة في جانب السياحة الثقافية البيئية، وما إذا كانت المراهنة على أن تغير العادات السياحية سيعزز الحضور العالمي المنشود للعلا، يرى المدني أن «شتاء طنطورة هو المحطة الأولى في رحلة تطوير المواسم السياحية في العلا كمحرك اقتصادي ومنصة للترحيب بالزوار من جميع أنحاء العالم، وسلسلة من الأنشطة والبرامج السياحية التي تعتمد على الطبيعة والتراث والتي تهدف إلى تعزيز تجربة الزوار في العلا».
وحول أبرز محاور «رؤية العلا» لتطوير المواقع الثقافية والإنسانية في المنطقة، ودور أهالي المنطقة في تحقيقها، يقول المدني إن رؤية العلا ترتكز على محاور رئيسية، هي السياحة والتراث، والمجتمع المحلي، وتنويع الاقتصاد. متابعا أنه «من خلال هذه المحاور سنقدم وجهة تراث عالمية ستمثل هدية السعودية للعالم. كما ستساهم الهيئة في نمو الناتج المحلي الإجمالي التراكمي للمملكة بنحو 120 مليار ريال (32 مليار دولار) بحلول عام 2035 من خلال هذه المشاريع».
ويشير المدني إلى أن الهيئة تهدف إلى وضع معيار جديد لإعادة التوازن بين النظم البيئية في العلا، الأمر الذي يعكس التزام السعودية بحماية البيئة الطبيعية. وسيسهم ذلك في إعادة إطلاق وإكثار الأنواع المهددة بالانقراض ضمن بيئتها الأصلية، وستكون تلك الطبيعة أيضاً هي أحد عناصر الجذب السياحي، مشدداً على أن «هذه مسؤولية نعتز بها».
ويؤكد رئيس الهيئة أن «مهرجان طنطورة تضمن فعاليات ثقافية وفنية لفنانين جذبوا جمهورهم العالمي، والذي استمتع بجمال الطبيعة في العلا، خاصة مع التصميم المبتكر لقاعة مرايا التي تعكس سحر البيئة المحيطة بها... وأصبحت بذلك أيقونة بات الجمهور يحكي عنها، ويصبح هذا الجمهور بذلك سفيراً للعلا حول العالم».
كما يوضح أن الهيئة أعلنت إنشاء «الصندوق العالمي لحماية النمر العربي» على غرار صندوق القطط الكبيرة لجمعية المحافظة على الحياة البرية ومبادرة ناشيونال جيوغرافيك للقطط الكبيرة، وأنه تم تخصيص 25 مليون دولار للصندوق ليكون بذلك أكبر صندوق من هذا النوع في العالم.
وأردف قائلا إنه «يمكن لمحمية شرعان الطبيعية، بالإضافة إلى مواقع أخرى، أن تمثل منطقة الإطلاق الأولى لإعادة إكثار النمر العربي في المستقبل. وقد تم تدريب جوالي المحمية من المجتمع المحلي من قبل الهيئة السعودية للحياة الفطرية بالتعاون مع الكلية الأفريقية لإدارة الحياة البرية (مويكا) في تنزانيا، وتم إطلاق 10 وعول نوبية و10 من النعام ذات العنق الحمراء و20 غزالاً جبلياً في المحمية. وهذه الأنواع تواجه الكثير من التهديدات في البرية، وتتناقص أعدادها بوتيرة متسارعة».
وعن المشاركة الشعبية من أهالي المنطقة في تحقيق رؤية العلا، والعمل على برامج تطوير وابتعاث، وإذا ما كان هناك توجه لتفعيل برامج التطوع أو تهيئة البنية التحتية لمراكز تعليمية أو بحثية، يقول المدني: «نحن نعمل بالفعل بالشراكة مع المجتمع المحلي، وقد أطلقنا الكثير من الأنشطة التي تتضمن عملاً تطوعياً لأهالي العلا؛ من بينها برنامج حمّاية الذي يهدف إلى إكساب 2500 مشارك من المجتمع المحلي مهارات جديدة في حفظ التراث الطبيعي والتاريخي في العلا باستخدام أحدث التقنيات، فضلاً عن المبادرات المجتمعية الأخرى التي تنطوي على العمل التطوعي. كما أطلقنا برنامج الابتعاث بهدف بناء الكوادر الوطنية من أبناء وبنات العلا من خلال الحصول على تعليم عالي الجودة في جامعات ومؤسسات أكاديمية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وأستراليا في التخصصات والمجالات التي تدعم التوجه الاستراتيجي للهيئة في تطوير العلا».
وأوضح رئيس الهيئة القيام بإجراء برنامج للمسح الأثري في العلا، وأن هناك الكثير من البعثات الدولية المنتشرة في مواقع مختلفة لاستكشاف كنوز العلا الخفية... وزاد: «نجحنا بالفعل في استخراج الكثير من القطع الأثرية التي يعود تاريخها لآلاف السنين مع أدلة على نشاط بشري في المنطقة يرجع تاريخه إلى 100 ألف عام. ونظراً لأهمية هذا الإرث التاريخي والإنساني الفريد، قمنا بإغلاق المناطق التراثية والأثرية في العلا لإجراء المسوحات الأثرية وتهيئة بعض المواقع استعداداً لاستقبال السياح من جميع أنحاء العالم».
كما أشار المدني إلى استضافة طلاب كلية الدراسات العليا للتصميم بجامعة هارفارد في محافظة العلا، والذين اختاروا العلا لتكون وجهتهم المختارة ضمن مشروع «ستوديو الخيار» للسنة الأخيرة لدراستهم العليا، حيث قاموا باقتراح حلول مبتكرة للتصميم حول التنمية المستدامة بالعلا استناداً إلى المشهد التراثي والفريد بالمحافظة.



وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان
TT

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، بمقر وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس، اجتماعًا مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وذلك في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

واستعرض الاجتماع التقدم المحرز بشأن إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنبثقة عن الاتفاقية، إلى جانب الاستعدادات لبدء أعمالها.

وأكد الوزراء خلال الاجتماع، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت مكة المكرمة، والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، مشيدين بيقظة القوات المسلحة السعودية، وقدرتها على الدفاع عن أمن المملكة، ومؤكدين حق المملكة في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وتطرق الاجتماع إلى الترتيبات الجارية لعقد اجتماع عاجل لرؤساء الأركان في الدول الثلاث، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وما نصت عليه من أن أي اعتداء على أي طرف يعد هجومًا على جميع الأطراف.كما ناقش الوزراء الوضع الراهن في المنطقة، حيث شددوا على أهمية ترسيخ مبادئ القانون الدولي، وحسن الجوار، والاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لها، وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية.

وجدّد الوزراء عزمهم على مواصلة العمل لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التوصل إلى حلول سلمية للأزمات القائمة.


«التحالف العالمي»: حل قضية فلسطين أساس للسلام والتكامل الإقليميين

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)
TT

«التحالف العالمي»: حل قضية فلسطين أساس للسلام والتكامل الإقليميين

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)

أكد «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين»، الخميس، أن حل القضية الفلسطينية يشكّل أساساً للسلام والتكامل الإقليميين، استناداً إلى مبادرة السلام العربية، وإعلان نيويورك، وخطة السلام الشاملة.

جاء ذلك في بيان مشترك عقب اجتماع وزاري على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك»، بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني، وما يقارب 100 دولة ومنظمة، والممثل السامي لمجلس السلام في غزة.

وأكد الرؤساء المشاركين أن حل الدولتين هو المسار الوحيد المتفق عليه دولياً الذي يكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق الأمن الدائم لإسرائيل، وإرساء السلام في المنطقة بأسرها، منوهين بأنه يحظى بتوافق دولي أقوى مما كان عليه منذ سنوات، رغم تصاعد خطر فرص تحقيقه، فإنها لا تزال قائمة.

وأعربوا عن بالغ قلقهم إزاء التطورات على الأرض التي تقوّض مقومات حل الدولتين، وقالوا إن التوسع الاستيطاني، بما في ذلك مخطط «E1»، إلى جانب عمليات الهدم، وسياسات التهجير القسري والضم والتهديد بهم، وعنف المستوطنين غير المسبوق، تقوّض وحدة الضفة الغربية واتصالها الجغرافي، بما فيها القدس الشرقية.

شارك في الاجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني و100 دولة ومنظمة والممثل السامي لمجلس السلام في غزة (واس)

كما دعا البيان إلى وقف تلك الإجراءات ومساءلة المسؤولين عن عنف المستوطنين، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة بالقدس الشريف.

وجدَّد المشاركون التأكيد على رؤيتهم «فلسطين واحدة. دولتان. منطقة تنعم بالسلام»، مشيرين إلى أن «غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشكّل وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، ويجب إنهاء الاحتلال».

وأكد البيان أن حق الشعب الفلسطيني غير قابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، الديمقراطية، المتصلة جغرافياً والقابلة للحياة، التي تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل بأمن وسلام على أساس خطوط عام 1967، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وشدَّد على أن «إعلان نيويورك» وخطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن رقم 2803، يعزز بعضها بعضاً، ولا يمكن أن يكون لغزة مستقبل سياسي منفصل، مؤكداً أنه «يجب أن تفضي الترتيبات الانتقالية إلى إعادة توحيدها مع الضفة الغربية تحت سلطة حكومة فلسطينية شرعية واحدة»، ومجدداً دعم مجلس السلام، ومكتب الممثل السامي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية، في أداء المهام المنوطة بكل منها.

ودعا المشاركون إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ونزع سلاح «حماس» وجميع الجماعات المسلحة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل عبر تنفيذ موثوق وقابل للتحقق، فضلاً عن دعم المرحلة الانتقالية في المجال الأمني، بما يشمل قوة الاستقرار الدولية وتدريب جهاز شرطة فلسطيني يخضع أفراده للتدقيق.

وطالَبوا بإيصال المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، ولا سيما من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها، بما فيها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا»، كذلك البدء فوراً في التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بدعم من تمويل منسق ويمكن التعويل عليه.

جاء الاجتماع على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك» (واس)

وأعرب البيان عن القلق إزاء الضغوط المالية والمؤسسية التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية، وأكدوا أنه يجب الحفاظ على استدامتها المالية، بما في ذلك الإفراج عن جميع أموال المقاصة المحتجزة.

وأشار المشاركون إلى «دعم الإصلاح وتجديد المؤسسات بقيادة فلسطينية، بما في ذلك من خلال الانتخابات، وندعو جميع الأطراف إلى تيسير إجراء الانتخابات الوطنية المقبلة. كما ندعو المانحين إلى تقديم مساعدات مباشرة لدعم السلطة الفلسطينية».

وشددوا على رفض الإرهاب والتحريض، وقالوا: «هذا صراع سياسي وإقليمي قابل للحل، ولا يجوز تصويره على أنه صراع ديني»، مضيفين أنه «يمكن للقيادات والمجتمعات الدينية الإسهام في ترسيخ التعايش وصون الكرامة الإنسانية ودعم السلام، ومنع المتطرفين من توظيف الدين لتبرير الإرهاب أو العنف أو الإقصاء أو الهيمنة».

وجدد المشاركون التزامهم باحترام القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو (تموز) 2024، مؤكدين مواصلة «التحالف العالمي» دعم الالتزامات والإجراءات الوطنية المتخذة في إطار «إعلان نيويورك».

ولفت البيان إلى الالتزام الراسخ بقيام الدولة الفلسطينية وعدم فصل غزة عن الضفة الغربية، كما أبلغ الإسرائيليين بأن وضع العراقيل أمام حل الدولتين لن يحقق أمناً دائماً، وأن مستقبل يسوده السلام إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة لا يزال ممكناً، وأوضح للمجتمع الدولي أن الخيار المطروح هو التحرك الآن للحفاظ على حل الدولتين وتجسيده على أرض الواقع أو المخاطرة بتقويض مقوماته.


مفتي السعودية: الحوثيون عصابة شر فاسدة العقيدة والمنهج

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
TT

مفتي السعودية: الحوثيون عصابة شر فاسدة العقيدة والمنهج

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)

وصف مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان، جماعة الحوثي بـ«عصابة الشر، ودسيسة الأعداء»، مؤكداً أنها «قامت على فساد في العقيدة والمنهج، فخرجت على ولاة أمرها، في فتن متتابعة طوال سنوات كثيرة؛ حتى فرَّقت البلاد والعباد».

جاء ذلك في بيانٍ وجَّهه للمرابطين ولقوات التحالف، داعياً إياهم إلى أن «يكونوا صفاً واحداً تجاه هذه الفرقة الضالة، والجماعة المنحرفة، التي تكفّر صحابة النبي (صلى اللّه عليه وسلم)، وتستحل دماء المسلمين، وتستبيح مساجدهم بالهدم والتدمير»، مضيفاً: «الله ناصركم ومؤيدكم فتوكلوا عليه».

وقال الفوزان: «اللّه مَنَّ علينا بهذا الدين القويم (الإسلام)، واجتماع الكلمة في هذه البلاد الطيبة المباركة، ووحدة الصف حول ولاة أمرنا»، مبيناً أن «من مِننه الكبرى على السعودية أن أقامها على كتابه وسنة رسوله، وشرّفها بخدمة الحرمين الشريفين، فحصل لهما من الخدمة والرعاية ما لم يسبق له مثيل منذ الخلافة الراشدة».

وعدَّ الحفاظ على هذا الكيان العظيم (السعودية)، والمرابطة على حدوده، وصد العدوان عنه، ومعاقبة كل من يريد مسَّ شبر منه، من أعظم الواجبات، وأفضل القربات، ومما تُبذل فيه المُهج والأنفس ابتغاء مرضاة اللّه، لا سيما أن هذا الوطن يحتضن مقدسات المسلمين، ويُقام في مشاعره ركن عظيم من أركان الإسلام (الحج)، وشعيرة من شعائره العظام (العمرة).

وأكد المفتي أن للمرابطين فضائل وأجوراً عظيمة، و«مما يجب أن تكونوا على استعداد دائم للقيام بالواجب، والسمع والطاعة لولاة الأمر، ولقياداتكم في الميدان، وتنفيذ الأوامر بكل إتقان، كما أمر اللّه صحابة نبيه بذلك»، متابعاً: «وأنتم على خطى صحابة نبيه؛ تدافعون عن مقدسات المسلمين، وترفعون راية التوحيد». كما أوصاهم بالصبر والمصابرة والمرابطة.

وأوضح الفوزان أن قوات التحالف «على ثغر عظيم، وفي مهمة شريفة جليلة»، مردفاً: «فاعتصموا بحبل الله؛ وحّدوا صفوفكم، وتطاوعوا فيما بينكم، واجمعوا كلمتكم، واعلموا أنكم تقاتلون عدواً (جماعة الحوثي)، قد أفسد في البلاد، وفرَّق العباد، وخرج على ولاة أمره، ورام شراً بمقدسات المسلمين، ولكنّ اللّه تعالى لهم بالمرصاد».

وشدَّد المفتي على أن «إعادة الأمن والاستقرار في اليمن في ظل قيادته الشرعية من أوجب الواجبات؛ حتى يعيش إخواننا اليمنيون في أمن وأمان، ورخاء واستقرار، وتكون دولتهم مع بقية دول العالم الإسلامي في نهضة وتنمية، وتماسك»، سائلاً الله أن يحفظ السعودية واليمن من كل شر، ويمد المرابطين بعونه، ويقطع دابر جماعة الحوثي، ومن يساعدهم ويشايعهم.