خام برنت يهبط إلى أدنى مستوى في 9 أشهر

بعد تأكيد وكالة الطاقة الدولية وفرة الإمدادات في الأسواق الدولية

خام برنت يهبط إلى أدنى مستوى في 9 أشهر
TT

خام برنت يهبط إلى أدنى مستوى في 9 أشهر

خام برنت يهبط إلى أدنى مستوى في 9 أشهر

هبطت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام أكثر من دولار أثناء التعاملات أمس، دافعة خام برنت إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر، بعد أن قالت وكالة الطاقة الدولية إنه توجد إمدادات وفيرة في الأسواق الدولية.
وتراجعت عقود خام القياس الدولي مزيج برنت تسليم سبتمبر (أيلول) 21.‏1 دولار إلى 49.‏103 دولار للبرميل (الدولار يساوي 7479.‏0 يورو) بحلول الساعة 13.30 بتوقيت غرينيتش بعد أن سجلت في وقت سابق من الجلسة مستوى أكثر انخفاضا بلغ 35.‏103 دولار.
وانخفضت عقود الخام الأميركي الخفيف 02.‏1 دولار إلى 06.‏97 دولار.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس، إن الزيادات الكبيرة في إنتاج النفط بأميركا الشمالية تحافظ على إمداد أسواق الخام بكميات وفيرة، وهو ما يشير إلى استبعاد ارتفاع الأسعار كثيرا في وقت قريب رغم الصراعات الدائرة بالقرب من مناطق إنتاج رئيسة.
وحقق مسلحون مكاسب كبيرة في شمال العراق الشهر الماضي واجتاحوا عددا من حقول النفط وهو ما أثار المخاوف على أمن إمدادات الخام من جنوب البلاد.
وتشهد ليبيا أيضا اضطرابات منذ سنوات ولا تضخ سوى ثلث كميات النفط التي كانت تنتجها في عهد معمر القذافي. غير أن وكالة الطاقة قالت إن الإمدادات وفيرة، رغم أن الوضع في بعض الدول الرئيسة المنتجة للنفط «ينطوي على مخاطر أشد من أي وقت مضى»، بل تشير التقارير إلى أن حوض الأطلسي يواجه تخمة في المعروض.
وارتفع إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بواقع 300 ألف برميل يوميا ليصل إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر في يوليو (تموز) عند 44.‏30 مليون برميل يوميا، إذ طغت الزيادة في إنتاج السعودية وليبيا على انخفاض إنتاج العراق وإيران ونيجيريا.
وزاد إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا منذ عام 2010 ولا يوجد ما يشير إلى توقف الزيادة في كميات النفط الصخري المنتجة.
وبحسب «رويترز»، أشارت وكالة الطاقة التي تقدم المشورة لكبرى الدول المستهلكة إلى أن نمو إمدادات النفط من أميركا الشمالية «مستمر بلا توقف».
وقال وكالة الطاقة في تقريرها الشهري: «رغم الصراعات المسلحة في ليبيا والعراق وأوكرانيا، يبدو أن سوق النفط تتلقى اليوم إمدادات أكثر من المتوقع، بل تفيد التقارير بوجود تخمة في المعروض النفطي بحوض الأطلسي. وعقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على قطاع النفط الروسي لا تقدم دعما كبيرا لأسواق النفط. فمتوسط التوقعات في القطاع يشير على ما يبدو إلى أن العقوبات لن يكون لها تأثير ملموس على الإمدادات في الأجل القريب. وحتى على المدى المتوسط، سيكون تأثيرها موضع شك على ما يبدو».
وتراجعت سوق النفط الشهر الماضي، لكن بواعث القلق تظل قائمة من حدوث مزيد من الصدمات على صعيد المعروض.
وبحسب «رويترز»، قالت وكالة الطاقة: «بينما ما زال الوضع في هذه الدول المنتجة الرئيسة ينطوي على مخاطر أشد من أي وقت مضى، تبدو السوق حتى الآن واثقة بقدرة (أوبك) على زيادة الإنتاج بالمعدل المطلوب لتلبية تزايد الطلب المتوقع في النصف الثاني من العام».
وأضافت الوكالة أن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي يحد من الطلب العالمي على النفط. ورغم أن استهلاك الخام سيزيد كثيرا قرب نهاية هذا العام، قلصت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على الخام في 2015 بواقع 90 ألف برميل يوميا إلى 32.‏1 مليون برميل يوميا.
وعلى صعيد متصل، قال غرهارد رويس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أو إم في» النمساوية للنفط والغاز اليوم، الثلاثاء، إن الشركة استأنفت إنتاج الخام في ليبيا وتقوم بشحن أول إمداداتها من هناك.
وأبلغ مؤتمرا صحافيا: «ننتج بالفعل نحو ثمانية آلاف برميل.. انتهينا من الشحنة الأولى التي في طريقها إلى ميناء ترييستي لتغذية مصفاتنا في بورجهاوزن ونقوم بتحميل شحنة ثانية».
وقال ياب هويسكيس مدير التنقيب والإنتاج في «أو إم في» إن الإنتاج في ازدياد، وقال: «إنه شديد التذبذب، لكن منذ بداية الربع الثالث أنتجنا في المتوسط نحو 12 ألف برميل يوميا في ليبيا»، مضيفا أن من السابق لأوانه التكهن بسير الإنتاج في المستقبل.
هبطت أرباح التشغيل الأساسية لمجموعة «أو إم في» النمساوية للنفط والغاز إلى النصف في الربع الثاني من العام لتأتي دون توقعات السوق مع تراجع هامش أرباح أنشطة التكرير بسبب ضعف الطلب الأوروبي.
وتعاني المجموعة مشكلات أمنية في ليبيا، التي كانت من كبرى دول الإنتاج للشركة إلى جانب تباطؤ التعافي الاقتصادي واستمرار تخمة الطاقة الإنتاجية في أوروبا، وهي جميعها عوامل تقلص هوامش الربح.
وقالت الشركة أمس، إن أرباح التشغيل قبل حساب الفائدة والضرائب وبعد استبعاد البنود الاستثنائية ومكاسب أو خسائر المخزون بلغت 369 مليون يورو (493 مليون دولار).
وجاءت النتائج أقل من متوسط توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» البالغ 407 ملايين يورو وأقل من متوسط توقعات 17 محللا، في استطلاع أجرته «أو إم في» نفسها لأرباح تصل إلى 395 مليون يورو.
وقالت «أو إم في»: «من المتوقع أن تظل هوامش أرباح أنشطة التكرير تحت ضغط في 2014».
وبلغ صافي الربح بعد استبعاد البنود الخاصة ومكاسب أو خسائر المخزون 202 مليون يورو ليفوق متوسط توقعات المحللين في استطلاع «رويترز» البالغ 177 مليون يورو ومتوسط توقعات «أو إم في» البالغ 162 مليون يورو.
كانت «أو إم في» أعلنت الشهر الماضي استقرار إنتاجها في الربع الثاني بسبب المشكلات الأمنية بليبيا التي أجبرتها بالفعل على خفض هدف الإنتاج للعام بأكمله، إلى جانب مشكلات فنية في كازاخستان.
وقالت «أو إم في»، أمس (الثلاثاء)، إنها ستحقق الحد الأدنى من النطاق المستهدف لإنتاج 2014 البالغ 310 آلاف برميل من المكافئ النفطي يوميا بفرض عدم زيادة الإنتاج في ليبيا. ولم تذكر الحد الأقصى لنطاقها المستهدف، البالغ 330 ألف برميل يوميا.



بنوك أوروبا تطالب بقواعد أبسط مع اتساع فجوة الاستثمار السنوية إلى 1.4 تريليون يورو

أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)
أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)
TT

بنوك أوروبا تطالب بقواعد أبسط مع اتساع فجوة الاستثمار السنوية إلى 1.4 تريليون يورو

أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)
أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)

تواجه القارة الأوروبية فجوة استثمارية سنوية آخذة في الاتساع بلغت قيمتها 1.4 تريليون يورو (1.62 تريليون دولار)، مما يهدد بتعطيل أهدافها الاقتصادية الاستراتيجية وفي مقدمتها تحول الطاقة، والدفاع، والتحول الرقمي، والقدرات الصناعية. ووجه اتحاد المصارف الأوروبية (EBF)، اليوم (الثلاثاء)، نداءً عاجلاً للمشرعين يطالب فيه بتبسيط القواعد والأنظمة الرقابية لتمكين البنوك من تمويل النمو الاقتصادي بمرونة أكبر.

وجاء هذا الرقم الصادم، الذي تمت مراجعته صعوداً من تقديرات سابقة كانت تبلغ 800 مليار يورو في عام 2024 و1.2 تريليون يورو في عام 2025، بناءً على دراسة تحليلية حديثة ومستقلة أجرتها شركة الاستشارات العالمية «أوليفير وايمان» بتكليف من اتحاد المصارف. وتعكس هذه الفجوة المتنامية الاحتياجات التمويلية المتزايدة لأوروبا وسط التوترات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما أن القطاع المصرفي في أوروبا يمثل الشريان الأساسي للاقتصاد، حيث يوفر وحده نحو 65 في المائة من التمويل الموجه للاقتصاد الحقيقي، وهي نسبة تتجاوز بكثير ما تقدمه البنوك في الولايات المتحدة.

قيود رقابية تكبل النمو

وتقود البنوك الأوروبية ضغوطاً مكثفة لإدخال تعديلات جوهرية على الأطر التنظيمية الحالية، مؤكدة أن القوانين الصارمة باتت تشكل عائقاً أمام حركة الإقراض. وفي هذا السياق، تترقب الأسواق تقييماً شاملاً من المفوضية الأوروبية بشأن تنافسية القطاع المصرفي في يوليو (تموز) المقبل، تمهيداً لطرح مقترحات تشريعية مرتقبة بحلول عام 2027.

وعلى الصعيد السياسي، حثت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تسريع تقديم حزمة طموحة لـ«تبسيط الخدمات المالية» لجعل القواعد التنظيمية للاتحاد الأوروبي أقل عبئاً وأسهل في التعامل. وفي المقابل، بدأت الجهات الرقابية بإرسال إشارات مرنة؛ إذ حددت الهيئة المصرفية الأوروبية (EBA) إجراءات لتبسيط التقارير الإشرافية وتقليل العبء البيروقراطي على البنوك، كما اقترح البنك المركزي الأوروبي في وقت سابق تبسيط القواعد ولكن دون المساس بمتطلبات رأس المال الإجمالية، وهو ما أثار انتقادات المقرضين.

مقارنة دولية

وتشتكي المصارف الأوروبية منذ فترة طويلة من أن العمليات الإشرافية باتت مرهقة وتضعف تنافسيتها أمام الكيانات الدولية، خاصة في وقت تتحرك فيه دول أخرى، وتحديداً الولايات المتحدة، نحو تقليص الرقابة وتخفيف قواعد رأس المال لتحفيز النمو الاقتصادي.

وأكد اتحاد المصارف الأوروبية أن ضخ 150 مليار يورو إضافية كفيل بتمكين البنوك من تغطية نحو 20 في المائة من الاحتياجات التمويلية المتزايدة للقارة. وأضاف الاتحاد أن خفض متطلبات رأس المال الأساسي من فئة (CET1) بنسبة 1 في المائة فقط، سيسهم في تحرير سيولة نقدية فورية بقيمة 95 مليار يورو يمكن توجيهها للاستثمار برياً وصناعياً. كما جدد الاتحاد دعوته إلى تسريع وتيرة تعزيز أسواق رأس المال واستكمال «الاتحاد المصرفي» الأوروبي، بما في ذلك إقرار المخطط الموحد للتأمين على الودائع لضمان استقرار ومستقبل الثروة المالية في المنطقة.


مصر تستعين بالبنك الدولي لتجاوز أزمة «شح المياه»

وزير الري المصري خلال اجتماعه مع وفد البنك الدولي في القاهرة الثلاثاء (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)
وزير الري المصري خلال اجتماعه مع وفد البنك الدولي في القاهرة الثلاثاء (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)
TT

مصر تستعين بالبنك الدولي لتجاوز أزمة «شح المياه»

وزير الري المصري خلال اجتماعه مع وفد البنك الدولي في القاهرة الثلاثاء (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)
وزير الري المصري خلال اجتماعه مع وفد البنك الدولي في القاهرة الثلاثاء (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)

وسط شكوى من تراجع نصيب الفرد إلى ما دون خط الفقر المائي، تتجه مصر إلى الاستعانة بالبنك الدولي لتجاوز أزمة «شح المياه» التي تثير مخاوف في ظل استمرار نزاع «سد النهضة» الإثيوبي.

وزار القاهرة، الثلاثاء، وفدٌ من البنك الدولي، ترأسته المديرة الإقليمية لقطاع التنمية المستدامة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، مسكريم برهان. وعقد الوفد اجتماعين منفصلين مع كل من وزير الموارد المائية والري، هاني سويلم، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، بهدف تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات المياه والتكيف مع تغير المناخ والتنمية المستدامة.

وأعرب وزير الري عن تقدير مصر للشراكة الممتدة مع البنك الدولي والدور الذي يضطلع به في دعم جهود التنمية، مؤكداً في إفادة رسمية أن الزيارة تأتي في توقيت «بالغ الأهمية» في ظل «التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع المياه عالمياً، والحاجة إلى تعزيز التعاون العملي القائم على التنفيذ والتمويل والدعم الفني».

وأكد خلال استعراضه الوضع المائي أن بلاده «تعتمد بأكثر من 98 في المائة على مياه نهر النيل، مع محدودية شديدة في معدلات سقوط الأمطار، وانخفاض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 490 متراً مكعباً سنوياً، في الوقت الذي تبلغ فيه الاحتياجات المائية السنوية نحو 120 مليار متر مكعب».

ويضع هذا البلاد تحت خط الفقر المائي العالمي المحدد بألف متر مكعب للفرد سنوياً.

وتتخوف مصر من تأثر مواردها المائية بـ«سد النهضة» الذي بدأت إثيوبيا بناءه عام 2011، وافتتحته رسمياً في سبتمبر (أيلول) الماضي؛ وسط مطالبات من دولتي المصب، مصر والسودان، باتفاق قانوني مُلزم ينظم عمليات تشغيل السد بما لا يضر بمصالحهما المائية.

أحد مشروعات وزارة الري في مصر (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)

وأظهر تحديث لـ«ميزان مصر المائي» أعلنته وزارة الري في يناير (كانون الثاني) الماضي «وجود فجوة بين الموارد والاستهلاك تزيد على 23 مليار متر مكعب سنوياً».

وأشار وزير الري خلال لقائه المديرة الإقليمية بالبنك الدولي، الثلاثاء، إلى الجهود التي تبذلها بلاده لسد الفجوة بين الموارد والاحتياجات المائية من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات، تشمل «التوسع في إعادة استخدام المياه ومعالجة مياه الصرف الزراعي، والاعتماد على مفهوم المياه الافتراضية من خلال استيراد جزء من الاحتياجات الغذائية، بما يسهم في تحقيق الأمن المائي والغذائي وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المستقبلية».

وبحث الجانبان عدداً من المجالات المقترحة للتعاون المستقبلي، منها تطوير نظم الري، والإدارة المستدامة للمياه الجوفية، والتوسع في الموارد المائية غير التقليدية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ودعم مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، والتحول الرقمي في إدارة المياه، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير البنية التحتية المائية، بما يدعم جهود الدولة المصرية لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.

وزير الري المصري هاني سويلم يتفقد أحد المشروعات المائية بمحافظة المنيا بصعيد مصر الأسبوع الماضي (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)

ويرى أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عباس شراقي، أن التعاون مع البنك الدولي بصفته «جهة تمويل» يساهم في مساعدة مصر على مواجهة «الشح المائي».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «المشروعات التي يمولها البنك تعزز تنمية المنظومة المائية في مصر ورفع كفاءتها، سواء بتحديث البنية التحتية، وتجديد القناطر، وتطوير قنوات الري، وتبطين الترع، أو بأجهزة التنبؤ الحديثة بالأمطار، وماكينات ضخ المياه، وعمليات تطوير نهر النيل والصيانة الدورية للسد العالي».

ويعتقد شراقي أن «العجز المائي يؤثر أكثر على قطاع الزراعة؛ وتراجع نصيب الفرد إلى أقل من معدل الفقر المائي العالمي لا يعني وجود مشكلة في مياه الشرب».

كما ناقشت مسكريم برهان مع وزير الزراعة، الثلاثاء، سبل رفع مستوى التعاونيات الزراعية، وتوفير الخدمات الاستشارية الرقمية المتقدمة ونظم البنية التحتية الرقمية العامة، بالإضافة إلى تحديث البنية التحتية للري والصرف، ودعم البحث والتطوير في سلاسل القيمة الزراعية، بجانب الاستثمار في سد فجوة المهارات الحرجة بقطاعي الزراعة والأعمال الزراعية عن طريق برامج الإرشاد والبحث والتدريب، وتفعيل النظام المالي للمزارعين، فضلاً عن تسريع الإصلاحات الهيكلية الجاذبة والمحفزة للاستثمار الخاص في قطاع الأغذية والزراعة، حسب بيان وزارة الزراعة.

وزير الزراعة المصري يلتقي وفد البنك الدولي في القاهرة الثلاثاء (صفحة وزارة الزراعة على «فيسبوك»)

وأكدت برهان أن البنك الدولي «يعقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع الوزارات المعنية في مصر، وفي مقدمتها الزراعة والري، باعتبارهما الركيزة الأساسية والشريك الجوهري في إنفاذ استراتيجيات تحقيق الأمن الغذائي».

فيما قال وزير الزراعة المصري إن بلاده «تضع ملف الأمن الغذائي والمائي على رأس أولوياتها التنموية»، مشيراً إلى أن «الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي تمثل حجر زاوية في دعم صغار المزارعين وتطوير الريف المصري».

ويرى أستاذ الاقتصاد الزراعي، خيري حامد العشماوي، أن مشروعات البنك الدولي تحمل أهمية كبيرة للقطاع الزراعي المصري، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «مشروعات البنك تعزز كفاءة المنظومة المائية ووسائل الري، فمشروعات تبطين الترع والمراوي الزراعية تقلل الفاقد من المياه وتعزز إنتاجية الفدان، كما تمنع تسرب المياه إلى باطن الأرض الذي يؤدي إلى تبوير بعض المساحات الزراعية».


بروكسل تُلزم «ميتا» بإتاحة «واتساب» مجاناً لروبوتات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)
شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)
TT

بروكسل تُلزم «ميتا» بإتاحة «واتساب» مجاناً لروبوتات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)
شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)

في قرار تاريخي يعكس صرامة القوانين الأوروبية تجاه عمالقة التكنولوجيا، أمرت سلطات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء، شركة «ميتا بلاتفورمز» بمنح روبوتات ومساعدي الذكاء الاصطناعي المنافِسة إمكانية الوصول المجاني إلى تطبيق المراسلة الشهير «واتساب».

ويأتي هذا الإجراء المؤقت والصارم بينما تواصل المفوضية الأوروبية تحقيقاتها الموسعة، لمعرفة ما إذا كانت الشركة قد أساءت استخدام قوتها السوقية عبر حظر المنافسين.

ويُعد هذا التدخل القانوني من قِبل المفوضية الأوروبية بمثابة «إجراء احترازي مؤقت»، وهو الأول من نوعه الذي تصدره بروكسل منذ 17 عاماً، وجاء مدفوعاً بشكاوى رسمية تقدم بها كل من: شركة «The Interaction Company» الكاليفورنية المطورة للمساعد الذكي «Poke.com»، والشركة الفرنسية الناشئة للذكاء الاصطناعي «Agentik»، إلى جانب منافس إسباني آخر. وكانت هذه الشكاوى قد دفعت المفوضية لفتح تحقيق رسمي في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، تلاه توجيه اتهامات لـ«ميتا» بعد شهرين بانتهاك قواعد المنافسة العادلة.

حماية الابتكار قبل فوات الأوان

وقالت رئيسة قطاع مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، تيريزا ريبيرا، في بيان رسمي: «في الأسواق التي تتطور وتتحرك بوتيرة متسارعة، يمكن أن تضيع المنافسة العادلة تماماً قبل وقت طويل من اتخاذ قرار نهائي في التحقيقات». وأضافت ريبيرا: «هذه الإجراءات المؤقتة ستضمن حماية المنافسة في سوق مساعدي الذكاء الاصطناعي الآخذ في النمو، من خلال الحفاظ على بوابة دخول رئيسية للوصول إلى المستهلكين في أوروبا، وهي منصة (واتساب)، مما يتيح لشركات الذكاء الاصطناعي الابتكار، والتوسع، والوصول إلى إمكاناتها الكاملة برياً ورقمياً».

في المقابل، شنت شركة «ميتا» هجوماً حاداً على قرار المفوضية؛ وقال متحدث باسم الشركة في بيان عبر البريد الإلكتروني: «لقد قررت المفوضية الأوروبية أنه بإمكان شركة (أوبن إيه آي) وبعض أكبر الشركات في العالم استخدام منتج (WhatsApp Business) المدفوع مجاناً». ووصف المتحدث القرار بأنه «شطط وتجاوز تنظيمي تموله شركات أوروبية كثيرة تدفع الرسوم بانتظام»، مؤكداً أن الشركة ستستأنف القرار قانونياً فوراً.

مهلة 5 أيام وغرامات باهظة

وتعود جذور الأزمة إلى أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، عندما حظرت «ميتا» خدمات الذكاء الاصطناعي المنافسة من الوصول إلى واجهة برمجة تطبيقات «واتساب للأعمال» (API) -وهي القنوات الفنية التي تسمح للشركات بربط أنظمتها بالتطبيق- بينما استثنت مساعدها الخاص (Meta AI).

وفي مارس (آذار) الماضي، سمحت المصارف والشركات المنافسة بالعودة، ولكن مقابل رسوم مالية، وهو الإجراء الذي اعترضت عليه المفوضية الأوروبية واعتبرته التفافاً على القوانين.

وبموجب الأمر القضائي المؤقت الصادر اليوم، تلتزم «ميتا» بإعادة منح المنافسين حق الوصول إلى واجهة برمجة تطبيقات «WhatsApp for Business» بالكامل، وبالشروط والأحكام نفسها التي كانت متبعة قبل قرار الحظر، وذلك خلال مهلة لا تتجاوز 5 أيام عمل.

يذكر أن «ميتا» تواجه شبح غرامة مالية باهظة قد تصل إلى 10 في المائة من إجمالي مبيعاتها السنوية العالمية، إذا ما أدانتها التحقيقات النهائية بانتهاك قواعد مكافحة الاحتكار الأوروبية بشكل قطعي.