من هم الإيزيدية ؟

الإيزيدية.. «الملك طاووس» والشمس من أهم مقدساتهم * تسميتهم ولغتهم ونصوصهم الدينية كردية.. وتاريخهم قصة اضطهاد

مزار لالش في عين سفني قرب دهوك (أ.ب)
مزار لالش في عين سفني قرب دهوك (أ.ب)
TT

من هم الإيزيدية ؟

مزار لالش في عين سفني قرب دهوك (أ.ب)
مزار لالش في عين سفني قرب دهوك (أ.ب)

تعد الإيزيدية أو اليزدانية واحدة من أقدم الديانات الشرقية القديمة، إذ ظهرت في وادي الرافدين قبل آلاف السنين، وهي من الديانات التي تدرجت من العبادات الطبيعية إلى الوحدانية ولها معتقدات وطقوس خاصة بها.
وكان عدد الإيزيديين في العراق أكثر 600 ألف نسمة، لكن عددهم الحالي غير معروف على وجه الدقة، فهجرتهم مستمرة من العراق بسبب حملات الإبادة التي يتعرضون لها على يد الجماعات المتشددة. أما في العالم فيبلغ عدد الإيزيديين نحو مليون وربع مليون شخص.
يقول الباحث الإيزيدي، خضر دوملي، لـ«الشرق الأوسط» عن الإيزيديين وأصلهم وديانتهم: «الإيزيدية واحدة من الديانات الكردية القديمة التي تتمركز في بلاد وادي الرافدين منذ آلاف السنين، لغتهم كردية ونصوصهم الدينية كردية ومعبدهم الرئيس هو لالش في كردستان، ويوجدون في كردستان منذ الأزل، ومرت الإيزيدية بعدة مراحل متعددة إلى أن وصلت الوحدانية فهي من الديانات التي تدرجت من الطبيعة».
«الملك طاووس» والشمس، هما من أهم مقدسات الإيزيديين، إذ يقدسون الملك طاووس لأنه بالنسبة لهم، كما يقول دوملي «رئيس الملائكة وهو الذي حفظ سر المحفوظ للإله الكبير عند الخليقة (وهذا ما تفسره الديانات الأخرى بتفسير آخر ونحن ليس لدينا أي علاقة بتفسير الديانات الأخرى) الخاص بتدرج الآلهة الكبار أو الملائكة في الديانات الإبراهيمية واليهودية والمسيحية، فللإيزيديين معتقدات خاصة بهم تختلف عن معتقدات الديانات التي لها كتب سماوية».
وتابع دوملي: «إن هذه الديانة تتدرج من الطبيعة، إلى التنظيم المجدد الذي حدث على يد الشيخ عدي بن مسافر، ويوجد أصول للديانة في الحضارة الساسانية باسم الديانة اليزدانية، ويجب على الإيزيدي أن يعرف الله مباشرة من خلال عبادته لله، ومعرفته الرب بالطريقة العرفانية والروحانية وليس من خلال وسيط».
وعندما تسأل الإيزيدي عن كلمة «الله» بالكردية، سيقول لك «خودا» أي من خلق نفسه، ويشير دوملي إلى أن اسم «الإيزيدي»، جاء من كلمتي «أز» و«داي» الكرديتين، أي «من خلقني»، ثم تدرج إلى «إيزيدي» و«يزيدي» و«يزدا»، وقد وردت هذه الكلمة في الحضارات القديمة كما في الحضارة الساسانية، عندما كانت الديانة اليزادنية يومها من الديانات الرسمية إلى جانب الديانات الكردية القديمة الأخرى كاليارسانية والزرادشتية ومن ثم الديانة الميترايية.
طقوس الإيزيديين تتمثل في دعاء الصباح والمساء ودعاء الليل، وصيام ثلاثة أيام، وهناك طقوس أخرى كزيارة معبد لالش في «عين سفني» ومراسم العيد وخصوصا عيد رأس السنة، إضافة إلى طقوس تقديم النذور والخيرات وطقوس أخرى تمتد إلى آلاف السنين.
وهناك نصوص تتحدث عن الممارسات الحياتية اليومية، وحول جمع هذه النصوص، قال دوملي، إن «المجلس الروحاني الإيزيدي العالي شكل لجنة خاصة لجمعها وتدوينها وتوثيقها في كتاب».
ويعد «لالش» من أقدس معابد الإيزيديين ففيه قبر الشيخ آدي المقدس لدى أتباع الديانة كما أنها مقر المجلس الروحاني للديانة الإيزيدية في العالم. ويزور الإيزيديون مرة واحدة خلال حياتهم على الأقل لالش وتستمر الزيارة سبعة أيام. أما الإيزيديون القاطنون في المنطقة فيقومون بزيارة سنوية خلال فصل الخريف. وهناك معابد أخرى في مناطق سنجار وبعشيقة وتلكيف ومناطق أخرى من سهل نينوى.
وحول أهم الأعياد الدينية للإيزيديين قال دوملي: «الإيزيديون يملكون إرثا حضاريا كبيرا يبرز من خلال الأعياد الرئيسة للديانة وأهمها عيد جمايا أو جما، الذي يبدأ في 6 أكتوبر (تشرين الأول) إلى الـ12 منه ثم عيد الصوب في ثاني أسبوع من شهر يناير (كانون الثاني) حيث يصوم الإيزيديون ثلاثة أيام ثم يكون الجمعة عيدا، ثم عيد رأس السنة الإيزيدية أو «الأربعاء الأحمر» الذي يعتبر من الأعياد المهمة ويصادف أول أربعاء من السنة الجديدة حسب التقويم الشرقي، وهناك أعياد أخرى أهمها عيد «خضر إلياس» الذي يصادف الجمعة الثانية من شهر فبراير (شباط).
وحول أسباب لبس الإيزيدي للملابس العربية التقليدية والعقال بينما هم أكراد، قال دوملي: «الملابس الإيزيدية الأصيلة كانت ملابس كردية مع وجود التشابه بينها وبين الملابس الرومانية والتركية القديمة، لكن بسبب عمليات التعريب المستمرة التي استهدفت الإيزيديين في جنوب جبل سنجار وشماله وشرقه، أدت إلى تغيير هويتها التراثية والقومية، وارتدى الإيزيديون هذه الملابس للاحتماء بها والحفاظ على هويتهم ووجودهم والجيل الجديد من الإيزيديين لا يرتدون هذه الملابس».
وقد شهد أتباع هذه الديانة على مدار التاريخ في بلاد وادي الرافدين الكثير من الويلات والإبادة الجماعية، إذ يقول دوملي: «التاريخ لم يرحم الإيزيديين في هذا البلد، هذه الديانة تعرضت لكثير من الويلات، فكل القوة الكبيرة التي كانت تأتي إلى المنطقة كانت تكبر على حساب الإيزيدية، ولأن هذه الديانة لم تكن تبشيرية لذا كانت تتقلص وتتراجع باستمرار، فعندما جاء الرومان إلى المنطقة تعرض الإيزيديون إلى الويلات والكوارث على أيديهم، لذا نرى أن الإيزيديين يستخدمون كلمة رومي إشارة منهم إلى الشؤم، كذلك فعل بهم الفرس. أما الدولة العثمانية فإنها ارتكبت أبشع الجرائم ضد الإيزيدية وكانت أعدادهم في تلك الحقبة الزمنية مئات الآلاف، وكانت هناك مساحات شاسعة بيد الإيزيديين في كردستان الشمالية (جنوب شرق تركيا الحالية). ثم جاءت المرحلة الأخيرة من الفرمانات الكبيرة في نهاية العهد العثماني وخصوصا في القرن التاسع عشر على يد محمد باشا الراوندزي عام 1834، الذي شن حملة كبيرة أنهى بها وجود الإيزيديين في منطقة سوران ودمر وجودهم في سهل نينوى، وتلتها فرمانات أخرى من فريق باشا عام 1894 وتلاه فرمان آخر على يد الفريق وهبي باشا، وكل هذه الفرمانات كانت تصدر من الباب العالي. ومع نهاية الدولة العثمانية حلت كارثة أخرى بالإيزيديين وهي كارثة تشكيل الدولة العراقية، وحركت الدولة العراقية في أعوام 1931 و1933 الجيوش التي هاجمت المواطنين الإيزيديين العزل في سنجار بسبب رفضهم لأداء الخدمة العسكرية.



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.