أسعار الحديد تقفز 18 % في 10 أيام

جانب من سد شركة فال البرازيلية الذي انهار الأسبوع قبل الماضي ما ترتب عليه قفزة كبرى بأسعار الحديد العالمية (رويترز)
جانب من سد شركة فال البرازيلية الذي انهار الأسبوع قبل الماضي ما ترتب عليه قفزة كبرى بأسعار الحديد العالمية (رويترز)
TT

أسعار الحديد تقفز 18 % في 10 أيام

جانب من سد شركة فال البرازيلية الذي انهار الأسبوع قبل الماضي ما ترتب عليه قفزة كبرى بأسعار الحديد العالمية (رويترز)
جانب من سد شركة فال البرازيلية الذي انهار الأسبوع قبل الماضي ما ترتب عليه قفزة كبرى بأسعار الحديد العالمية (رويترز)

اهتز سوق الحديد العالمي بعد انهيار سد في منجم برازيلي أسفر عن مقتل 300 شخص وفقدان المئات في مدينة برومادينهو قبل أيام. وارتفع سعر طن المادة المستخدمة في صناعة الفولاذ بنسبة 18 في المائة في بورصة سنغافورة المخصصة بتجارة الحديد الخام حول العالم بعد 10 أيام من هذه الكارثة.
ووفقا لمصادر معنية، فإن صعود الأسعار ليس مرتبطاً فقط بتوقف الإنتاج من المنجم الضخم المدمر، بل أيضا من 10 مناجم أخرى تابعة لشركة فال التي قررت تفكيك كل السدود المشابهة للسد المنهار والمستخدمة في بقية المناجم التي تستثمرها. وسيؤدي ذلك إلى نقص في الإمداد بواقع 40 مليون طن، علماً بأن المنجم المنهار ينتج نحو 8.5 مليون طن.
إلى ذلك نشر الاثنين الماضي خبر في صحيفة «أو غلوبو» البرازيلية أثر في الأسواق سلباً أيضا. والخبر الذي أكدته شركة فال لاحقاً مفاده صدور حكم محكمة يجبر الشركة على إقفال موقع استخراج في منطقة بروكوتو على بعد 100 كيلومتر من موقع كارثة الانهيار، علماً بأن السدود المستخدمة في بروكوتو لا تشبه في تصاميمها السد المنهار، وينتج هذا الموقع 30 مليون طن سنوياً. ما يعني أن إجمالي الإنتاج الذي سيتوقف هذه السنة سيصل إلى 70 مليون طن.
ويؤكد خبراء السوق أن شركة فال لن تستطيع تعويض هذا النقص الكبير من مناجم ومواقع أخرى تستخرج منها هذه المادة الأولية. ويعتقد محللون في «باركليز» و«مورغان ستانلي» أن ذلك سيشكل صدمة كبيرة للأسواق وسيدفع الأسعار إلى الصعود أكثر. لكن مصادر أخرى توقعت أن تطعن «فال» بالحكم الصادر لتستطيع الحفاظ على قدرتها الإنتاجية نسبياً.
في الأسواق، قياس التأثير لا يقتصر على المستثمرين والمحللين، بل يتعداهم إلى الناقلين البحريين. فشركة فال تدير عدة موانئ في البرازيل وإندونيسيا وماليزيا وعمان مجهزة لاستقبال البواخر العملاقة مثل «فالماكس» الأكبر في العالم والقادرة على حمل ونقل 400 ألف طن، بالإضافة إلى بواخر من طراز «كابسيز» القادرة على حمل 175 ألف طن.
ومع توقف جزء من الإنتاج في الأشهر المقبلة، فإن نحو 40 باخرة تبحر من البرازيل إلى الصين ستقع في «البطالة» هذه السنة. ويمكن أن يرتفع الرقم أكثر إذا تأكد إيقاف الإنتاج في موقع بروكوتو.
والنتيجة يظهرها الهبوط الكبير لمؤشر «بالتيك دري» المتخصص بالنقل البحري، والذي يصدر بقياس متوسط حركة 20 خطا بحريا استراتيجيا حول العالم. وبلغ المؤشر المذكور بداية هذا الأسبوع قاعاً لم يبلغه منذ عام 2016.
وأكدت مصادر أسواق الحديد أن شركة فال، التي تستحوذ على 24 في المائة من الإنتاج العالمي، ستخرج من الخدمة 10 سدود في الثلاث سنوات القادمة، وسيؤثر ذلك بنسبة 10 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة. أما وكالة «بلومبرغ» للأخبار الاقتصادية فتقدر إجمالي التأثير أو الفاقد بنسبة 2 إلى 3 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي.
ويؤكد محللون أن الأسعار ستصعد أكثر لسبب إضافي هو أن ما تنتجه فال من نوع الحديد الأصلب والأعلى قدرة على التحمل. هذا النوع معتمد جدا في مصاهر الفولاذ الصينية التي تطلب أكثر فأكثر لتواكب المخطط الصناعي التوسعي للبلاد، لكن النقص الطارئ حالياً دفع الصينيين إلى الشراء من أستراليا، لكن الحديد الأسترالي الرخيص نسبياً صلابته قليلة أو متوسطة. وإذا استمر حال نقص الإمداد البرازيلي، فإن شركة «ريو تنتو» الأسترالية قد تتفوق على شركة فال هذه السنة.
وبلغ سعر الطن الثلاثاء الماضي نحو 90 دولاراً، بيد أن «غولدمان ساكس» تتوقع متوسط 80 دولاراً للطن في الأشهر الثلاثة المقبلة. وتؤكد «فوركس» أن الأسعار الحالية تحت وطأة المضاربة الاستباقية، ولن ترتفع أكثر لأن بدائل الإمدادات متوافرة نسبياً، وأن الأسواق ستستوعب وتهضم المعطيات الجديدة في غضون 6 إلى 12 شهراً. ولذلك قالت مصادر شركة «أرسيلور ميتال» إنها لن تغير في استراتيجية استثمارها جراء ما يحصل.
إلى ذلك، يرى اقتصاديون أن الطلب لا يزيد كثيرا، ما قد يلجم ارتفاع الأسعار بشكل كبير. وأشار تقرير لوكالة «ستاندرد آند بورز» إلى قلة الاستثمارات الجديدة في قطاع صناعة الفولاذ في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، كما أشار إلى أن الصين قررت منذ العام الماضي تحديد طاقتها الإنتاجية بشكل «عقلاني» حتى لا تدخل في صراع تجاري عالمي تتهم فيه بإغراق الأسواق، وأدى ذلك إلى تراجع إنتاجها من الفولاذ بنحو 100 مليون طن. وأضافت «ستاندرد آند بورز» أن هوامش أرباح مصنعي الصلب مرتفعة، وقد تكون الأعلى منذ عام 2008، ما يسمح للمصنعين بقبول ضغط أرباحهم «قليلا» لاستيعاب الصعود الطارئ في أسعار الحديد، بل يمكن لاستراتيجية كهذه أن تهدئ مخاوف الأسواق وتلجم نمو الأسعار.
ويذكر أن عمل مناجم الحديد الخام ومصاهر الصلب والفولاذ يتعلق بخطط الاستثمار الضخمة، لا سيما في قطاع البنى التحتية. وعلى هذا الصعيد يشير المحللون إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجد صعوبة في إطلاق برنامجه الاستثماري الطموح الخاص بتحديث الطرق والجسور وخطوط السكة الحديد، وهذا عامل إضافي يجعل نمو الأسعار حاليا عاملا طارئا واستثنائيا.
في المقابل هناك من يؤكد أن الطلب الصيني سيزداد لتلبية خطط التوسع الاستثماري الداخلي والخارجي المخطط لها أن تتسارع في حال اندلعت حرب تجارية مع الولايات المتحدة الأميركية.
تبقى الإشارة إلى أن الإنتاج العالمي من مادة الحديد الخام يبلغ 3320 مليون طن سنويا. وعدد كبار المنتجين 40 منتجا وعلى رأسهم الصين، وتأتي أستراليا في المرتبة الثانية، والبرازيل في الثالثة والهند في الرابعة وروسيا في الخامسة. لكن النوعية الأفضل على الإطلاق تنتجها البرازيل، فالمستخرج من المادة الخام يحتوي على حديد بنسبة 65 في المائة في البرازيل، مقابل 30 في المائة فقط في الصين.



ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.


تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
TT

تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)

وقّعت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء مع شركة «أكوا» السعودية العملاقة للطاقة، تتضمن إنشاء محطات ومشروعات للطاقة الشمسية باستثمارات ضخمة.

وتتضمن الاتفاقية، التي جرى التوقيع عليها في إسطنبول، الجمعة، بحضور وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، إنشاء محطتين للطاقة الشمسية في ولايتَي سيواس وكرمان التركيتين بقدرة 2000 ميغاواط، باستثمارات تبلغ مليارَي دولار، وتنفيذ مشاريع طاقة شمسية واسعة النطاق بقدرة إجمالية تبلغ 5000 ميغاواط في تركيا.

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار خلال توقيع اتفاقية التعاون في مجال الطاقة المتجددة بالرياض يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال بيرقدار، معلقاً على توقيع الاتفاقية: «وقّعنا خلال زيارة رئيسنا، رجب طيب إردوغان، إلى الرياض (جرت في 3 فبراير/ شباط الحالي) اتفاقية حكومية دولية بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة مع نظيري السعودي، السيد عبد العزيز بن سلمان آل سعود، والتي تنص على استثمارات إجمالية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بتركيا تبلغ 5000 ميغاواط».

وأضاف: «واليوم، رسخنا هذا التعاون بتوقيعنا على الاتفاقية مع شركة (أكوا) في إسطنبول. في المرحلة الأولى من المشروع، سيتم إنشاء محطتين للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 2000 ميغاواط في سيواس وكرمان، باستثمار يقارب مليارَي دولار، وبذلك سنضيف قدرة إلى شبكتنا لتلبية احتياجات الكهرباء لـ2.1 مليون أسرة».

وتابع بيرقدار، عبر حسابه في «إكس»: «في سيواس، اتفقنا على سعر شراء قدره 2.35 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، أما في كرمان فسنشتري الكهرباء المنتجة بسعر ثابت قدره 1.99 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، وهو أدنى سعر سُجّل في تركيا، وستكون الأسعار التي حددناها سارية لمدة 25 عاماً».

وقال: «إننا نهدف إلى وضع الأسس لهذه المشاريع، التي ستُسهم إسهاماً كبيراً في قطاع الطاقة، من خلال اشتراط نسبة 50 في المائة من المكون المحلي، خلال العام الحالي، وتشغيلها في عام 2028، والوصول بها إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة في أقرب وقت ممكن».

ولفت بيرقدار إلى أنه في المرحلة الثانية من الاتفاقية، التي تبلغ طاقتها الإجمالية 5000 ميغاواط، «نهدف إلى توسيع تعاوننا باستثمارات إضافية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة 3000 ميغاواط»، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الخطوة المهمة، التي تُعزز الثقة في تحوّل تركيا نحو الطاقة المتجددة ومناخها الاستثماري، مُفيدة لقطاع الطاقة التركي.

خطة من مرحلتين

ومن المقرر بدء أعمال الإنشاء في المرحلة الأولى من استثمارات «أكوا» في تركيا خلال الربع الأول أو الثاني من عام 2027، على أن يبدأ توفير الكهرباء بحلول منتصف عام 2028.

وتهدف «أكوا» إلى توقيع اتفاقية مع تركيا بشأن المرحلة الثانية من استثماراتها في الطاقة المتجددة قبل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتوفر مشروعات المرحلة الأولى أسعاراً تنافسية للغاية لبيع الكهرباء، مقارنةً بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا. وعلاوة على ذلك، ستزود هذه المحطات، التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو مليارَي دولار، أكثر من مليونَي أسرة تركية بالكهرباء.

إحدى محطات الطاقة الشمسية في تركيا (وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية)

وستشتري شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة 30 عاماً. كما سيتم، خلال تنفيذ المشروعات، تحقيق الاستفادة القصوى من المعدات والخدمات محلياً.

وحاولت تركيا، خلال السنوات الماضية، جذب استثمارات خليجية في قطاع الطاقة في ظل مساعيها لرفع قدرة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إلى 120 غيغاواط بحلول عام 2035، لكن العديد من المحاولات السابقة لم تكتمل بسبب خلافات حول التقييمات المالية والأسعار.

وأعلنت «أكوا» في يونيو (حزيران) الماضي عزمها على بناء محطتَي طاقة شمسية ضخمتين في تركيا، ضمن خطة لاستثمار مليارات الدولارات في قطاع الطاقة التركي.

استثمارات ضخمة

ورغم عدم الكشف عن قيمة استثمار «أكوا»، فإن تركيا كانت أعلنت، العام قبل الماضي، عن إجراء محادثات معها حول مشروعات تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار.

وكان وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، قيم الاتفاقية الحكومية في مجال الطاقة التي وُقّعت خلال زيارة إردوغان للرياض، بأنها إضافة كبيرة على صعيد تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى تركيا.

جانب من مباحثات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض بحضور وفدَي البلدين يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال إن وتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا تشهد تسارعاً، ما يعكس تنامي الثقة ببرنامجها الاقتصادي، لافتاً إلى أن تدفق استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة مليارَي دولار إلى مشاريع الطاقة المتجددة في تركيا، من خلال الاتفاقية الموقعة مع السعودية، سيسرّع التحول الأخضر، ويعزز أمن الطاقة، ويقلل بشكل هيكلي الاعتماد على واردات الطاقة.

وتشمل محفظة شركة «أكوا»، التي يملك «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي نسبة 44 في المائة منها، محطة تعمل بالغاز في تركيا، كما وسعت مشروعاتها بقطاع الطاقة الشمسية خلال عام 2024 في كل من ماليزيا وإندونيسيا وأوزبكستان.