الجبير: قيادتنا خط أحمر... وملتزمون محاكمة المتهمين بقضية خاشقجي

تحدث عن «إعادة تموضع» لأميركا بهدف إخراج إيران من سوريا... وأكد عدم فتح سفارة المملكة بدمشق

الجبير خلال المؤتمر الصحافي في واشنطن أمس (الشرق الأوسط)
الجبير خلال المؤتمر الصحافي في واشنطن أمس (الشرق الأوسط)
TT

الجبير: قيادتنا خط أحمر... وملتزمون محاكمة المتهمين بقضية خاشقجي

الجبير خلال المؤتمر الصحافي في واشنطن أمس (الشرق الأوسط)
الجبير خلال المؤتمر الصحافي في واشنطن أمس (الشرق الأوسط)

أكد عادل الجبير، وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، أن حادثة مقتل الصحافي جمال خاشقجي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم تؤثر في علاقات المملكة الخارجية مع المجتمع الدولي، ولم تحد من الاستثمارات الأجنبية الاقتصادية في السعودية، مشدداً على نزاهة القضاء السعودي في تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين، مضيفاً أن «قيادتنا خط أحمر لا نقبل التجاوز أو الغلط عليهم، وهم يعملون من أجل الدولة والشعب، ولا شك لدى السعوديين في ذلك».
وقال الجبير في مؤتمر صحافي عقده في السفارة السعودية بواشنطن، أمس، بعد مشاركته في اجتماعات الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة الولايات المتحدة، إن الاجتماع خرج بنتائج إيجابية، وركز على التقدم الذي تحقق في محاصرة «داعش» حتى الآن، لافتاً إلى أن هذه الاجتماعات جاءت في أعقاب لقاء بين الوزراء العرب ونظرائهم الأوروبيين في بروكسل لمناقشة الملف السوري وتنفيذ القرار الأممي الرقم 2254. وأوضح أن النقاشات ركزت على كيفية مساعدة المبعوث الأميركي لسوريا جيمس جيفري في جهوده، وأيضاً مساعدة الحكومة العراقية سياسياً واقتصادياً في مواجهة التحديات التي تواجهها اليوم، كما تناولت «الخطوات الإيجابية» التي تم اتخاذها في إطار تنفيذ اتفاق استوكهولم الخاص باليمن، وأيضاً تهديدات إيران وتدخلاتها في المنطقة وتهريب الصواريخ إلى كل من «حزب الله» في لبنان والحوثيين في اليمن.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية ستشارك في مؤتمر وارسو الذي دعت إليه الولايات المتحدة وبولندا الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن المؤتمر سيناقش أوضاع منطقة الشرق الأوسط.
وحول الانسحاب الأميركي الوشيك من سوريا، قال الجبير إن الولايات المتحدة لديها 2000 جندي في مساحة 2000 كيلومتر مربع من سوريا، وهي مساحة صغيرة، مضيفاً أن الانسحاب لا يعني أن الجهود الأميركية لمكافحة «داعش» ستتراجع، بل هي ستستمر من خلال استخدام الولايات المتحدة قواعدها العسكرية الأخرى، سواء في العراق أو قطر. وأضاف: «أعتقد أن ما يحدث هو إعادة تموضع للقوات، والهدف هو إخراج إيران والميليشيات العسكرية الأجنبية الأخرى من سوريا، وبدء عملية سياسية للتوصل إلى حل لسوريا من خلال قرارات الأمم المتحدة. والمملكة موقفها ثابت وهو الاستمرار في التعاون للتوصل إلى حل سياسي».
ونفى الجبير وجود أي نية لفتح السفارة السعودية في دمشق، مشيراً إلى أنه لا بد أولاً من التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية وإقرار دستور جديد وتنفيذ عملية سياسية تتوافق مع قرارات مجلس الأمن وتطلعات السوريين قبل الحديث في أي أمر يتعلق بإعادة فتح السفارة السعودية.
وحول النقاشات التركية - الأميركية في خصوص إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا، وما إذا كان هناك دور سعودي في تقديم مساهمات عسكرية أو مالية، قال الجبير إن المملكة العربية السعودية قدمت كثيراً من المساعدات الإنسانية وقدمت 100 مليون دولار لبناء مستشفيات ومدارس، مشيراً إلى أن تقديم مساهمات عسكرية ليس أمراً مطروحاً على مائدة النقاشات. وتابع: «ناقشنا هذا الأمر من قبل وقمنا بتجهيز 30 ألف مقاتل من قوات التحالف، لكن الولايات المتحدة في ذلك الوقت لم تكن مهتمة بالأمر، وليس هناك أي مناقشات جديدة في هذا الأمر».
وفيما يتعلق بالسعوديين المحتجزين في سوريا، أكد الجبير اهتمام المملكة بعودتهم ومعرفة ما حدث معهم. وقال: «لا نعرف أين يتم احتجازهم، وقلنا مرات عدة: اسمحوا لنا أن نستعيد هؤلاء السعوديين ونعيدهم إلى المملكة، والأمر يتوقف على الجهة التي تحتجزهم».
وأكد الجبير أن المناقشات ما زالت جارية حول إقامة «التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط» (MESA) وجلب دول مجلس التعاون الخليجي مع الأردن ومصر والولايات المتحدة في تحالف يهدف إلى حماية المنطقة وتعزيز النظم الدفاعية، و«ما زلنا في مرحلة المحادثات حول أفضل السبل لتنفيذ هذا التحالف».
وفيما يخص الخلاف الرباعي العربي مع قطر، أكد الجبير أن الحل مع قطر سيكون ضمن الإطار الداخلي بين تلك الدول، ولن يكون من الخارج، مشدداً على ضرورة أن تلتزم قطر بالتعهدات التي التزمت بها من قبل وطالبت بها دول الرباعية، مشيراً إلى أن التعاون الأمني والعسكري مع قطر لا يزال مستمراً، إذ شاركت الدوحة في عدد من التدريبات العسكرية بين دول منطقة الخليج العربي. لكنه شدد على ضرورة أن تتوقف قطر عن مساندة وتمويل الإرهاب والتدخل في شؤون الدول، وقال: «نحن في انتظار أن يقوموا بتغيير تصرفاتهم. فتوفير 700 مليون دولار إلى حزب الله في لبنان وإلى قاسم سليماني أمر غير مقبول، وتدخل قطر في شؤون مصر الداخلية أمر غير مقبول».
وتطرقت أسئلة الصحافيين الذين حضروا المؤتمر الصحافي إلى قضية محاسبة المسؤولين عن مقتل الصحافي خاشقجي. وأوضح الجبير في رده على كثير من الأسئلة في هذا الإطار، أن القضية أمام القضاء حيث جرت الجلسة الأولى لمحاكمة 11 شخصاً في بداية العام الحالي، والجلسة الثانية جرت أخيراً وكانت المحاكمة مفتوحة أمام الجمهور والمنظمات الإنسانية. وقال إنه لا يحق لأي طرف التعليق على سير التحقيقات والمحاكمات قبل أن تنتهي، مضيفاً أن السلطات السعودية أقرت ببشاعة الجريمة و«أعلنا أن المسؤولين الذين قاموا بهذه الجريمة سيحاسبون، وطالبت المحكمة بعقوبة الإعدام لـ5 أشخاص. وأقول: دعوا العملية القضائية تنتهي أولاً ولا تقوموا بإصدار أي أحكام مسبقة قبل انتهاء المحكمة من النظر في القضية».
وفيما يخص التقارير الصحافية المنشورة في بعض وسائل الإعلام الأميركية حول مصادر مجهولة لديها معلومات سرية مزعومة عن مقتل خاشقجي، اعتبر الجبير أن الرد عليها غير مجدٍ، إذ اعتمدت تلك التقارير على «مصادر مجهولة وليست موثقة»، إضافة إلى ظهور نوع من تلك التقارير والمعلومات المغلوطة في السابق، و«لذلك من غير المجدي الرد عليها، وأود التأكيد على أن قيادتنا خط أحمر لا نقبل التجاوز أو الغلط عليهم، وهم يعملون من أجل الدولة والشعب، ولا شك لدى السعوديين في ذلك».
وكرر الجبير أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والقيادة السعودية خط أحمر، ولن يتم السماح بـ«إملاءات من أي دولة فيما نقوم به من إجراءات». ورفض التعليق على نقاشات الكونغرس حول مقتل خاشقجي، مشدداً على أن المملكة تقوم بالتحقيقات ومحاسبة المسؤولين. وأشار إلى أنه التقى كثيراً من أعضاء الكونغرس خلال زيارته واشنطن وهؤلاء عبروا عن قلقهم فيما يتعلق بمقتل خاشقجي، لافتاً إلى أنهم ناقشوا أيضاً الوضع في اليمن والأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار والوضع الأمني في منطقة الساحل الأفريقي والنقاشات الجارية لتحقيق تسوية سلمية في أفغانستان.
وفيما يتعلق بالأوضاع في اليمن واحتمالات القيام بعملية عسكرية في الحديدة، قال الجبير: «نحن ندعم الجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي مارتن غريفيث وندفع الجهود لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اتفاق استوكهولم، ويجري حالياً بالفعل تبادل السجناء بين الحوثيين والحكومة اليمنية، ونشجع انسحاب الحوثيين من الحديدة، ولدينا بالفعل خطة لإعادة إعمار اليمن بنحو 10 مليارات دولار ودعوة المجتمع الدولي للمساهمة في جهود إعادة الاعمار، لكن هذا ما نخطط له في اليوم التالي لتنفيذ كل التعهدات والالتزامات في اتفاق استوكهولم، وعلينا اليوم التركيز على المضي قدماً في تنفيذ ما تم التوصل إليه حول الميناء. النقاشات الحالية تدور حول توقيت الانسحاب وتفاصيله والوضع في اليمن لا يزال معقداً للغاية».
وفي خصوص عملية السلام الأفغانية التي تدعمها الحكومة الأميركية بين «طالبان» وحكومة الرئيس أشرف غني، قال عادل الجبير إن السعودية والإمارات دعمتا العملية ورعتا اللقاء الذي جمع الولايات المتحدة و«طالبان» في أبوظبي، مشيراً إلى أن التنسيق يجري حالياً لعقد اللقاء الثاني قريباً في إسلام آباد بدل الدوحة. وشدد على أن الهدف من النقاشات والمحادثات أن تتخلى حركة طالبان عن علاقاتها بتنظيم القاعدة وتقبل المضي في عملية تسوية سياسية لتحقيق الأمن والاستقرار لأفغانستان. وأبدى تفاؤله بالمحادثات التي يقودها المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد، مشيراً إلى أن التواصل المباشر بين الولايات المتحدة وحركة طالبان قد فتح الباب لاحتمالات جديدة. وشدد على أن المملكة تملك علاقات استراتيجية مع باكستان وأفغانستان وتقوم بمساندة حلفائها حتى يتم إقرار الاستقرار وإنهاء الصراع.



تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.


«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، بينما بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.